الأحد، 30 أغسطس 2026

واقعٌ مُرّ بقلم محمد السيد حبيب

واقعٌ مُرّ
وُجُوهُ الرِّجَالِ لَا تُقَاسُ بِوَجْهِهَا  
وَزَمَانُ النَّاسِ يُقَاسُ بِمَالِهَا  

فَهَذِهِ حَقِيقَةٌ مُرَّةٌ فَاشْرَبْهَا  
وَلَا تَلْعَنِ المَرْأَةَ إِنْ عَكَسَتْ حَالَهَا  

كَمْ مِنْ كَرِيمٍ أَصْبَحَ اليَوْمَ غَرِيبًا  
لِأَنَّ كَفَّهُ خَوَتْ وَضَاقَتْ حَالُهَا  

وَكَمْ مِنْ وَضِيعٍ صَارَ فِي النَّاسِ سَيِّدًا  
لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ فِي البَنَانِ اسْتَحَالُهَا  

يُزَيِّنُونَ مَجَالِسَ المَجْدِ بِاسْمِهِ  
وَيُغَيِّبُونَ الذِّكْرَ إِنْ قَلَّتْ رِحَالُهَا  

فَإِنْ رَأَيْتَ النَّاسَ تَهْفُو نَحْوَ ذِي ذَهَبٍ  
فَاعْلَمْ بِأَنَّ القِيمَ قَدْ بَاعَتْ جَمَالَهَا  

وَلَا تَلُمْ مَنْ بَاعَتِ الوُدَّ بِالغِنَى  
فَالجُوعُ يَكْسِرُ فِي الحَنَايَا سِلْسَالَهَا  

اشْرَبْ مَرَارَةَ وَقْتِنَا وَتَجَلَّدِ  
فَالصَّبْرُ وَحْدَهُ اليَوْمَ يَحْفَظُ نَبَالَهَا  
  
الزمن تغيّر، والموازين اختلّت... لكن احفظ مروءتك، فهي وحدها لا تُشترى ولا تُباع.
محمد السيد حبيب
٣٠/٨/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...