------
سَهِرْتُ وَلَيْلِي بِالأَسَى يَتَجَهَّمُ،
وَقَلْبِي بِنَارِ الشَّوْقِ بَاتَ يُضَرَّمُ.
جَاءَتْ إِلَيَّ، وَصَمْتُهَا يَتَكَلَّمُ،
وَفِي مُقْلَتَيْهَا دَمْعَةٌ لَا تُكْتَمُ.
جَلَسَتْ قَلِيلًا، وَالأَنَامِلُ تَرْتَجِفُ،
كَحَمَامَةٍ مَذْعُورَةٍ تَتَوَجَّمُ.
بِعَيْنَيْهَا بَوْحٌ، وَالجُفُونُ تَصُونُهُ،
وَفِي وَجْهِهَا نُورٌ حَزِينٌ مُعْتِمُ.
كُنَّا كَغُصْنَيْنِ، إِذَا مَالَ الهَوَى
مِلْنَا مَعًا، وَاليَوْمَ غُصْنٌ يُحَطَّمُ.
مَضَتْ دُونَ قَوْلٍ، غَيْرَ أَنَّ وَدَاعَهَا
نَبْضٌ هُنَا، بَيْنِي وَبَيْنَكِ، يَتَقَدَّمُ.
أَمْشِي وَحِيدًا، وَالمَدِينَةُ ضَجَّةٌ،
لَا وَجْهَ فِيهَا مِثْلَ وَجْهِكِ أَرْسُمُ.
وَخَلَّتْ عَبِيرًا فِي المَكَانِ، كَأَنَّهُ
حُلْمٌ تَبَقَّى فِي يَدَيَّ، يُلَمْلَمُ.
------
بقلمى/ عادل عطيه سعده
جمهورية مصر العربية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق