«([ فضفضــــــة ])»
عبرات وخلجات : د/علوي القاضي .
.★|★. الموت :
.★. هو القدر الحتميّ ، الذي يأخذ منّا أعز ما نحب ، فيفرق بين الأم وإبنها ، وبين الزوج وزوجته ، وبين الأخ وأخيه ، وبين الحبيب وحبيبته ، ويترك حزناً ودموعاً في عين من كان قدره البقاء دون من يحبّ
.★. الموت حق على جميع البشر ، وهو الحقيقة التي يجب علينا جميعاً أن ندركها جيداً ونؤمن بها ، فنحن لا نملك إلا هذا ، فقدان الحبيب والشوق إليه حولنا الكثير ممن نحب ، ولكن هناك قطعة من قلوبنا نفتقدها كثيراً ، لا شيء أقسى من فقد زوج ، ففراق الحبيب يشيب الوليد ، ويذيب الحديد ، لسان حال كل منا يقول : لا تتركني في هذا العالم المخيف ، أو اسحبني إليك ، فلا حياة لي دونك
.★. عند موت الأب نجهش بالبكاء ونردد بلا وعي :
[حبيبي يا أبي ، هل تراك تسمعني ، ويصلك دعائي ؟! يا ليت الدنيا تعود بي إلى أيامك ، إلى حنانك ، إلى عطفك ، يا ليتني أستيقظ في الصباح وأسمع صوتك الحنون الذي تناديني به ، يا ليتني أحتضنك وأشم رائحتك العطرة التي أفتقدها بشدة ، يا ليتني !! ، ويا ليتني ما فقدتك ، وما رأيت يوماً مثل يوم وفاتك ، يوم حملت فيه على أكتاف الرجال ذاهبا إلى مثواك الأخير ، تاركا إيانا وراءك نبكي ليلا نهار ا ؛ شوقا إليك ، كم أتمنى أن أراك حتى في المنام أشبع ناظري بك ، ألمس يديك الحنونتين ، أنظر إلى عينيك المليئة بالحب والعاطفة علينا ، فقد تركتنا بين أيادي الزمان نعاني هماً لا يعرف به أحدا ، رحمك الله يا نور قلبي وحياتي أبي]
.★. من يملك أبا فليحافظ عليه ، فو الله الشوق بعد الممات قاتل ، رغم صعوبات الحياة ، رغم مشاغلها يا أبي فاسمك لا يفارق شفتي ، بالدعاء لك
.★. رأيت رجلاً يشبه أبي فظننته هو ، ثم تذكرت أنه مات ولن يعود أبدا رحمك الله ، أخذك منا الموت ، تلك التي لم أتوقعها أن تسلب مني أغلى ما أملك ، فمتى ستزورني ؟!
.★. تفاصيل كثيرة دفنت بجوار أبي ، كضحكته تلك التي تمحو كل أحزاني ، ونظرته المليئة بالحنان التي تزيل أوجاعي ، أبي ؛ لي في غيابك قصة وجع لا تنتهي ، رحمك الله وأسكنك فسيح جناته
.★. الموت ستدركه لا محالة ، ستكون لحظة مهيبة لك ، انتهت حياتك الدنيا ، ويبقى عملك الصالح شفيعاً لك ، العاقل من عمل لهذه اللّحظة ، أن تخسر شخصاً بسبب الموت أقل إيلاماً من خسارته لانعدام الثقة ، الموت مصير كل حيّ ونهاية كل شيء ، حتى الّذين ماتوا في هذه الدقيقة ، كانوا يظنّون الموت شيئاً بعيداً
.★. يطفئُ الموتُ ما تضيءُ الحياة ، ووراءَ انطفائه ظُلمات ، المحبة قويةُ كالموت والغيرة قاسيةُ كالقبر ، الموت هو توقف القلب عن النبض لكنَّ الفراق هو توقف الحياة عن النبض في قلوبٍ لا زالت على قيدها
... تحياتي ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق