الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

جُورِيَّةٌ أَسَرَتْ قَلْبِي وَأَضْنَتْ فُؤَادِي بقلم سمير مصالحه

🌹جُورِيَّةٌ أَسَرَتْ قَلْبِي وَأَضْنَتْ فُؤَادِي🌹
::::::: :::::::🌹::::::: :::::::

أَيَا جُورِيَّةَ الْبُسْتَانِ، يَا نَبْضَ مُهْجَتِي 
   وَيَا زَهْرَةً تَسْبِي الْفُؤَادَ بِحُسْنِهَا

أَطَلْتِ عَلَى الدُّنْيَا فَأَشْرَقَ صُبْحُهَا
    وَغَارَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مِنْ فَيْضِ نُورِهَا

وَفَاحَ شَذَاكِ الْعَذْبُ فِي كُلِّ رَوْضَةٍ 
   فَصَارَ النَّسِيمُ الْعَطْرُ يَحْكِي عَبِيرَهَا

وَإِنْ مَرَّ طَيْفُكِ فِي خَيَالِي تَفَتَّحَتْ 
   زُهُورُ الْمُنَى، وَاسْتَيْقَظَ الْقَلْبُ شَوْقَهَا

وَفِي مُقْلَتَيْكِ السِّحْرُ يَسْبِي بَصِيرَتِي
    وَيَسْكُنُ عَقْلِي حِينَ أُبْصِرُ سِحْرَهَا

وَخَدَّاكِ وَرْدٌ فِي الرَّبِيعِ تَفَرَّدَا 
   فَأَخْجَلَ وَرْدَ الرَّوْضِ لَوْنُ احْمِرَارِهَا

وَثَغْرُكِ بَسَّامٌ إِذَا اللَّيْلُ أَقْبَلَتْ 
   نَسَائِمُهُ، أَحْيَا الْفُؤَادَ بِسِحْرِهَا

وَصَوْتُكِ لَحْنٌ لَوْ سَمِعْتُ صَدَاهُ 
   لَرَقَّ لَهُ صَخْرٌ وَذَابَتْ صُخُورُهَا

وَشَعْرُكِ لَيْلٌ فِي الْمَحَاسِنِ فَاتِنٌ 
   تُضِيءُ نُجُومُ الْحُسْنِ تَحْتَ سُدُولِهَا

إِذَا أَقْبَلَتْ، مَالَتْ غُصُونُ تَوَدُّدٍ 
   وَصَفَّقَ وَرْدُ الْحَقْلِ شَوْقًا لِخَطْوِهَا

وَإِنْ أَدْبَرَتْ، ضَاقَ الْفَضَاءُ بِمُهْجَتِي
    وَأَمْسَى رَحِيبُ الْأَرْضِ أَضْيَقَ دَارِهَا

أُحِبُّكِ حُبًّا لَا تُحِيطُ حُدُودُهُ بِهِ لُغَةٌ،
    أَوْ يَسْتَطِيعُ الْقَوَافِيَ حَصْرُهَا

وَلَوْ أَنَّ بَحْرَ الشِّعْرِ أَمْسَى مِدَادَنَا 
   لَأَعْيَا الْمَدَى وَالْبَحْرُ يَشْكُو نُضُوبَهَا

وَلَوْ أَنَّ نَجْمَ اللَّيْلِ أَضْحَى حُرُوفَنَا
    لَضَاقَتْ سَمَاءُ الْكَوْنِ عَنْ وَصْفِ قَدْرِهَا

وَلَوْ أَنَّ زَهْرَ الْأَرْضِ أَنْطَقَهُ الْهَوَى لَقَالَ
    جَمَالُ الْوَرْدِ يَحْيَا بِعِطْرِهَا

وَلَوْ أَنَّ بَدْرَ التَّمِّ أَبْصَرَ وَجْهَهَا 
   لَأَخْفَى مُحَيَّاهُ اسْتِحَاءً لِبَدْرِهَا

أَيَا جُورِيَّةَ الْأَحْلَامِ، إِنِّي مُتَيَّمٌ 
ز وَمَا لِيَ عَنْ هَذَا الْغَرَامِ سِوَى هَوَاهَا

أُرَتِّلُ اسْمَكِ فِي السُّكُونِ كَأَنَّهُ 
   دُعَاءٌ يُنَاجِي الرُّوحَ فِي لَيْلِ سُهْدِهَا

وَأَحْمِلُ شَوْقِي فِي الضُّلُوعِ كَأَنَّهُ 
   جِبَالٌ، وَقَلْبِي لَا يَمَلُّ احْتِمَالَهَا

إِذَا غِبْتِ، صَارَ الْوَقْتُ جَمْرًا مُلَوَّعًا
    وَأَضْحَى صَبَاحِي مُظْلِمًا فِي غِيَابِهَا

وَإِنْ أَقْبَلَتْ، عَادَتْ إِلَيَّ حَيَاتِيَ 
   وَأَزْهَرَ فِي صَحْرَاءِ قَلْبِي رَبِيعُهَا

أُحِبُّكِ لَا حُبَّ الَّذِي يَهْوَى جَمَالًا 
   وَيَمْضِي، وَلَكِنْ حُبَّ مَنْ صَانَ عَهْدَهَا

أُحِبُّكِ حُبَّ الْأَرْضِ لِلْغَيْثِ إِذْ ظَمِئَتْ
    وَحُبَّ الْغُصُونِ الْخُضْرِ لَمَّا تَرَاهَا

وَحُبَّ الْمَسَاءِ الشَّوْقَ لِلْفَجْرِ إِذْ بَدَا 
   وَحُبَّ النُّجُومِ اللَّيْلَ يَحْضُنُ ضَوْءَهَا

فَلَا تَسْأَلِي قَلْبِي لِمَاذَا تَيَمَّمَتْ 
   جَوَارِحُهُ الْعُشَّاقَ، بَلْ سَلْ هَوَاهَا

فَإِنَّكِ سِرُّ الْحُسْنِ، وَالْحُسْنُ آيَةٌ 
   وَإِنَّكِ لِلْأَشْعَارِ أَسْمَى مَعَانِهَا

وَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي الْقَوَافِيَ أَجَابَتْ
    جُورِيَّةٌ أَمْسَتْ لِقَلْبِي مَلَاذَهَا

وَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي النُّجُومَ تَحَيَّرَتْ 
   وَقَالَتْ: هَوَاهَا قَدْ تَجَاوَزَ مَدَاهَا

وَإِنْ سَأَلُوا عَنِّي الزَّمَانَ تَذَكَّرَتْ 
   لَيَالِيَ عِشْقٍ خَلَّدَ الْحُبُّ ذِكْرَهَا

سَأَكْتُبُ حُبِّي فِي الْمَدَى مَا حَيِيتُ
    وَأَحْفَظُ فِي صَدْرِي الْعَهْدَ وَالْوُدَّ كُلَّهَا

وَأَجْعَلُ مِنْ شِعْرِي لَهَا تَاجَ مَوَدَّةٍ 
   وَأَنْسُجُ مِنْ نَبْضِي لِقَلْبِيَ عَهْدَهَا

فَيَا جُورِيَّتِي، يَا فَتْنَةَ الْحُسْنِ كُلِّهِ 
   وَيَا نَبْضَ عُمْرِي، يَا خُلَاصَةَ سِحْرِهَا

سَتَبْقَيْنَ فِي شِعْرِي رَبِيعًا مُخَلَّدًا 
   وَيَبْقَى هَوَاكِ الْحُلْمَ، وَالْقَلْبُ دَارَهَا

 ◇:::☆ق♡م☆:::☆
 
 ✒️بقلمي سمير مصالحه 
 ⚘️ابن ديرتكم كفرقرع ⚘️
🥀احب الكتابة بانواعها🥀

🪻٢٨/١٠/٢٠٢٦🪻

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

هذا الوقت سيمر بقلم أسامة صبحى ناشى

(( هذا الوقت سيمر ))*** إن كنت لا تعلمين ماذا جرى .. فإليك هذا العقد ... فيه توقيع من باع ومن إشترى .. وإننى حين الفراق .... واسيت نفسي...