،،،،،
لا جمعَ لاسمكِ، ولا مفردَ لجمعكِ،
يا امرأةَ النساء...
مميّزةٌ بخُلُقكِ، مختلفةٌ بلقبكِ،
جذّابةٌ بصفتكِ، أنتِ كلُّ الوجود،
وأنتِ كلُّ المعنى، وأنتِ حلمُ الرجال.
أنتِ هديّةُ الله، ونصفي الذي يُكملني،
وجزءٌ منّي، قطعةٌ من جسدي،
بل أنتِ وجودي وكياني،
وأنتِ حدودي التي لا أتجاوزها،
وأفقٌ كلّما ظننتُ أنّني بلغتُه،
وجدتُ وراءه فيكِ بدايةً أخرى.
يا امرأةً هي كلُّ المعنى للوجود،
وأمَلُ الغد، ومتعةُ كلِّ يوم، وشهوةٌ لا
تنتهي، أنتِ حكايةٌ لم تُكتب من قبل،
ومعجزةٌ تتجدّد في كلِّ العصور،
وأنتِ كلُّ الجمال، وكلُّ الحضور.
كيف لي أن أكتبكِ، وأنتِ كلُّ حروف
الهجاء؟ منذ الألف والباء،
وأنتِ القصيدةُ التي لا تنتهي،
وأنتِ كلُّ العشق والرجاء،
وأنتِ السحرُ والحقيقة،
وأنتِ الخيالُ حين يصبح حقيقة،
والحقيقةُ حين تعجز عن وصفها الكلمات.
أنتِ راحتي، وأنتِ عذابي، أنتِ سكني،
وأنتِ غربتي، أنتِ وطني حين تضيق بي الأرض،
وأنتِ سمائي حين تختنق بي الجهات.
أنتِ السماءُ والأرض، وأنتِ السحابُ والماء،
أنتِ المطرُ إذا أجدبت روحي،
وأنتِ الصفاءُ إذا تعكّرت أيّامي،
وأنتِ النورُ إذا أطبق الليل،
وأنتِ الدفءُ إذا تجمّد في القلب الرجاء.
كيف لي أن أتأمّل ضفائركِ وهي تنساب
فوق كتفيكِ؟ شعرٌ كالتاج يزيّن أنوثتكِ،
وينسدل طويلًا، كأنّه ليلٌ لا يريد للفجر
أن يأتي، وكأنّ لكلّ خصلةٍ منه حكايةَ
عشقٍ لا تعرف النهاية.
ما أروعكِ! وما أجملكِ، يا امرأةَ الأحلام
والخيال، ويا حقيقةً تفوق الخيال!
أنتِ كلُّ الأمنيات، وكلُّ الهفوات،
وأنتِ ابتداءُ الحكاية، وأنتِ خاتمتها،
أنتِ المحيا، وأنتِ الممات.
بكِ يكون الكونُ والتكوين، وبكِ
تتفتّح في الروح الحياة، وبكِ
أعرفُ أنّ للحبّ معنى، وأنّ للقلب
وطنًا، وأنّ للعمر أمنيةً تستحقّ
أن نعيش من أجلها.
بكِ أكون، وبكِ أكتمل، وفي غيابكِ
أبحث عنّي، فلا أجدني.
فكيف أكتبكِ، وأنتِ الحروفُ
والكلمات؟ وكيف أصفكِ، وأنتِ
المعنى إذا عجز الكلام؟
يا امرأةَ النساء، يا أوّلَ العشق
وآخرَه، يا قصيدةً لا يطويها
الزمان، ولا تُنهيها القوافي...
إن سألتِني: مَن أنتَ دوني؟ قلتُ:
رجلٌ يمضي مع الأيام.
وإن سألتِني: مَن أكونُ أنا فيك؟
قلتُ: أنتِ الحكايةُ كلُّها، وأنا
سطرٌ من سطورها، فإن غبتِ،
لم يبقَ للقصيدة عنوان، ولا
للوجود معنى، ولا لي منّي
سوى اسمٍ يفتّش عن إنسان.
بقلمي المتواضع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق