الأحد، 5 يوليو 2026

بَلُّورِي المَسْحُور بقلم سهى زهرالدين

بَلُّورِي المَسْحُور 

كَمَا يَبْتَلِعُ الصَّمْتُ فُقَاعَاتِ الهَوَاءِ
بَدَأَتِ التَّوَجُّسَاتُ فِي نُقْطَةِ التَّسَاؤُلَاتِ
نَدِيمُ الفِكْرِ يَرْنُو عَلَى هَمْسَةٍ
فَوِلَادَتِي بَتْرَاءُ
عَانِسٌ فِي مَهْدِهَا غُرَبَاءُ.
فِي أَحْشَائِي رَكَلَاتٌ
أَنْ مَرَرْتَ عَلَى هَفَافِي
يَنْحَنِي الحَبَقُ بِجَلَالٍ
وَإِنْ لَمَسْتَ أَشْجَانِي
رَأَيْتَنِي مَصْلُوبَةً
كَالرِّيحِ بِلَا حَيَاةٍ.
حَمَلْتُ كَأْسِي الـمُتَهَاوِي
رَشَفْتُ الصَّبْرَ
حَتَّى ثَمِلَ الوَقْتُ، فَغَفَتِ الرُّوحُ
وَأَصْبَحْتُ كَالمَوْجِ
تُرَدِّدُ لَحْنَ السَّمَاءِ.
مَنْ أَنَا؟
ضَبَابٌ فَارِغٌ ...أَمْ
عَانِسٌ بِلَا أُمُومَةٍ؟
لَا
أَنَا بَلُّورٌ مَسْحُورٌ
فِي عُمْقِي سَحَابَةُ مَطَرٍ.
إِنْ هَلَّ الشِّتَاء...
تَنَاسَلَتِ الثُّلُوجُ بِنَهَمٍ
وَإِنْ هَلَّ الرَّبِيعُ..
أَيْنَعَ النَّدَى فِي المَدَى.
يَا كَأْسِي..
لَا تَتَغَاوَى فِي صَمْتِ الأَمَاكِنِ
فَقَطْ دَعْنِي..
أَذُوبُ فِي الهَمَسَاتِ
لِأَغْدُوَ مِرْآةَ الرُّوحِ
تَثْمَلُ لِتَشْعُرَ بِالنَّشْوَةِ.

           سهى زهرالدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

لون الحياء بقلم هبدالصاحب أميري

  لون الحياء بقلم السفير عبدالصاحب أميري عبدالصاحب الأميري &&&&&&&&&&&&&& كلّما أردت...