تَرْبِيَتِي جَدْوَلُ الأَنْوَارِ أَسْكُبُهُ
فِي نَاشِئِ الجِيلِ كَيْمَا يَهْزِمَ الظُّلَمَا
تَاجُ الحُرُوفِ رَبِيعٌ فِي فَمِي عَبِقٌ
صَبَبْتُ فِيهِ طُهُورَ الرُّوحِ مُنْسَجِمَا
أَنَا المَنَارَةُ يَا آدَمُ لَكَ الشَّرَفُ
أَنِّي صَنَعْتُ بِكَفِّي المَجْدَ وَالهِمَمَا
مِنْ نَبْعِ فِكْرِي حُرُوفُ النُّورِ قَدْ نَبَتَتْ
تَرْبِيَةً هَذَّبَتْ فِي نَفْسِنَا الشِّيَمَا
أَسْقِي الرَّضِيعَ بِلَحْنِ الطُّهْرِ قِيمَتَهُ
حَتَّى يَشِبَّ أَبِيّاً، يَلْمِسَ القِمَمَا
مَا كَانَ جَهْدِي سِوَى غَرْسٍ أُقَدِّسُهُ
إِذَا نَمَا غَرْسُنَا فِي مَحْفِلٍ حَكَمَا
أَصُوغُ عَقْلَ الفَتَى سِيقَانَ سُنْبُلَةٍ
تَمِيدُ حِلْمًا، وَتَحْمِي الطِّفْلَ وَالرَّحِمَا
أُهَذِّبُ النَّفْسَ كَالأَزْهَارِ فِي رَوْضَةٍ
إِذَا الذُّبُولُ رَمَاهَا فَالنَّدَى اعْتَصَمَا
أَنَا السَّمَاءُ الَّتِي تَهْمِي سَحَائِبُهَا
غَيْثَ التَّهَذُّبِ كَيْمَا نَطْرُدَ العَدَمَا
نَحَتُّ مِنْ مِرْوَدِ الأَخْلَاقِ كُحْلَ رُؤَىً
تَرَى بِهِ أَعْيُنُ الأَبْنَاءِ مَا اكْتَتَمَا
غَزَلْتُ مِنْ نُورِ هَذَا الفَجْرِ مِعْطَفَهَا
فَمَا اشْتَكَوْا مِنْ صَقِيعِ الطَّيْشِ إِذْ هَجَمَا
فَكُلُّ طِفْلٍ رَعَتْهُ العَيْنُ نَجْمَتُنَا
مَا ضَلَّ فِي عَتَمَاتِ الكَوْنِ أَوْ سَقَمَا
أَنَا الَّتِي مَزَجَتْ بِالصَّبْرِ طِينَتَهُمْ
حَتَّى غَدَا الصَّخْرُ مِنْ جُدْرَانِهِمْ حَرَمَا
أُقَلِّمُ الظُّفْرَ عَنْ نَفْسٍ إِذَا جَمَحَتْ
بِاللُّطْفِ، لَا بِسِيَاطٍ تُورِثُ النَّدَمَا
وَكُلُّ حَرْفٍ بَنَيْنَاهُ بِمَدْرَسَتِي
أَعَادَ لِلْكَوْنِ عَهْدَ النُّورِ وَابْتَسَمَا
تَسِيرُ بَعْدِيَ أَمْجَادٌ أُهَذِّبُهَا
وَتَنْحَنِي الأَرْضُ تَعْظِيمًا لِمَنْ رَحِمَا
بقلمى /حوريةجمال
مصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق