كنت قد قصصت على صديقي أحمد مقالة الخبير الروسي حين قال لي" أنتم العرب لا هم لكم في الحياة سوى الأكل والتكاثر"
وكان صديقي أحمد قال لي حينها: أنا متأكد أنك قد أحسنت الرد عليه، فأنت لا تسكت عن كلام كهذا
قلت لصديقي، نعم لا أسكت على كلام يصدر عن امرئ كهذا، لكن ثمة اعتبارات كثيرة لا بد من مراعاتها في مواجهة أشخاص ترغب في استمالتهم إليك، وتريد أن تبين لهم الحقيقة ناصعة كاملة، وتشعرهم أن هذه الأمة هي أكبر بكثير مما يتصورون أو يظنون أو يراهنون عليه
تابعت كلامي مع صديقي وأنا استفيض في شرح ملابسات مقالة الخبير ذاك، باعتبارها -أي تلك المقالة- لم تتشكل من فراغ بل ثمة من ساهم في تكوينها وتشكيلها وبسطها في مجتمعاتنا
وإنك تعلم جيداََ ياصديقي أحمد أن جهوداََ جبارة بذلت ولم تزل تبذل لصرف مجتمعاتنا عن كل التزام ديني وأخلاقي وأدبي، وإن أسفاراََ من الكتب تحكي لنا قصصاََ عن تلك المحاولات الخائبة التي تسعى لجعلنا في مؤخرة الأمم، ويأبى الله إلا أن نكون من طلائع الأمم ورموزها النابضة شموخاََ وعزةََ
قال صديقي: أراك خرجت عن طبيعة سؤالي، فأنا أعود وأؤكد السؤال عن كيفية ردك على ذاك الخبير، وهل كانت مقالته يكتنفها الصدق أم الكذب؟
قلت لم أخرج عن طبيعة السؤال غير أني أردت التمهيد كي نصل معاََ إلى إجابة صريحة صادقة خلت من كذب وتهويل
إنك ياصديقي أحمد تعلم جيداََ أن خور المجتمعات يبدأ من تحللها من قيمها الأصيلة
وإنك لتعلم أننا في الأصل أمة تحب عيش الكفاف وتكره البزخ والإسراف والبهارج الفارغة
وهنا أقول لك يا صديقي أنني لم أشأ أن أرد على ذاك الخبير سوى بضع كلمات، مفادها: أن الدعاية وحدها جعلتنا أمةََ مغايرة لأصول نشأتها، وما تركها عليه نبيها الأكرم
- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب.سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق