أَتَتْ مِنْ بَعْدِ هَجْرٍ طَوِيلْ ... وَبَعْدَ غُرُوبِ المُنَى وَالأَمَلْ
وَلَمْ تَكُ عِنْدِيَ مِنْ رَغْبَةٍ ... تَذَكُّرُ عَهْدٍ مَضَى وَارْتَحَلْ
وَلَيْلُ الشَّبَابِ غَزَتْهُ البُزَاةُ ... وَصَارَ الغَرَامُ غَرِيبَ الأَهْلِ
أَتَتْ مِنْ بَعْدِ طُولِ افْتِرَاقْ ... وَجَادَتْ بِوَصْلٍ كَثِيرِ العِلَلْ
فَقُلْتُ لَهَا: طَالَ مِنْكِ الجَفَاءْ ...فَقَالَتْ:فَمَا فِي يَدِي مِنْ حِيَلْ
لَقَدْ خَالَفَتْكَ صُرُوفُ الزَّمَانْ ... فَلَا تَقْطَعَنْ حِبَالَ الأَمَلْ
فَقُلْتُ لَهَا: مَا لَنَا وَالزَّمَانْ؟ ... فَلَيْسَ يُدَارَى الهَوَى بِالحِيَلْ
وَقُلْتُ: لَقَدْ خَانَ فِيَّ الحَبِيبْ ... وَلَيْسَ سِوَاهُ أَتَى بِالفَشَلْ
فَقَالَتْ: كَذَا كَانَ حُكْمُ القَضَاءْ ... فَلَا تُكْثِرِ اللَّوْمَ بَعْدَ الزَّلَلْ
وَقَالَتْ: كَذَا كَانَ حُكْمُ القَضَاءْ ... فَلَا تُكْثِرِ اليَوْمَ صُنْعَ الجَدَلْ
فَقُلْتُ: قَبِلْتُ بِحُكْمِ القَضَاءْ ... صَدَقْتِ وَأَحْسَنْتِ صُنْعَ الجُمَلْ
بقلمي
عباس كاطع حسون/ العراق
ليل الشباب المقصود الشَعَر الاسود والبزاة الشيب.. تحاتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق