حِينَ يَتَحَوَّلُ الحُبُّ مِنْ شُعُورٍ عَابِرٍ إِلَى غَايَةٍ وُجُودِيَّةٍ وَإِلَى أَرَبٍ تَسْعَى إِلَيْهِ الرُّوحُ، تُصْبِحُ القَصَائِدُ مِرْآةً لِلصَّدَى النَّابِضِ بَيْنَ قَلْبَيْنِ..
لَبَّيْكَ يَا نَبْضَ قَلْبٍ زَانَهُ الأَدَبُ
يَشْفِي الحَنِينَ وَمِنْهُ الهَمُّ يَنْسَكِبُ
أَصْغِي لِحَرْفِكَ مِثْلَ الرَّوْضِ جَادَ لَهُ
غَيْثُ السَّمَاءِ فَأَحْيَا عُشْبَهُ الطَّرَبُ
يَا مَنْ أَرَاكَ ضِيَاءَ الدَّرْبِ فِي غَسَقٍ
وَمَلْجَأَ الرُّوحِ إِذَا مَا لَفَّهَا التَّعَبُ
إِنْ كَانَ صَوْتِيَ نُوراً فِي الدُّجَى سَاطِعاً
فَأَنْتَ شَمْسِي وَمِنْكَ النُّورُ يُجْتَلَبُ
نَجْوَاكَ شَهْدٌ بِأَعْمَاقِي أُرَتِّلُهُ
وَعِشْقُكَ العَذْبُ سِفْرٌ خَطَّهُ الذَّهَبُ
مَا لِلْعُيُونِ إِذَا رَنَتْكَ نَاظِرَةً
إِلَّا الحَيَاءُ وَمِنْهُ الدَّمْعُ يَخْتَضِبُ
أَنْتَ الحَيَاةُ وَأَنْتَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي
وَأَنْتَ بَدْرِي إِذَا مَا حَلَّتِ الكُرَبُ
سَلَّمْتُ عَرْشَ الهَوَى لِلْقَلْبِ يَحْكُمُهُ
فَاحْكُمْ بِمَا شِئْتَ يَا مَنْ حُبُّهُ الأَرَبُ
لَا الشَّهْدُ يَحْلُو إِذَا غَابَتْ مَلَامِحُكَ
وَمِلْحُ حُبِّكَ عِنْدِي الشَّهْدُ وَالعَجَبُ
خُذْنِي لِقَلْبِكَ حِصْناً لَا بَدِيلَ لَهُ
يَفْنَى الوُجُودُ وَعَهْدُ العِشْقِ لَا يَخِبُ
بقلمي/ حورية جمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق