غِوايةُ الوعيِ
الشاعر السوري فُؤادِ زَادِيكَى
تِلْكَ التي مَالَتْ بِغُصْنِ مَصِيرِنا ... هِيَ نَبْضُ وَعْيٍ في الرُّؤى يَسْتَيْقِظُ
لَا.. لَمْ تَكُ "التُّفَّاحَ" قُوتَ جِيَاعِنَا ... بَلْ شُعْلَةً لِلرُّوحِ، حِينًا تُوقِظُ
رَمَزَتْ لِإِدراكِ الجَمالِ بِفِتْنَةٍ ... وبِها "أَبو البَشَرِ" العُهودَ يُحَفَّظُ
عَصَفَتْ بَراءَتُها بِسِتْرِ فَضِيلَةٍ ... فَغَدَا لِباسٌ في حَيائِهِ يُحْفَظُ
أَغْوى بِها "إبليسُ" حِسَّ كِيانِنا ... لِنَذوقَ مَعْرِفَةً بِها نَتَحَفَّظُ
قَدْ كَانَ جِنسًا غابِرًا في فِطْرَةٍ ... فغَدَا شُعورًا بِالمَعارفِ يُلْحَظُ
هُوَ لَمْسَةُ الأَجسادِ حِينَ تَعانَقَتْ ... لِيَصِيرَ فِعْلًا بالمَشاعِرِ يُوعِظُ
وَلَّى زَمانُ الصَّفْوِ في عَدْنٍ لَنَا ... وَبَدَا لَنَا كَوْنٌ بِذاتِهِ يُوقَظُ
تِلْكَ "الغِوايةُ" مَنْبَعٌ لِخُلودِنا ... وَبِهَا التَّناسلُ لِلْحَقِيقَةِ يَلْفِظُ
أَخَذَتْ بِأَيدِينا لِفَجْرِ مَسِيْرَةٍ ... فِيهَا الضَّمِيرُ بِحُكْمِهِ يَتَلَفَّظُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق