الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

شهادة الحمورية «[5]» بقلم علوي القاضي

«[5]» شهادة الحمورية «[5]»
( وهم الحرية في الدول المستبدة )
بحث وتحقيق : د/علوي القاضي .
.★|★. وهم الحرية يتمظهر في مستويات عديدة تدور حولها قضايا هامة ومنها :
.:(1):. قضية {الدولة الحقيقة} هي التي تصل الحرية إلى أعلى مراتبها ، وقد إعتبرها [هيجل] فلسفيا مقياس لكمال الدولة ، ويرى [سبينوزا] أن الدولة وجدت لتحرير الإنسان من الخوف ، وليس (عزل الناس وإجبارهم على التصرف بشكل غريزي دون وعي ، أو تخويف الناس من خلال خلق تصور بأن وجودهم البيولوجي في خطر) ، لأنهم يعرفون أن الأشخاص الخائفين (وخاصة إذا وصل هذا الخوف إلى مستوى الذعر) سيتصرفون بغرائزهم ، وليس بوعي وستمنعهم غريزة الحماية الفردية من أن يكونوا كائنًات إجتماعيًة حرة
.★. ويرى [نعوم تشومسكي] أن الأكثرية تتعوّد على إستهلاك الخيال ، فـ (أوهام (الثروة) تباع للفقراء ، وأوهام (الحرية) للمضطهدين ، وأحلام (النصر) للمهزومين ، وأحلام (القوة) للضعفاء)
.★. ورأى [فرانز كافكا] أن الحرية بين البشر غالبا ما تكون (وهما كبيرا) 
.:(2):. قضية {مصادرة الحرية} من خلال غرس وهم المعرفة ونشر (ثقافة الجهل) والخوف ، وقد تنبه [الكواكبي] إلى هذا الامر وأشار إلى أن : 
.★. المستبد لايخشى ((علوم اللغة)) ، تلك العلوم التي بعضها يقوم اللسان وأكثرها هزل وهذيان يضيع به الزمان 
.★. وكذلك لا يخاف المستبد من ((علوم الدين)) المتعلقة بالمعادلة المختصة ما بين الإنسان وربه ، لاعتقاده أنها لا ترفع غباوة ولا تزيل غشاوة ، وإذا نبغ منهم البعض (مشايخ) ونالوا حرمة بين العوام ، لا يعدم المستبد وسيلة لاستخدامهم كـ (مشايخ للسلطة) في تأييد أمره ، ومجاراة هواه في مقابل أنه يضحك عليهم بشيء من التعظيم ، ويسد أفواههم بلقيمات من فتات مائدة الإستبداد 
.★. ولكن ترتعد فرائص المستبد من ((علوم الحياة)) مثل (الحكمة النظرية والفلسفة العقلية ، وحقوق الأمم ، وطبائع الإجتماع ، والسياسة المدنية) ، ونحو ذلك من العلوم التي (تكبر النفوس ، وتوسع العقول ، وتعرف الإنسان ماهي حقوقه ، وكم هو مغبون فيها ، وكيف الطلب ، وكيف النوال) 
.:(3):. قضية {تقييد الحريات} ظهرت في العالم بذريعة تفشي فيروس (كورونا) وعلى إثرها تم (تدمير الحريات بالكامل ، وحظر التجول ، وحظر السفر ، والحجر الصحي الكامل للمدن ، ومنع الإجتماعات والمظاهرات)  
.★. وأكد [ميشال فوكو] ، أن المدينة التي يصيبها وباء هي النموذج الذي بسببه تسعى السلطة لتوسيع هيمنتها ، وفرض السلطة التامة على الناس 
.:(4):. قضية {الإشتغال السلطوي} والتركيز على ورقة الإرهاب وفزاعة التدخل الأجنبي وإرهاب المجتمع ، والعمل على رفع هذا الشعور إلى درجة الرعب والذعر ، حيث يشعر الفرد بالضعف وعدم الحماية والعجز ، وخلق فوبيا الخوف من الزحام ومن الأماكن المكشوفة ، فالخوف يضعف الناس خصائص وجودهم الإجتماعي ، ويزداد قلقهم الفردي وأنانيتهم ، وكلما زاد تفتيت الناس ، زادت سهولة التحكم بهم واستلاب حريتهم
.:(5):. قضية {كاميرات المراقبة} في الشوارع حيث برامج التعرف على الوجه واكتشاف الأشخاص بسرعة 
.(6). قضية {وهم الحرية في الصحة} هذا الوهم يتغذى من حاجات الانسان المختلفة فهناك هرمًا يبدأ من الاحتياجات (الفسيولوجية) ويصعد نحو الاحتياجات (الاجتماعية ، والروحية ، والثقافية) ، حيث ان من أهم العوامل التي تحدد السلوك البشري غريزة (حماية الوجود المادي ، وسلامة الحياة ، والبقاء على قيد الحياة) ، وهنا يجب التضحية بحرياتنا (مؤقتًا) من أجل صحة كل منا ، وجعلهم يتنازلون طواعية عن حريتهم ، فالغالبية ستختار الصحة
... تحياتي ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

شهادة الحمورية «[5]» بقلم علوي القاضي

«[5]» شهادة الحمورية «[5]» ( وهم الحرية في الدول المستبدة ) بحث وتحقيق : د/علوي القاضي . .★|★. وهم الحرية يتمظهر في مستويات عديدة تدور حولها...