ما زالتِ القصيدةُ تُغنى
رغمَ صمتِ المقاهي... وغدرِ الزمانِ
ما زالَ الحرفُ في شفتيّ جمرةً
يُضيءُ الليلَ... ويُوقظُ النائمينَ بأمانِ
ما زالَ الشعرُ نهراً لا يجفُّ
وإن قلّتِ القلوبُ التي ترتوي
ما زالَ للقصيدِ نبضٌ في العروقِ
يُحي الموتى... ويُسكتُ الضجيجَ فيَّ
قالوا: ماتَ الشعرُ في زمنِ السرعةِ
فقلتُ: يكذبونَ
الشعرُ لا يموتُ...
الشعرُ يسكنُ في دمعةِ أمٍّ
وفي دعاءِ فقيرٍ... وفي غصةِ وطنِ
ما زالتِ القصيدةُ تُغنى
على أوتارِ الصبرِ... وفي محرابِ الوجعِ
يُرددُها العاشقُ ليلاً
فيبكي... ثم يبتسمُ... ثم يرتجي
ما زالتِ القصيدةُ تُغنى
لأنَّ فينا قلباً لم يمتْ بعدُ
ولأنَّ فينا صوتاً لم يَخنْ
ولأنَّ للكلمةِ قداسةً... لا يشتريها مالٌ ولا جاهُ
فغنّي يا قصيدتي... غنّي
حتى وإن نامَ السامعونَ
يكفي أنَّ السماءَ تسمعُكِ
ويكفي أنَّ اللهَ يعلمُ ما في الحنايا
ما زلتُ أُغنيكِ...
فما زلتِ أنتِ الوطنَ الذي لم يُهجرْ
وما زلتِ أنتِ الحبَّ الذي لم يَخُنْ
وما زلتِ أنتِ أنا ✍️
محمد السيد حبيب
١٢/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق