منذُ البدءِ..
ونحنُ نُهجّئُ أسماءَنا بماءِ المطر
نُخيطُ من ظلِّ التلالِ حكايةً
ونزرعُ في ممرّاتِ الريحِ صبراً.. لا يكسرُه الحجر.
يا صديقي..
ليستِ الأرضُ مجردَ طينٍ وحدود
إنها ذاكرةُ الزعترِ في ثوبِ الجدّات
إنها صوتُ الأذانِ يعانقُ الأجراسَ في غبشِ الشتات
هيَ تلكَ "الأنا" التي لا تموتُ.. وإنْ حاصرَها الجمود.
نحنُ لا نكتبُ الشعرَ لنبكي..
بل نكتبُه لنوقظَ في الصمتِ صرخة
لأننا حينَ نغني للقدسِ، ولبياراتِ البرتقال
تصيرُ الكلماتُ خيولاً..
تعدو خلفَ المستحيلِ.. وتجعلُه احتمال.
فيا وطناً يسكنُ فينا ولا نسكنُه
سنبقى هنا..
نحرثُ الحلمَ بالقصائد
حتى يورقَ الفجرُ في عيونِ الصغار
ويعودَ الملحُ.. خبزاً للقصائد.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق