الاثنين، 13 يوليو 2026

أهدابُ الشَّفق بقلم محمد قرموشه

أهدابُ الشَّفق *************
ترتجفُ جذورُ اليقينِ
تحتَ وطأةِ حملٍ ثقيل،
من ركودِ صمتٍ قاهر.
تمتصُّ عُصارةَ أملٍ
تغلغلَ في حقائبِ 
الشجن الراحلةِ،
على متونِ الغياب.
وكأنَّ روحاً غاربةً 
خلفَ الأفق،
تتأرجحُ على أهدابِ الشفق،
تتهيأُ للاغتسال الأخير.
لتلقي عن كاهلها
غبارَ رحلةٍ طويلة،
وآثارَ أوجاعٍ سَكَنتهَا
في دروبِ العمر.
كأنها تُغلقُ صفحةً
من تاريخِ تجسُّدها الأول،
بكل ما حملته 
من ندوبٍ وآلام،
فتفتحُ نافذةً
على ضوءٍ لم يولد بعد.
ينبضُ الشغفُ بداخلي،
تنزفُ عروقي،
وتهتفُ أوجاعي
صرخةً يترددُ صداها،
فتخنقها العبرات.
شيءٌ ما يشبهُ الإصرار
يصعدُ درجاتِ النُّهى،
فألتقطُ وهجَ كلماتي
المنبثق من أعماقِ أفكاري.
ورغم كمامةِ الصمت،
أنسجُ حكايةَ الألم،
وأتجرعُ كأسَ المرارة،
ثم أرمقُ اليأسَ
بنظرةٍ لا تستسلم،
فقد علّمتني الأيامُ
أن الوفاءَ قد يتشرَّدْ
حين يعصفُ به غدرٌ مجحف،
وأن القلبَ 
مهما أثقلتهُ الخيبات،
يبقى قادراً
على حفظِ ما تبقّى من النبض.
واليَومْ قَد ذبُلَت جفوني،
وكأنَّ المشهدَ بدأ ينطفئ،
وبَهَتت ألوانُ الحياةِ العابرة،
وأغرقت دموعي
ضفافَ الانتظار.
لكنَّ الألمَ، مهما طال،
لا يملكُ الكلمةَ الأخيرة.
فلا بدَّ للروحِ أن تبحثَ
عن نافذةِ نجاة،
تطلُّ منها على يقينٍ جديد.
فالجذورُ التي قاومت.
دُهْمةَ الليلِ لا تموت...
بل تخبئُ في صمتها
وعدَ الربيع.
**************
بقلم: محمد قرموشه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

الروح و الزنابق بقلم سليمان نزال

الروح و الزنابق و ما كانت الروحُ لتفقد ولادتها الشجرية هي تمضي حين يحضر ُ كل شيء فيها   الزنابق زنابقها الخنادق خنادقها جسر ...