يا مَن كنتِ تملكين نبضَ القلبِ بين أصابعِ كفِّكِ،
يا مَن كنتُ أنتظرُ رؤاكِ في كلِّ صباحٍ، وفي كلِّ وقتي.
حين كنتُ أراكِ، كانت الدنيا تختصرُ في عينيكِ،
ويغيبُ الناسُ جميعًا،
وأفقدُ بين نظراتكِ مشاعري وإحساسي،
وأسافرُ مع نبراتِ صوتكِ إلى عالمٍ من الأحلام.
وأجدني أتبعُ خطواتكِ،
فأينما كنتِ... كنتُ أنا.
عمرٌ مضى، وعمرٌ أتى،
وعمرٌ آخرُ تسكنه الذكريات.
يا قصةَ حياتي،
ويا أسطورةَ عشقي، ويا حبيبتي.
يا مَن بكِ كانت الحياةُ كلُّها،
وبكِ كان العمرُ يطولُ بلا نهاية.
ظننتُ أن الفراقَ لن يطرقَ بابَنا،
وأن حبَّنا لن يعرفَ النهاية.
ولم أكن أدركُ أن الأقدارَ تسبقُ الأمنيات،
وأن العمرَ سينتهي يومًا.
لم أقتنصْ من السعادةِ فرصًا،
ولم أسرقْ من القدرِ لحظةَ فرح.
فقد كنتُ من أجلكِ أحيا،
وبكِ أحلم،
وإليكِ أشتاق.
كنتُ أحبكِ بكلِّ ما فيَّ،
ولم أبخلْ يومًا بمشاعري،
بل وهبتكِ العمرَ كلَّه،
وأهديتكِ حياتي.
يا امرأةً خطفها القدرُ مني،
وحرمني الزمانُ منها.
أغواها الشيطانُ فأطاعته،
وهجرتْ حبي،
وتركتْ خلفها نعيقَ الغربان
ينهشُ ما تبقَّى من روحي.
وتركتِ الذكرياتِ تحرمني لذةَ العيش،
وجعلتِني أتنفسُ بلا حياة.
قتلتِني بخنجرٍ لا حدَّ له،
مغروسٍ في قلبي،
لا يسقطُ،
ولا يتركني أسقط.
وهكذا أصبحتُ أنا،
وهكذا غدت حياتي بعدكِ.
فلمن أشكو؟
وكلُّ العاشقين ضحايا.
ولمن أبكي؟
والدموعُ تملأُ عيونَ من حولي.
تلك هي قصتي...
فمَن يقرأها...
سيعرفني.
كارم الطير،،،
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق