السبت، 2 مايو 2026

مساءٌ بألواننا بقلم خلف بُقنه

مساءٌ بألواننا
شعرُ أمي المسافرُ ما زال يغنّي
أغانيَ الربيع
وزهورَ الليل البعيد

صورتُها في مخيلتي
وهي طفلةٌ بستةِ أعوام

تبكي ليلةَ العيد
تريد فستانَ العيد

ها أنا اليومَ قد جلبتُه
ولم أجدكِ

وبات حزينًا
لأنكِ هاجرتِ إلى الفضاءِ الفسيح

بعد خمسين عامًا من الضياع
لم أجدكِ

بحثتُ عنكِ في الريح
في زهرِ الرمان
في تفاحِ الصيف

وفي أعالي قممِ السراة
ها أنا عند قبركِ
أدقُّ الباب
أصرخُ موبّخًا البعدَ الثقيل

أراكِ في كل طفلةٍ تبتسمين

ها أنا في حَرَمِ هذه الحياة وحيدًا
أرمقُ ذاك الحبَّ البعيد

عند كل سيلٍ وليدٍ يُسلِّم
أسأله:
هل رأيتَ ذاك الثغرَ الحزين؟

يذهبُ باكيًا
بكاءَ الوجدِ الشديد

خرائطُ حزنكِ ما زالت في جيبي
أبحثُ لها عن جناحين
لا يعرفان المستحيل

أمي
أمي
أمي

هل صحيحٌ
بأنكِ
لن ترجعين؟

/ خليداس ابن ثابته

كتب خلف بُقنه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

رحلة قلب لا ينضب بقلم جمال الشلالدة

رحلة قلب لا ينضب منذ اللحظة الأولى التي يفتح فيها الطفل عينيه على هذا العالم يكون هناك قلب آخر قد بدأ رحلة لا تنتهي من العطاء أب يقف على عتب...