خاطرة عن عيد الحب
في عيد الحب،
تضيء النجومُ ليالي العشاقْ
هؤلاء الذين تركوا همسة في المنعطف الأخيرْ
ففاضتْ الشوارع ياسمينا، عَبـــقَ الأرجاءْ.
في عيد الحبٍّ لا شيءَ ظلَّ في مكانهِ
سوى دميةٍ جميلهْ شهدتْ همساتٍ ملوّنهْ
صلاح الورتاني // تونس
خاطرة عن عيد الحب
في عيد الحب،
تضيء النجومُ ليالي العشاقْ
هؤلاء الذين تركوا همسة في المنعطف الأخيرْ
ففاضتْ الشوارع ياسمينا، عَبـــقَ الأرجاءْ.
في عيد الحبٍّ لا شيءَ ظلَّ في مكانهِ
سوى دميةٍ جميلهْ شهدتْ همساتٍ ملوّنهْ
صلاح الورتاني // تونس
(((عشقٌ يعشوشبُ)))
يعشوشب
ذاك الهوى السّاكنُ
خلف قضبان الصّدر
و شغاف القلبِ يستوطنُ
يهتزُّ ، يربو و يتوهّجُ
فيخشوشِنُ
بأعلى صوت أهمُّ أن أفشيه
و عنه أُعلنُ
فسرعان ما أستحي و أُعرِضُ
فلِمَ البوحُ
و من سكن الوتين
به يعلمُ ؟
فلا القولُ مُجدٍ
و لا التّلفظُ ينفعُ
وحدهٌ الفعلُ يوطّده
و يُصدّقهُ العملُ
فكم أشمئزّ
و كم يصغرُ في عيني وأحتقرُ
ذاك الذي يُظهرُ ما لا يُبطنُ
أمام الغير يُقبّل يعانق و يحضنُ
و إذا ما اختلى
بها عرض الحائط يضربُ
و عن حرّ اللّقاء يُحجمُ
يرتدّ ، يُنكّلٌ و يهجرُ
أ لا من وقر القلب
به أعتدُّ ، أُجِلُّهُ و إيّاهُ أُوقّرُ
و إن لزم الأمرُ
من أجله ...الكُلّ أعتزلُ
قرّةُ العين بجانبي
فبربّكم ..
ما الذي أرتجي و أنتظرُ ؟؟!
ابن الخضراء
الاستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية
مدَ يدك
في وطني
يحتفي الرَعاة بالخريف
حين تتساقط الاوراق..
وتمتلىء الأقداح وهما
ويمازجون عهر الكلام
بالأمل...
فيموت نصف الوطن
ويخرس النصف الثاني...
في وطني
زنزانة تحتويني
لأكتب رسالة
إلى شيطان أخرس
...........عله يدلني
على الطريق إلى الوطن...
حين تهنا ..بكى الصَبيَ
ونامت أمي العجوز
تنتظر عودتي
قد أعود يوما....
هنا.....
نأكل من كلام الرَعاع...
ونستريح تحت ظل اللاَشىء
وبدأنا نتعود...
أشبعونا ضربا
................... .ومقتا
فضحكنا بعض أمد
حتى تعبنا
...................وتوسَدنا الصبر
وسُدَت أنوفنا
وسكتت أصوتنا
حتى تبوَل علينا القدر
فهرعنا إلى هناك.....
نطلب ودَ الزمن ....علَه يروينا
غارقون نحن.....
نبحث عن قشة
علَ الحياة تأوينا
والغربال يقينا
وننتظر هبوب النسيم......
* لطيف الخليفي / تونس
حلم العودة
ما زلنا خلف الجدران
نراقب قدرنا
بعضنا تائهة في
أزقة المخيمات
وآخرون في الشتات
الكل ينشد عودة
المكان
يا سكان الديار
ترقبوا الجسور والشطآن
اثنان وعشرون سراجا
لم تضيء دربي
وسبعة وخمسون فقيها
ما فهموا لغتي
وأكثر من مائتي مركبة
لم تجد متسعا لعلمي
ضاقت الدنيا وما زال جسدي
هناك في وطني
يا وطني
هل نكبتنا في دربنا
سراجا
هل نكبتنا أضحت قلاعا
من سرق قطرات المطر ؟
من أوهمنا ان الحل
هناك ؟
أبحث عن خيمة تأوي
كفنا
وعن بيت يحفظ
تاريخًا
وختم لأجيء
ملازم جواز
سفري
كلما مر العمر نشتاق
نتذكر قرانا ومدننا
ونحفظها لأطفالنا
ومن ينساها
يا أغلى وطن
الأديب صاح إبراهيم الصرفندي
**** سِرُّ الشموعِ ****
سهران أمسح غبش الأيام.
صوتك بأعماقي يرافقني.
و ماضيك بليلي يؤنسي.
يسافر بي في وحدتي.
أرتل لك أساطير الهوى.
على ضوء الشموع.
التي تزيد دموعها.
كلما ساءها الهجر والنسيان.
فنهر الأحداث مضطرب.
يجود مرة و يقسو مرة.
سهران أسيح بنظراتي.
لعلها تلتقط خيالك.
بين تراقص ضوء الفتيل.
أقوم من مكاني.
أبحث عن طيفك.
أمشي بهدوء.
حتى لا أكسر صمت الليل.
لأُمسك بأطراف الماضي .
لأًُلملم بعض اللحظات.
واشكل منها حبل الوصال.
فأهيم في يم الغفران.
وأنسى ألم الوحدة.
و أنتظر هبوب رياحك.
قرب عتبة الباب الشمالي.
يوم يحملك الشوق إلي.
فنبسط رداء الياسمين.
لترفرف السعادة في سمائنا.
فنتذوق لحظة الحنين.
عبداللطيف قراوي من المغرب
انتظار
...
وقلت ِ انتظرني
سوف اجيء
إليك على غفلة
من عيون الجميع
ولكنك لم تف ِ
موعدي وفي غفلة
من عيوني تسللت ِ
إليهم
هادي الصافي
مهما قلنا إنا
تبنا من الغرام
وتعبت قلوبنا
تبقى مجرد كلمه
ترددها شفايفنا
وترفضها قلوبنا
كلمه أنكتبت جوانا
وأصبحت مع الأيام
مثل الدم تسري
في وريدنا
في كل لحظه
في كل وقت وحين
على السنتنا نرددها
هي عاده وفيها السعادة
وهي التعاسة تعكر
صفو حياتنا
وهي الأمل نشيله
جوانا نبني عليه
سعادتنا وتعاستنا
هو الغرام نزوة
ورعشة قلب خارجه
عن أرادتنا
فلاح مرعي
فلسطين
"رباعيات"
عربد وارفع كأس نبيذك ما تشاء
و الق بكل مجونك في الكاس
فأنا لايشغلني قول للسفهاء
سأتمتم في حلقومي لا بأس
ماذا سُيلقي عميد للبلهاء
مايؤلمني أني الجذع لذاك الفأس
فالحكمة خير وعطاء وضياء
لا تطرق باب العقل لهذا الرأس
بقلم/
رشاد علي محمود
فاقة الأحلام
بقلمي يحيى حسين
أتيتِ إليه أنرتِ
أفاقه
داعبتِ قلبي فَحن
وَتَاقَا
فبات يُحلق نحو
سناك
وكأن هواكِ حَلَّ
وثاقه
يَطوف بين دروب
الأماني
وكل حلم أراني
زقاقه
فَرَوْضُ الأمال وفير
الثمار
وكل حلم لديه
مذاقه
وحلمكِ كان كأس
مدام
ثملت منه لا أرغب
إفاقه
أَراني كل صنوف
الوفاء
أمنت اليه وبِتُ في
عناقه
وحين هلَّ عليَّ
الصباح
نظرت لبدره وجدت
محاقه
عجبت منك أحلام
قلبي
بمهدك ثرية وفي لحدك
بفاقه
يحيى حسين القاهرة
16 فبراير 2022
( أدعوك )
في الليل أدعوك يا سميع الدعاء
وفي السحر مستجاب الدعاء بالنداء
والتسبيح في كل وقت .....بالعطاء
دع النوم ..........وتوسل بالارتقاء
فالرسول أمرنا .......ورب السماء
وقرآن الفجر مشهود من العلياء
هيا اغسلوا القلوب .......بالصفاء
وطهروا الأبدان بالنية السمحاء
وارجم الشيطان بالاستغفار والنقاء
وكن القدوة للأهل .......بالاقتداء
فسلامة القلب .......تعجل بالشفاء
وبالتوبة تُفتح أبواب.......السماء
فهل من أمل ....... .برفع البلاء؟
بقلمي أسعد ابوالسعود عبدالله
أديب وشاعر
صعيد مصر
الأربعاء ١٦ فبراير،٢٠٢٢
*... لا ...*
لا أكتب
لغير الف إمرأة
بطوق الياسمين
بينهن انت الأميرة
لا أكتب
بغير حروف المد
فأنا
منذ وعيت العشق
قررت
أن لا ابقي عندي أسيرة
لا أكتب في الحسن
فأنت فيه فريدة
اعلم كم انت مشتهاة
و كم في دروب الخلق
من دوني و حيدة
أوذيت منك
خوف الناس
و زار شدتي اللين
أشد لي حرفي
كي لا يزيد
فيك العناد
لعشق
اكون فيه الشهيد
حمدان بن الصغير
الميدة نابل تونس
مرفأ الأشواق .. !!
كم اعشق من يتحسس أنفاسي
كم أهوى من يوقف اهواسي !!
فها أنا ذا أقرع لك أجراسي
اناديك لتستقلي معي مركب
به نسلك مرفأ القلب
دون زيغ أو ارتكاب ذنب
فالمرفأ يا مهرة لديه جدور
محفوف بالود عبر عصور
أمل أن لا تواريه قبور
مرفأ للاشواق امواجه لهب
معارجه هادئة من دون صخب
حرمانه يولد اضطرابات وتعب
مرفأ يا رقيقة خال من شبهات
منارته ترسل ومضات
ضم ، عناق والذ القبلات
المرفأ يا مؤنسة مرفأ الأشواق
القلب دوما له تواق
ذا صدق بدون لبس أو نفاق
فهيا فهو لك وإليك يا ملاك
امنحيه أهمية يبدد الهلاك
ذا ما أقره خبراء الأفلاك
بقلم " بوغالب حمريط "
معكِ سيدتي ..
بقلمي أنور مغنية
معكِ سيدتي
أُغَرِّدُ مثلَ طائرٍ بليلٍ
يُكَلِّمُ نفسه
أُغَرِّدُ مثلَ طائرٍ فوق البحر
نسيَ ظِلَّه
أُغرِّدُ تحتَ القصفِ
صبراً بإيقاع سُكون
أُغرِّدً نحو الكون أملاً
وأقفزُ قفزَات المجنون
معكِ أفرحُ
وأنتِ تلمسينَ قلبي
معك تتفتَّحُ زهرة من بلادي
تُناديك فتزهرُ حدائق عينيك
تعالي علميني عادةً أحبّها
علميني كيف يفرحُ قلبي
علميني كيف أكون
علميني كيف أُقَشِّرُ ثمارَ الحبِّ
كالأطفال بيدي وأسناني
يا وجعَ العابرين من بابِ قلبي
سلامٌ عليَّ وسلامٌ عليك
إفتحي دروبَ الليل واحتويني
هاتِ نجومك تُغريني
لملمي عني آثار الطريق
هناك عند متاهات الياسمين
ودٍّعي صمتي
وارفقي بما تبقى من حنيني
أنور مغنية 16 02 2022
طقوس الحبّ
بن عزوز زهرة
*****
تسألني مرارا
أين تذهبين ؟
أين تختفين ؟
لاشكّ أنّك في محراب الحبّ
تسجدين
وعلى خطى التّطهر والعفّة
تترنّمين
سرّ أحمله في طيّات صدري
اضعه أمام عينيك
كلّما اشتاق إليك،
كلّما يضيق صدري،
يناديك
أجد نفسي حين التقينا
أفرّغ حمولتي
النّوارس تخرج من صدري
مغرّدة
تحلّق على شاطئك
المهجور
تؤثّر فيه
تبثّ في رماله
المبلّلة بالملح
جاذبيّة الحياة
ألوان ألتمسها
في ملامحك
تكشف نوايا
امرأة زيّنت
فوضاها بالذّكر
حين يرتجّ جسدها
من وطأة الألم
كأنّها تمشي إلى الأمام
ووجهها إلى الخلف
يندفع الهواء إلى صدرها
بصرخة تُبكي
تفتّحت جفونها
ملتصّقة بعيد الحبّ
رذاذ لعابها انتشر
من حولها
وأنفاسها تلهث
كأنّها هيّ منبعثة
من قاع البئر، تلامس
حافة العمر
يؤذيها الصّوت، والهمس
والصّخب
حين تغيب عنها شمس
التّجلي
تنعشها حركة الهواء والأفلاك
وهي تمارس طقوس الحبّ
تسكن عالمها
تنسج أحلاما لا تنتهي
تكاشف نجمتها ضوءا
يسافر عبر ممرّات التّيه
ثم تعود،
من حيث أتت
محمّلة بأنواع الورد
بن عزوز زهرة
الجزائر
ردّةُ الفِعلِ السَّلبيّةُ
شعر: فؤاد زاديكى
اِعْتَبِرْنِي غيرَ مَوجودٍ إذا ... سَبّبَ الإزعاجَ مِنّي مَوقِفُ
لم يَكُنْ دَاعٍ لِمَا أبدَيْتَهُ ... حيثُ منكَ الامتِعاضُ المُقْرِفُ
قُلتُ رأيي أنتَ حُرٌّ ما إذا ... جِئْتَهُ رَفْضًا وهذا مُؤسِفُ
لم أُسِئْ قَطْعًا إلى إحساسِكم ... فَلْيَكُنْ بِالرَّدِّ بَعْضٌ مُلْطِفُ
دونَ مسْعَى لِانتِقادٍ جارِحٍ ... بِاعتِقادِي ليس هذا مُنْصِفُ
كلُّ شخصٍ مؤمِنٌ في فِكرَةٍ ... انتهاجُ المَنْعِ ظُلمٌ مُجْحِفُ
فِكرَتي أوصَلْتُهَا في جُملةٍ ... ما مُطِيْلٌ بِالتِزامِي أُعْرَفُ
لا تَثُرْ في وجهِ حقٍّ إنَّهُ ... مَوقِفٌ مُسْتَهْجَنٌ مُسْتَضْعَفُ
قُلتُ ما عِندِي بِقَولٍ واضِحٍ ... ليسَ مِنْ شخصٍ بِهِ مُسْتَهْدَفُ
اِعْتَبِرْ رأيي كَنُصْحٍ مٍنْ أخٍ ... مَا بِهِ سُوءٌ وشيءٌ مُكْلِفُ
لا خِلافٌ بينَنَا. آراؤنَا ... مُلْكُنَا وَالاختِلافُ المَوقِفُ.
غربة ..
د.علي أحمد جديد
أعيشُ برغمِ الترحالِ بِلا وِجهة ..
أعيشُ النفيَ .. والغُربةْ
وتُظلِمُ شمسُ أيامي .
يَسِحُّ القَهرُ منتشراً ..
وتَخبو كلُّ أحلامي
فلا الكلماتُ تبلغُ بُعدَها الأقصى ..
ولا الآذانْ
فما جدوى كَلِماتٍ نُطلقُها
عن المأساةْ ..
عن الملهاةْ ..
بِلا جدوى !!.
أحاولُ كبحَ طاقاتي ..
وطعنَ الحِسِّ في صَدري
بِلاجدوى !!.
بُذورُ الحبِّ في قلبي ..
وأعماقي ..
ورغمَ الحبِّ ..
والأحلام ..
تَقتلُني مُعاناتي .
أَعيشُ النفيَ في قلبي ..
وفي ظِلّي ..
وفي أبعادِ مأساتي ..
وَحيداً غُربتي عُمُرٌ ..
وحِسّي ..
كلُّ مأساتي .
جَنَّةُ عيْنٍ ودَيجورُ أُخْرَى... (من غَزَل الشّباب)
دَعَيَا الظّلامَ فما الظّلامُ مُحَبّبُ
واللّيلُ ظُلْمٌ والدّياجِي تُرْهِبُ
دَعَيَا الظّلامَ فللصَّبَاح أشِعّةٌ
تُنْشِي الحَدَائِقَ والطُّيُورَ ، فَتُطْرِبُ
وذَرَا ، خَلِيلَيَّ، الحديثَ عن الدُّجَى
فالوَصْفُ منه مُحَبَّرٌ، مُتَغرّبُ
لا النُّورُ فيه، ولا الصَّبَاحةُ تَعْتَلِي
قَسَمَاتِه، فهو المُخيفُ المُرْهِبُ
وتَعَالَيَا أُلْقِ النّشيدَ إلَيْكُمَا
بِعَقِيقِ هَذِي العيْنِ، إنّي مُطْرِبُ...
فهي الرّبيعُ بِزَرْعِه وحُقُولِه
وهي السَّمَاء، بِصَحْوِها لا تُسْحِبُ
وهي المياه بِصَفْحَةٍ مُخْضَرّةٍ
بَعْدَ الأَصِيلِ، فَسَطْحُها يَتَخَضّبُ
وهي الزَّبَرْجَدُ في إطارٍ سَبِيكَةٍ
وهي االلّآلئُ، والإطارُ مُذَهَّبُ
هي جَـنَّــةٌ، إِنْسَانُها مُتَوَرِّدٌ
مُتَلَأْلِئٌ، مُتَخَضِّبٌ، مُعْشَوْشِبُ
حَفَّتْ بها سُودُ الرِّيَاضِ تَكَـاثُفًا
في بَحْــرِ نُورٍ طَافِــحٍ، هِيَ أَهْدُبُ
لا تُــذْكَــرُ الفَيْــحَاءُ عِنْدَ تَذَكُّرِي
زُرْقَ العُــيُونِ ، ففَــضْلُها لا يُحْسَبُ
فَلَئِنْ جَرَتْ تَحْتَ الجِنَانِ مِيَاهُهَا
فالعَيْنُ ماءً واخْضِرَارًا تَسْكُبُ
ونَـعِـيمُـهَا وأَدِيـمُهَا وسَـمَاؤُهَا
يُـــبْكِي القَــوَافِي لَحْنُها، ويُعَذِّبُ...
جَهْلًا، أَرَى لَيْلَ العُيُونِ قَصِيدَةً
فَقَصِيدَةُ الأَلْحَاظِ، سَهْلٌ مُعْشِبُ
أَبْــيَاتُها سِحْرُ الجُفُونِ ولَحْظُهَا
وضُــرُوبُها مَرْجُ العَقِيقِ، المُسْهِبُ
سَلَبَتْ نُهَايَ بِنَــفْحَةٍ أَزَلــــِيَّةٍ
مِنْ سِحْرِهَا ، وفُنُونُها لا تَنْضُبُ...
حمدان حمّودة الوصيّف... (تونس)
"خواطر" ديوان الجدّ والهزل
ثمة راقصاتٍ وسط سكرٍ و عربدةٍ ، لم نعِ شيئاً و قد تردت جميع الظنون بانصرام المقطع الأول ، و أمام إلحاح أم رمزي قمنا بمتابعة القرص الآخر لنضطرب جميعاً
- أليست هي ليمونة ؟ !
بلى و الله هي . . إنها ترفلُ في فستان رقصٍ بهيجٍ . . صعقنا و نحن نرقبها و هي تتلوي كالأفاعي يمنةً و يسرة و كأنَّ جنياً أبيض مجنوناً يتقمصها ، إنهُ عفريت الشهرة و الأضواء يحركها و قد تعملقَ في باطنها يوماً إثر آخر و أشعرها بسعادةٍ غامرة . ثملةٌ وسط صفير كوكبة الرجال لن تتباطأ ، لن تتوقف ، إنها تستعر ، تطير ، تطير تحسُ بخفة جسدها تحت الأضواء ، ما أفظع ما نراهُ ! ! ! !
صدرها فاتنٌ و مغرٍ بهذا البروز الذي يندلقُ من الفستان المفكوك الأزرار و كأنها تتحدى العالم المعادي قائلةً :
- أنا لا أرتوي مالاً و جمالاً .
شعرٌ أهوج و وجنتان كالخمر و الحمالةُ الجلية للعيان على كتفها العاري الذي يبرقُ سحراً وسط العيون المتقدة شهوةً تميزت لقطاتها فتنةً و كأنها في التاسعة عشرة من عمرها بهذه الخواتم و الأقراط الغريبة . . يا إلهي ! ما الذي
الصفحة - 157 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
شاهدناه ؟ أم رمزي شدهت رابتةً محياها يا للخزي و العار ! لقد فرَّت قبل أن تمسها الشياطين لتذيع ما رأتهُ بأم عينها ، قد خلفتنا ، البعضُ جثثٌ هامدة جفَ لونها و الآخر متوهجٌ بالعصبية و غير مصدقٍ . انصرم الليل ولم تَعُد زوجةُ أبينا إلى المنزل و نحنُ نرقبُ فاجعتنا المنطوية على الدمار . . فقدت اتزاني و مسستُ بالجنون حتى طرحت " ترمز " الماء أرضاً مراراً و تكراراً بيد أنه لم يتأثر رغم تشبثي العنيف بتحطيمه ، رددتُ أنفاسي اللاهثة عهداً سأنتصر ، علني أتعظ من هذه اللسعة عبرةً في تدميركِ و أستمد القوة من حقدي عليك ، ينبغي أن أخطو بثبات ليكسح البياضُ السواد . . آه يبدو أني سأقاسي إلى الأبد ، لقد أرقتُ و أخواتي طيلة تلك الليالي الشعثاء . إثر ضربات همجية تطرق الباب هرعت أختي مهرولةً لفتحه صارخةً بارتياع : إنهم رجال الأمن . . قصف الخوف قلوبنا ، ما تراهُ حدث ؟ واجهت الضابط ببزته العسكرية ليلقي عليَّ سؤالاً : أين أخوك الكبير ؟
فأجبتهُ مدافعةً عن أخواتي :
- أنا ذي ربُّ الأسرة .
الصفحة - 158 -
رواية ابنة الشمس*
الروائية أمل شيخموس
برد و دباديب (427)
...................
والنبي ما هخطي
لباب أوضتك
ولا أبات مكلومه
عامل مش فاكر
وأنا صابره
على طول مكتومه
سايبه لك بيتك يا قاهرني عايشه ومحرومه
لا جبرت بخاطري بكام وردة في هواك مصدومه
عيد حب إثنين مروا وعدوا لا هديتني بثومه
واخداك ع السمعه فلانتينو أبو شعر مسبسب شهرين والثالث
ما أنا شايفه
غير كرش مكبب
ورده ودبدوب جدد حبك إثبت لي غرامك
مش حله محشي وملوخيه ودي كل أمالك
... يا وليه إتخمدي
ماهيش ناقصه بردتي الأوضه ..
والحب لا كان يوم ويعدي ودي بدعه وموضه ..
الله يجازيه اللي بلانا
بدباديبو السودة ..
وستاير حمرا وسجادة
حمرتي الأوضه ..
من البرد بترجف وتتكتك ولا كلمه قالتها
جات جانبي في حضني
لأدفيها ودباديبها نسيتها
بقلم .. صبري رسلان
إفرح
إفرح ياقلبي معايا
حاسس باللي جوايا
فرح وشوق وسعادة
إيه ياقلبي الحكاية
رد حتى ولو إشارة
في حد يقول للحب لأ
قولي ياقلبي ليه وليه
بجد ياقلبي ماليكش حق
رد على وقالي
ماتعرفش إللى حصلي
سهرنا الليل وعشقناه
ورسمنا الحلم وصدقناه
وعشنا الويل وألف أه
وعذاب ودموع ياولداه
وقلبي مات بعد مادق
طب ياقلبي لو سمحت
فرصة تانية لو إنجرحت
يبقى القرار ليك
حتى لو شوقي دبحت
ويبقى ليك ياقلبي حق
كلماتي : محمود صلاح
بقلمي لكل منا
لكل منا إبتلاء ومصاب
و حسب ماقدر له يصاب
ولا أحد مستثنى شيب ولا شباب
ومن يستلذ بما لذ وطاب
وله في النفس الف سؤال بلا جواب
ومن يقاسي العوز والإغتراب
وينعم بالعافية والصبر باب
وسقيم يصارع الداء والإكتئاب
ودواء قل وشفاء غاب
وطيب يحتضن أصحاب وأحباب
وحظه مع لئام وبلؤم يجاب
ومحب يشتاق ومن الشوق ذاب
وقلب حبيب غاف ومرتاب
ولكل الصروف فرج ينساب
ولكل داع دعاء يستجاب
إن الحياة لين وشدة وصعاب
ومن نعم الله أن المؤمن يصاب
كل بقدر مكتوب مسطر وكتاب
ولكل حرف معنى ولكل عد حساب
وكل ما ضاقت فرجت ولكل
ذنب توبة ولكل عاص مآب
( بالي بشير )
رأيت الناس كُلها بعيني وأنت فقط من أراه بقلبي فتسلل عشقك الي روحي فكُنت انت الأهل والوطن
بقلمي حياة بلال
أن شوقي إليكَ يقتلني ماعاد في حنايا القلب سواكَ فطيفك من منامي يحرمني
وانت كالطير حراََ طليقاََ تتنقل على الأغصان
أنا في هواكَ في غربة ليلها حالك السواد أما آن لنهارها أن يسطع فيه ضوء اللقاء
فكل غريب لابد من رجوعه الي وطن يحتويه ويطفئ نار شوقه من ضمة الأحباب وينعم في عشقه من الحب المستطاب فالحب عندي لوعة وتمنياََ باللقاء
فما أنا نعمت بحبه ولا أنا أصبر على الأشواق
فأن شوقي إليك ماعاد يحتمل الفراق
بقلمي ٠ حياة بلال
محمود فكرى
دَعنِي أَحيَا كمَا أنَا عليْه
عَاطفِي كالْجحيم
لََا أَستطِيع كَبْح أشْواقي إِلَيك
حِين أرى الضِّحْكة تَلمَع فِي عيْنيْك
حِين تُلَامِس يَدِي نُعُومَة يديْك
دَعنِي أَحيَا كمَا أنَا عليْه
أَبدُو لِلنَّاس قويًّا جِدًّا
حِين أُوَاجِه الصِّعَاب
حِين تزيد فِي الغيَاب
لََا أَبُوح بِمشاعري بِسهولة
ولكنِّي هشٍّ جِدًّا بَينِي وبيْن نَفسِي أحْيانًا اُنظُر لِلْمرْأة ثُمَّ أَبكِي
كطفْل صغير يَخشَى العقَاب
دَعنِي أَحيَا كمَا أنَا عليْه
أحبَّ المرح كثيرًا
أَعشَق اَللعِب مع الأطْفال
أحْلِق فِي الفضَاء
أَعشَق مُشَاهدَة الأفْلام الرُّومانْسيَّة والاسْتماع لِمعْزوفة حُب أو أُغنِية
هُنَا فقط
أُعَانِق أحْلامي كمَا الأبْطال!
ذاك الهوى ..عطري
وذاك الحنين.. فلي
وكل
اخضرار الربيع ...مزاهر .. الياسمين..احتواكِ
..أينعت
في ضفاف...
نقشنا ..انامل الروح وابهام الفؤاد
وهناك تحت وسادة ..اللغات ...
شغفُ...واشتياق نبضي
رغما عن كل الأنين
عانقت
يدي يدك ..وعاهدت
في...العهد
الحزين ..
أننا ...نبتسم ..
.ويطربنا ...هوانا ..خضاب الياسمين
ذاك الانكفاء ...لن
يتجمد.
..فيه الاكتفاء ...منك ...يانبع ...المصير
خالد الشيباني
Khalid Al Shibani
لاتحسب ان قلبي كثير التغاضي
او تحسب أن جرحك ماله ثمن
قلبي كثير الصبر لجل التراضي
لكن اذا فقد صبره اعتجن
عجين ما يحله حكم قاضي
ولا حتى تداويه سنين الزمن
فلا تختبر صبري وتزيد انتفاضي
ترى أبليس سعد قلبه الفتن
أبورأفت إبراهيم الشعراني
( أهواكِ في كُل الفصول )
بقلمي / عصام حسيني مدين
.......................................................
ما زلتِ تبتعدين سيدتي ....
مازال قلبي في شرفات الليل منتحر..
مازال دمعي على طرقات أرصفة الشوارع مستباح ..
ما زلتِ تعتصرين قلبي على نهر
من الأنواء والأمطار والأشباح ...
مازال الليل منتفض على عجل ليقتلني .
ليرسل برده القارس في خلاياي..
ما زلتِ تبتعدين ما زلتِ من زمن ضائع
بائس كما الانواح .
ما زلتِ تمتلئين بالهلاوس والوساوس
والمخاوف والجراح .
ما زلتِ تمتلئين خجلا من صدى قبلي
على مرمى من اللقيا من الأرواح .
مازلتِ بعد حبيبتي كما الأطفال تروم دُمَاها
مِنشفة على الوادي كما الأشباح ..
ألا تدرين سيدتي بأن الحب مهلكة وسعادة
كأقراص من الخبز مبللة بأوهام من الماء
لا حليب لها نقتات حينا كي نموت
كي نعيش فلا حزن ولا أفراح ..
أحبيني ولا تتركي الدنيا تفرقنا
فصدري واسع جدا سيحويك ..
سأُدخلُ شَعرُكِ المجدول مملكتي وشرفاتي ....
وأغرسكِ في حنايا القصرِ نرجسة ..
أحبكِ والهوى قدر فما بد ولا هرب يا مولاتى
وأرسمُ في تخوم الليل سيدتي..
شفتانِ ناعمتانِ تعتصرانِ أقلامي وفُرشاتي..
عينانِ صاخبتانِ تبتعدانِ عن عيني وأصواتي ..
ويدانِ ترتعشانِ ترتجفانِ من دفئ بكفي للمساتي..
فأنا المتيم والمعذب والُمنَعمُ بالهوى..
هاذي قلاعي فادخلي وتمتعي فما أحلى حكاياتي ...
كم كنتُ أفرى في شطوط البُعد حيناً من زمان ..
أقتاتُ من حُلم الليالي وردتانِ.. صغيرتان.
وألون الأطياف وحدي فما الزمانُ هو الزمان .
ولا المكان هو المكان ..
وأدغدغُ الأحلام ممتطى جدائل من زهورِ الأقحوان..
ما زلتِ في فصولكِ تنتشرين وتُبحرين
وتهدئين وتثأرين ....
وتومضين وتأفلين ....
وتسخنين وتبردين ...
وتبرقين وتمطرين.....
صيف أنا أو شتاء أو خريف أو ربيع..
أهواك في كل الفصول ...
قلبي يقول وتفهمين ...وتعلمين ..
إني أنا الفارس المغوار نحو أزهار البنفسج
التي كنتِ و مازلتِ تعشقين..
أزرعها لكِ في حقول الشمس وأرويها .
بقلبي كي تفرحين ... ما زلتِ سيدتي تتلعثمين ..
وتهربين . وتكتفين بأنني أنا المجنون
أملأ الأذنان من شِعري الحزين .
وأظل طول الليل منكفئ على خديكِ منتشي.
بأسفار وأنوار وأخبار وأشعار من حنين ...
مازلتِ لا أشواق تحركك ولا همسي يدغدغك .
وأنا المجنون سيدتي أسطر في دفتري الثائر.
أغنيات للهوى والعاشقين ....
مازلتِ سيدتي كما الأيام تنتحبي بلا أمل
كما الوردة الحُبلى بأكوام من الوهم ...
بأن الثلج يؤويك ويحميك ..
لكن الثلج سيدتي لا يهب عمراً للخانعين اليائسين..
ما زلتُ طينا دافئا يحوى المشاعر والبلل..
يحوى العذوبة والرطوبة والرعونة والأمل..
مازلتُ طينا فاغرسي هذى الجذور بساحتي .
وانزرعى في وطني المرصع بالمشاعر والقُبَل..
مازلتِ سيدتي لا تفهمين ولا تدركين...
أن انتحارك حين تنخلعين من طيني ومن أرضى ..
من حقول الورد والنرجس والياسمين ..
سيملأ صدركِ حينها غصصٌ على عشقي...
تتحللين وتهلكين وتذبلين ....
فكيف يعيش ورد من غير ماء من غير طين؟
مازال في أرضى صنوفا من رماد من قتاد..
مازالت أرضى تغذيك كما الأثداء من نهم فتشبعين..
من ينابيع ترقرق بالآمال أجداث ...
توارت في ربا الوادي السجين ..
أحلامنا أوهامنا أغنيات قد تغنتها شفاه حائرات .
وسط عالمنا المؤرخ للبكاء وللأنين ..
والسنين لو ضاعت صدقيني لن تعود
لن تعود إلى الوراء حبيبتي تلك السنين
وأقدس الله في كل وقتٍ .....
وأتوب بالدمع له في كل حين ...
هو المنجي هو الرحمنُ سيدُنا وخالقنا ..
هو الرحيمُ بأضلُعي وبخافقي ذاك الحزين
رباه أعنى على كمدى فالهوى شجنٌ ..
ونزف قاطن قلبي أنت المعين ..
من ليِ سواك أدعوه ربى أو أستعين .
...................................................
بقلمي / عصام حسيني مدين
الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...