هويةٌ لِمن لا وجهَ له
أنا الذي..
خَبّأتُ في جيبِ القميصِ بلاداً..
وضعتُ مِفتاحَ البيوتِ القديمةِ في مَهبِّ الريحِ
وقلتُ للغيمِ: اتَّحدْ بدمي!
أنا "الغريبُ"
ولستُ أدري..
هل أنا مَن يقطعُ الدربَ الطويلَ؟
أم أنَّ هذا الدربَ يقطعُني؟
يمرُّ الناسُ من حولي.. مرايا صامتةْ
فأرى انعكاسَ ملامحي..
موجاً.. وتذروهُ الرياحُ العاتيةْ!
يا أيُّها المنسيُّ في غرفِ الترقُّبِ..
لا تبتئسْ..
إنَّ الحروفَ مخابئٌ..
والحزنَ أندلسٌ تفتِّشُ عن مَلكْ!
ما ذنبُ قلبِكَ؟
حين يولدُ طاهراً..
في عالمٍ يبني من الأحقادِ سُوراً..
ويُسمِّي حُسنَ الظنِّ فيكَ.. "جريمتَكْ"؟
ارحلْ بصوتِكَ..
علَّ في الصدى وَطناً يضمُّكَ..
علَّ شباكاً سيُفتحُ ذاتَ حلمٍ..
علَّ نهراً..
يغسلُ الأوجاعَ عن شُرفاتِ رُوحِكَ..
كي تعودَ كما اشتهيتَ..
بلا حقائبَ..
أو شتاتْ!
شعر ناصر إبراهيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق