#بقلمي ومع أطيب تحياتي الأديب الدكتور محمد يوسف
السبت، 28 مارس 2026
فارس الشجره بقلم محمد يوسف
#روايتي فارس الشجره lord of the tree الجزء الثالث ..... ثم ظل بطلنا الفارس المسلم المغوار الذي لا يشق له غبار لبرهه واقفا متثمرا يحمد ربه العالم بما يجول في قلبه ويشكره ويثني عليه لتعدل الأحوال محاولا السيطرة على نبضاته قبل أن ينتبه مجدداً ليشاهد من خلف شجرته الكبيرة موكب أميرة المملكه ووليه عهدها الجميله اليزبث فها هي تأتي مجدداً كعادتها لتتريض وتلهو مع وصيفاتها وقطتها المدلله في نفس الغابه الكبيره التي يرتادها منذ طفولته برا بوالده وارتباطا بذكراه وبطولته وشجاعته في تلك الغابه الممتده إلي حدود المملكة والتي تلامس من أحد اجنابها بالقصر الملكي المهيب وكانت الاميره اليزبث أيضا قد تعودت على التريض في أجمل مكان تم اختياره من هذه الغابه العميقه قريب من شجرة الفارس حيث تكثر في هذا المكان المروج المسطحة الخضراء والأزهار الجميله الفيحاء وينابيع المياه الصافيه الزرقاء وأيضا اشعه الشمس التي تتسلل كخيوط الذهب الصفراء من بين فروع الأشجار المتباعدة واغصانها المتشابكة وأوراقها النضره الغناء ليتحقق أمل الفارس القابع خلف شجرته الكبيرة ودقات قلبه تعلو وتعلو حتي علي زقزقة العصافير وخرير المياه المرتطمه بالأحجار المتناثره في قنواتها المحفوفه بالازهار وما يتسرب عنها من رائحه عطره فيحاء تاججت لما بدا جليا موكب الأميره اليزبث يقترب من بعيد حتي وصل إلي محطته الاخيره بجوار الكوخ المعد مسبقاً لراحتها حيث نزلت الاميره من عربتها الملكيه فخمه البناء والتي يجرها العديد من الخيول الجميله السوداء يحيط بها أيضا العديد من الحراس الأشداء ثم توجهت الاميره من فورها كعادتها أيضا في الآونة الأخيرة إلي المكان الذي تعودت أن تلهو فيه بجوار مجري المياه المتدفقة الزرقاء وجلست علي ضفافه فوق الحشائش الخضراء وسط وصيفاتها المتناثرن حولها كالفراشات الجميلة ليبدو الجميع وكانهن القمر ومن حوله تراصت النجوم في صفحة السماء وقد أخذت اميرتهم في التطلع مختلسه النظر ما بين لحظة وأخرى إلي شجره كبيره تقع على مسافه ليست بالبعيده عن المكان الذي تجلس فيه باسترخاء فرمقتها وصيفتها المقربه كارلا بنظره مبتسمه قبل أن تقول لها بمكر ودهاء يبدو أن هذه الشجره الكبيرة تروق لمولاتي الاميره كثيراً فانتبهت الاخيره لكلام الوصيفه كارلا وأدركت ما تعنيه بقولها ثم قامت الاميره فجأه وتبعنها بقية الوصيفات فقالت لهن لا ابقين انتن هنا ثم حدقت في كارلا بنظره تعرفها الاخيره قبل أن تقول لها اميرتها اتبعيني أنتي يا ذات اللسان الطويل والبشره الصفراء فقالت لها كارلا مبتسمه لما تأكدت أنها المقصوده أمرك يا مولاتي واخذنا يتريضنا معا بالمكان ثم بادرتها الأميره اليزبث بقولها ماذا كنتي تقصدين بقولك أنني تروق لي هذه الشجره الكبيرة وكأنها تريد أن تعرف ماذا يدور بخلد وصيفتها كارلا وقد أدركت الاخيره بذكائها المعتاد ذلك فاجابتها وقالت لها لقد لاحظت يا مولاتي أننا كلما حضرنا بالموكب للنزهه في هذه الغابه وبدلا من أن نظل بجوار الكوخ الجميل الذي بناه لسموك مولاي جلاله الملك وجهزه بكل وسائل الراحه والترفيه وأمرنا الا نبتعد عنه كثيرا حرصا على سلامة مولاتي ثم حدقت كارلا فيها بنظره تعرفها مولاتها قبل أن تكمل كارلا قولها إلا أن مولاتي تصر في كل مره نأتي فيها إلي الغابه أن نترك الكوخ ونتريض بعيدا حتي ناتي الي هذا المكان ونظل فيه طوال الوقت حتى نغادر فحدقت فيها مولاتها بدورها قبل أن تقول لها الا يعجبك هذا المكان فاجابتها كارلا وقالت لها بلا يا مولاتي انه مكان جميل ورائع ولكن ما لا يعجبني فيه هو أنه يأخذك منا يا مولاتي ولما أدركت الأميره ذكاء كارلا في الاجابه قررت ألا تعطيها فرصة الهرب والزوغان من حقيقة ما تقصده وتفوهت به وقالت لها تقصدين حينما أطيل النظر إلى هذه الشجره الكبيره ثم اشاره إليها الاميره بنظرها قبل أن تكمل قولها أليس كذلك فابتسمت كارلا بمكرها المعهود أيضا وقالت أجل يا مولاتي صحيح أنها شجره كبيره وجميله وقويه ولكننا نغار منها لأنها تأخذك منا يا مولاتي طيله وقتنا في الغابه فقالت لها الأميره بتحد لا يلين لا تتزاكي يا كارلا لقد لاحظتي مثلي تماما هذا الفارس الذي يتوارى خلفها وكأنه صاحبها يرقبها ويرقبنا وكلما أتينا إلي هنا يظل خلفها وكأنه يخشي أن يخيفنا أو حتي يزعجنا فتفاجأت كارلا من صراحه مولاتها وقالت اجل يا مولاتي وإن أمره كما يحير سموك هكذا هو أيضا ليحيرني فقالت لها الأميره اليزبث لما رأتها تطيل النظر باتجاه الشجره لا تعيريه انتباها ربما هوا أحد فرسان الحرس الملكي أرسله والدي جلالة الملك لحراستنا من بعيد دون أن يخبرنا. فاومات لها كارلا برأسها إيجابا قبل أن تقول لها ربما يا مولاتي ولكني لم اشاهده في القصر قبل ذلك. فقالت لها الأميره ربما هوا من الفرسان المستجدين ولكن ما يحيرني أنا أيضا يا كارلا هو لماذا دائما ما نراه خلف هذه الشجره بالذات وهل هي مصادفة أم أنه قد اختارها لأنها تشرف جيداً علي كامل المكان ثم سرحت الاميره للحظه باتجاه الفارس المتواري خلف شجرته وعادت بعدها لتحدق في وصيفتها كارلا قبل أن تكمل قولها علي أي حال هو كأي فارس من فرساننا وهذا هو عمله دعينا منه الآن ولنكمل نحن بقيه نزهتنا وتريضنا فقالت لها كارلا امرك يا مولاتي ماذا تحبي أن نفعل الآن إلا أن الاميره لم تجيبها سريعاً لما عادت وحدقت باتجاه شجرة الفارس قبل أن تنتبه علي صوت كارلا تقول لها مجددا بماذا تامرين يا مولاتي فقالت لها الاخيره اطلبي من باقي الوصيفات أن يحضرن إلي هنا لنجري معا قليلا حول هذه الأشجار فابتسمت لها كارلا ابتسامتها الصفراء قبل أن تقول لها أمرك يا مولاتي ولما أحضرت كارلا بقية الوصيفات بدان مع اميرتهن في اللهو والجري حول مجري المياه وبين الأشجار والمروج الخضراء وقد غفلت الاميره وهي تجري وتلهو فابتعدت عن قطتها المدلله متعمده تحت تأثير فضولها الاقتراب من شجره الفارس ووصيفتها كارلا تراقبها بابتسامه لا تخلو من المكر والدهاء وبينما هن في ذروه اللهو والغفله التي أصابت الجميع انتبهت الاميره علي صوت قطتها تصرخ وإذا هي بين مخالب نسر جارح ضخم البناء وقد حط علي المكان لما قادته غريزته إلي ما يبغيه من الصيد والغذاء ثم كانت فرصته عندما رأي بنظره الحاد أن القطه الدعجاء قد صارت وحيده في العراء ولم يضيعها حتي صارت بين مخالبه قبل أن يتوجه بها إلي أعلي المكان ومنه باتجاه الفضاء ولما انتبهت له الاميره صاحت يا حراس انقذو قطتي هيا ومن ينقذها سوف أعطيه كل ما يطلبه بحب وسخاء هيا اسرعو هيا انقذوها فتسابق الحراس والوصيفات في الجري خلف النسر لإنقاذ القطه من بين مخالبه وكل منهم يمني نفسه بعطيه ثمينه من الأميره اليزبث لأنهم يعرفون كم هي كريمه وكم تحب قطتها المسكينه وأنها سوف تنفق عليهم إن انقذوها بجود في العطاء لكن هيهات فقد كان النسر أسرع بكثير من الجميع وقد بدأ في الارتفاع بصيده الثمين ولما أدركت الاميره ذلك نظرت إلى الفارس المتواري خلف شجرته يراقب ما يحدث علي خجل واستحياء وقد اطالت الاميره النظر إليه وكأنها تريد الاستنجاد به وكأنها قد وجدتها فرصه لتكلمه وتعرف من هوا وما سر وقوفه خلف شجرته ولماذا هي بالذات وكأنه يسترق النظر من خلفها دون حركه أو إزعاج خجلا واستحياء ولما ترددت الاميره في طلبها ولما كاد النسر أن يفوز بغنيمته مستغلا حالتهما من الخجل والاستحياء ولما رأي فارس الشجره مدي حزن اميرته على قطتها وترددها في أن تطلب بلسانها مساعدته ونجدته أكتفي بنظرتها بعد أن تجمد اللسان عن الحركه وتحدثت العيون وطال لديها وبينها الحديث بما يعتمل في القلوب ويصول داخلها ويجول حتي ارتفع النسر عاليا وكادت أن تضيع القطه الدعجاء إلي الأبد وهي بين مخالبه باتجاه المجهول والفضاء
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
مشاركة مميزة
أين أنت يا قيس بقلم رضا محمد احمد عطوة
أين أنت يا قيس أين أنت يا قيس؟ أين أنت يا نوري ؟ يا بهجت القلب والروح يا فرحة القلوب التي باتت حزينة ليلاك سقطت في غياهبات الجب و خروجها منه...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق