الاثنين، 24 أكتوبر 2022

المَعَرَّةُ بقلم حمدان حمّودة الوصيّف

المَعَـرَّةُ ... (من وحي ظاهرة تعرّي النّساء في الشّواطئ)
*** وجهة نظر شخصيّة***
مَـاذَا تَـرَكْتِ لزَوْجِكِ الـمُحْتَـارِ؟
يَــا فِـتْـنَـةً مَــمْـزُوجَـةً بِالـعَــارِ
نِصْفُ النُّـهُودِ كَشَفْتِها في قِحَّـةٍ
والـرِّدْفُ مَشْـوِيٌّ بِرَمْـلٍ حَــارِّ.
أَسَفِـي عَلَى لَيْثٍ يَصُونُ عَرِينَهُ
أَضْـحَـى يُعَـرّضُ عِرْضَـهُ للــعَـارِ
لَـهَـفِي عَلَى جَـسَدٍ يُمَدَّدُ عَارِيًا
تَـرْعَـى عَـلَـيْـهِ أَعْـيُـنُ الـفُـجَّـارِ.
* * * 
قَدْ حَدَّثَتْ عَنْكِ الـخَلَائِقُ كُـلُّـهَا
عَنْ خَالـِكِ الـمَوْجُـودِ رَمْزَ فَـخَارِ
لَكِنْ رَأَيْـتُـكِ فَـالْـتَـفَتُّ مَضَاضَةً
سَقَطَ الجَمَالُ عَنِ الجَمَالِ العَارِي
بِالسَّتْـرِ تَسْمُو لِلْـجَمَـالِ مَرَاتِبٌ
والكَشْفُ يُـذْوِي سَاحِـرَ الأَنْـوَارِ.
إِنْ تَسْتُـرِي يَـبْـقَ الجَمَالُ مُعَفَّفًا
تَـهْـفُـو القُلُوبُ إِلَيْهِ فِي الأَسْـحَـارِ
وَالعُرْيُ يَبْعَثُ فِي النُّفُوسِ مَجَاجَةً
يَـا فِتْنَةً، إِنْ تَسْتُـرِي تُـخْـتَارِي.
حمدان حمّودة الوصيّف... تونس.
خواطر : ديوان الجدّ والهزل

من أجلك يا صديقي بقلم محمود زكي علي

من أجلك يا صديقي : قصة شيقة ومثيرة

بقلم :م/محمود زكي علي

أرجو أن تنال اعجابكم.. 

                        الفصل الأول: القائد

لم تكن الشمس قد أشرقت بعد عندما اصطف مجموعة من الجنود بالزى العسكري بداخل معسكر من ضمن المعسكرات الموجودة بالصحراء والغرض منها حماية حدود وأمن البلد من أي أعداء...

ومن بعيد لمحوا قائدهم الجديد قادم نحوهم...

كان هذا أول لقاء لهم به بعد أن انتقل قائدهم السابق لوحدة عسكرية أخرى طبقا لما يتم من حركات تنقلات دورية وخصوصا وقد تمت ترقيته... 

حاول الجنود وهم يتابعون سير هذا القائد الجديد أن يعرفوا شيئا عنه ولكنهم عجزوا..

كل ما عليهم أن يطيعوا أوامره وينفذوا تعليماته...

هكذا تقول كل القوانين العسكرية...

وعندما اقترب منهم القائد أكثر فأكثر إذا بأكبر الجنود ينادى بصوت عالي:
- انتباه

شد الرجال قامتهم في وقفه عسكرية صارمة ولما دنا القائد منهم لمحوا على كتفيه نسرا فعرفوا أن رتبته رائد...

تطلع إليهم الرائد في صمت ...

كانت قوة هذا المعسكر ثلاثون جنديا مهمتهم حراسة هذا القطاع من الحدود

كان هذا واجبهم...حراسة حدود وطنهم الغالي الحبيب...مصر

وكان الجنود يتطلعون إلى قائدهم في انتظار ما سيقول لهم...

كان للرائد نظرات ثاقبة نفاذة نفذت إلى داخل الجنود فزادتهم رهبة وخوف منه خصوصا أنهم لم يعرفوا اسمه بعد و......

((اسمي حاتم...الرائد حاتم جمال))

قالها الرائد وهو يدور من حولهم في هدوء
كانت الأعصاب مشدودة...
فدائما أول لقاء هو أصعب لقاء...!!

اقترب الرائد من أحد الجنود وعلى وجهه ابتسامه خفيفة...
ولما بادله الجندي نفس الابتسامة إذا بالرائد يهوى على وجه الجندي بصفعة هائلة قائلا له:
- هل هذا هو الاحترام الذي تعلمته؟!!

واشتعل الموقف بغتة
وبمنتهى العنف....!!

***
  
 
                                       الفصل الثاني: تمرد

((والله لأقتلنه...))

هتف الجندي (عزت ) بالعبارة في غضب بعد عودتهم من التدريبات فقال له صديقه (مدحت) وهو يهدئه:
- هون عليك الأمر يا (عزت) ....فالأمر هين

قال له عزت:
- يضربني على وجهي بمنتهى العنف أمام الجميع وأنت تقول أن الأمر هين...ماذا تبقى لي من كرامه؟!!

كان (عزت) يدور في خيمته كالأسد الحبيس وكان رأسه يغلى بأفكار سوداء ...وأغلبها حمقاء

وكان صديقه مدحت يحاول أن يهون الأمر عليه ولكنه فشل..

أخذ (عزت) يفكر في صوت عالي:
- الليلة...نعم الليلة...سأتسلل إلى خيمته وأفرغ رصاص مدفعي في صدره...ثم أطعنه بالسونكى...ثم أشنقه بحبل...وبعدها أشعل النار في جثته...!!

حدق (مدحت) في وجه صديقه في ذهول وتمتم:
- ليس إلى هذا الحد يا (عزت)...إن أعصابك ما زالت مشدودة منذ أحرجك الرائد أمام زملائك ...حتى تشعر كأنك فررت من أمامه كأنك جبان..ولكن صدقني يا عزت ...أنت مقاتل قوى...والمقاتل طاقته في التحمل عالية...أليس كذلك؟

حاول (عزت) كتمان انفعاله ..وحاول.. ولكنه فى نفسه اتخذ قرارا وكان عليه أن ينفذه..!!

وأشرقت شمس اليوم التالي
وقف الجنود في صف واحد بانتظار القائد الذي حضر بكامل زيه العسكري وقال لهم في صوت جهوري:
- أمامنا مهمة شاقة أيها الجنود....!!

جذبت العبارة انتباههم فأخذوا يرهفون السمع لقائدهم الذي استطرد قائلا:
- مهمتنا هي حفر ترعة بطول هذا المعسكر...

قالها القائد فصدرت همهمة من الجنود..!!

همهمة أخرسها الرائد (حاتم) بصوته الجهوري قائلا:
- هذا ليس فعلا يليق بجنود القوات المسلحة...مهمتكم أيها الرجال أن تنفذوا أوامر قائدكم..لا مجال للمناقشة..ومن سيخالف سيعرض نفسه لعقوبات قاسية لن يتحملها..

على الفور أحضر كل واحد من الجنود أدوات الحفر الخاصة به وبدأ يحفر...

كانت الشمس شديدة الحرارة في ذلك اليوم...

وبدأت الفكرة تختمر في ذهن (عزت)

كانت فكرة عنيفة للغاية

لذا أخذ يحفر ...ويحفر...ويحفر...

بمنتهى الهمة...

والنشاط....!!

***
 
 
                              الفصل الثالث: الثعبان

هتف أحد الجنود بالرائد (حاتم) وهم يحفرون:
- سيدي القائد...نريد القليل من الماء ...فقد أصابنا العطش..!!

رد عليه الرائد في صرامة:
- ليس قبل أن تنتهوا من الحفر.

فقال الجندي:
- سيدي...أكاد أموت عطشا

قال له الرائد:
- إذا.... مت...ولا ترهقني بكلامك

هتف جندي آخر:
- سيدي القائد...لقد أصابنا من الجوع مبلغا صعبا

هتف به الرائد ساخرا:
- مبلغا صعبا...!!...بالجنية أم بالدولار...!!

هتف به جندي ثالث:
- سيدي...إننا نعمل منذ الصباح والساعة الآن الثالثة عصرا..

هتف بهم القائد في صرامة:
- لا طعام أو شراب قبل أن تنتهوا من الحفر...مفهوم..

اخذ (عزت) يراقب المشهد الماثل أمامه وإذا به يمسك معوله ويقترب من الرائد من الخلف ...ويقترب...ويقترب...!!

كان الرائد يتحدث مع الجنود فلم ينتبه إلى ذلك الجندي القادم من الخلف...!!

كانت المسافة تقترب بين الجندي وقائده و......!!

وفجأة لمح (عزت) ثعبانا ضخما يقترب من الرائد حاتم بطول ثلاثة أمتار...

كان الثعبان يزحف في هدوء وحذر ليفتك بضحيته...

تحركت داخل الجندي (عزت) في هذه اللحظة مشاعر متضاربة...

ولكنه كأي جندي مصري أصيل يرى خطرا يهدد مصريا مثله كان عليه أن يتصرف وبسرعة....

لذا فقد زاد في سرعته ..
وزاد...
وزاد...!!

وقبل أن يصل الثعبان لقدم الرائد إذا ب (عزت) يقفز قفزة بدت للرائد (حاتم) بقفزة خرافية أسطورية حتى جعلته يلتفت في قوة...

وفى اللحظة التالية هوى الجندي (عزت) بمعوله على رأس الثعبان بمنتهى العنف والقوة جعلت رأس الثعبان تنفصل عن جسده...

التفت الرائد حاتم إلى الجندي (عزت) ليشكره...

إلا أن الجندي (عزت) أخذ يبتعد.... 
ويبتعد... 
ويبتعد...
دون توقف....!!

***
 
                              الفصل الرابع: الرصاصة

((كان ينبغي على أن أقتله...أو أدع الثعبان يفعلها))

قالها الجندي (عزت) وهو داخل الخيمة ولكن في تخاذل.. فرد عليه صديقه (مدحت) قائلا:
- لقد فعلت الصواب يا رجل...هذا يثبت أنك شخص جدير بالاحترام..قوى
  الإرادة

ثم استطرد (مدحت) قائلا:
- لقد رأيت الخطر يقترب من قائدك...فدافعت عنه وقمت بحمايته...بعد أن فعل بك ما فعل...هل تعلم أن الرائد حاتم أمر بوقف الحفر في اليوم التالي ؟!!لقد تناول الجنود طعام الغذاء...وأخذوا راحة امتدت إلى ساعات ..أليس هذا يعد تغيرا في شخصية القائد؟

قال له (عزت) :
- ولكن ما يفعله معنا غير آدمي بالمرة يا مدحت..تصور أنه يأمرنا أن نحفر في الصحراء تحت أشعة الشمس الحارقة...لماذا يفعل بنا كل هذا؟

أجابه (مدحت) في هدوء:
- في رأيي أن ما يأمر به الرائد يفعله وهو غير راضى عنه...ربما جاءته تعليمات بذلك...ربما يدربنا على قوة التحمل والعمل تحت ضغط...

سأله (عزت) قائلا:
- إذن فلم قام بصفعي أمام الجنود يا (مدحت)...لماذا؟

صمت (مدحت) عند هذه النقطة ...فهو لم يجد له عنها إجابة...

على الإطلاق....!!

***
بدا الصباح التالي جميلا حيث كانت الشمس على خلاف المعتاد معتدلة وأخذ الجنود يحفرون في هدوء وصبر و......

واقترب الرائد (حاتم) من الجندي (عزت) وهو يحفر وقد امتلأ وجهه بالعرق والغبار والأتربة والرمال فمال عليه وأعطاه زجاجة من الماء لكي يشرب....

رفض (عزت) في البداية ولما كان الرائد مصرا فقد أخذ منه الزجاجة وجلس على حافة الحفر وأخذ يشرب ويرتوي...

ولما انتهي الجندي من الشرب ناول الرائد الزجاجة ...

قال له الرائد:
- (عزت) ...أنت رجل شجاع ..إنني أعتذر عما فعلته معك عند قدومي...ولكنني كنت في حال صعبة من الضيق ولم يمكنني تحمل أي شخص يبتسم في وجهي خاصة وقد صور لي عقلي أنها ابتسامة سخرية...

هتف به الجندي في دهشة:
- أنا أسخر منك أيها القائد...هذا لن يكون أبدا...

هنا قال له الرائد:
- لذا أنا أطلب منك أن تسامحني وأطلب منك أيضا أن......

حانت لحظة التفات من (عزت) إلى نقطة خلف قائدة فرأى رجلا ملثما يرتدى ثياب البدو يقف على قمة صحراوية قريبة ...

لم يكن هذا هو ما لفت انتباه الجندي فقط إنما جذب انتباهه أيضا ذلك السلاح الذي يحمله...

لقد لمح الجندي الرجل وهو يصوب سلاحه نحو الرائد فدفعه جانبا وهو يصرخ:
- احترس يا سيادة الرائد...

وإذا بالرصاصة تنطلق...
وتشق الهواء شقا...
وتتجه نحو هدفها...
ذلك الهدف الذي انطلقت من حلقه صرخة رهيبة...
صرخة حملت في حروفها أعنف معاني الألم..

وإذا بالهدف يسقط...!!
ويسقط...!!
ويسقط...!!
***
 
                                  الفصل الخامس: المطاردة
((انبطحوا...))

هتف بها الرائد (حاتم) لجنوده في سرعة ...

على الفور انبطح الجنود وكأن خيطا يربطهم ببعض ...وكان الجميع يرقدون داخل الحفر ...

مال الرائد (حاتم )على (عزت) يسأله:
- كيف حالك؟...ما الذي تشعر به؟

أجابه (عزت) بصوت خافت :
- إنني أموت يا سيادة الرائد...يكفيني فخرا اننى أنقذت حياتك

سأله الرائد (حاتم) والدموع تكاد تقفز من عينيه:
- لماذا فعلت هذا يا (عزت) ؟ لماذا لا تتركني أرحل؟ لماذا غامرت بحياتك من أجلى؟

تناثرت الدماء من فم (عزت) وهو يجيب قائده:
- ليس من أجلك فحسب أيها الرائد...ولكنني طبقت القاعدة التي تعلمتها من حياتي العسكرية..وهى أن أهم شيء هو الحفاظ على سلامة القائد في المعركة لأنه إذا قتل هزم الجيش ...لأن تماسك الجيش مرتبط بصانع قراره وهو قائده...وكل ما فعلته أنني حافظت على تماسك هذه الوحدة...ولكن عدني يا سيادة الرائد ...عدني أن تقتص من قاتلي..

قفزت الدموع من عيني الرائد وهو يقول في قوة:
- أعدك أيها البطل...ولكن لا تخف...سنفعل المستحيل
   لإنقاذك...فأنت لم تمت بعد.

انطلق تأوه خافت من الجندي عزت وهو يقول:
- إنني مقاتل لا أخاف الموت يا سيدي ...لأنني مؤمن بالله عز
    وجل ولقاؤه...واعلم جيدا أن من مات في سبيل الله فهو
     شهيد...ولقد وعد الله سبحانه الشهداء بجنته وكرامته..

ثم أمسك عزت ذراع الرائد قائلا في تأثر:
- أخبر أمي أن ابنها مات بطلا وهو يدافع عن بلده...واخبرها ألا تبكى لأنني لم أمت هباء...إنما في سبيل رسالة نبيلة..

قال له الرائد في قوة:
- سأفعل...لا تقلق..

كانت الرصاصات تنطلق من بندقية القناص عشوائيا...وكان جميع الجنود في وضع افقى داخل الحفر...

أخذ جسد عزت ينتفض بقوة وعنف وأخذ يردد الشهادتين و....

ثم همدت حركته تماما...!!

همدت معلنة نهاية بطل ضحى بحياته ومات شهيد للواجب والذود عن وطنه..

أما الرائد فقد انعقد حاجباه في شدة

وأقسم في داخله أن يدفع القاتل الثمن غاليا...

غاليا جدا....!!

***
تحرك الرائد (حاتم) زاحفا على الأرض في اتجاه خيمة الأسلحة...
حتى أن الجنود تعجبوا لما يفعل...

كان يمكنه أن بأمر أحدهم ليحضر الأسلحة...ولكن أن يغامر بحياته في أمر كهذا فهذا غير معتاد...

أن يزحف بزيه العسكري الأنيق فوق الرمال والأتربة هذا بالنسبة لهم كثير جدا...
ولكن يبدو أن ما حدث من عزت غير داخله مفاهيم كثيرة ...

فالتعامل مع الناس بالكبر والغرور لا ينفع ولن يجدي معهم شيئا...

كانت الرصاصات تتقافز حول الرائد ولكنه كان مستمرا بالزحف حتى وصل إلى خيمة الأسلحة...

ثم تناول منها مدفعا وملأ خزانته بالرصاص..
وأخذ معه ذخيرة احتياطية وقنبلة..

وأشار للجنود أن يبقوا حيث هم وأمرهم ألا يتدخلوا فيما يحدث أو يتحركوا إلا لو صدر إليهم الأمر بهذا ...

وبالطبع في تلك اللحظات العصيبة الحرجة لم يكن هناك مجال للمجادلة أو النقاش لمثل هذه القرارات...

ثم تحرك الرائد مستترا بالخيمة حتى وصل إلى تبة قريبة...
ثم وجه رصاص مدفعه نحو الجهة التي ينطلق منها الرصاص...فأسرع القناص يختبئ..

لاحقه الرائد (حاتم) برصاص مدفعه وهو يتحرك من ساتر إلى ساتر...

وعندما وصل إلى المنطقة التي كان يقف فيها القناص لم يجده هناك..

كان هذا يعنى أنه يختبئ في مكان قريب ويلزم توخي الحذر ...

وأخذ يدور حول نفسه شاهرا سلاحه

أخذ الرائد يدور ببصره في جميع الاتجاهات...وتوقف ببصره حول بقعة بعيدة بدت فيها قطعة من ملابس القناص...

توجه الرائد بخطوات حذرة نحو هذه البقعة...و.....

وفجأة انقض عليه القناص من الخلف ...

وبركلة قوية وسريعة أطار مدفعه بعيدا..
وكانت مواجهة عنيفة...
وبلا رحمة..!!
***
 
                             الفصل السادس والأخير: الصديق

ليس من السهل على مقاتل أن يبكى...
فالبكاء نوع من أنواع الضعف ...ولا يصح أن يكون هذا الضعف فى الرجال

ولكن لكل بشر حدود...ولكل بشر درجة احتمال

وعندما بكى الجندي (مدحت) على صديقه...لم يكن يبكى على زميل في سلاحه أو معسكره فحسب...

إنما كان يبكى على أخ فقده..

فلقد عايشا الكثير من الضغوط والمشكلات معا ...وتعاونا سويا على تجاوز كل هذا...
تذكر (مدحت) في هذه اللحظات المؤلمة حوارا كان قد دار بينهما...
 
كان (عزت) يسأله:
- قل لي يا (مدحت)....في رأيك...هل ينبغي للمقاتل أن يخاف؟

أجابه (مدحت):
- نعم...إذا اضطرته الظروف لذلك..أو وجد خطرا أكبر منه...!!

فرد عليه (عزت) قائلا:
- الخوف يا صديقي نوع من أنواع الضعف قد يصل بالمقاتل إلى مرحلة الجبن تلك المرحلة التي عندها يترك المقاتل سلاحه ويفر من الميدان...أما أن تواجه خصمك رجلا لرجل...فهذا يجعل للرجل منا قلب من حديد لا يلين ولا يقهر...

تذكر (مدحت) هذه الكلمات وهو يتخذ من الحفر ساترا يقيه من رصاصات هذا القناص..

القناص الذي يهجم بوحشية لا مثيل لها ...وكأن هدفه إبادة المعسكر كاملا بقائده...

أحس (مدحت) في نفسه أنه جبان...

خاصة وقائد المعسكر يحاول اللحاق بالقناص بمفرده...

تذكر (مدحت) أمر قائده بألا يغادر أحد موقعة...

ولكنه تذكر في هذه اللحظات كلمات صديقه الذي يرقد أمامه غارقا في دمائه...!!

تلك الدماء التي بدت له في هذه اللحظة تصرخ...
وبصوت عالي...!!

وكأنها تقول له: 

- لا خير في الدنيا إذا فقد المرء شجاعته ...وأن الرجل هو الذي يموت وسلاحه في يده..لا أن يختفي ويجرى كالطفل عندما يجد خطرا صغيرا يواجهه...

على الفور اتخذ (مدحت) قراره...

كان صوت الرصاص قد انقطع...فأسرع (مدحت) نحو خيمة الأسلحة والتقط سلاحه و.....

وأسرع يجرى بقوته نحو تلك القمة التي شاهد فيها القناص...

وأخذ يجرى بأقصى سرعة
ويجرى...
ويجرى...
بلا توقف....!!

***

كانت مواجهة عنيفة للغاية...

الرائد (حاتم ) يواجه فناصا يخفى وجهه بلثام ولا يرى من وجهه سوى عينية...

أحس الرائد (حاتم) وهو ينظر إلى عيني القناص أنه يعرفه...

لكن ذلك القناص لم يترك له فرصة للتفكير...

فقد اشتبك معه في قتال عنيف...

وبركلة قوية من القناص فقد الرائد توازنه...
ونظر حوله...فوجد نفسه يسقط من قمة عالية...

وبدت له تلك اللحظات أنها النهاية...

ولكن فجأة أمسكت يد قوية بيده لتمنعه من السقوط...

نظر الرائد حاتم أمامه فوجد أن اليد التي أنقذته هي يد القناص ...!!

وجذبه القناص بيده إليه...

كانت الدماء تسيل من جبهة الرائد عقب ارتطامه بالصخور ...

وفى ضعف شديد سأله الرائد:
- من أنت؟ ولماذا تفعل بنا هذا؟ هل تعرفني؟

أجابه القناص في تشفى وسخرية:
- من الطبيعي دائما أن ينسى القاتل ضحيته..لأنه يقتل الكثير ...لذا فهو لا يبالى..!!

أخذ الرائد يتذكر صاحب الصوت الذي بدا له مألوفا ثم هتف في ذهول:
- هل هو أنت؟!!

أجابه القناص في سرعة:
- نعم هو أنا يا سيادة الرائد...زميلك الذي أدت شهادتك أمام المحكمة أن يتم وضعه بمستشفى الأمراض العقلية.....أنا (أمجد سالم) ...زميلك أيها الرائد..

تذكر الرائد (حاتم) الموقف بسرعة...

كان (أمجد) رائدا بالقوات المسلحة يعمل معه بنفس الكتيبة...
 ولكنه كان يتسم بالعنف والوحشية...!!

ففي يوم عاقب أحد الجنود ففقأ له عينيه بدون سبب يذكر..!!
ثم اعتدى على آخر فكسر له ذراعه...!!
وأصاب ثالثا بعاهة مستديمة في جسده...!!

وعلى الفور تم القبض عليه واستدعى الرائد (حاتم) للشهادة...

شهادته وحدها جعلت المحكمة تأمر بإيداع الرائد (أمجد سالم) في مستشفى الأمراض العقلية مدى الحياة بتهمة بالجنون والوحشية ...كما تم انتزاع رتبته...

ولكن ترى ماذا حدث بعد ذلك؟

وكأنما قرأ (أمجد) أفكاره إذا به يقول:
- لقد فررت أثناء ترحيلي للمستشفى...وقمت بقتل الجنديان الذين كانوا بصحبتي...وأطلقت النار على كل من تبقى في السيارة التي كانوا ينقلوني بها إلى المستشفى...وقمت بأخذ سلاح الجنديين مع الذخيرة التي كانت معهم ...ثم أشعلت النيران في السيارة ...

واستطرد أمجد قائلا:
- وبواسطة الأسئلة والتحريات عرفت أنك انتقلت إلى هذا المعسكر ...وأصدقك القول لقد تعبت جدا حتى وصلت إلى هذا المعسكر...

ثم صمت أمجد قليلا ثم قال:
- هل تعلم يا حاتم...لقد أصابتني الدهشة عندما رأيت أحد الجنود يقوم بافتدائك بحياته.....والآن وأنت تحت سيطرتي الكاملة...ماذا تريد قبل أن تموت؟

قال له الرائد (حاتم):
- لا أريد من وغد مثلك أي شيء..يكفيني فخرا اننى أموت وأنا على الحق...ولو كان الأمر بيدي عند محاكمتك لأمرت بإعدامك ألف مرة... فأنت مجنون...
  مجنون...
  مجنون....!!

زادت تلك الكلمات القوية القاسية - الوحشية داخل أمجد فرفع فوهة مدفعه والصقه بجبهة الرائد حاتم وقال له:
- قل وداعا لهذه الحياة أيها الرائد و.....

وفجأة انطلقت تلك الرصاصة...
وترنح أمجد وقد استقرت رصاصة في قلبه...

وبعينين زائغتين نظر (أمجد) إلى قاتله..

فرأى الجندي (مدحت) يتقدم منه وينظر إليه ويقول في قوة:

- هذه من أجلك يا صديقي...!!

ثم انطلقت رصاصة (مدحت) الثانية لتخترق رأسه وهو يقول:

- وهذه لأجل قائدنا أيها الوغد... 

كانت الرصاصة من القوة جعلت جسد (أمجد) يندفع للخلف ويسقط من أعلى القمة..
هوى جسده معلنا أن الحق سينتصر لا محالة..
مهما كانت التضحيات..
ومهما كان الثمن... 
***
تمت بحمد الله

أتمنى أن تنال إعجابكم....
في انتظار آرائكم وتعليقاتكم

عقارب بقلم علاء العتابي

عقارب…….

إِعْتَلَت حافلة مكانها صوب وجهتها الأخيرة عند عقربة برجها إلحادي عشر!
كمًا عهدته متأنق المظهر، ربطة عنقة تقارب عقارب ساعته الحادية عشر إلا ربع ليلًا.
تصافح الاشتياق وحرارة العناق إذابة جمود الخمسة عشر دقيقة بصمت.
لمعت لافتة العودة؛ عاودت إدراجها!
تبخر سم عقربة مع زمجرة محرك حافلتها في ترياق الصباح.

علاء العتابي 
الولايات المتحدة الاميركية

متى القاك بقلم السيد عاصم


    ( متى القاك ؟؟؟

      

متى ستأتي يا قدري
تزيح عني الغيمات
كم يعذبني الشوق
وثواني البعد جمرات

 انتظرك بلهفة وعيني 
 ‏تستجدي أرصفة الطرقات
اجالس الليل والقمرا
واراقص كل النجمات

حتى تغطيني الغيمة 
في اسرع لحظات 
و يسقط المطر يلاحقني 
 زخات زخات زخات

يسعدني حبك جدا
يمنحني اجمل امنيات
ياخذني من غفلة
عمري
يلقاني في زحمة
خيالات 

احبك جدا يا قدري
 و أغنيك باجمل كلمات
ارسم وجهك يا قمري 
يضيء في اجمل لوحات

اكتب عنك شعرا 
يفوح عطره كالنسمات 
فمتى القاك يا عمري
وثواني البعد جمرات

.......
كلمات
السيد عاصم

حفيدي بقلم حبيب كعرود

حــــــــفــــــــيـــــــــدتــــــــي
​احببــتها مــن قبل أن أراهــا
خفق قلبي حين لقيــــــــاهـــا
رقيقة جمـــــــــــيل محياهــــــا
ضممتها عانقـــــــــتني يداها
قبلت بشوق وجنــــــــــتاهـــــا
لمعت من فرح عيـــــــــناهـــا
احتضنتها كأني ما عرفت سواها
سنين مضت كنت احتضنت اباها
أثارت مشــــاعر كدت انســـاها
و القلب أفضل مكان اعطاها
حـفيدتي يقربها أسعدتـني
سريعا في حبها اوقعتنـي
صرت كطفل حين الاعبها
افعل كل شيء يفرحـــــــها
فكيف أرفض طلــــــــــــبها
و انا استمتع بلعــــــــــــبها
تأمر فأستجيب لأوامرها
لا أقدر ان أغضــــــــــــــبها
و لا أن تدمــــع عـــــــــــينها
انا من أسعد بملاعبــــتهـــا
ملأت حياتنا بصحـــــــــبتها
تغير نمط الحياة لأجـــــلها
و صرنا صغارا مثــــــــــــلها
نصفق لصورة ترســـــمها
نهتف تشجيعا باســــــــمها
تنتبه لمن فيـــنــا تجاهــلها
في دلال تطالبه بمدحـــها
اذا بكت فالكل يلاطـــفــــها
و يسعى لفعل ما يسكتها
تعرف ان البكاء طريقــتـــها
لتأخذ من الاشياء ما يعجبها
بين دمعة و بسمة تسعدنا
وجودها أدخل الفرحة بيننا
لا نطيق عن بعدها حبيبتنا
اللهم احفظ لينا حفيدتــــــنا
و احفـــــظ كل احفاد اخوتنا
الشاعر الحبيب كعــــرود
تــــونـــــــس 22/10/17

اضحت بقلم بالي بشير

بقلمي اضحت

اضحت كل الامور مسخ
وفضح ونسخ وتقليد
والحياة مسرح لمن أراد
ومن لا يريد
التافه يسمو والذميم والعربيد
التمثيل مضل والنعيق تغريد
لاشكل شكل ولا الجديد تجديد
 اللغو واللهو والتفاهة تأكيد
الكل ترند ونجم الغلاف الوحيد
صراع بين هذا وذاك والكل
شبيه والكل يرى أنه فريد
شوش السمع وتسمم الذوق
بغناء ركيك وتمثيل زهيد
اين اهل المغنى والصوت
الرخيم والتجويد
طفى خزها على مائها والجرح
إن تعفن يعلوه الصديد
(بالي بشير)

بستان النساء بقلم محمد خميس حسن قناوي

ارتجال.... بستان النساء

.........

بين بستان النساء

استنشق عبير الأنوثة المعطر

الذي يخطف الأنظار

فاختلاف النساء

مثل اختلاف الأزهار 
لكل امرأه عبيرها..الخاص
فصعب الاختيار

امرأه عنيده وقويه وشرسة 

ولكن ملتهبه الأشواق
وتجيد الأسرار

امرأه بأعينها زكيه
تختطف الأنظار و الأبصار

وحليفها الانتصار 

امرأه مزاجها

   السباحة والأبحار
في عالمها الخفي الحار

وتلعب بالنار

امرأه خجولة بطبيعتها
ولكن عندما تعشق
تمتلكها الجرأةوالابتكار

امرأة أنانية
تريد السيطرة
ومسك اللجام
ليلا ونهار

امرأه يملأة الدفيء.. والاستقرار 

ولكن الاقتراب منها نار

امرأه عنيفة
لاتريد العشق الا علي طريقتها
وتريد تكون سيدة
الدار
وكل النساء ازهار
فكل النساء ازهار 

الشاعر محمد خميس حسن قناوي

لكِ بقلم محمود عبدالحميد

.. لكِ ..
في غروبِك
لكِ ألف شروقِ في قلبي
وبحرُ شوقِ فاض عِشقآ
في غِيابِك
لعل الحُلم يجود بلقاءِ 
بَخلتِ به
ولعل الحرف يأخُذنى 
لظلالكِ 
لعل وليت هل تأتي بِكِ
وكيف يهدأ القلب وأنتِ
نبضُه وإلى أي مصيرِ
سواكِ يهرَب
..بقلمي.. محمودعبدالحميد

لا تركنن على الهوى بقلم حسني السيد همام

لاتركنن على الهوى 
----------------------
لاتركنن على الهوى دوماً 
فميل الهوى يؤذي صاحبه
تترك عقلك متوقف عاطل
وتتبع هواك و لا تحاسبه
يشغلك أمرما عن حاضرك 
فتفكر فيه بقلبك لا بغيره
قد يكون وسيلتك للنجاة
وربما يضللك فتخسره
وازن بين القلب والعقل
لاتترك للقلب السيطره
فالهوى غلاب في الحب
كما كثير من الأمور غيره
ولو أن الهوى قد يطلب
خاصة في الحب وتوابعه
لكنه غالباً إن حكم وطغى 
ظهرت بوضوح كل نوائبه

د . حسني السيد همام

من تكون حبيبتي بقلم البشير سلطاني

من تكون حبيببتي 

رأيتك لأول مرة تعاندين 
تتباهين بكل اشكال التمرد 
عجز التيه عن بلوغ عرشك 
ملكة في غرور أهل العرش 
هل تمانعين أوقفت كلماتي 
لم تبحر منذ عهد نوح 
تلاطم موج الحيرة والغربة 
هل أنت سراب تمكن من اسري 
هل ممكن الإقتراب من سماك 
هل تسمحي لفؤادي الابحار  
في عينيك وانا فيض أشجاني 
احبك احك لي عنك قليلا 
من يسكن خلف أسوار ك 
أخبريني عن لحظة الاحتضار
سكنت كل اوصالي لما لمحت 
بدرا يمشي في كل دروبي  
سئمت الإنتظار على قارعة الهوى
 يعذرني من مارس طقوس الشوق 
أراقص طيفك في غياب عينيك  
إحم فؤادي شرده جنين الشوق 
.
البشير سلطاني الجزائر

اذهبي بعيدا بجحيم حبك بقلم سعد الساعدي

اذهبي بعيدا بجحيم حبك 
اذهبي فليس بعد الان شيء يغويني 
كفرت بك وبكل معابدك 
وقبابك التي كانت تستهويني 
ولست بشفتيك اتوق متلذذا 
ولست بالخدود خدرا ترميني 
ابعدي !!! 
النهود اذا اهتزت لن اشتكي 
خصب رجولتي تصارعني فتلويني 
اني لست بمثل امس 
اه واواه واتوسل لقاء تلاقيني 
ارحلي فاني الان لا اتمنى 
ان اموت غرقا بين النهدين 
اه كم انا نادم ان اشتهي 
غرس روحي بين الضفتين 
لعنة انتي علي لم ترحمي 
بكيف هواك تاتين بي وتاخذيني 
عساني ما عرفت فيك نعومة
تهت فيهن بين حلمي ويقيني 
اسرفت مطري اغرقتك عاصف 
وهززتك فاذوب بشدة ما تطلبيني 
مت فيك هناك منغمس 
ليتني مت واموت امد من السنين 
وليتني وااااه من ليتني 
ما سكنت دربا بين الركبتين 
اتركيني وابعدي ففيك لست مستيقض 
ولست افهم او اعلم ولست ادريني 
.
.
.
كلماتي 
سعد الساعدي 
................
................

بين الضحك والبكاء بقلم محمود زكي علي

بين الضحك والبكاء..!! : قصة شيقة ومثيرة

بقلم : م/محمود زكى على

أتمنى أن تنال إعجابكم

                         الفصل الأول: صورة

ربما لن تصدق حدوث هذه القصة...

ومن يمكنه أن يصدق ذلك؟!!

هل الدنيا قصيرة لدرجة أن يحدث فيها ذلك؟

لقد بدأ الأمر برحلة عبر القطار...!!

كان (أمجد عبد الرحيم ) محاسبا في بنك شهير بالعاصمة..وتتطلب منه مهام وظيفته أحيانا إلى الانتقال عبر 
فروع البنك بجميع المحافظات...

كان ( أمجد ) يفضل الانتقال عبر القطار...إذا كان ذلك متاحا..

إنه يرى أن السفر بالقطار له مميزات عديدة:

أولا :لا يوجد معوقات أمام القطار وكأنه يعرف هدفه جيدا
      وقد رسم لنفسه خطان لا يحيد عنهما..!!

وثانيا :لا احد يقف أمام القطار ...ولا يمكن أن تعترض طريقه
           أي معوقات..!!

وثالثا :إن القطار لا ينتظر أحدا أبدا..

ورابعا : إن وجوه ركابه تتغير بصفة مستمرة...لدرجه انك لن
           تستطيع إنشاء علاقة صداقة دائمة خلال رحلتك
           عبره..

وأخيرا : يمكنك أن تتحدث مع الجالس بجوارك بكل ما تريد
             الحديث عنه دون حرج أو تكلفة..ربما لأن الوجوه
             قد لا تلتقي ثانية..!!

هي رحلة..لها محطة سفر ولها محطة وصول...

ومهما طالت مدتها... حتما ستنتهي..!!

هي مقدمة لابد منها في هذه القصة ..لكي تعيش في جو القصة..

هل أصبحت مستعدا الآن لتركب معنا في هذا القطار...عبر هذه الرحلة..؟!!

دعنا نعيش سويا أحداث هذه القصة الممتعة..

دعونا نبدأ القصة سويا...

كان (مجد) ينتظر على رصيف المحطة في انتظار القطار المتجه إلى أسوان..

لقد تعود دائما أن يأتي قبل موعده في كل أمور حياته...

ربما حتى قبل أن يتعرف على شريكة حياته (سلمى)..

لقد تعرف عليها في ذلك البنك وتطورت العلاقة بينهما من زمالة إلى صداقة إلى حب إلى خطوبة...

ولكن لماذا نخرج دائما من التسلسل الطبيعي للأحداث إلى أمور أخرى؟

لقد جاء القطار في موعده...

دخل (أمجد) العربة المكيفة رقم 2 وجلس في المقعد رقم 56 وكانت الساعة تقترب من الثانية عشر ليلا...

لقد كان موعده في ذلك الفرع في التاسعة صباحا...ففضل أن يستقل القطار عن حجز طائرة في السابعة من صباح اليوم التالي..

جلس بجوار (أمجد) شاب يبدو عليه أنه من الصعيد مرتديا بدلة سمراء وكأنه عائد للتو من مناسبة أو لقاء هام..

وتحرك القطار..

كان الصمت هو اللغة السائدة في تلك العربة المكيفة وبدا من الواضح انه لا يوجد من يريد أن يكسر هذا الصمت وكأن الكل في هذا اليوم يريد الهدوء ...لينعم به..

نظر (أمجد ) للشاب الجالس بجواره فوجده قد أخرج صورة ضوئية من جيبه وأخذ يتأملها في هدوء...

تبدو الصورة من الزاوية التي ينظر إليها (أمجد) وكأنها لفتاة...!!

ثم ابتسم ذلك الشاب....

تعجب (مجد ) من المشهد ولكنه فضل الصمت...

ربما هي صورة حبيبته...

أو زوجته...

أو شخص يهمه أمره...

نظر ( أمجد ) إلى خارج القطار الذي ينطلق بسرعة كبيرة ويقطع المسافات والأميال في قلب الليل الساكن وقد 
حضر إليهم مراجع التذاكر للتأكد أن كل شخص في مكانه الصحيح وأنه لا توجد أي مشاكل..ثم انصرف..

شرد (مجد) بنظره طويلا وهو ينظر خارج القطار ثم حانت منه التفاته للشاب الجالس بجواره فوجد أن 

الدموع تغمر وجهه...!!

ما الذي يحدث؟

وما سر هذا التناقض العجيب لهذا الشاب...

إنه يتقلب بين الضحك والبكاء ...

ترى ما الذي اضحك هذا الشاب؟!!

وما الذي أبكاه؟!!

وما علاقة هذه المشاعر المتضاربة بالصورة التي يحملها...؟

هل هي علاقة انتهت؟!!

أم هي حياة انتهت؟!!

وبدا من الواضح بالنسبة ل(أمجد) انه لن يغادر هذا القطار إلا بعد أن يعرف..

ولكن هل سيقبل ذلك الشاب أن يتحدث معه؟!!

هل؟!!

هل؟!!

***
                                           
                           الفصل الثاني : البداية

كان (أمجد) حائرا في الطريقة التي يبدأ بها الحديث مع الشاب ...

ولكن الشاب التفت إليه وكأنه يقرأ أفكاره وقال له:
- اسمي (نادر) من أسيوط ...

التقط (أمجد) خيط الحديث وقال له :
- أهلا بك...وأنا (أمجد) من طنطا أعمل محاسب في بنك (.....) بالقاهرة

قال له (نادر) :
- لاحظت دهشتك لما بدر منى من ضحك وبكاء ...أليس كذلك؟!!

ابتسم (أمجد) قائلا:
- لكل منا الحق في الاحتفاظ ببعض أسراره لنفسه يا أخي..

قال له (نادر):
- نعم....ولكن هذه فرصة لن تتكرر..أن تجد من يرغب في
 الاستماع إليك دون أن تعرفه...أو يترتب على حوارك معه أية
 نتائج..

سأله (أمجد) :
- إذن أنت لا تمانع أن تشرح لي سبب تقلبك بين الضحك
 والبكاء..؟

قال له (نادر) :
- ليس لدى مانع أن اشرح لك ما تريد ...فربما لا نلتقي
 ثانية ..ولكن لدى شرط واحد..!!

قال له (أمجد) في حذر:
- أي شرط هذا؟

قال له (نادر) :
- لا تخش شيئا..كل ما أريده منك هو رأيك فيما تسمعه منى
 ليس أكثر ..

قال له (أمجد) :
- أوافق ....ولكن بشرط ...!!

سأله (نادر) :
- أي شرط؟

أجابه (أمجد) :
- أن تقول لي كل شيء بصراحة... 

قال (نادر) :
- أوافق...هل ابدأ بالحديث؟

قال (أمجد):
- كلى آذان صاغية.

قال (نادر) :
- كما قلت لك..أنا من أسيوط..تخرجت من كلية الهندسة
 جامعة القاهرة بتقدير امتياز..وبناء على ذلك تم تعييني
  معيدا بالكلية ...وفى الكلية تعرفت عليها...

سأله (أمجد):
- تقصد صاحبة الصورة التي تحملها؟!!

ابتسم (نادر) قائلا:
- لا تتسرع بالاستنتاج يا أخي..

قال (امجد ) في حرج:
- المعذرة...يمكنك أن تكمل

قال (نادر) :
- كانت طالبة بالقسم ...في السنة النهائية ... كانت شعلة
 نشاط ..تسأل عن كل شيء...ذكرتني بنفسي..

سأله (أمجد) :
- ماذا تقصد بذكرتنى بنفسي؟

أجابه (نادر) :
- الإنسان المتفوق لا يرغب أن تفوته أي معلومة...حتى جاء
 ذلك اليوم...كنت جالسا في حديقة الكلية وفجأة جاءت إلى
 تسألني عن مسألة ما...في الحقيقة أعجبت بها لذكائها
 واهتمامها العلمي...

ثم لفت انتباهي فراشة زاهية الألوان تطير بجواري
وبحركة لا إرادية قمت بضربها بيدي فوقعت على 
 الأرض – الفراشة لا الفتاة طبعا – ثم سحقتها بقدمي...

ثم لاحظت ذلك التغير والشحوب في وجه الفتاة وهى
تنظر إلى تلك الفراشة الميتة وسألتني في غضب :
- لماذا قتلتها؟

 نظرت إلى الفتاة قائلا في دهشة :
- ولماذا يغضبك هذا الأمر..؟

قالت الفتاه في صوت حزين :
- لقد شعرت بقوتك عندما سحقتها بقدمك لأنك تدرك أنها
  ضعيفة....أليس كذلك؟

لم افهم الغرض من سؤالها ولكنني قلت:
- ربما...

فقالت لي في قسوة:
- أنت لست إنسانا...أنت وحشا خالي من الآدمية..!!

وتركتني الفتاه وانصرفت غاضبة..

ابتسمت رغما عنى ولم اعر هذا المشهد أي اهتمام في وقته..

سأله (أمجد):
- وماذا حدث بعد ذلك يا (نادر)؟

قال (نادر):
- لم يحدث شيء...ولكن الفتاة لم تعد تسأل...بل لمحت في
  عينها حزنا غريبا...

قال (أمجد) :
- ربما هي إنسانة حساسة...أفزعها ما فعلته مع تلك
 الفراشة...لماذا لم تتركها وشأنها يا أخي...- اقصد الفراشة
 وليست الفتاه - ؟

سأل (نادر) في حيرة :
- وما هو الضرر من قتل فراشة...هل لك أن تخبرني؟

قال (أمجد) :
- إنها لم تهاجمك...ولم تحدث لك ضررا..إنها تطير في مملكتها
 التي خلقها الله لها...

قال (نادر) :
- ولماذا حزنت الفتاه إلى هذا الحد؟

قال (امجد) :
- لأنك أشعرتها بضعفها عندما تعاملت مع تلك الفراشة بهذه
 القسوة وكأنها كانت تبحث عن الأمان معك...اقصد - الفتاة لا
 الفراشة - بالطبع ولكنها لم تجده !!

ابتسم (نادر) وقال في صوت حزين:
- وهل يوجد من يحزن لموت فراشة؟

قال (امجد) :
- نعم...من له قلب يحس ..فلم يخلق الله لنا قلوبا لتقسي...بل
 لترحم...فمن يقسو على فراشة لضعفها فماذا يفعل مع
 الآخرين عندما يشعر بقوته؟!!..

قال (نادر) :
- أنت على حق ...والدليل هو ما حدث فعلا بعد ذلك..

سأله (أمجد) :
- وما الذي حدث يا (نادر) ..أخبرني ما الذي حدث؟

.........

إذا أعجبتكم القصة - تابعونا - لتعرفوا أكثر عن الإنسان عندما يتقلب بين الضحك والبكاء..

في انتظار أرائكم وتعليقاتكم...

***

ما أصعب اللحاق بقلم محمد حمد

ما اصعب اللحاق بالركب على ظهر سلحفاة ! 

محمد حمد

في كل زاوية ومنعطفِِ وشارع
ِيحلو للهوى أن يقتفي اثري
والعكس هو الصحيح ! 
لكنني 
ضيّعت عنواني وفقدت بوصلتي
ولجام راحلتي في قبضة القدرِ
وقصائدي؟ 
(حدّث ولا حرج )
أمست حبراً على ورقِِ
صفراء
شاحبة
تشكو هزال الصوت والصور   
هبّت عليها رياح الصمت فاكتسبت
من بعض طبعي شرود 
الذهن
والفِكر
أكرر ذات اللحنِ في لحنِِ تطيب له 
روحي
واستعين باحلام الصبا من وحشة السفر  
ما زلت أسعى للّحاق بركبهم 
شأن الضرير الذي يسعى إلى القمر !

حنين بقلم مفيد الشوفي

،،،،،،حنين،،،،،،
نسابق الزمن،،،
تغمرنا أدراج الياسمين،،،
وتسطع البسمات،،،
بلحظة الرحيل،،،،
يصرخ الوجد،،،
ينادي العشق،،،
لا تستكين،،،
خجل القمر،،،
حين أطلت الشمس،،،
من خلف الجبال،،،،
بحث عن نجمة،،،
يتوارى خلفها،،،
صار حزين،،،
الطريق وعرة،،،
يسكنها الجن،،
ما عرفت الأنس،،،،
طوال السنين،،،
نعق غراب،،،
إبتسمت وردة،،،
تاه الحنين،،،
بقلمي
مفيد الشوفي،،
سورية،،

الحبُ وأشياءٌ أخرى بقلم محمد قرموشة

الحبُ وأشياءٌ أُخرى
--------*****--------
قصائدي حقولُ قمحٍ
تُغيرينَ عليها
مثلَ الطيرِ 
خِلسةً 
تَسرقينَ حِنطتي 
من حروفِ الأبجدية
تُموِّهينَ بالتغريدِ
وتُنشدينَ الحبَ طرباً
بهمساتِ عشقٍ عفوية
تُداعبينَ بلطفٍ سنابلي
بنسماتِ صبحٍ ندية
تنثرين النور مثل الشمسِ
تخطفين أحداقي
إذا أومأتِ إليَّ بأناملكِ الذهبية
عشيقة الروح
يهيمُ الحنينُ إليك
مدادُ مشاعري تدفقَ
من ذوات صدري 
أشواقي تحتدمُ بعبثية
يجولُ طيفكِ أفقَ خيالي
ويسرحُ الروعُ
في طلعتكِ البهية
يكتمل البديعُ الناضِرُ
إذا الثغرُ أشرقَ
ببسمةٍ يرسمها القدرُ
على الشفاهِ السخية
يمجدك الجمال 
وبك يحتفي
فما كان لماضيه هوية
قولي لعشتار أن لا تغار
فهي الحضارة وأنت
سفيرةَ ياسمينٍ دمشقية
أخذتِ من الجوفِ قلبي
وأغرقتِ الروح
في منابعِ حُسنك النقية
سقيتني الزلالَ ترياقاً
وأنعشتِ مهجتي
بريحٍ من الجِيدِ زكية
وحمرة خديك
تحتَ العيون ناضجةٌ
مثل تفاحةٍ سكرية
قداسةُ اللَّمَى تبايعني خليفةً
تبسطُ لموكبِ عشقي
سجادةٌ حمراءٌ مخملية
يفوحُ العطرُ يغزو الأثير
وبنتُ شفتيكِ تهمسُ
سلامٌ عليكَ وألفُ تحية
--------****--------
همسات من الذات
أبوالفداء *محمد قرموشة*

ماذا أقول بقلم هاني المطري

ماذا أقــول؟!

ماذا أقول أنا ؟
وبماذا أتحدث؟
الصمت يقتلني !
غيابك يملأ المكان 
أشعر بالوحدة 
يصيبني الرعب 
مرة عليًّ عدة سنواتٌ عجاف 
لم أذقْ فيها شيئاً من الترفه، وراحة البال.

ماذا أقول أنا ؟
أحلامي تتلاشى 
أواجه الخيبات
لم يشعر بي أحد 
كل متعلق بنفسه !

أقف على نافذة الغياب 
أبكي بصمت 
أعد النجوم 
أرسمك في خيالي 
لعلي أراك في الوجود 
هنا أو هناك أو هنالك...!
ضحكاتك تملأ المكان 
تذكرني بأيامي الخوالي...

فهلَّا تذكرت وأعدت سابقات الحياة...!

هاني_المطري

رافق أصيلا لك يشفع بقلم جمال احمد طلبه محمد

....(رافق أصيلا لك يشفع)....

إن تبغي الخير فلا تعبأ
ويتقهقر الشر فلا تجزع

إذا تقول قل قولا حسنا
بفيك لا تنطق قولا يلدغ

فلسانك إن أطلقته احذر
صولاته فإنه للغير يلسع

ولا تصحب ذو الوجهين
إنه شحيح البر ويخدع

ذو النميمة يوماً لا تأمن 
سيقول فيك ما لا يسمع

ذو الأخلاق خذه صاحبا 
حرا ولا يتكلم بما يسمع

فاختر لنفسك الأصيل 
إن معدنه أبداً أبداً يلمع

فإذا وقعت بدرب المحن
تجده لقيامك أبدا يدفع

وإذا لامك الناس جميعاً
تجده لهم لأجلك يشفع

بقلم الشاعر الأديب جمال أحمد طلبه محمد
المنصورة الدقهلية جمهورية مصر العربية
الأحد(٢٠٢٢/١٠/٢٣)

زهرة النرجس بقلم حكمت نايف خولي

زهرة النرجس
عروسةُ الأزهارِ
تتضوعُ عطراً فواحاً
يُنعشُ الروحَ المتيبسةَ
تعيدُ لها حيويةَ خلجاتها
تجعلُ الدَّمَ يتدفقُ في شرايين القلبِ
بما تبعث فيه من نشاطٍ وبما تؤججُ فيه
من مشاعرَ وأحاسيس
هي ناسكةُ الأزهارِ والورودِ
تنأى بنفسها بعيداً عن الهمزاتِ والعيوب
تتوارى بين الصخور والأشواكِ
تبعدُ عن كلِّ ما يكدرُ نقاءها وصفاء أجوائها
مترهبةٌ متبتلةٌ عصيةٌ على كلِّ عيوبِ
ورجاسةِ الدنيا وعفنِ الوجود .
كانت محجَّتي الأولى إلى دنيا الحبِّ والمحبة
أحبتْها روحي عشقها قلبي سُحرتْ بها عيناي
رأتْ فيها أجملَ الأزهار جعلتها أغلى الورودِ
بوأتها عرشَ الملوكية رفعتها إلهةً الأزهارِ لكلِّ العصور
استوطنتْ كياني تملكت ذاتي
غدتْ ملهمةَ روحي وطيفُها رفيقُ
فكري وخيالي منه استلهم كلَّ فنٍّ جميل
أستوحي كلَّ شعر رقيقٍ عذبٍ أصيل
إليها وحدها وفائي حبي وإخلاصي .
طياتُ نسيجِ روحي مأواها
تتغلغل تنسابُ في حنايا وثنايا مهجتي
رويتها من دموع روحي سمدتها من دم الوتين
لتبقى خالدة في روحي وكياني مدى الدهور
اذكريني نرجستي إذا قست الأقدار
وعزَّ اللقاء ولم تجمعنا من جديدٍ
صخورُ وعليقُ وأشواكُ الأكماتُ والتلال
شاعر النرجس
حكمت نايف خولي

فكرت بقلم مدحت لطفى عبدالعال

( فكرت )

فكرت فيوم تمسك قلمك 
وتسجل بيه لحظات عمرك 
تكتب قراراتك وحياتك 
كان إيه يوم غصب وإيه بأمرك

فكرت تسطر يوم ورقك 
فكرت فى عمرك ليه سرقك 
فكرت فى يوم تسأل نفسك 
 عايز ايه و إيه اللى فى نفسك 

فكرت تلوم صاحب خانك 
فكرت تطور فى مكانك 
فكرت تراجع أحلامك
وتبطل ترمى على زمانك 

فكرت تخلى البال رايق 
وفى عز الصدمه تكون فايق 
وإن فكر حد فى يوم يأذيك 
يتشتت وكمان يتضايق

فكرت تعيد يوم حساباتك
تطلع بدروس من أزماتك 
وتراجع دايما أحلامك 
وتحافظ دايما على ذاتك 

تحياتي/
        مدحت لطفى عبدالعال

خواطر سليمان (١١١٤) بقلم سليمان النادي

خواطر سليمان ... ( ١١١٤ )

"رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ "
ال عمران ٥٣

حين تجزع ، وتضعف قواك ، وتشعر انك ضعيف الجانب ، فهذا شعور ينال من كل إنسان في هذا الوجود ، لكن العار كل العار أن تستمرأ حال السقوط هذه وتستمر عليها ... 

رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت في حياته مراحل شتى من مثل هذا ، فلم ييأس ولم يستسلم ، ولكنه استطاع أن يدحرج تحت أقدامه كل الصعاب ، بل وقف في ثبات يقيم دعوته ، وينشر رسالته حتى سمع بها القاصي والداني ... 

فقط كان عنصر نجاحه البارز والواضح لكل ذي عين وبصيرة ، أنه تعلم كيف يرمي بأثقاله على أعتاب الله تعالى ، وأجاد وجد في معنى التوكل الذي هو سلاحه الخطير لمواجهة كل الصعاب ... 

ولو أننا يئسنا من الخلق وعرفنا كيف نعتمد على خالقنا ونتوكل عليه حق التوكل ، لرزقنا من فضله الواسع والكبير كما رزق إمرأة وطفلها الرضيع في صحراء قاحلة عين ماء زلال تجري و إلى أن تقوم الساعة ... 

سليمان النادي
٢٠٢٢/١٠/٢٤

القي ماعليك خالد حداد

خالدحداد 
القي ماعليك
......
القي ما عليك ياقلبي
فالروح بما فيها يكفيها
أترك غدا لمن ظلم
فالأيام ميزان والعدل فيها
الزهور ياقلبي عطرها 
لمن يرعاها ويسقيها
لاتعاتب من خان وغدر
لكل نفس بما فعلت سيأتيها
القي ماعليك ياقلبي
لو كان خير
لكان القدر سيبقيها
قل سلأما لمن رحل
من كان بالروح أمس
اليوم لم يعد بها
القي ماعليك ياقلبي
ودع الجروح للنسيان
فالنسيان داويها
قل ياقلبي لمن عشقت أمسا
وداعا أقولها وأعنيها
وداعا أقولها وأعنيها 
القي ياقلبي ماعليك
فالروح بما فيها يكفيها
........ الشاعر/ خالدحداد

لها بقلم رياض السبعه

لها
زيديني عشقاً وهيام فحبك كصخرا احطمه بالهام
وتوري خلف ذاك الحطام فما سقيتني الا مرارة الازدحام
أسير خلفك سائراً نحو موت ولا همني من التقي بصدام
فما ان شرعت سيفي الا خائضاً نصراً أو موتاً لا استسلام
فبركان حبي لازال ثائراً فمن يخمد الشوق ويدعه ينام
كلما رأيت اطيافك زادتني الشده وغمارة معركة ستقام
فبين وطيس وغبار رحاها لم أجدك بين امواتً أو أحياء قيام
ناديت على اسمك واخبرت الجمع وكلً راحلاً لم يطب له المقام 
قالو ما اوصفها ومن تكون لك أو انت لها تكون غمداً أو الحسام
قلت هي العذاب ومن اشقائي في بحورها ولا زلت بِسقام
كل النساء من بعدها لا كان لها في مهجتي أي شانً يقام
أن وصفتها قالو قد بالغت ايها البدوي فصراع انت به تظام
فقلت انظرو الشمس فضيها نور ونور حبي هشيماً للعظام 
شعرها كليل شتاء بارد لا قمراً فيه ولا ضوء او ناراً ترام
والخد متورداً كقلب ينبض شوقاً والشفاه ترد روح غمام
والعين كالمها ترميك بسحرها وتقودك نحوك الهلاك باجزام
والجيد كعنقاء ترى الماء والدماء من خلاله تسري بزحام
وصدر جنة الانوثه عليه تقام الحراب وعليه يقوم الاستقام
والخصر لفهد يرنو بين البراري لم يذق طعام ونفسه بصدام
أن مشت فتحت الدروب لأجلها فكلً ناظراً والهوى التزام
ليتني في زمن الجاهليه لكنت قد اختطفتها لو طعنت بسهام
فجروح الجسد تشفى ولاكن جروح التعلق ايشفيها الكلام
ليت الصعاليك قد سمعو بقصتي لرئفو بحال واخذو الزمام 
عاشق في زمن العبوديه ومن عبدتها توارت بخوف ومقام
اكسري القيد يا بنت العروش فالموت ان زئر أتى بلا مرام
فاهلك من تقدمو ولم يكن تفكيرهم بهلاك أو جبنً وظلام

فالحياة هي جنة نعيشها وإذ لم نعش فالحدُ أولى بالمقام
لا عاشت حياة بها خوف فصقور تحلق وترتمي من فوق الغيام
أبيت أيتها النفس فقيدك هو الجابر وكسري بلا شفاء وبخزام
كم مرت من أعوام وما زلت بهوى العشق مترنحاً بلا سلام
انظري لسلام وقبليه عني فقد كان ثماري والبعد جحيم واحلام
وانظري اذا رفت اعلامً كرفيف قلبك لي لعلها تكون الابتسام 
فمن عاش في زمن الشاويه فهذا ما أتاه منها والقلب بملام
رياض السبعه 23/10/2022 بحر الهوى Alsabah Riad

بلدي السويس بقلم حربي علي

أغنية
( بلدي السويس )

بلدي السويس مليون المية
عيون إيزيس الحلوة ماريا
ثورية ليها من الشعبية
جماهير كتير من المصرية

الحلوة بلادي حافظة كرامة
جوه ( الروح ) والإبتسامة
فوق الخد القنال والشامة
عريقة 
بنت ( بنوت ) الفرعونية
بلدي السويس مليون المية

حبيبة 
القلب ( فجرت ) الثورة
ثورة شعبي المستمرة
قالت: ع الباغي تدور الدورة
دي كل ( أولادي ) سواسية
بلدي السويس مليون المية

أصل الإسم ( تل القلزم )
بجمال الجسم الله أكرم
يحفظ ربي وتشرب من زمزم
ويصون العرض بن السامية

بلدي السويس مليون المية
عيون إيزيس الحلوة ماريا

( سويس )
حربي علي
شاعرالسويس

وعدتك بقلم جميل احمد شريقي

وعدتك 
========
وعدتكِ حين ألقتنا الليالي 
            بأن نبقى كنجماتِ الليالي 
نضيء الكونَ إحساساً وشعراً
            و نبقى في سمانا لا نبالي 
وأنتِ وعدتِني والوعدُ دينٌ
        بسكبِ الحبِّ في كاسِ المحالِ
وأن نسمو بهذا الحبِّ دوماً
           ونرقى بالسموِّ إلى المعالي 
وهاقد مرَّتِ الأيامُ حبلى 
                 بأزماتٍ و آلامٍ ثقالِ   
وصارَ الموتُ مألوفاً لدينا 
           يفرقنا ويخطفُ كلَّ غالِ
ووجهُ الأرضِ يخنقُهُ احتراقٌ
          وعسكرُ ظالمٍ وبغاءُ والِ
ووحشُ الجوعِ ما أبقى نزيهاً
       فمن حالٍ يقودُ لألفِ حالِ
وماعُدنا نجوماً في سماءٍ
         ولا زهراً على سفحِ الجبالِ
وما عدنا نرى بعضاً وصرنا 
      كما الذكرى أذا خطرت ببالِ
وفي خيَمِ النزوحِ بكت وعودٌ
      تخاطفها الرجالُ من الرجالِ
وحلَّ البؤسُ في أرضٍ يبابٍ
        وفي جسمٍ تفانى في الهُزالِ
ومازالت وعودي أن سنبقى 
      برغم البينِ في قربِ الخصالِ
وعدتكِ غير ان الموتَ ألقى 
        عليك نصالَه وبلا سؤالِ
وابقاني على وعدي وحيداً
    أسائلُ: أينَ وعدُكِ في خيالي 
وكيف تردّ من ماتت وابقت 
       قتيلاً باكياً طول الليالي؟
=================
بقلمي 
د.جميل أحمد شريقي 
( تيسير البسيطة )
    سورية

الأحد، 23 أكتوبر 2022

حب العمر بقلم علي عبدالرحيم محمد

حب العمر
٠٠٠٠٠٠٠٠
زهور
يا جناين الورد
يا اجمل روح
يا اجمل نبض
انت حبيبي حبيبي
اه واكتر من كدا كمان
وحياتك يا أرض الحنان
عمري ابدا ماقلتها لحد
حبيبي يا اجمل نبض
زهور
خلاص القدر قال كلمته
عشقك دقة القلب وفرحته
وهجرك ألم النبض ودمعته
ياللي قلبي فيك دايب ودايب
وف عنيك تايه اه وغايب غايب
وف روحك الجميلة شايف سكته
مهما الزمن يعند وملامحك عني تبعد
روحك ساكنة الحشا وسعيدة وبتسعد
قبلك كان قلبي كهف مقهور اه ومهجور
قبلك كان نبضي حيران و عطشان حنان
وحياتك يا أرض الحنان
عمري ماقلتها ل حد
حبيبي يا اجمل نبض
زهور
حبيبي اه حبيبي
زهور
كل نبض ف كل دقة بيسألني
شوا بدي منك وشوا بدك مني
ليش روحي فيك وقلبك اسيرني
قولي ياللي حبك محيرني ومجنني
روحي وروحك عشاق من عصور
بعدنا عتمة وقربنا نور يا زهور 
قلبي قبلك كان كهف مقهور ومهجور
يازهور ياللي حنانك يملا بحور
عمري ما قلتها ل حد
يازهور يا اجمل نبض
حبيبي ٠حبيبي
زهور
حب العمر
بقلم على عبدالرحيم محمد

ليل بلا قمر بقلم أحمد طلبه

( ليل بلا قمر ) بقلم أحمد طلبه. 
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
لو كان حبا....لقطعنا المسافة...وسحقنا ورود المسامحة
كي نستنشق منها رائحة العشق.
لن أقف علي أعتاب قلبك ...لن أتسول نظرة حب.
لن أسقط رداء كبريائي......لن أسقط تاج عزتي.
فأنا الشوق الذي تجمد بنسيمه علي أطراف الشتاء.
وأنا موج البحر الذي ما عاد يقبل الشاطئ في المساء.
وأنا الليل بلا قمر.......حين ينتحر قهرا في السماء.
لن أحطم أقلامي..لن أحرق أشعاري....ما أنت إﻻ ورقة نقشت
خطأ علي جدار قلبي...سأطويك بلطف...ثم أنزعك بعنف.
نحن النسخة المزيفة علي سيمفونية العشق. نحن أبناء الوقت الضائع بين سطور الزمن المجهول...دعنا نتفق.....لم يعد لدينا الوقت الكافي لقراءة سطور الندم ...لم يكن حبا...كانت حربا
أشعلناها بعنادنا...ورجعنا نجر جثمان الخيبة..عدنا مهزومين.
وتبقي النظرات والعبرات والحسرات جنود آسري تحملها صدورونا بأغلال ذاكرة القهر.كفانا حزنا..الموتي ﻻ يحييهم رثاء.
ستبقي وحيدا من دوني..فلا قلب بعدي يحتويك.
يوما ما ستتمني لقائي ..ستبحث عن إسمي بين أوراقي.
ستمطر عيناك ندما......ولن ينطفئ لك حريقا.
إذا كان خريف هجرك قد أدمي كل سنيني.
فخريفي قادم ...ﻻ تتعجل ..سيأتيك كيوم القيامة.
ولن أترجى بعد الرحيل رجوعك..ماذا ستجدي رجعة الغرباء.
Ahmed Tolba.

يا لاهيا وعابثا بقلم فلاح مرعي

يا لاهيا وعابثا 
في هذه الحياة 
العمر يمضي كما 
تمضي الدقائق والساعات 
والأيام تمر مسرعات
من غير توقف 
ولا حتى إلتفات 
كمسرع يبغي الوصول
 الى مغتباه 
من غير توقف ولا إنتباه
وأنت أيها اللاهي 
المضيع وقتك في التفاهات 
وتفعل الموبقات المحرمات 
وتركت ما به الله أمرك
ووكلك وخولك وأمانة
عليها أمنك وروح وضعها
بين جنبيك بها طهرك
فبسفيه اعمالك دنستها
وخنت ما به الله وكلك
وصلاة قد ضيعتها 
فرضها عليك كي يطهرك
قد ضيعت العمر
في لهو وغي 
واتبعت وسواس نفسك
وأشياء لك سولت و زينت 
ومشيت في دروب المعاصي
وعصيت الله بما أمرك 
أيها العابث في هذه الحياة
وتريد الله أن يرحمك 
فلاح مرعي
فلسطين

الوحيدة وليست وحيدة بقلم أمنية صادقة

الوحيدة وليست وحيدة
🤍````````````````````🤍

إشراقة ردود أفعال
ورضاب كلمات
تأتيه مستاءة منه
حد الوهن...
يتجاهلها مبحرا
فيها
أنت الوحيدة التي تفهمني!
لتبدأ البحث عن روحها
بين يديه
من نفس نقطة الوجع
الوحدة
أضاف حرفا واحدا
وكان ي... ياء يمّ
الغوص في أعماقه
صُدَف يقين
قبضة قوّة
من أنها ليست وحيدة
بل هي الوحيدة
ويكفيها من اعتذار عفويته
لها
أنه أصدق من يجسّد ذلك في
كلمات

 أمنية صادقة

نيران بقلم علاء العتابي

نيران…..

حينما أصاب الحاكم الملل، بعد أن اوقدوا له خمسًا مِن الشموع!
كل شمعة تمثل زمن مفتعل؛ فشمعة الربيع خضراء يكاد زيتها الزيتوني يعطيها الأمل تحرق عصارة خضارها نضارة لهيبها المشتعل؛ حتى أمتدت عروقها لتوقد شمعة تموز في أوج حرارتها شمعة الصيف الملتهب؛ تعانق شعلتها مع سنان شمس آب المنصهر؛ فاستنفدت قوتها بعدما أصابها عجز موسم حصاد حاد؛ ليذر بيدرها إدراج ريح أيلول فيتلقفها تشرين بأوله؛ فتولد شمعة عنفوان صراع الأشهر المتراكمة عليه فتحاول حرق اخضرار أوراقها الى صفار تدكها بأرجلها أروقة الحكام ويجمع تبغها تجار قوت الطعام لتجعله دخان في تبغ عود الحاكم.
و هانذا جئتك بجمر قلبي يوقد نار كانون الثاني من داخل جوف شمعتها بدخان ليس فيه نارُ يشابه عود تبغك الميت!
فهل ظننت بحرقي أوقد سيكار سطوتك؛ كي تحيا ضاحكًا مبتسما!
كلا! سابقى كمًا آنا شامخا أبيًا لا يطأطئ رأسه لمن سرق شمعات اذار وأيار وتموز و تشرينه الثاني!
ستبقى أنت هكذا يقتلك الملل من داخلك!
وأبقى أنا يوقدني أمل فنائك بجذوة توقظ سبات شمعات أخوتي.

علاء العتابي 
الولايات المتحدة الاميركية

شـغب فصـل لآ يـﮯعترف بآلذبول بقلم أمنية صادقة

شـغب فصـل لآ يـﮯعترف بآلذبول
`````````````````````````````````````` تقول✍🏻

وكأني اخترعت شيئا غير عادي
فيه مس من جنون الغموض
بوصفك أقدم طبق يشبع الأحاسيس
التائهة على طرقات الكتمان
يحضن كل من يعاني برد الأيام
كبرياء توجني ملكة الحسان
وقودي مراسيل نبضاتك المتتالية
الواحدة تلو الأخرى
تشكو من ساعي بريدك
الذي مل دفء كلماتك المحجوبة
وراء ستار قبضتك الساحرة!
ملها...
نعم...!
عشق أدمنت عليه خطى لهفة
المكتوبة بحبر حب اللحظة وجبروت وقعها
على قلبي المتيم...
لا تلعن صمتي...
أو عدم ردي فكل هذا أنت سببه
عودتني العطاء الخجل
وأن أذوب في الحرف ألف مرة
اعذر شغب قلبي
وما أمليه وانثره حولي ولا تغار...
فأنا ابنة نوباتك... يااا...
ابن قلبي...
ووالد نبضه...

 أمنية صادقة

أرداف كلم بقلم خليل شحادة

أرداف كلم

خبأت لك بين أضلع الفجر
نفحات ندى مطر روح 
تعويذة خفايا أسرار بوح
صيد صقيق يراع بحر
همس دمع خدود شوق 
صفحة ماء جرعات صبر 

خِفتُ عليك لسعة غدر 
زمن الآه نفق ظلم عمر
بريق لقيط حِمْل
سِفاح
عقير قصيد جمره شِعر 

هز الليل أرداف كلم
بحر سحر شاطىء قمر
دغدغ النجوم صدى حرفه
نَقْش الروح الفلب حفر
دمعك مدادي وعيناك دمعي
أملي لقاء حب يستمر

خليل شحادة/ لبنان

السفينة والربان بقلم حمدي ربيع محمد

الشاعر/حمدي ربيع محمد
......السفينة والربان........
ببحر الشوق انت سفينتي
وانا الربان والقرار قراري
 وان ذات يوم. اهملتني
سوف يقبل طيف غرامي
أن كان لي قلب قد أحبك
لانك مزروعة في وجداني
ولأن عطرك قد أعطيته
الوعد ان يحل بأغواري
لا فرق بين قربك والنوي
القرب لى وهو في مكاني
لا تتعبي نفسك بالهجر
الهجر مصلوب بحناني
أحس دوما انك جنتي
وان حبك ملئ كياني
لا تزرعي بأرضي علقم
العلقم يزهر في بستاني
ولا تضعي شوك مؤلم
 الطريق يعرف أقدامي
لا أعرف السحر سيدتي
ولا التنجيم من أعمالي
لدي قلب في هواك متيم
حرقه الشوق وقد أضناني
أنت سفينتي البحر يعرف
أني ماهر وقدر شراعي
والرياح تعرف اني مزهل 
والصبر صار هو عنواني
تعالى الي فهذا مسكن
وأنت افراحي وأحزاني
ولا ارى طول المدى لي.
الا وانت بين أحضاني
وان كنتي مليكة. فأنا
رصعت بالماس تيجاني
وجعلتك من دون النساء
أميرة قد جملتك بأللواني
 تمشي في بهاء.. الامارة 
فلما هجري. وحرماني

الشاعر/حمدي ربيع محمد

سواد شعر السمراء بقلم فلاح الكناني

سواد شعر السمراء ..

وَخَصَلَاتٌ سُودٍ تَدَلَّتْ عَلَى
                    لَوَاحِظٍ لَامِعَاتِ السَّوَادِ
وَأُخْرَيَاتٍ غَطَّنِ الْأَكْتَافِ
                 كَرِدَاءٍ تَلَونُ بِلَوْنِ الْحِدَادِ
لَأُقِيمَنَّ مَأْتَمٌ وَانْدَبْ حَظِّي
              حَتَّى يَسْمَعَ النَّدْبُ أَجْدَادِي
اهْكَذَا يَكُونُ الْجَمَالُ يُجْمَعُ
           بِحُبِّهِ نَقِيضَيْنِ عَبِيدٌ وَأَسْيَادِ؟
قَاتَلَ اللَّهُ كُلَّ بَيْضَاءَ مُدَّعِيَةٍ
           جَمَالاً بِلَمْعٍ زَائِفٍ خَدَعَ الْعِبَادِ
خُذْ مَاشِئْتَ مِنْ بَيَاضُ الْقُطْنِ
            يُخْفِتُ بِنَظْرَةِ عُيُونِ الْحِسَادِ
وَأَتْرُكُ جَمَالُ السّمَارِ وَنُدْرَتَهُ
            نَحْتَفِلُ بِهِ كَأَحْتِفَالِنَا بِالِاعِيَادِ
سَمْرَاءُ فَخْرُ الشَّرْقِ لِلَّهِ دُرَكِ
         قَنَصْتِ بِعَيْنٍكِ مَنْ جَاءَ يَصْطَادِ

فلاح الكناني
23 أكتوبر 2022
عذراً لكل فتاةٍ بيضاء فالنص للمزاح والتندر .🤭☺️🙃

القاتلُ النبيل بقلم مصطفى الحاج حسين

* القاتلُ النبيلِ .. *

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

الجثةُ لا تعترفُ باسمِ قاتِلها 
مخافةً على أحبابِها
فقد خضعَتْ للتهديدِ
قالت :
- القاتلُ لمْ يقتلْني
أنا مُتُّ مِنْ تِلقاءِ نفسي
وجدتُ مسدَّسَهُ بعيداً عنِّي
فأنطلقت من على بعدٍ
أتلقى رصاصهُ في الفلبِ
وصرختُ بأعلى دمي :
- أنا مَنْ قتلتُ نفسي
عقاباً على إغضابِ الحكومةِ
السَّيدُ المسؤولُ نظيفٌ وطاهرٌ 
بشهادةِ جميعِ الخائفينَ
هو لا يلامسُ اموالَ الدَّولةِ 
بل هي من تندسُ في حسابهِ 
الرَّشوةُ لا يطلبُها
بل هي تأتيهِ بسخاءٍ 
هو لا يلاحق المعارضَ 
إنَّما التقاريرُ تجرجرُهُ للزَنزَانةِ
القاتلُ بريءٌ إلى أنْ تشهدَ عليهِ
الضَّحيةُ.. 
حذَّرتُ أحبابيَ منهُ
وطالبتُهم بالهُتافِ المُستمرِّ لسعادتِهِ 
وبالتَّصفيقِ الحادِّ
كلَّما أطلَّ عليهم
مِنَ الشَّاشةِ المرعبةِ . 

            مصطفى الحاج حسين. 
                    إسطنبول

أبكي عليك بقلم علاء فيشه

أبكي عليك 
أم أبكي على حالي
أحببتك حبا جما
وعشقتك عشق 
لاوصف له ولا حدود
جعلت من عشقي لك
رواية وحكاوي يتغنى
بها الشعراء والرواة
حبي لك لتلك الروح 
التي إحتوتني وملأت
جنبات فؤادي 
كم أرى تلك الدموع التي
تنهمر منك كأنها 
سهام وحراب صوبت
على فؤادي حتي أصبح 
صريعا ماعاد يقوى علي
تلك الدموع التي تنزل علي
فؤادى كسياط من جمر
يكويني بل يحرق اوصالي
فبردا وسلاما علي من تلك
الدموع والسهام والسياط 
فأنا مهما كان ومها صار 
أحبك لا بل أعشقك 
كعشق الرضيع لأمه 
أحبك حب الروح للروح 
وأعشقك عشق المشتاق
المتلهف الولهان المغرم 
بك ياجميلتي بل 
يا حبيبتي فإرحمي 
ذلك العاشق الولهان 
من سياطك ودموعك 
فأنت العشق كله
يامعشوقتي الجميلة

،،،،،علاء فيشه،،،،،

ماذا لو بقلم ميثم الزبيدي

ماذا لو......
ماذا لو أخبرتكِ 
بأني على 
وشك الانتهاء 
من كتابة 
رواية عشق 
جديده 
طرزت كلماتها 
بحروف أسمكِ 
الجميل ؟
ماذا لو 
أخبرتكِ بأن كل 
كلمة فيها  
تحمل أسمى 
المعاني الصادقة
للحب مابين
إثنين ؟
ماذا لو أخبرتك
بأنني ومن
خلال كتابتي
خصصت
جزء" كبيراً لتلك
الابتسامة 
المشرقة على 
تلك الشفتين ؟
ماذا لو 
أخبرتكِ بأنني 
سأجعل 
من تلك الرواية 
التي تتحدث 
عن قصة العشق 
مابيني وبينكِ 
منهاجاً 
جديداً يدرس 
في مدارس  
العاشقين ؟

ميثم الزبيدي
العراق....

انا لست شاعراً بقلم عبدالصاحب إ أميري

أنا لست شاعراََ
عبد الصاحب إ أميري 
********************
أنا لم أرتكب ذنباََ،، لم أقتل نفساََ،،،،
لم أردُ سائلاََ،،  
ولم أمثّل يوماََ دوراََ
أنا لست شاعراََ،، 
لا أفهم في الشّعر معنى  
أ رفعوا عنّي اللّقب شيئاََ،، فشيئاََ 
ثقيل حمله 
تكفيني،، معاناتي،،
معاناة قومي،، الموت يلاحقهم أين ما رحلوا
يموتون كلّ ساعة.من ضلهم خوفاََ،،
 يغلقون أبوابهم باباََ باباََ،، حين تطرق،،، يموتون خوفاََ. 
يتساءلون. ،،،من يكون؟ 
أنا لست شاعراََ، 
 عازف ماهر
 مغنّي لي صوت أجش،
من يعرفني،
يعلم، 
أنا عاجن ، أعجن عجين الخبز لأمّي كلّ مساء
تعلّمت العجن منها،،، حين كانت تخبز الخبز بحبّ قبل طلوع الفجر،، 
أعترفت لي يوماََ،، 
تعلّمت الإعتراف من أمّي
حين نطقت،،
 حرفها داعب فكري
يدي لا تطاوعني ياولدي،،، 
أ تعجن العجين بدلاََ عنّي،،،،؟؟ 
أصبحت عاجناََ ماهراََ وأنا لا أدري 
الشّعر كالعجين،،، 
الحروف. لابدّ أن تعجن بفنّ،، بحبّ بالموضوع كي لا تتهشّم ،،
 حرفاََ حرفاََ    
المعاناة تلتفّ حولي تسلب النّوم منّي،، 
خوف قومي
 كإبريق الشّاي تغلي. 
سألت أمّي يوماََ
من أين تعلمت الشّعر يأ أمّي ،؟ 
ابتسمت،،، 
إن كان ما أقوله شعراََ،،؟
من أبيك الّذي يتغيّر لون وجهه حين يتذوّق خبزي،، إنها فرحتي 
من التّنور،،، حين يفور،، 
من عجين الخبز،،حين يبتسم بين يدي
من ابريق الشّاي حين يغلي،،، 
هو الشّعر ياولدي
ومن صلاة الصّبح،، حين أصلي،،،،،،، 
، حالي. كحال أمّي
إن كان شعراََ،،، 
تعلّمته من أمّي
عبد الصاحب إ أميري

استراحة محارب بقلم تمام أحمد بن أحمد الوشلي

«استراحة محارب»
 لايعرف البحر إلا من لج فيه
  خليل الأمواج كل'' تناغيه.....
    أيا ذائق ملح'' لواذعه ....
  إني على وجل مما ألاقيه...
   سيطوي الزمان صفحته...
وسنغدو ذكرى على شواطئه...
فكن جميل الوصل كما عهدناك
   فلايمناك تؤذينا ولايسراك 
    إن لكاره إبداء ماأخفيه ...
فعيون الكل لاتخلو من حواذيه
وإني لعازل شري عن كل طالبه
ولحازم أمري أن لا أجاريه ....
بالله ايها البحر رفقا بأضنانا 
  على مرفاك أغرقت أوطانا...
من للغريق منج'' غير منجيه ...
رام حب الله وكان الله لمحبيه
نعم العون هو لاسواه ينجيه...
وناء المحب بحبه إليه يهديه
نعم الحب ونعم المحب لمنجيه
أيا واحد في عزه لاأحد ثانيه. 
   رميت نفسي في نار تكويني
  وليس غيرك له أمر اعتاقي...
أيا خالقي وترياقي ومالكي ورزاقي
        لك شواهق الأحداقي 
طورا بعد طور خاظعة لك الأعناقي
أنت المهيمن الواقي والخالق الباقي
   لك الحمد من أعماق أعماقي
  حمدا منك اليك يكون ترياقي  
وصلاة الله تغشى حبيب الرحمان 
السيد العدنان وآله الكرام مالاح بارق
                بين الغمام .....
🖋️تمام أحمد بن أحمد الوشلي.

نبيذ الهجران بقلم سمير كهيه أوغلو

نبيذ الهجران 

مهما تجاسرت
وحاولت إستبدالك بعشق آخر
أهلكت كياني وسجنت همومي 
وواريت نفسي بالخطايا
هواك المشع يرقد في برزخ قلبي
مثقلةً بالحزن
متشحاً بالسواد
كيف أرتحل عنك 
وافني في هذياني 
وبثياب مهترئة إنحنيت مضجراً
وأنا أحتسي من نبيذ هجرانك
خانتني كبريائي الماكرة..
الغيرة الخرساء تقتلني 
آمنت بنعومتك وطهارتك
لكن نبوءتي لا تكذب
سألت نفسي كيف؟ومتى؟
حدث ذلك.؟
إني عرفتك باكرا..

سمير كهيه أوغلو
العراق

مثقف وقلم بقلم عبدالإله أبو ماهر

مثقف و قلم

آآه لبكاء قلم المثقف
من جهل الجهلاء ، كتم

أصابه شديد غصة 
فآثر بكتابته الألم

و حكى بحروف الغيظ 
فلفظها كبراكين و ححم

حتى شكت الحروف أنينه
لآذان قد أصابها الصمم

و المثقف لكتبه يطلبها 
حثيثا و يقرؤها بنهم

يعيس بين سطورها يكسب 
من النصوص مآثر و حكم

فلله در المثقف قد إكتسب
من رياض الأدب و إغتنم 

بقلمي / عبدالإله أبو ماهر
            سورية - حمص

حسناء بقلم محمود عبدالحميد

.. حسناء ..
طلت كما الشمس حين إشراقِها
إهتز قلبي عند النظر بِعيونها
فيها الجمالُ والدلالُ فيها
المعانِي كُلِها
الوجهُ مُبتَسمُ بكل آيات الرضا
والروحُ تاقَت عِطرها
 يدُها أشارت بالسلام كأنها
حورية في لينِها
لبيكَ ربي
لُطفآ بِضعفي أمام حُسنِ خَلقِها
رَفَلت ثِيابُ الشوقِ حين سارت
طَافَ النسيمُ مُهدهِدآ خُصلاتِها
فَفر قلبي هاربآ وراحَ يركُض
خَلفَها
مَرت ليالي وعَاد يشكو من
هُمومِ رحِيلها
..بقلمي.. محمودعبدالحميد..

سؤالي الأخير بقلم جمال عبدالمومن

" سؤالي الأخير "
هيوستن،تكساس،تشرين الاول ٢٠٢٢

تصوري 
حياتك بدوني 
و بدون رسائلي
التي تأتي من ظلام البئر
لتنير قمرك الكحلي اللون…
و بعدها قرري 
اما يكون لي مكانا في هذا الكون 
و إما أموت جراء حنين المزمن 
إني اشعر بضيق في صدري
و انا ادون سؤالي المجنون
بأناملي المثقلة بكلمات الامل 
تحت ظلال الزيزفون…!

#جمال_عبدالمومن

أخلاق للبيع بقلم فيروز محمد

قصيدة..أخلاق للبيع ...
هو مفيش أخلاق للبيع....؟!
نحيي بيها أخلاق شبابنا اللي بقت بتضيع..
طفل زمان كان طفل وديع...
كان كل طموحه يطير طيارة....
أو يعدى قدام عمارة....
دلوقتي بقا بيتمختر وفي بقه سيجارة...
لا وكمان فاكرها شطارة...
والموضه واللبس وقصات الشعر أصبحت أخر قذارة..
يا ابنى أعقل دول جدودك أصل الفن والعمارة ... 
وللأمم كانوا ادارة.
دي الأيام بتمر سريع .....
فاكر تفضل طفل وديع ....
غير طبعك وبلاش تعمل فيها شطارة .....
خلى الناس لما يشوفوك بايديهم يعطوك اشارة
يحكوا عنك احسن سيرة.....
 وتصير قدوة وشعاع ومنارة........
ركز يابنى فى التعليم .....
جيب علامات تفوق بجدارة .....
المستقبل فى التعليم هو الأساس لرقي الشعب وبناء الحضارة ......
راجع ذاكر أفهم ثابر خلي اسمك بالصدارة .....
حقق أملك فرح أهلك ولبلدك كون مصدر عزه وأفتخاره
بقلمى...د. فيروز محمد

مشاركة مميزة

لون الحياء بقلم هبدالصاحب أميري

  لون الحياء بقلم السفير عبدالصاحب أميري عبدالصاحب الأميري &&&&&&&&&&&&&& كلّما أردت...