الثلاثاء، 25 يناير 2022
الاثنين، 24 يناير 2022
هي وهو بقلم هند سليمان
هي وهو
قالت:
رساله مجهولة لم أتجرأ
يومًا ولم أرد برسالة لمرسلها
تقرؤها فتتسارع نبضات
قلبي خوفًا وخجلًا
كم أدمنت تلك الرسالة
كل ليلة أزورها وكأنها
تأخذ مني أحزاني
وجعلت مني إنسانة
قوية ومتفائلة وسعيدة
هجرت الحزن بعد أن
سكنني ذلك الإحساس
الغريب
من رسالة ذاك المجهول
فقد رجت أوتاني
ولكني كنت مترددة فأنا
لا أعرف ذلك الدخيل
ولم أريد لأحدهم
أن يسرق سعادتي تلك
مرت أيام وأشهر وأنا
أستقبلها وقد لعب الهوى
بمشاعري فقد انتابني تدفق
غريب أراه يملأ كياني
ويجذبني إليه جذبا شديدا
لا أستطيع مقاومته،..
أحقا سباني؟!
ثم جاء يوم لم تصل تلك الرسالة،
كنت في قلق شديدوخوف
زارني من بعيد ،..آه
كم كنت أحتاج لتلك
الرسالة المجهولة ذات
الكلمة الواحدة ....أحبك....!
لقد أحببته من كلمة
لامست شغاف القلب
أحببت روحه ولا أعرفه بعد
ينبض القلب لك أيها البعيد
الغريب وحدك
مهما طال غيابك وبعدك قد
سباني فقلبي ما عشق غيرك
لا قبلك بالقلب أحد
ولا بعدك من أنت قد
تغلغلت ببناني
اهتزت أضلعي شوقًا إليك
أني في بحر هيامك غارقة
الوله والشوق
يعزفان لك ألحان غرامي
اشتقت إليك وافتقدتك،
آه كم أدمنت عشقك
ثم أجمعت أمري ونويت
أن أعرفه عن قرب
وأحدثه بشفرة حتى
أعرف نيته
وصدقه فإن كان صادقا
فقد أسعدني به زماني
قال:
نعم أحببتك فقد جذبني
شيء ما فيك روحك ربما
قلبك ربما شخصك ربما كلك
ونويت أن أقترب منك
وحدثتك برسالة فأنت
لا تعرفيني مجهول غريب
جذبه شئ بك وكنت
قد قلت لها سأخطف قلبك
وأسبي روحك ما صدقت
فرحلت عني وظننت أنك
فى معزل ولم أدر أن
حبي اخترق فلذاتك
ومر على شغافك
فمكثت صابرا ومنتظرا
حتى أتاني اليقين فقد
ناداها قلبي والحنين
وأصابها حبي بسهم متين
ولكنها سكتت حتى تتأكد
من المجهول وتعرف من
هو ذاك البعيد ولما هدأت
نفسها وارتاحت روحها
واطمأن قلبها لصدق الغريب
باحت له وأنا
غيرمصدق وذكّرتهابما
وعدتها لما قلت سأخطف
قلبك وقد تحقق المقال
ونلت المرام
هند سليمان
أعذريني بقلم أبو خيري العبادي
أنا هنا أحاصر يومي بالجموح بقلم إدريس سراج
طال البعاد يا حبيبتي بقلم حافظ القاضي
الحب سؤال بقلم خلود خالد محمد
حملت بيدها المحمول بقلم فلاح مرعي
يا ساعي البريد بقلم ليث الخفاجي
حبيبتي لم الصمت بقلم عاطف خضر
بالإخلاص نلتقي بقلم سعيد الحسني
يا ساعي البريد بقلم أسماء جمعة الطائي
لا أكتب شعرا بقلم غادة عثمان
بالروح والدم بقلم عرفات فرج الله بلبل
يا زمان الذكريات الغابر بقلم محمد.نجيب صوله
ساعي البريد طرق بابي بقلم عائشة برائم
على الطاولة السمراء بقلم محمد الشلبي
ماذا جنيت بقلم محمد سليمان أبو سند
قل له يا ساعي البريد بقلم سمر المختار
قهوة وابتسامة بقلم المصطفى وشاهد
أيا ساعي البريد بقلم علي ودنابري
ساعي البريد بقلم عصام حسيني مدين
رسالة بقلم مصطفى سوالمية
قراءة مبسطة بعنوان أيهما تحكم الأخرى عمليا الموهبة أم المهنة ؟ بقلم الأستاذ صاحب ساجن
قَراءةٌ مُبسطةٌ...
أَيُّهُما تَحكُمُ الأُخرَىٰ عَمَلِيًّا
المَوهِبَةُ أَمْ المِهْنَةُ؟
قَصيدَةٌ لِلطَبيبِ صُبحي زايد.. مِثالًا!
تَمهيـــــدٌ...
ما هو المشتركُ بينَ الشّعرِ وَ الطّبِّ؟
كِلاهما مَوهِبَةٌ أصلًا، يَمتهنُهُما بعضُ المبدعين، فتَجتمعُ هٰذه الموهبةُ معَ الدراسةِ وَ التّدريبِ في مِهنةٍ ما، فَيُصبِحُ الإبداعُ أكثرَ قوَّةٍ وَ تأثيرٍ وَ مقبوليَّةٍ لدىٰ المُتلقِّي.
الشاعرُ ــ بعدَ دراسةِ مفاصلِ اللُّغةِ
وَ التدريبِ عَليها، معَ تَوافرِ المَلَكةِ الشِّعريةِ.
وَ الطَّبيبُ ــ بعدَ دراسةِ علومِ الطِّبِّ وَ التدريبِ لإجراءِ تجاربٍ مختبريةٍ وَ تشريحيةٍ.
يَمتازُ الشعرُ بقدرةِ اِختراقِ العواطفِ وَ كشفِ صفحاتِ الزَّمانِ وَ المكانِ، لِيَمنحَ المُتلقِّي أحداثًا مغلَّفةً بغطاءٍ شفّافٍ مِنَ الألقِ وَ اللَّمعانِ، تَستَسلِمُ المشاعرُ وَ الأحاسيسُ لفيضِ سُطُوعِها وَ بريقِها.
وَ ليسَ بعيدًا الطبُّ عنْ هٰذا القولِ.. فهوَ يشتركُ معَ الشعرِ كونهُما حِسِّيَّينِ وَ مَعنويَّينِ يُخاطبانِ وجدانَ الإنسانِ المخلوقِ بأحسنِ تقويمٍ وَ صورةٍ..
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}
(التين ـ ٤) بلُغةٍ مُشتركةٍ.
نَسوقُ هٰذا الكلامَ اِبتداءً.. لإنَّ كاتبَ النَّصِّ-الَّذي بينَ أَيدينا- مهنتُهُ طُبٌّ بَشريٌّ، يَمتَلكُ موهبَةً شعريَّةً وَ أبدعَ فيها.. أَيُّما إبداع!
النصُّ:- " آهٍ وَ آهٍ "
الكاتبُ:- الطبيب صبحي زايد/مصر
نوعُ النصِّ:- قصيدةٌ عموديةٌ
القراءةُ:- صاحب ساجت/العراق
أصلُ الموضُوعِ:-
مجرَّدُ اِستهلالِ النَّصِّ بــ(قُلْ للمَليحَةِ) أضفَىٰ عليهِ جَوًّا منَ الإعلانِ وَ الإشهارِ بالعشقِ وَ التَودِّدِ للوصولِ إلىٰ المُستهدفِ بإسلُوبٍ شَيقٍ وَ جميلٍ، عنْ طريقِ تَسخيرِ لُغةٍ شفّافةٍ في الطّرحِ، لملامسةِ وترٍ حَسّاسٍ لدَىٰ مَنْ يقرأُ أو يسمعُ هٰذا النَّصَّ. لُغةٌ شاعريَّةٌ، رصينةٌ تُلاقي اِستحسانًا كبيرًا علىٰ الرُّغمِ منَ الفُروقاتِ الفكريةِ وَ الثّقافيةِ الحاكمَةِ علىٰ العقُولِ!
وَ هٰذا لا يُعْنَىٰ بِتغييرِ متطلباتٍ عامَّةٍ وَ سُلوكٍ فَحسبْ.. إنَّما يأخذُ بالحسبانِ مُراعاةَ الثقافةِ السائدةِ بإسلوبٍ إبداعيٍّ أصيلٍ.. متجانسٍ، يَفهمهُ الجميعُ، وَ يحترمُ الذَّكاءَ الفِطريَّ وَ شخصيةَ الأفرادِ وَ لُغتِهم.
كلماتُ النَّصِّ- وَهي تتكلمُ عنِ المَليحةِ، لها وَقْعُ السِّحرِ، وَ أَثرٌ بالغٌ في نَفسِ المُتلقّي، تؤثِّرُ في مشاعرِهِ وَ أحاسيسهِ حينَ تُدَغدِغُهُ نغماتِها، فَيَحسُّ بالشكوَىٰ منْ أَلمِ هجرانِ وَ فراقِ المَعشوقَةِ.
(وَ إنَّ مِنَ البَيانِ لسِحرًا)! حديثٌ نبويٌّ
الجوُّ العامُّ للقَصيدةِ:-
"ربيعة بن عامر الدارمي التميمي" شاعرٌ أمويٌّ، لُقِّبَ بــ "مسكين الدارمي" تُوفيَ سنة ٩٠ للهجرةِ، تَنَسَّكَ آخرَ حَياتهِ، وَ اشتهَرَ بالعبادةِ، لٰكنَّهُ وَقَعَ في مَصيدَةِ الشِّعرِ وَ التَشَبُّبِ بالمِلاحِ،
وَ أصابَهُ سَهمٌ في مَقتلِ:-
(رُدِّي عَلَيهِ صَلاتَهُ و صيامَهُ
لا تَقتُليهِ بِحَقِّ دِينِ مُحَمَّدِ) الدارمي..
وَ بغضِّ النظرِ عنْ هدفِ هٰذهِ القَصيدةِ (وَ هو:- التسويقُ لتجارةِ تاجرٍ كاسدةٍ في المدينةِ)، وَ هدفِ النَّصِّ الّذي بينَ أَيدينا (وَ قطعًا يختلفُ اِختلافًا شاسِعًا)
تبقَىٰ اللُّغةُ السّلسةُ، متجانسةَ المفرداتِ وَ الصُّورِ الفنيةِ، وَ مفهومةً منَ الجميعِ.. أداةٌ إبداعيةٌ تُراعي ثقافةَ ذٰلكَ الزمن الذي كُتِبَتْ فيهِ، معَ الأخذِ بِعَينِ الإعتبارِ وَ الإحترامِ للمستوَىٰ الفكري وَ الذكاءِ الجَمعي للمُتلقِّين.. وَ خلافُ ذٰلكَ، لا تؤدِّي غرضَها، وَ هٰذا ما عَمَدَ عَليهِ الشاعرُ الطبيبُ صبحي زايد!
النَّصُّ:-
( آهٍ وَ آهٍ )
قُلْ لِلمَليحَةِ وَ هي تَهْجُرُ حَيَّنا
وَ آهٍ مِنَ الألَمِ المُكبِّلِ آها
ذرِفْتُ فيكَ مَواجعِي وَ مَدامِعي
وَ ناشدّتُ فيكَ تَعطُّفَكَ وَ اللّٰهَ
ماذا سَتُبقي لِمُدْنِفٍ مُتَبَتِّلٍ
غَيرَ الآلامِ وَ حَسرَتي وَ الآها
قَدْ بُتُّ لا أَدري بِنابِضِ خافِقي
أَ تَراهُ أَوغَلَ في الرَّحِيلِ وَرَاها
القَلْبُ مَعكُوفٌ بِحائِطِ دارِها
وَ العَينُ في كُلِّ الوُجُوهِ تَراها
وَ النَّفسُ لا تَحيا بِلا أَنْفاسِها
وَ الرُّوحُ راحَتْ إثْرَ وَقْعِ خُطاها
أَفَلَتْ نُجُومُ اللَّيلِ وَ اَنشَقَّ القَمَرُ
وَ الشَّمسُ تَبكي في الغُرُوبِ لَقاها
هٰذي الدِّيارُ لَمْ تَعُدْ لي مَوطِنًا
إذْ لا أَشمُّ في تِلكَ الرُّبُوعِ شَذاها
ماءُ الحَياةِ جَفَّ في أَصْلابِكُمْ
وَ كُلُّ النِّساءِ تَيَمِّمٌ.. إلَّا ها!
حَيثيّاتُ النَّصِّ:-
أولًا:- ما هو الغَزلُ؟
الغزلُ.. هو التَّغنّي بالجمالِ وَ إظهارِ الشّوقِ وَ الشَّكوَىٰ منَ الفراقِ، و هو فَنٌّ شعريٌّ يَهدفُ إلىٰ التّشبّبِ بالحبيبِ (أنثىٰ أو ذَكر) وَ وصفهُ عِبْرَ إبرازِ محاسنهِ وَ مفاتنهِ، وَ ينقسمُ إلىٰ:
ــ الغزلِ العُذريِّ.. أو العفيفِ أو البدويِّ.
ــ الغزلِ الصّريحِ.. أو الحضريِّ.
وَ نحنُ بصددِ معالجةِ نَصٍّ شعريٍّ غزليٍّ، إبتدأَ بالشكوَىٰ منْ هجرانِ، وَ آهاتِ تَوجُّعٍ، وَ أردفَها بذرفِ دمُوعٍ وَ توسُّلٍ وَ مناشدةِ عَطفِ الحبيبةِ، رحمةً بمَنْ هو مشرفٌ علىٰ الموتِ بعدَما اتعبهُ الحبُّ وَ أضناهُ، معَ أنّهُ زاهدٌ في دنياه، يكابدُ الحسرةَ وَ الآهَ، وَ يَتبتَّلُ زُلُفًا للّٰهِ!
ثانيًا:- مِصْداقُ القولِ
سَبقَ شاعرَنا زُمرةٌ منَ الشعراءِ العُشّاقِ ــ إن صحَّ التعبيرُــ نَظمُوا شعرَ الفراقِ، يَحملُ الشّقاءَ وَ الشوقَ وَ العشقَ، وَ يَتغنىٰ بالحبِّ العذري كحبِّ المرءِ لشيءٍ لهُ علاقةٌ بالمحبوبِ، مثلُ:
ــ حبُّ الدِّيارِ:-
{وَما حُبُّ الدِيارِ شَغَفنَ قَلبي
وَلَكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِيارا}
(قيس بن الملوح/اموي توفي ٦٨٨ م )
ــ حبُّ الأرضِ:-
{أُحِبُّ الأرضَ تسكنُها سُليمَى
وإن كانت توارثُها الجُدوبُ}
(ابو النصر الأسدي/راوٍ عن إبن عباس)
ــ حبُّ تابعِ المُحِبِّ لِتابعِ المَحبوبِ:-
{وأحبُّها، وتحبُّني
ويحبُّ ناقتَها بعيري}
(المُنخَّلُ اليَشكريُّ/أموي توفي ٦٠٧ م)
وَ غيرهُم الكثير...
أمَّا شاعرُنا "د. صبحي زايد" فقدْ تَساوقَ شعرُهُ معَ أمثالِ هؤلاءِ الشعراء، فأبدعَ في البيتينِ الآتيينِ:-
{القلبُ معكوفٌ بحائطِ دارِها
وَ العينُ في كلِّ الوجوهِ تَراها
وَ النفسُ لا تَحيا بِلا أنفاسِها
وَ الرُّوحُ راحتْ إثرَ وَقعِ خُطاها}
لا.. بلْ إدلهمَّتِ الخُطوبُ، وَ ازدادَتِ العُيوبُ، في تركيبةِ الأفلاكِ وَ الأجرامِ في الأصباحِ وَ الغروب!
كُلُّ ذٰلكَ بسببِ الفراقِ!
وَ الأمرُ أمسىٰ لا يطاق، فصارَ معلولًا لعلَّةِ الفراقِ، أدمىٰ ظُلمًا قلوبَ العشاقِ!
ثالثًا:- تَناصٌّ أمْ اِقْتناصٌ؟
فائدةٌ لا بُدَّ مِنها...
التناصُّ.. مصطلحٌ نقديٌّ حديثُ الإستعمالِ، بمعنىٰ:-
كتابةُ نصٍّ علىٰ غِرارِ نصٍّ آخرَ أو عِدَّةِ نصوصٍ. وَ هو ليسَ الإنتحالُ أو السرقةُ أو النسخُ، كما وردَ عنْ "عبد القاهر الجرجاني" توفي في ٤٧١ هـ فقيهُ اللّغةِ العربية.
إنَّما تشابهٌ وَ مشاركةٌ.. الغرضُ منهُ إثراءُ العباراتِ وَ توكيدِ مضمونِ الكلامِ.
و هو اِقتباسٌ أو إستشهادٌ أو تضمينٌ مع نصوصِ القرآنِ الكريمِ.
أمّا الاقتناصُ.. فهو اِصطيادُ شيءٍ ثمينٍ، لا علاقةَ لهُ بالنَّقدِ الأدبي إلَّا..
بِما يتعلقُ، بكونهِ فَنٌّ يَستغلهُ الصَّيادُ (هنا الشاعرُ) كفرصةٍ مُؤاتيَةٍ، وَ بمهارةٍ!
و هو منْ أسرارِ النّجاحِ في عملٍ ما.
المَوضُوعُ:-
أصلُ الأَحياءِ.. هو الماءُ!
وَ مَرادُ ذٰلكَ.. أنَّ للماءِ دَخَلٌ تامٌّ في وجودِ ذَوي الحياةِ! {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ ۖ} (النور ـ ٤٥)
وَ قيلَ.. أنَّ الماءَ إشارةٌ إلىٰ النُّطفةِ الَّتي تَتولَّدُ منها الكائناتُ الحيَّةُ.
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ }
(الانبياء- ٣٠)
فعندما تَجفُّ النُّطفةُ في الأصلابِ، تَنعدمُ الحياةُ، و الشاعرُ أحسنَ اِقتباسَهُ بَل اقتناصَهُ هٰذه الفكرةَ منَ الآيةِ الكريمةِ، وَ وَظَّفَها توظيفًا لا عُوارَ فيهِ نهايةُ نصِّهِ...
(ماءُ الحياةِ جَفَّ في أصلابِكُم
كلُّ النساءِ تَيمُّمٌ... إلّا هَا!)
كأنّهُ أرادَ أن يُخبرَنا ــ و هو علىٰ حَقٍّ ــ أنْ لا حياةَ بعدَ ذٰلكَ، وَ شَبَّهَ بلفتةٍ ذكيَّةٍ شَعيرَةَ التَّيمُّمِ (المُشَبَّهُ) بانعدامِ الماءِ عندَ أداءِ فريضةٍ ما، بالنساءِ قاطبَةً (المشبَّهُ بهِ) وَتداركَ مُستثنيًا "الحبيبةَ"
كَونُها ' الماءَ ' المُعَوَّلُ عليهِ حياتُهُ(وَجهُ الشَّبهِ)! فَلولاها.. لا حياةَ بعدُها!
وَ ذٰلكَ ـ لَعَمرِي ـ تشبيهٌ تامٌّ، ذَكيٌّ اِستوفَىٰ فيهِ أركانَ التَّشبيهِ الأربعةِ:-
التَّيمُّمُ ــــ المَشبهُ،
النساءُ باستثناءِ المحبوبةــــ المشبَّهُ بهِ،
كَلمةُ ' شَبَّهَ' ــــ أداةُ التَّشبيهِ،
اِنعدامُ الحياةِ ــــ وجهُ الشَّبهِ.
رابعًا:- لُغةُ النَّصِ
ما تناولتُهُ آنفًا.. قراءةٌ مبسطةٌ لنصٍّ صغيرٍ بحجمهِ، كبيرٍ بمضمونهِ.
بَيْدَ أنَّها قراءةٌ مطوَّلةٌ نوعًا ما، وَ لا أريدُ ــ رُغمَ ضرورةِ ذلك ـ أن أدخُلَ فيها لمسمياتٍ وَ اجراءاتٍ لغويةٍ، وَ بلاغيةٍ و محسناتٍ لفظيةٍ.. أو شعريةٍ تتعلقُ بالعروضِ و الأوزانِ وَ القوافي، لان ذٰلك متروكٌ لأهلِ الإختصاص،
وَ هم أولَىٰ بالخوضِ فيه.
أَخيرًا...
مَنْ يَتصدَّىٰ للنَّقدِ أو التقويمِ، لا بُدَّ أنَّهُ مُلِمٌّ فنيًّا وَ علميًّا وَ لغويًّا.
لإنَّ لِجِنسِ العملِ وَ نَوعِهِ، أو زمنِهِ أو مضمونهِ قُوًىٰ تَجذبُ المُتصدِّي لها! فَرُبَّما ينحازُ دونَ قَصدٍ، لجهةٍ منها علىٰ حسابِ الأُخريات، ممَّا يُسَوِّغُ لنفسهِ عُذرًا طالَما هو كتلةُ مشاعرٍ وَ اِبنُها البارُّ!
علىٰ هٰذا الأساسِ.. لا أزعمُ أنَّ ما عرضتُهُ نقدًا و لا تقويمًا.. و لا حتىٰ تَقييمٍ، فلكلِّ عنوانٍ.. مُعَلِّمُ! يَزيدُ أو يُنقِصُ فيهِ، و ذٰلك منْ حصافةِ رأيهِ، و سَدادِ خُطاهُ في ما يتناولُهُ، و لهُ أهدافُهُ وَ نواياهُ!
بعدَ اِنتظارٍ مِنَّا.. دامَ طويلًا، عَزَّ عَلينَا أنْ نَختارَ نصًّا للاستاذِ الدكتور صبحي زايد، وَ نَنشُرَ قراءَةً تُحاكي قُوَّتَهُ، لِنَجعَلَ مِنهُ " مَثلًا " في النَّظمِ أو السَّردِ، وَ هَا.. ذَا وَقعَ الإختيارُ، فَلعلَّنَا وُفِّقْنَا فيمَا ذَهبْنَا إليهِ!
وَ نَظِنُّ أنَّ المرامَ.. زيادةُ متعةِ المُتلقِّي و هو يتابعُ منشوراتٍ جَمَّةٍ، لأُدباءٍ وَ كُتابٍ لا غبارَ علىٰ مبادراتِهم في إغناءِ السَّاحَةِ الثقافيَّةِ بالمعرفةِ و المعلومَةِ و نشرهما، بلغةٍ مُيَسَّرَةٍ للجميعِ، عِبرَ منصاتِ التواصلِ الإجتماعي.
و هٰكذا.. كانت قراءتُنا لقصيدةٍ عموديةٍ للشاعرِ، يُسعدُنا و يزيدُنا فخرًا إذا نالتْ اِستحسانهُ أولًا..
وَ ثانيًا إعجابَ مَنْ يَقرأُها وَ يكرمُنا بتُحفةٍ مِنْ رأيهِ، وَ يَدُلُّنا علىٰ ما أخفقْنا فيهِ - لا سَمحَ اللّٰهُ تَعالىٰ- فيه، وَ عسىٰ يُنيرُ لنا سُبلًا كثيرةً، وَ يأخذُ بيدِنا إلىٰ الصَّوابِ المُفيدِ وَ المُمتِعِ...
مَعَ أطيبِ التحياتِ
( صاحب ساجت/العراق )
قيثارة عشقي بقلم محمد طارق مليشو
قِيْثَارَةَ عِشْقِيْ
"" "" "" "" "" "" "" "" ""
قَدْ جَمَّعَتْ كُلَّ الحُرُوْفِ بِخَمْسَةٍ
وَكَأَنَّهَا فِيْ حُبِّهَا تَتَقَلَّبُ
وَتَرَنَّمَتْ أَلْحَانُهَا فِيْ مُهْجَتِيْ
قِيْثَارَةً فِيْ نَغْمِهَا مَا يُطْرِبُ
وَتَجَاوَزَتْ كُلَّ الحُدُوْدِ بِحُبِّهَا
فِيْ جُمْلَةٍ آثَارُهَا تَتَعَقَّبُ
مَا هَبَّ لِيْ يا مُهْجَتِيْ أَنَّ الهَوَىْ
يَوْمٌ يُوَارِيْنِيْ وَيَوْمٌ يَغْرُبُ
مَا هَبَّ لِيْ أَنَّ الفُؤَادَ نَصِيْبُهَا
فَمِنَ النَّصِيْبِ يَكُوْنُ مَا لا يُحْسَبُ
مَا هَبَّ لِيْ فِيْ أَحْرُفٍ قَدْ سَامَرَتْ
مَا شَاءَ قَلْبِيْ فَالهَوَىْ لا يُغْلَبُ
شَطْرٌ إِلَيْهَا ثُمَّ شَطْرٌ عِنْدَهَا
وَالقَلْبُ فِيْ خَفَقَانِهِ يَتَعَذَّبُ
وَتَرَىْ النُّمَيْرَةُ غِلْبَةً فِيْ خَاطِرِيْ
وَالشِّعْرُ حِيْنَ أَقُوْلُهَا يَتَسَرَّبُ
وَلْتَسْأَلِيْ بَعْضَ اللِّقَاءِ حَبِيْبَتِيْ
فِيْ وَاحَةِ العُشَّاقِ يَوْمَاً أَكْتُبُ
إِنْ تَسْأَلِيْ دُوْنَ الحُرُوْفِ جَمِيْعُهَا
سَتَرَيْنَ أَنِّيْ عَنْ غَرَامَكِ أَعْتُبُ
إِنْ تَسْأَلِيْ أَهْلَ الهَوَىْ عَنْ مَوْضِعٍ
سَتَرَيْنَ كُلَّ العَاشِقَيْنَ تَوَثَّبُوْا
وَنُمَيْرَةٌ هَلْ تَسْأَلِيْنَ قَرَابَةً؟
مَاذَا أَقُوْلُ جَمِيْلَتِيْ؟.. مَا أَرْغَبُ
يا حَبَّذَا فِيْ قُرْبِهَا وَكَأَنَّمَا
أُفُقُ المَدَىْ صَعْبُ المَنَالِ يُجَرَّبُ
الشاعر محمد طارق مليشو
المنية ٢٤ يناير ٢٠٢٢
سيداتي أوانسي سادتي بقلم خالد فريطاس
سيداتي أوانسي سادتي
أنا الآن أتكلم بفم الربيع
وبضمير يخاطب ضميره
ليركب مع نملة قشة
أتعبها الوجع في كنه الصقيع
أنا الآن أستعير جميع البريق كي يواسي غيابي
بين شفتين لفراشة أبني قصرا بنكهة الفروله
وأطلق صراح الصدى
أعيد لليل فاحم طاقية الإخفاء
وأنفش بين الكلمات العابرة ثغاء القطيع
أنا الآن أستحم في آخر ذكرى
وأطفئ آخر شمعة إغتصبها الإحتراق عنوة
لاشيئ يعيدني إلى اللاشيئ
ومعي طبعا زجاجة عطري. مخملية
تصفق في عرس زنبقة
حافية القدمين
وأشياء في درج الزمان أتناولها حتى الهذيان
وأترك أكسسوارات الموت للجميع
سيداتي أوانسي سادتي
بلغت زبايا في منتهايا
وهشهشت خريفي في موسم النوارس
وغصن زيتونتي أكلته حفارة السيقان
والحمامة وطوق الحمامة وسلام الحمامة
وحديث الجنود أجمعوا أن نضيع
أنا هنا أصنع للقمر زلاجتين كي نتزحلق وراء المغيب
أحاول أن أصلح عجلات النجوم وأسابق فتى التبان
وأخرج ما تبقى من سبات في الإبريق
وأرسم وجه الأمطار على الطريق السريع
و أسلم النهاية لبدايتها سليمة المعنى
خاليه من النشاز
معها بقرة اليتامى وعجل تبيع
الدكتور خالد فريطاس الجزائر
الدكتور خالد فريطاس الجزائر
يا دنيا كفاية كدة بقلم محمود صلاح
يا دنيا
يا دنيا كفاية كده
نصيبي جه بزيادة
كله عذاب وضنا
ومعايا بيهم شهادة
يادنيا فرحي
قلبي الحزين
وبلاش تجرحي
وتزيدي دمع العين
يا دنيا العمر راح
وناسي عمر السنين
طب فرحينا يادنيا
حتى ولو يومين
يا دنيا طبطبي
على قلبي وعوضي
حرمان السنين
يادنيا لو تسمحى
كفاية عذاب وأنين
كلماتي : محمود صلاح
كان ودي في لقاء بقلم أبو خيري العبادي
دعوه يمضي بقلم علي الموصلي
دعوهُ يمضي لا تقولو لِماذا
َفقَدْ تَمادی نَحَو قلبي وَآذی
َيلينُ شوقا ً إذ توسّد خافقي
وَبعد حينٍ يستعيذُ معاذا
فَمِن يُريدُ الشوقَ تَبقی خِصالهُ
بِعَكسِ هذا لَيسَ شأنهُ هذا
تَعانقت اجوائي فيهِ سابقًا
وَالانَ ذاكِ العطرُ مات نَفاذه
فَاينَ مَّرَ العهدَ فينا دُلني
لِكي يقينُ الحّقِ فّرَ ولاذَ
دَعوهُ حتماً بالبراءة يختفي
فَسوفََ يَحذو بالقطيعِ مَلاذا
علي الموصلي 2022/العراق
حجاب محبة بقلم صبري رسلان
حجاب محبه (415)
.................
دقيت على باب بيته
ما رديش
ولا جالي جواب
أيه اللي جراله
ده مش عادته
يقفل لأبواب
ده يوماتي بغرق باب بيته بمحبه إن غاب
والشيخ أشتوت سره ده باتع وفاتورته عذاب
سنتين وأهو
لم التحويشه
وفلحظه وداب
عشيمني بليل كله أماني
أتاريه كداب
خلاني أأمن وأسلم
وأفتح له حساب
علشان يتقدم يخطبني
ونكون أحباب
بعت له في خواتم وغوايش ونهبني وغاب
عايشني في حلم معاه ناسيه العمر وشاب
غمضت عيوني
وأنا حاسه هيكون كداب
ومش أول واحد يخدعني أتاريه نصاب
وضغوط الأهل وحواديتهم
ليه حظك خاب
وعيون الناس مر
كلامهم بين ضرس وناب
خلوني أضحي وأتحايل
وأهرب لعذاب
كان ناقص أبوس أيده ورجله ويدق لي باب
معقوله إتغير كده حالي
حاضنه فى أوهام
ونصيبي وقسميتي رهناهم بعمل وحجاب
وأهجر من عيشه العزوبيه وأتسمى مدام
راجل يا إخوانا أدعوا
معايا الأقيه عالباب ..
لا أهو نافع أشتوت وحجابه كل دي أوهام
بقلم .. صبري رسلان
قبلة الحياة بقلم سليمان كامل
قُبلة الحياة
بقلم // سليمان كاااامل
****************************
أَسعفيني حبيبتي بقبلة الحياة فإنني
من فرط الأسى أشرفتُ على مماتي
وَأَلقي ......علي شَفتي بعض التصبر
قد تمد الحروف لي بعض ساعاتي
بلغ الحزن مني حتي حدود مقتلي
فلربما ابتسامة منك ...تزيل كرباتي
أُصارع الحياة ....بلا درع ولا قوس
أَعزل حتي...... من شيمتي وصفاتي
لايغرنك حينما تقدمت أن قالوا رجل
لَكم تذوب الرجولات.... عند الملمات
وكم من بطولات ....مزيفة النياشين
فإن تعرت بالموت تبددت البطولات
أَسعفيني بكلمات... بابتسامات الرضا
أعلم أنه صعب........ تجرع الحسرات
أناخ الظلم بعيره.......... علي أنفاسي
فحشرج الروح .....وفر الفكر لشتات
يلتمس النجاة بخبزة أو جرعة ماء
يابؤس الحياة إن كان بلاغها برفات
إن مرت أيامها ولياليها سوداء مظلمة
بلا وميض .....من نظرة الإشفاق آتي
ضَعي ثغرك علي ثغري....... ورددي لي
أغنيات تثبتني تصبرني تزيل آهاتي
...................................................
سليمان كااااامل......... الثلاثاء
2022/1/11
مشاركة مميزة
من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي
حكمت نايف خولي من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...