الأُولَى: هَمْسُ الْوِتَارِ
تَنَفَّسَتِ الرُّوحُ أَوَّلَ لَحْنِهَا
فَكَانَتْ نَسْمَةً تَشُقُّ صَمْتَ الْفَرَاغِ
وَتَعْزِفُ عَلَى أَوْتَارِ الْقَلْبِ انْتِظَارًا
يَطُولُ... ثُمَّ يَلِينُ كَالضِّيَاءِ
الثَّانِيَة: إِيقَاعُ الْحَنِينِ
يَدُقُّ الْحَنِينُ طُبُولَهُ فِي الصَّدْرِ
دَقَّاتٍ تَتْبَعُ خُطَى مَنْ رَحَلُوا
فَيَرْتَجِفُ الْجَسَدُ... وَتَبْقَى الرُّوحُ
تَرْقُصُ وَحْدَهَا عَلَى جَمْرِ السُّؤَالِ
الثَّالِثَة: نَشَازُ الْبُعْدِ
يَخُونُنِي اللَّحْنُ حِينَ يَغِيبُ الْأَنِيسُ
فَتَكَسَّرُ النَّغَمَاتُ عَلَى صُخُورِ الْبُعْدِ
وَأُحَاوِلُ أَنْ أَجْمَعَهَا...
فَيَسْقُطُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِي ضَوْءٌ
الرَّابِعَة: ذُرْوَةُ الْوِصَالِ
ثُمَّ تَعُودِينَ...
فَتَنْهَضُ السِّيمْفُونِيَّةُ مِنْ رَمَادِهَا
كَفِينِيقَ مِنْ نُورٍ
وَيَعْلُو الْكُورَالُ: أَنْتِ... أَنْتِ
فَتَتَّحِدُ كُلُّ الآلَاتِ فِي نَبْضٍ وَاحِدٍ
وَيُصْبِحُ الْكَوْنُ كُلُّهُ أُذُنًا
الْخَاتِمَة: سُكُونٌ بَعْدَ عَاصِفَةٍ
وَحِينَ يَسْكُتُ اللَّحْنُ أَخِيرًا
يَبْقَى صَدَاهُ يَرْسُمُ عَلَى جِدَارِ الرُّوحِ
خَرِيطَةَ الطَّرِيقِ إِلَيْكِ
فَالرُّوحُ سِيمْفُونِيَّةٌ...
لَا تَكْتَمِلُ إِلَّا بِمُسْتَمِعٍ يَفْهَمُهَا
محمد السيد حبيب
٣١/٧/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق