خُذيني..
فقد سَئِمتُ جهاتِيَ الأربعْ
ولم يَعُد في المدى
إلّا بريقُ عينيكِ.. مَنفَى ومَطمعْ.
أنا ذاكَ السجينُ الذي
كُلّما فُكّت سلاسلُهُ..
عَادَ لِقيدكِ يَتضرّعْ!
أنا "الصبُّ" الذي
احترقَتْ أشرِعَتُهُ في بحركِ،
فصارَ الغرقُ.. نجاةً
وصارَ الرمدُ.. ضياءً في المآقي يتربّعْ.
يا شمساً تطلُّ من عتمةِ المَحاقْ..
لا تطلبي مني التحررَ،
إنّ حريتي.. هي هذا الاحتراقْ!
ففي مَوتِي بكِ..
تُولَدُ الروحُ من جديدْ،
وفي مداركِ..
يصبحُ النبضُ قَصيداً.. إثرَ قصيدْ.
سأظلُّ أدورُ.. وأدورْ
كصوفيٍّ غلبهُ الوجدُ،
حتى يملّني الفراقْ..
وحتى تعلنَ آخرُ نبضةٍ في صدري:
أني إليكِ.. ومنكِ.. وبكِ..
أُعلنُ الانعتاقْ.
#شعر ناصر إبراهيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق