إني خيرتكِ فاختاري
يا امرأةً من ضوءِ نارِ ..
إني خيرتكِ .. فاختاري
ما بين القلبِ وما بيني
ما بين الحبِّ وما بيني
ما بين الجنةِ والنارِ
اختاري ..
إما أن تبقي في قلبي
أُخفيكِ بداخلِ أشعاري
و أُصلي فرضكِ في ليلي
وأُسميكِ نجمةَ أسحاري ..
أو أن تمضي ..
وتمضي روحي معكِ
و يموتُ الحرفُ على داري
ويجفُّ الحبرُ بأقلامي
ويضيعُ العطرُ بأزهاري
إني خيرتكِ فاختاري
لا تتردي .. وتحتاري
فأنا رجلٌ لا أهواكِ
بنصفِ هوىً .. أو بِنصفِ قرارِ
أنا إن أحببتُكِ .. أحببتُكِ
كالمجنونِ .. كالإعصارِ
أزرعُ اسمكِ فوق شفاهي
و أُعلقهُ فوق جدارِ ..
أنا إن أحببتُكِ .. لا أرضى
أن تسكنِ غيرَ محاري
أن تتنفسي إلا عطري
أن ترتدي إلا أفكاري
فاختاري ..
يا سيدةً من ياسمينٍ
يا طفلةً من بلّورِ
يا امرأةً لو مرت يوماً
في صحراءٍ .. صارت أنهارِ
اختاري ..
ما بين الموتِ على صدري
أو أن تحيي فوق صدري
فكلاهما .. نفس المكانِ
وكلاهما .. نفس المزارِ
لكني ..
أخشى أن تختاري البعدَ
فتضيعي .. وتضيعَ دياري
فأنا من دونكِ لا شيءٌ
لا شعرٌ .. لا حرفٌ .. لا نارِ
إني خيرتكِ فاختاري
لكن .. لا تختاري فراقي
ففراقكِ .. موتي واندثاري ..
محمد السيد حبيب
مجاراة على روح نزار
٢٧/١٠/٢٠٢٦
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق