الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026

إلهام شهير بقلم محمود عبد الفضيل

قصة قصيرة
إلهام شهير 
للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 

في بداية حياتي الجامعيه صادف اول حب لي و المشكلة أنه من طرف واحد اللي هو انا طبعا ، و ده وصلني لأحلام اليقظه و التأمل لفترات طويلة في جمال وجهه بغض النظر عن أي مقومات اخري لأنها لا تملك غير وجه فاتن . و بدون اي مجهود وجدت نفسي اقرض الشعر واصفاً تاره حالي البائس و تاره عجزي عن مواجهتها و التصريح بحبي الذي يزداد يوماً بعد يوم بلا مبرر رغم أن كل حسابات العقل تقول إنه لا أمل 
و مع اصدقائي المقربين و في الجلسات المغلقه مع الأصدقاء عرضت انتاجي الشعري الغزير و معظم من سمع قصائدي شجعني علي المضي في قرض الشعر و أبدي السواد الأعظم منهم إعجابه بانتاجي الادبي حتي قرر زميلي بالكليه اختيار قصيدة و إرسالها لمسابقه كليه الهندسه التي تدرس بها 
و بعد نهايه الترم الاول أخبرني رئيس اتحاد طلاب الكليه بحصولي علي المركز الاول في مسابقه الشعر و عندما استعلمت منه عن باقي المراكز أخبرني اني الوحيد الذي شاركت في المسابقه الثقافيه و تدعيما لي قرر الإتحاد الطلابي منحي الجائزه و ترشيح القصيده لمسابقه الجامعه عن كليه الهندسه لان مشاركة الكليه ضروره في حدث ثقافي كبير يحضره الكثير من المثقفين و الأدباء علي مستوي الجمهوريه 
و بالفعل في حفل بسيط استلمت الجائزه من عميد الكليه و في وجود اتحاد الطلاب و تم التنسيق مع مسؤولي الانشطه بالكليه علي ترشيحي في الانتخابات الطلابية في النشاط الثقافي و ما هي الا اسابيع و اصبحت مقرر النشاط الثقافي في الكليه و ترشيحي لنيل جائزة الجامعه في الشعر . 
 ورغم عدم حصولي علي اي جائزه في مسابقه الجامعه إلا أن أحد اعضاء لجنه التحكيم اتصل بي و طلب لقائي في اسرع وقت ممكن و بالفعل ألتقيت به في أحدي الكافيهات العامه 
و طلب مني كتابه بعض الأغاني الشعبية و الابتعاد عن كتابه الشعر لان موهبتي لا ترتقي الي هذا المستوي علاوه علي أن التربح من كتابه الاغاني الشعبيه سهل و كبير 
لم أتردد في الموافقه علي طلبه و اتجهت عائدا إلي منزلي محاولا بكل السبل تأليف اغنيه و تعجبت من صعوبه الأمر مع أن كتابتي للشعر تولد بلا مجهود حين يمر طيفها في خيالي و يلوح وجهه أمامي .
لابد من الاتصال بها ربما عندما أصرح لها عن حبي تتولد الابيات بلا مجهود و بالفعل مع اول اتصل قابلت سيل عارم من الشباب و الشتائم تسبب في أنهائي المكالمه بسرعه هربا من تلقي المزيد من ال الاهانات و حفاظاً علي كرامه الوالدين 
تعجبت كثيرا من ردها الجارح و ألفاظها السوقيه و لكن كانت بعض ألفاظها مفتاحا لأول اغنيه شعبيه ، و توالت الأغنيات حتي صارت مناسبه لعمل أليوم غنائى 
تواصلت مع عضو لجنه التحكيم الذي انبهر من سرعه الكتابه و اعجب جدا بالكلمات و طلب مني عمل عقد لإنتاج ألبوم لنجم المدينه المطرب غريب سأ سأ وبشرني بقبول الملحن حسن سكسوكه الاشتراك في تلحين الكلمات 
و مع بدايه الصيف تم طرح الألبوم بإسم" بوسها و اجري "
لم أتوقع أن ينجح الألبوم بهذا الشكل و اصبحت الأغنيات ترسل بالالاف علي الريلز و اليوتيوب و كل وسائل التواصل 
و بدأت في حتي الأرباح و تغيرت الحاله إلي الافضل 
و تعاقدت علي كتابه الكثير من الأغنيات لعدد كبير من المطربين والفنانين ومشاهير الغناء الشعبي 
و في خضم الكتابه و جمع الأموال آتي اتصل لم أكن أتوقعه من معجبه ، الرقم اعرفه 
و لكن لم أرغب في الرد 
المكسب في الاغاني الشعبيه ... أما القصائد فقد ولي عصرها فهي إما مسجونه علي الورق أو بين ضفتي ديوان علي رف في مكتبه بلا رواد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

النصف الأبكم من الحياة بقلم مريم سدرا

النصف الأبكم من الحياة ظننت العشق جذوراً تشعبت في تربة روحي زهرة نبتت من غمائم  الشوق ففاحت بعبير لا يوصف ظننته حياة نبضة زائدة ولدت في  رحم...