الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

لحظة انتظار بقلم جمال الشلالدة

لحظة انتظار

في لحظة الانتظار نراجع ذاكرتنا
ونستحضر وجوها غابت وأحداثا مضت
ونعيد قراءة مواقف ظننا أننا تجاوزناها
لكنها ما زالت تسكن أعماقنا
فنكتشف أن بعض المشاعر لا يمحوها الزمن
وأن بعض الغياب يظل حاضرا رغم المسافات
كم من إنسان ينتظر رسالة تغير مجرى يومه
وكم من قلب ينتظر كلمة تنهي سنوات من العتاب
وكم من أم تنتظر عودة أبنائها
وكم من أب ينتظر أن يرى ثمرة تعبه في عيون أولاده
وكم من مغترب ينتظر لحظة العودة إلى وطنه وأهله
ليس الانتظار دائما ضعفا أو عجزا
فأحيانا يكون دليلا على الوفاء
وأحيانا يكون امتحانا للصبر
وأحيانا يكشف لنا حقيقة من ننتظرهم
فمن يحب لا يجعل الانتظار عادة مؤلمة
ومن يقدّر مكانتك لا يتركك طويلا أسير التساؤلات
لكن أصعب أنواع الانتظار
أن تنتظر شيئا لا تعرف متى يأتي
وأن تظل متمسكا بأمل لا تعرف إن كان سيتحقق
وأن تبتسم أمام الناس بينما في داخلك ألف سؤال
هل سيأتي ما ننتظره
وهل ستعود الأيام كما كانت
وهل سنلتقي بمن اشتقنا إليهم
أم أن بعض الأمنيات ستبقى حبيسة القلب

بقلم : م. جمال الشلالدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة ظننت العشق جذوراً تشعبت في تربة روحي زهرة نبتت من غمائم  الشوق ففاحت بعبير لا يوصف ظننته حياة نبضة زائدة ولدت في  رحم...