الشاعر فيصل النائب الهاشمي
لا توقظوا الفجر خلّوا الفجر في سنةٍ
ففي مُحيّاه نور غيرُ مُنحسرِ
واخبروا البدر لا يهدِ لخطوتنا
ففي العيون شِهابٌ ساطع الأثر
تموت روحي ظمأً غيرَ آبهةٍ
وكيف أعطش والأنهار في النّظرِ؟!
عندي من الشّوق ما لو صُبَّ في حجرٍ
لذابَ أو فاض نبعاً من شذىً عَطِرِ
حملت في صدريَ المكلوم جمرتَهُ
فكيف أُطفئُ ناراً أصلها بصري؟
أشرقتِ في الروح نوراً فاق أنجمهُ
حتى غدا الليلُ صبحاً في مدى نظرِي
فلتقبلي الآن إن القلب مضطربٌ
فكافئيه بفيض الوصل والظفرِ
فيا منايَ ويا سر الحروف معي
يا شمس حلمي ويا روحي ويا قمري
إذا سألتِ فؤادي: من يُقيم به؟
أقول: أنتِ فأنت الروح ياعمري
ما كنتُ أعرف أنَّ الحبَّ أغنيةٌ
حتّى سمعتُ صداك العذبَ في وتَري
أنتِ البداية في أحلام قافيتي
وأنتِ خاتمة النجوى ومنتظري
خذي الفؤادَ ففي عينيكِ موطنُهُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق