لكم أنتم..
يا مَن عبرتمْ حدودَ الوقتِ في صمتٍ
وحططتمْ كعصفورٍ على شرفاتِ أعماقي
أخطُّ اليومَ نبضَ الروحِ.. لا حبراً
وأرسلُهُ خيولاً من حنينٍ
صوبَ دنياكم.
لكم أنتم..
يا مَن إذا غابَ الزمانُ.. حضرتمُ طيفاً
ويا مَن إنْ قستْ ريحُ الدروبِ.. وهبتمُ الدفئا
أرى فيكم ملامحَ فجرِنا الآتي
وأقرأُ في ملامحِكمْ
كتابَ الصدقِ..
إذ لا زيفَ في عينِ الذي يهوى.
أيا مَن تسكنونَ هناكْ..
خلفَ حدودِ جُغرافيا المكانِ.. وقربَ أوردتي
تُضيئونَ العماءَ المرَّ في طُرُقي
بلا صخبٍ.. بلا مَنٍّ
كقنديلٍ يُنيرُ عُتامَ حاراتي.
فيا ربَّ الندى.. هَبهمْ سماءً لا تغيبُ شُموسُها
وأنبتْ في خطاهمْ جنّةً خضراءَ..
تُزهِرُ حيثما حلّوا.
وأغدقْ فوقَ أوجُهِهمْ ضياءً من سكينتِكمْ
وبشّرْهمْ.. بما في الغيبِ يرجونَ
بما في القلبِ يطوونَ..
فأنتَ المستجيبُ.. وأنتَ مأواهمْ.
سيبقى عهدُنا باقٍ..
كوشمٍ فوقَ صدرِ الغيمِ لا يُمحى
بكم تصفو لنا الأيامُ..
يا أحبابَنا.. يا أنتمُ الأجمل.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق