صعبانٌ عليَّ جفاكَ يا من كنتَ دوائي
وقد كنتَ الأمانَ وكنتَ ضياءَ سمائي
أنسيتَ العهدَ إذ قلنا لا يفرّقنا البُعدُ
فصارَ البعدُ قدرًا، وصرتَ أنتَ عنائي؟
أُخفي الشوقَ في صدري كي لا يفضحني دمعي
فيفضحني سكوني، ويرتجفُ ندائي
أُناديكَ فلا تُصغي، وأرجو وصلَكَ فتُعرضُ
كأنَّ القلبَ عندكَ صارَ بعضَ هباءِ
أما تذكرُ ليالينا ونجمًا كانَ شاهدَنا؟
أما تذكرُ وعدًا قلتهُ في الصفاءِ؟
فإن كنتَ نسيتَ الهوى فلي في الذكرى متّكأٌ
وإن كنتَ تعمّدتَ الجفا فحسبي شقائي
سأمضي والجراحُ معي، ولن أستجديَ وصلًا
فمن هانَ عليهِ الحبُّ لا يُشترى بدوائي
وعزّتُ نفسي تأبى أن أُذلَّ ببابِ هجرٍ
فصبرًا يا فؤادي، فبعدَ العسرِ رجاءِ
محمد السيد حبيب
صح/٥/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق