الأحد، 30 أبريل 2023

مقهى الشرق بقلم مصطفى الحاج حسين.

* مقهى الشرق ..*

       قصة : مصطفى الحاج حسين. 

     نعم ..أعترف بأنِّي جبان ، وأخاف
 وصاحب قلب ضعيف .. فليضحك منُّي من يشاء ، وليسخر ، بل ليتهكم عليّ ما طاب له ، ولا يرافقني أو يصطحبني معه إن أراد ، أو لا يمشي
معي أبداً .

     كنَّا وأصدقائي ، نجتمع ونجلس في مقهى ( الشرق ) الكائن بالقرب من عبَّارة الماليَّة ( بناية العداس ) وكان حبّنا للأدب وللكتابة وللقراءة هو الذي يربطنا ويجمع بيننا فنحن من أدباء الجيل الجديد ، كلّنا يمارس الكتابة ، ودائماً نأتي إلى هذا المقهى حاملين بأيدينا الحقائب والكتب والجرائد والمجلّات ، فيقرأ أحدنا للآخر ، كتاباتنا الجديدة ، فنتناقش وننتقد ونحلّل ، وكانت الصراحة ترافق أحاديثنا ، فنحن متّفقون ألّا نجامل وألّا نذهب للمديح المجاني ، لأنّنا نعتبر من الأدباء الشباب ، نعمل بجدِّيّة ، على تطوير مواهبنا ، لذلك لجأنا إلى الصّراحة والصّدق وإلى عدم المجاملة ، حتّى نتطوّر وتكبر تجربتنا ، ويصير لكلّ واحد منّا ، اسمه وحضوره وتجربته،في الساحة
 الأدبيّة المحليّة والعربيّة ، وربّما العالميّة أيضاً ، في المستقبل العاجل والقريب .

كنت أحسد صديقي ( زاهر ) أحد أفراد شلّتنا الأدبيّة ، المواظبة على الحضور ، بدون إنقطاع ، إلى المقهى الذي اعتدنا ريادته بعيداً عن مقهى ( القصر ) ، الذي يعجُّ بالأدباء المتورَّمين بنرجسيّتهم ، والملتفّون حول كبير أدباء مدينة ( حلب ) ( صاحب الغليون) الشهير ، وهم ، أي باقي أدباء المدينة كالأجراء عنده ، حيث تكون معظم أحاديثهم ، التي لا تتوقّف ، عبارة عن نفاق وتمسّح ومسايرة وتملّق وتمجيد وتعظيم لهذا الأديب ، لدرجة أن تسبّبوا له بمرض ، اسمه جنون العظمة .. لذلك نحن ، أي شلّتنا الصّغيرة ، والتي لا يتجاوز عددها خمسة أو ستّة أشخاص ، هربنا من ذاك المقهى ، واتّفقنا أن نجتمع هنا ، في كلّ يوم تقريباً .. أقول :

- لقد شردّت عن ما كنت أنوي التّكلّم عليه ، وهو صديقي ( زاهر ) وأنا جدّ آسف على هذه الإطالة .

    كان ( زاهر ) في كلّ مرّة يأتي إلى هنا ، وهو محمل بالكتب الثّمينة والعظيمة والجديدة ، والتي كنّا نحن رفاقه نحلم ونتمنّى الحصول عليها لقراءتها ، حتّى إن كانت على سبيل الإعارة . 

كان يأخذ مصروفه من والده بعد ، فهو طالب جامعيّ سنة ثالثة أدب فرانسي ، وأنا كنت أعمل معلّم بناء بأجر جيّد ، ومع هذا لا أستطيع شراء جزء بسيط من الكتب التي يحملها معه كلّما جاء إلى المقهى ، وكان في بيته يملك مكتبة عظيمة من حيث العدد والقيمة الثقافية ، رفوف تزخر وتكتنز وتتزاحم وتتكدّس وتصطفّ بشكل متناسق خلّاب ، وبالطّبع كنّا جميعنا نحن أصدقاءه ، نستعير من عنده الكتب ، مع أنّه ليس مهوساً بالقراءة مثلي ، وهو أقلّنا غزارة في الكتابة ، كلّ بضعة أيّام يكتب صفحة أو صفحتين من روايته ، ويقرأها لنا ويستفيد من ملاحظاتنا ليعود مرّة ثانية وثالثة إلى كتابتها .. أقول كان مصدر حسد منّا ، ولست الوحيد الذي يغبطه ويحسده ، وفي مرّات عديدة كنت أسأله :
- كم تأخذ من والدك خرجيّة حتّى تشتري كلّ هذه الكتب؟!. 

وكان يضحك دون أن يردّ على سؤالي هذا .

وكنّا نشاهد معه ، أو نجد في مكتبته ، أكثر من نسخة للكتاب الواحد ، فنتعجّب ونتسائل مستغربين :
- أنت تشتري أكثر من نسخة للكتاب الواحد !!!.. لماذا ؟!. 
فيردّ :
- هذه كتب قيّمة ومهمّة ، وغداً سترتفع أسعارها ،وأنا أخذّ من الكتب
( مطمورة ) أجمعها ثمّ سأقوم ببيعها في المستقبل .. وكنّا نشتري منه بعض النسخ المكرّرة .. والغريب أنه كان يبيعها لنا بنصف ثمنها ، وحين نستغرب ونندهش ، كان يضحك ويقول :

-معكم ليست ضائعة،فأنتم أصدقائي
ومن حقّكم عليّ أن أراعيكم في السعر ، فكنّا نشكره ونفرح . 

      واليوم ونحن نثرثر في المقهى ، أخبرته بأنّني سأذهب لأصوّر بعض القصائد الجديدة لي ، بعد أن نسختها على الآلة الكاتبة التي أملكها ، فطلب منّي أن يذهب برفقتي ، وقال :
- هنا عند مدخل بناية ( العدّاس ) توجد مكتبة فيها آلة تصوير . 
قلت :
- أنا لا أتعامل معها ، معتاد على التْعامل ، مع مكتبة ، بالقرب من مقهى ( القصر ) فأخذ يمتدح لي نقاء التّصوّير ، وحسن معاملة صاحبها ، وأسعاره الرخيصة ، فقمنا وذهبنا. 

دخلنا إلى المكتبة ، وكان بداخلها رجل مسنّ ، نحيل الجسم وضعيف النّظر ، يعتمد على نظّارة سميكة البلّور .

أخرجت من حقيبتي أوراقي وطلبت من الرّجل أن يصوّر لي كلّ ورقة من أوراقي ثلاث نسخ .. وبدأ العجوز ينسخ ، وأنا وضعت حقيبتي فوق الطّاولة ، أمام مكنة التّصوّير ، وأخذت أراقب وأنتظر ، في حين كان ( زاهر ) يتجوّل في المكتبة ، يتفرّج على الكتب ويقرأ عناوينها ، ويختار بعضاً منها ليشتريها. 

لكنّ الغريب في الأمر ، أن يقترب منّي ( زاهر ) وبهدوءٍ جمٍّ ، حمل حقيبتي وجرائدي ، ووضع تحتهم ، رزمة من الكتب ، حيث ، جعلها مغطّاة بالجرائد والمحفظة الجلديّة السوداء . 

حين نظرت إليه مندهشاً ، من تصرّفه هذا ، غمزني بعينيّه ، ففهمت منه أنّها إشارة أن أصمت .. وكان الرّجل المسنّ ، منهمكاً بالتّصوير ، وغير منتبه لتحركات ( زاهر ) الذي عاد يتفتّل في أرجاء المكتبة ، بينما هو أيضا يحمل حقيبتهُ وجرائدهُ ومجلّاته .. انتهى الرجل ، وأخرجت من حقيبتي النّقود لأحاسبه ، وأنا أسأله :
- كم تريد منّي يا حجَي؟.. قال :
- حسابك ٢٤ ليرة. 

أعطيته مئة ليرة ، ليقتطع منها حسابه، َحين ردّ لي الباقي ، شكرته وهممت بالإنصراف ، وكان ( زاهر ) قد جاء إلى جانبي ، وفي يده حزمة كببرة من الكتب ، كان قد غطاها أيضاً بحقيبته وجرائده ومجلّاته ، تطلّعت إليه ، عاود غمزته الخبيثة ، فأجبرت على حمل حقيبتي وما تحتها ، ويدي ترتعش ، وقلبي منقبضاً ويدقّ بعنف .. كرّرت شكري للرجل وخرجنا .

وما إن خرجنا أنا ( وزاهر ) من المكتبة، وكنت في غاية الخوف والقلق والذّعر ، وبعد أن ابتعدنا مقدار مترين ، أو أكثر بقليل عن المكتبة ، حتّى التفتُّ إلى ( زاهر ) الذي لمحت ضحكته المتكوّمة فوق شفتيه الحليقتين ، وأردّت أن أعبّر له عن استيائي وغضبي ، وعدم موافقته على ما فعل .. وإذ بي أسمع صوتاً يأتي من خلفنا ، قفز قلبي ، سقطت ركبتاي ، إرتعبت جدّاً، وأصفرّ
 وجهي ، ونشف ريقي ، ووثب دمي ، وصاحت روحي ، وماتت نظراتي .. فلتفّت بعجلة لأرى وأستوضح وأعرف من ينادي ؟! ، ومن هو المقصود ؟! ، فقد كان الصّوت يأتي من خلفنا :
- يا أساتذة .. من فضلكم توقّفا . 

نظرتُ ، وإذ بي أبصر ذاك الكهل الذي سرقنا كتبه .. تضاعف خوفي ، انبثقَ بداخلي ذعر لا شبيه له ، لأوّل مرّة في حياتي أواجهه وأتعرّض له .. وبدون تفكير منّي وجدتني أبتعد عن ( زاهر ) وأركضُ .. استجمعت كامل قوايَ ، وانطلقتُ كالمجنون ، مثل سهم طائش خرج من قوس الصّياد ، قفزت بلا إلتفات ، مررت من أمام المقهى ، لم أتوقّف عنده أو أدخله .. عبرت من أمام زجاجه بلمح البصر ، اجتزت شارع ( القوّتلي ) ، دخلت مفرق ( بستان كليب) ، الأضواء تشقّ صدر الظّلام ، والنّاس يمشون في زحمة ، وأنا أدفع كلّ من أصادفه في طريقي ، غير عابئ أو مكترث ، بالنّظرات الشّذرة التي تلاحقني ، مستغربة اندفاعي وشراسة أنفاسي اللاهثة .. لاحت لي ساعة( باب الفرج ) ، لم أنظر إلى عقاربها كعادتي في كلّ مرّة أمرّ من جانبها ، كنت فارَاً كجرذٍ ملاحق .. انعطفت نحو شارع المتحف الوطني ، كنّا سنذهب أنا ( وزاهر ) لحضور المعرض التّشكيليّ الذي سيفتتح اليوم مساء .. وأنا ألهث بمرارةٍ ، وبنطالي يكاد أن ينزل إلى ركبتيّ ، إنه يزحل ، دائماً يتعبني وأنا أمسك به وأنهضه .. لكنّه الآن وأنا أركض ، وأحمل بيديّ حقيبتي وجرائدي وحزمة الكتب المسروقة ، ومؤخّرتي الضّامرة والغير مكتنزة ، كان من السّهولة ، أن يزحل البنطال من عليها ، مهما شدّدت الحزام على خصري .. كنت أمدّ يدي ، وتحاول أصابعي رفع البنطال ، إلى أعلى بصعوبة بالغة :

- اللعنة عليك يا ( زاهر ) ، لقد ورطتني ، و أوقعتني بمصيبة عظيمة ، لا أعرف كيف سأتغلّب عليها .

مؤكّد أنّ الكهل ، أنتبه علينا ونحن نحمل الكتب .. ( زاهر ) حمل بين يدية رزمة هائلة وكبيرة ، تلفت الانتباه ، قد يصل عددها إلى ما يقارب العشرة ، وأنا أحمل ما يقارب الخمسة .. عليك اللعنة يا ( زاهر ) .. كان عليك أن تخبرني ، بما تنوي أن تفعل .. وكنتُ حتماً سأرفض ، ولن أشاركك سرقة هذا المسنّ البائس .

وصلت المتحف .. دخلت حديقة ( عبد الناصر ) .. بحثت عن مقعد فارغ ، وقريب من بوّابة المتحف .. جلست أستريح ، فقد أوشك قلبي على التّوقّف .. لهاثي غطّى المكان ، والعرق يتدفّق من جسمي بغزارة مجنونة ، مع أنّ الطّقس ليس بالحارَ .. بل يميل للبرودة ، فنحن في فصل الرّبيع .

      كنتُ أراقب من مكاني المظلم ، مجيء ( زاهر ) إلى المتحف ، حسب اتّفاقنا لحضور المعرض التّشكلي .. عيناي كانتا مسمّرتين على الباب الذي سيدخل منه ، هذا إن جاء ، ولم يستطع الكهل ، تسليمه لقسم الشرطة، القريب من المقهى .

      وبعد أن هدأت أنفاسي ، وعادت دقّات قلبي إلى الانتظام ، أشعلت سيجارتي وأنا أكتوي بنار الانتظار ، ينهشني القلق ويسكنني الخوف .

انتظرتُ ما يقارب السّاعة ، لم أشاهد أو ألمح قدوم ( زاهد ) .. نهضتُ عازماً على الدّخول ، ربّما جاء ودخل وأنا لم أنتبه لقدومه .. دخلتُ المتحف وأنا متوجّس ومضطرب وخائف .. كانت صالة العرض كبيرة للغاية ، نظرتُ ، تأمّلتُ ، بحثتُ ، حدّقتُ ، أمعنتُ النّظر ، لكن لا وجود ( لزاهر ) على الإطلاق ، لمحتُ بعض الأصدقاء والمعارف ، لم أقترب من أحد .. تسلّلتُ وخرجتُ من الصّالة ، دون أن أتكلّم مع أيّ شخص من معارفي الكثر .

اسودّت الدنيا بوجهي ، رغم كثافة الظّلام .. مشيت وأنا أسأل نفسي :

- ترى هل قبضوا عليه ؟! .. وهل سيعترف عليّ ، بحجّة أنّي شريك له ؟!.

اللعنة عليه إن فعل .. أنا لست شريكه ، فهو من أقدم على الفعل ، وأرغمني على مساعدته .. وضعني في مأزق ..حين دسّ لي الكتب التي انتقاها ، والتقطها من فوق الرّفوف ، تحت محفظتي وجرائدي ، بعد أن غافل العجوز صاحب المكتبة ، الذي كان مشغولاً ، وهو يصوّر لي أوراقي ؟! ، التي نسختها على الآلة الكاتبة ، لأرسلها إلى النّشر في العاصمة .

توجّهتُ إلى منشيّة الباصات،ووقفتُ
 عند موقف ( مساكن الكلّاسة ) ، سأذهب لبيته .. عساني أطمئنّ عليه .

طوال الطّريق ، وأنا أدعو الله أن أجدّه، وأرتاح من هذا الهمّ الذي حلّ عليّ ، بشكل مفاجئ ، دون تمهيد أو مقدّمات. 

الآن عرفت سرّ مكتبتك الضّخمة يا ( زاهر ) .. أنتَ متسلّط على هذه المكتبة إذاً ، مستغلّ هذا الرّجل الطّيّب المسّن .. ولهذا صار عندك كتب كثيرة ، أضعاف ما نحن نملك منها ، أنا وأصدقاؤك .. وأنا الذي أعمل ، ولي دخل جيّد ، بينما أنت وباقي الرّفاق مازلتم طلبة ، تأخذون الخرجيّة والمصاريف من أهاليكم .

قالت لي أمْه ، خالتي أمّ ( زاهر ) :
- ( زاهر ) لم يأت بعد .. ذهب صباحاً إلى الجامعة ، ولم يعد حتّى الآن .

أين أبحث عنك يا ( زاهر ) ؟!.. هل يمكن أن تكون ذهبت إلى ( سيف الدْولة ) ، عند أصدقائنا ، في البيت الشْبابي ؟!.. مؤكّد ، سأجدك هناك ، وإلّا أين ستذهب ؟!.. هذا إن لم يكن قد قبضوا عليك في قسم الشّرطة . 

في شقْة الأصدقاء ، لم يكن هناك ، تضاعف وتفاقم قلقي وخوفي .

ربّما الآن يبحثون عنّي .. يا الله ! .. مصيبة وحلّت فوق رأسي .. سوف أتبهدل وأنفضح أمام الجميع .. أهلي وأقاربي وخطيبتي ، والوسط الأدبّي
الموت أهون عليّ من هذه الفضيحة
لعنك الله يا ( زاهر ) .. هل ستتثقّف عن طريق الكتب المسروقة ؟!.

كان بإمكاننا أن نلجأ للاستعارة ، من مكتبة الجامعة ، ومن مكتبة إتّحاد الكتّاب العرب ، ومن المركز الثّقافيَ
 والمكتبة الوطنيّة .. كلٍهم عندهم كتب كثيرة وعظيمة ، أنا رغم شرائي الكتب، كثيراً ما ألجأ إليهم .. والكتب التي نتبادلها مع أصدقائنا ليست بالقليلة أيضاً .

ماذا سيكون موقفي أمام أبي وأمّي وأخوتي وأخواتي وخطيبتي ، وأقاربي وجيراني ، وأصدقائي ، وجماعة الوسط الأدبّي ؟!!!.. آهِ .. اللعنة عليّ لحظة أردّت أن أغطّي عليك في عمليّة السّرقة ، كان عليّ أن أحمل حقيبتي وجرائدي وأمضي ، دون أن أحمل الكتب التي دسستها لي .. لو كنت أعرف عنك هذا ما كنت دخلتُ بصحبتك إلى المكتبة .. بل ربّما ما عقدتُ معك صداقة حميميّة أبداً .. لم يكن ليخطر في بالي ، أنّك من الممكن أن تكون فيك هذه الصّفات السّيئة ، أو الخسيسة .. أنت تبرّر للمثقّف أن يسرق الكتب ، من أجل قرأتها ؟!.. وممَّن ؟!.. من هذا الرجل الطّاعن في السّنّ ، والذي من المؤكّد أنّه يشكو من أمراض عديدة .. أتريد أن يحدث هذا مع والدك ؟!.. وتدَّعي أنّك كاتب روائيّ ، تدافع بكتاباتك عن المظلومين والفقراء والمعوزين
 !!!.. عجيب منك هذا .. يا مَنْ جعلتُ منه صديقي .

عدتُ إلى بيتي ، صار الوقت متأخّراً .. وكنت خائفاً من عودتي ، فربّما أجد الشّرطة في انتظاري .. سيقبضون عليّ أمام أعين أهلي ، ويضعون القيد في يديَّ .. وربّما يضربونني أمامهم وأمام الجيران .. لن أقول سامحك الله يا ( زاهر ) .. بل سأقول :
- لا سامحك الله أبداً .

كان بيتنا على حاله ، لم يحدث فيه أيّ إضطراب ، فعرفت أن لا أحد جاء ليسأل عنّي ، حمدت الله في سرّي ، ورفضت مجالسة أهلي ، ذهبت إلى غرفتي بعد أن طلبتُ من أختي ، فنجاناً من القهوة .

طوال الليل وأنا مرتعب وقلق ، لم أذق طعماً للنوم ، وكنت كلّما سمعت جلبة أو صوتاً ، أقول لنفسي جاؤوا ليأخذوني ، وما من سيّارة دخلت حارتنا حتّى خلتها سيّارة الشّرطة ، وصلت إلينا بعد أن حصلوا على اسمي وعنواني منك .

كانت من أصعب وأقسى الليالي التي مرّت عليّ .. وما إن أطلّ الصّباح ، حتّى قفزت لأذهب وأتفقّدك في بيتك ، دون أن أتناول فطوري ، أو أخبر أبي ، بأنّي لن أعمل معه اليوم .

ولحظة أن فتح لي الباب ، كم فرحتُ وسعدّتُ وشعرتُ بالأمان .. وكان بضحك بخبث ويسأل :
- أين أنتَ يارجل .. ولماذا هربتَ ؟!. 

سألته عن المسنّ ، وماذا كان يريد منّا ؟.
اتّسعت ضحكته أكثر ، وأجابني :
- كان قد أخطأ معكَ في الحساب .. ولحق بنا ليردّ لك ليرتين ، وهو يتأسّف منكَ ويعتذر .

وحين قصصتُ عليه ، ما حدثَ معي في هذه الليلة اللعينة ، تضاعفت ضحكته القذارة ، وهو يخاطبني :
- أنتَ رجل جبان يا صاحبي .. وضعيف قلب للغاية !!!. *

            مصطفى الحاج حسين.
                    إسطنبول

قبلتان بقلم قاسم الخالدي

قبلتان 
    _______

   لا يقتحم 
   النسيان مساحة الذاكرة 
    من روحي 

  وبها لأمي 
   عند الوداع قبلة 
  
  ومثلها كانت 
   في بدء الصبا لحبيبتي !

   قاسم الخالدي / العراق

ها أنا آتٍ. بقلم عبد الصاحب الأميري

ها أنا آتٍ،،،،
عبدالصاحب الأميري 
__________________
ها أنا آتٍ،،،،
مع الرياح العاتيات،، 
مع الزلازل حين تبتلع الأحياء والأموات 
مع آهات الطفل الرضيع،، 
َمع آهات الأمهات 
مع البلاء حين ينزل
محملاََ بمَلاَيِينُ الآهات،،
آه،،، و،، آه،،، و،، آه
يخترق سمعي،،،،. 
يشتد عندي الصداع
أفقد السيطرة على نفسي
أ في أي عصر نحن،،،؟ 
عصر الحجر،،،؟ 
عصر الحجر ولى ومات
أين من نادوا بالرحمة،،،لم صوتهم لا يسمع
ها أنا آتٍ،،،،مع آهات من لا سقف له ولا سماء
آهات الجياع،،،،، 
صحونهم،، تنتظر قطرة ماء
أنا لست طبيباََ. ولا ساحراََ
،،، ولا صاحب معجزات 
ولا أملك لكم اي علاج،،، 
أنا أم لكم حين يصيبكم المصاب
أمزق ثيابي
 أصرخ
أبكي
أخذكم تحت مظلتي،،،،
أضع القدر الفارغ،،، على النار،، أسلي الصغار
أبيع آهاتكم،،، لمن يشتري رحمة بالضعفاء،،
أين من يملك العلاج،،،،؟ 
أين أصحاب ناطحات السحاب،،؟ 
عبد الصاحب الأميري

مع الرحيل بقلم مريم مجدي

مع الرحيل 

تعب اللسان من الكلام 
ومات في احدقناا السلام 
شفتاي الواح من حطب 
والقلب متعب سليل 

ما عادت تدق للقيانا
 الطبول 
والروح ثكلى ماذا أقول
 اطفا الثلج نيران السعير 
فهل انتهى العمر الجميل

يبست اغصان القصيدة 
وتشققت اراضي النخيل 
غادر الاحساس مع الرحيل 
فلا نهار يؤنسني ولا ليل
 طويل 

رحلت الاشياء دون بديل 
فلا رنة شعر ولا رفة وتر 
ولا ظل ظليل 
 ماثا يبقى من الخيل 
لو مات الصهيل

هرب مني الوجود
 واضحى الكون عليل 
طار الحمام دون رسائل 
وصمت الهديل 
وبكي الغمام والحقول 
والسهول والاصيل

لم يبقى شئ بيدي حتى
 القليل القليل
حتى نفسي لم اعد 
اعرف عنها الكثير 
غادرت ايضا وتركتني
 مع الرحيل 

بقلمي مريم مجدي

رسالة حب بقلم جرجس لفلوف

 رسالة حب...

صبرا حبيبي 

كتبتك حرفا في  قصيدة 

وكلمة في حكاية 

وسطرا في رواية 

كان الحرف حاء والكلمة حب 

صغتك قلادة  عشق من ذهب

وفي صومعة الرهبان رتلت ألحاني 

صور تك تسرح في فضاء حياتي

زرعتك بزرة عشق في تربة قلبي

صارت البزرة شجرة

أزهرت وإثمرت حبا خالدا

يرافقني في نومي ويقظتتي

 كي اكمل معك سعيدا رحلة عمري

تعال حبيبي

بنيت لك قصرا  في حديقة حبي 

حكت لك تاجا من خيوط احلامي

صنعت لك عرشا من دقائق ايامي 

تعال نرتشف الحب شهدا في عش غرامي 

جرجس لفلوف سورية


لقاء بقلم محمود عبدالحميد

 .. لقاء ..

ما  أشهى لقائي بكِ  في المساء

حين  تَرتَديني وأرتَديكٍ  يا قمرآ

يَطُلُ  من نافِذة  الكَلمات 

وآخر وطنِ أولدُ فيه واُدفَنُ فيه

وأكتُبُ  فيه  حِكاياتي

سأستَولي عليكِ كُلكِ واُخفيكِ عنكِ

واُشاغِبُ كُل شيء فيكِ 

اُراقصُ  شفتَيكِ  وأعزفُكِ  وعلى 

صدري اُغنيكِ

..بقلمي.. محمود عبدالحميد


شعور غير متوقع بقلم جمال عبدالمؤمن

 "شعور غير متوقع"

هيوستن،تكساس، آذار ٢٠٢٢


تقولين شعوركَ نحوي

شعور قوي عاصف مرعب 

و أنا وسط محيطه 

كزورق من ورق…

شعور أخاف فيه 

أن أموت أو أغرق…

شعور لم اقرأ عنه

من قبل في الدواوين أو الكتب 

اخاف من أول سطره 

أن يحملني غصبًا عن إرادتي 

الى اعلى السّحب 

عنده على شط بحره 

مرة أخرى كأنثى أولد…!


جمال عبدالمومن


لوحات بلا إطار بقلم محمد الحسني

 لوحات بلا إطار***

...............................................


كل شيئ هنا يفترش الروح موائد


حروف لهفة مكشوفة الوجدان


ب بسم الله أستوثق راية التوق


وهذا الناي هلاله قلبي


مزاج فراشات و وجه أصيل


 وشوشات أرتشف ب أوتارها زخرفة الوجود


وأنا لا أملك إلا ضعفا


وسبحتي


في زهوة مونقة ما بين صبر وطهر


وخفقة روح


في براءة تلهو ب أعماق


في "إنخطاف" ...


إلى لوحات بلا إطار


ما رأيتها إلا في صلاة وبعض دعاء


 محمد الحسيني 


روح القمر بقلم سهى زهرالدين

 ( روح القمر )


كما الليل يسجد للنهار 

تسجد روحي في أزقة الأمنيات 

يا رفيق الروح ومنبع الأحلام


أين أنت؟

فوق غيمة سارحة تجول؟

أم بين أحضان الفقراء المساكين

تملأ بأيديهن إحسانك؟


أم قرب تلك الأرزة الضاحكة

كانت أغصانها تلاحق وجه الله

أتذكر ؟


ربما قرب تلك الكنيسة المقدسة 

كلما زغردت أجراسها 

سمعت ضحكاتنا 

كانت تتطهر من كل الذنوب 


أتذكر كسرة الخبز الممتلئة نعمة ؟

رائحتها كانت تفوح صعتر 

وكأنما كل أعشاب الكون كانت من خليطها


ها أنا 

أشعر بسكينة الليل 

بهدوء الفجر 


يا رفيق الروح

هات يدك لتلامس شوقي وصبري

لتزيدني قوة وعطاء 


يا روحي الغائبة الحاضرة بين السطور

المتوحدة ما بين الليل والنهار 

أسجدي بفرح هللي 

ففي ذكرى حبيب 

بان وجه القمر 

لامس خدك 

وجعلك سيدة النساء .


         سهى زهرالدين


أنا ملاح بقلم حكمت نايف خولي

 أنـا مَلا َّح

حَـنـيـن ٌ لافح ٌ يَجتاح ُ روحـي

وآهـات ٌ تـنـوءُ بـها الجِّــبـالْ

وبُركان ٌ تـفـجـَّرَ في كيانــي

غداة حَلـلـْـتُ في كفن ِالزَّوالْ

ـــ

فمِنْ خلجات ِ نور ٍ قد بَرانـي

إلهي قبل َ أن ْ صاغ َ الـوجود ْ

ومِنْ خفقات ِ روحِهِ قد حَباني

حَـيـاة ً نسْجُـها َوهَج ُ الخلــود ْ

ـــ

ومن يُنـْبوع ِ َرحْمَـتِهِ سقـاني

فأينـَعَت ِ الـمَـحَـبَّة ُ والــحـنان ْ

وأنبـَتَ في تـلافــيـف ِ كـَياني

حَـنـينا ً للـنـُّزوح ِ إلى الجنـان ْ

ـــ

أنا في الأرض ِمَلا َّح ٌ شِراعي

نسيجُـهُ من حُبـَيـبات ِ الضِّياء ْ

نزيـل ٌ في ِوشاح ٍ من سَراب ٍ

خُـيـوُطـهُ من َتهـاويل ِ الـفـنـاءْ

طويت ُ العُمْرَ أمْـخُـرُ في بحار ٍ

تجَـذ َّرَ في َموانِـئِـهـا الشـَّـقـاء ْ

عـلـى شطـآنِـهـا أمْـواج ُ يَـــأس ٍ

وفـي آفـاقِــهـا انحَسرَ الـرَّجـاء ْ

أعاصير ٌ من َ البغْضاء ِ جازت ْ

رِحاب َالأرض ِوانتـَشرَ العَداءْ

وأمْسى الكـُلُّ مَـذبـوحا ً بسـيـف ٍ

تطـايـرَ من حَـوافــيـه ِ الــبَـلاء ْ

وبَات َ الـنـَّـاس ُ خَمْـرتـُهمُ دماءٌ

تسيلُ مِـنَ الطـَّهـارَة ِ والـبَـراء ْ

وُقربان ُ الجَّـميـع ِ جُـسومُ بَعْض ٍ

ضباعٌ مَز َّ قـَت ْ جسدَ الإخاء ْ

وحوشٌ في ثـيـاب ٍ مـن ِنـفــاق ٍ

ذئاب ٌ في عَـبـاءات ِ الـنـَّـقــاءْ

ُيـناجي الكـُل ُّ ربَّـا ً فـي سَـمـاء ٍ

فـأينَ الــرَّب ُّ من هـذا الـرِّيـاءْ

أيـا زيـفَ ابـنِ ِ آدمَ مـا كـَـفـانـا

مـتــاجَـرَة ً بـأديـان ِ الـسـَّمـاء ْ

ويا عُـبـَّـاد َ إبـْـلـيس ٍ كــفـاكـمْ

شرورا ً أفـْسَدتْ صَفوَ الجِّواءْ

إلـهُ الـكـَـون ِ ربٌّ لـلـبـَرايــا

جَـمـيعُ الخَـلق ِ بالتـَّـقوى سواء ْ

وديـنُ الـلـَّهِ َنسْـجُـهُ مـن حـنـان ٍ

ومن حُــبٍّ ورحـمـتـُـهُ رجاءْ

ونبـْراس ُ الهُـدى في كـُلِّ ديـن ٍ

إخــاءٌ يَـمْـلأ ُ الـدُّ نـْـيــا بَـهـاء ْ

ســلام ٌ لـلجَّـمـيع ِ وَتضْحـِيات ٌ

وخـِدْمَـة ُ آخـر ٍ دين ُ السَّــماء ْ

حكمت نايف خولي


العفو وفق المعايير الإسلامية بقلم حمدان حمودة الوصيف

 العفو وفق المعايير الإسلاميّة وفوائده على الصّحّة.

 الصّفح واحد من الأخلاقيّات التي أوصى بها القرآن الكريم :

خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) الأعراف .

وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) النور.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (14° التغابن.

كما ذُكِرَفي القرآن أنّ الصّفح والتّسامح أعلى المواقف الأخلاقيّة: 

وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43) الشورى.

كما ورد في القرآن الكريم، 

ولهذا السّبب ، فإن المؤمنين هم الذين يصفحون ويرحمون.

يختلف مفهوم الصّفح عند المؤمنين كثيرًا عن مفهوم الصّفح عند أولئك الذين لا يعيشون حسب أخلاقيّات القرآن الكريم. ورغم أنّ كثيرًا من النّاس يقولون إنّهم يغفرون لمن بادرهم بالإهانة ، غير أنّ فترة طويلة تكون ضروريّة لتحرير أنفسهم من الكراهية والغضب اللذَيْن يملآن قلوبهم.

ويميل سلوكهم إلى خيانة غضبهم. و في المقابل فعفو المؤمنين صادق ، لأنّ المؤمنين يعرفون أنّ البشر مختبرون في هذا العالم ، ويتعلّمون من أخطائهم ، ولذلك فهم يتسامحون ويرأفون. علاوة على ذلك ، فإنّ المؤمنين قادرون على الصّفح حتّى وإن كانوا على حقّ ، والآخرون على خطأ. و المتسامح ، لا يميّز بين الأخطاء الكبيرة والأغلاط الأقلّ أهمية. يمكن أن يتسبّب شخص ما في ضرر كبير عن طريق الخطأ ، ثمّ إنّ المؤمنين يعتقدون أنّ كلّ شيء يحدث وفقًا لمشيئة الله والمصير والمقدّر ، فيتقبلون الأحداث أكثر من أيّ وقت مضى دون ترك مجال للغضب.

وفقا لبحث أجري مؤخرًا ، وجد علماء الولايات المتّحدة أنّ القادرين على الصّفح أصحّ عقليًّا وجسديًّا أكثر من غيرهم. أجرى الدّكتور" فريدريك لوسكان"الذي، يحمل درجة الدكتوراه في الإرشاد ومجلس الصّحّة في جامعة"ستاندفورد" وفريقه دراسة على 259 شخصًا يعيشون في سان فرانسيسكو. ودعا العلماء هؤلاء الأشخاص، لحضور ستة دروس لمدّة ساعة ونصف لكلّ منها ، في مواضيع ،تتعلّق بالحوار حول العفو و التّسامح.

أكّد الأشخاص المشاركون في هذه التّجربة أنهم يشعرون بمعاناة أقلّ أن غفروا لمن كانوا غير عادلين معهم. وقد أظهرت الأبحاث أن الذين تعوّدوا أن يغفروا يشعرون بأنّهم أفضل بكثير، ليس فقط من النّاحية العاطفيّة ولكن أيضًا من النّاحية المادّيّة (البدنيّة. )

فعلى سبيل المثال ، لقد لوحظ ،بعد هذه التّجربة ،أنّ الأعراض النّفسيّة والجسديّة ، مثل آلام الظّهر ، والإجهاد ، والأرق وآلام البطن قد انخفض بشكل كبير لدى هؤلاء الأفراد.

في كتابه ، Forgive for Good اغفر لله ، يصف الدكتور "فريدريك لوسكين" الصّفح كوصفة للصّحّة والسّعادة. ويصف الكتاب كيف يطوّر الصّفح وضعًا ذهنيًّا إيجابيًّا يولّد الأمل والصّبر والثّقة بالنّفس ، والحدّ من الغضب والألم والاكتئاب والضّغوط النّفسيّة. وحسب الدكتور Luskin ، يولّد الغضب آثارًا مادّيّة واضحة على الفرد. ويتابع قوله:

"المشكلة بشأن الغضب المتأصّل في النّفس منذ مدّة طويلة أسبابه التي لم تُحَلَّ بعدُ ، هي ، كما رأينا ،أنّها تعيد الحرارة الدّاخلية إلى الصّفر. فإذا كنت معتادًا على درجة منخفضة من الغضب ،فإنّك لا تستطيع التّمييز بين الحالة الطّبيعيّة وغير الطّبيعيّة. وينتج هذا نوعًا من إفراز الأدرينالين الذي يعتاده النّاس. و يتسبّب هذا في"غليان" جهازالغضب ويجعل وضوح التّفكير صعبًا ، ممّا يزيد الوضع سوءًا.

وبالإضافة إلى ذلك ، صرّح الدكتور Luskin أنّه عندما يطلق الجسم بعض الإنزيمات خلال مرحلة الغضب أو الإجهاد ، فإنّ مستويات الكولسترول و ضغط الدّم ترتفع- وهي وضعيّة غير مناسبة لإبقاء الجسم في حالة جيدة.

نشر مقال بعنوان "الصفح" ، في أيلول / سبتمبر تشرين الأول / أكتوبر 1996 في مجلة التّيّارات ، ذكر فيه أن الغضب ضدّ فرد أو حدث يسبّب ظهور المشاعر السّلبيّة ، ويقوّض العاطفة وحتى الصّحّة البدنيّة أيضًا .و يذكر المقال أيضًا أنّه بعد ذلك بفترة وجيزة ، يدرك الغاضبون أنّ الغضب سيئ، ويريدون جبر حالات اعتدائهم على الآخرين. ولذلك ينهجون نهج الصّفح. ويُقال أيضًا أنّه، ورغم ما يعانيه السّكان ، لا يريدون فقدان لحظات ثمينة من حياتهم في الغضب والقلق ، ويفضّلون أن يغفروا لأنفسهم وللآخرين. "

وفي دراسة أخرى ، تشتمل على1500 موضوع  ، وجدنا أن الاكتئاب والتوتر والمرض العقلي، أقل شيوعا بين الناس المؤمنين. و ربط الدكتور هربرت بنسون ، الذي قاد هذا البحث ، ذلك بالطريقة التي تشجع  الديانات العفو و الصّفح وأعلن ما يلي :

**توجد وظائف للصفح.. إذا كنت لا تغفر، فإنّك مهدّد بالانفجار...**

ويعتقد الباحثون أن الإفراج عن هرمونات الإجهاد يزيد من الطلب على الأوكسجين من قبل خلايا عضلة القلب ويزيد من لزوجة الصفائح الدموية التي تؤدي إلى تشكيل جلطات الدم. هذا التسلسل من الأحداث التي تمخضت عن الغضب يزيد من احتمالات حدوث أزمة قلبيّة. وبالإضافة إلى ذلك ، فخلال أزمات الغضب ، يدق النبض بقوة ، ويسبب زيادة في ضغط الدم ، وبالتالي تزداد احتمالات الإصابة بنوبات قلبية.

ووفقا للباحثين ، فالغضب والعداء قد يؤديان أيضا إلى إنتاج البروتينات المرتبطة بالتهاب في الدم. واقترحت مجلة الطب النفسي أن المشاعر تثير إنتاج البروتينات الملتهبة ، وهذا بدوره يسبب تصلبًا في الشرايين ، وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعد ذلك النوبات القلبية.

 ووفقا للأستاذ المشارك "ادوارد سواريز" من المركز الطبي لجامعة ديوك ، بكارولاينا الشمالية ، فإنّ البروتين interleukin 6 (أو ايل - 6) يتوفّر بتركيز أعلى بين الرجال الغاضبين والمكتئبين. فإن ارتفاع مستويات الدم ايل 6 تسبب تصلب الشرايين ، وظهور رواسب الدهون في جدران الشرايين .و حسب سواريز ، فالحالات النفسية مثل الاكتئاب والغضب والعداء ، كلها عوامل كما التدخين وأمراض القلب ،تسبب ارتفاعا كبيرًا لضغط الدم والسمنة وارتفاع معدل الكوليسترول .

وتبين كل البحوث أن الغضب  حالة ذهنية يمكن أن تلحق ضررا بالغا بصحة الإنسان. وعلاوة على ذلك ، فالصفح ، حتى لو كان بالكاد يكون مقبولا لدى الناس ، فهو شعور لطيف ويعكس ترفع الأخلاق ، من خلال القضاء على جميع الآثار الضارة الناجمة عن الغضب ، ويساعد الفرد على التمتع بحياة صحية من الناحية النفسية وكذلك البدنيّة. والصفح، بالطبع، هو شكل من أشكال السلوك من خلاله يستطيع الناس العيش في صحّة، وفضيلة ينبغي للجميع أن يعتمدها. ومع ذلك، فإن الهدف الحقيقي من الصفح -- كما هو الحال في كل شيء -- هو إرضاء الله. و الحقيقة أنه من خصائص هذا النوع من الأخلاق، والفوائد التي تم تحديدها من قبل العلوم، قد كشف عنها القرآن الكريم، وهي مجرد واحدة من العديد من مصادر الحكمة في القرآن الكريم


حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 

من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة




دعاء في المسجد الحرام بقلم حمدان حمودة الوصيف

 دُعَاءٌ فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ.

إِنِّي سأَلْتُكَ، عِنْدَ بَيْتِكَ، صَادِقًا

يَا خَالِـقًـا جَـمَّ الـعَـطَاءِ غَـنِـيَّـا

بُشْـرَى بِمَالٍ مِنْ حَلَالِكَ مُغْنِيًا

عَنْ غُرْبَةٍ أَضْـحَتْ تَشُقُّ عَلَيَّا

واجْعَلْ فُؤَادِي لِلْجَزَائِلِ شَاكِرًا

ومُـسَبِّـحًا لَكَ بُكْرَةً وعَـشِيَّا.


حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس.

خواطر : ديوان الجدّ والهزل


نسبه صل الله عليه وسلم بقلم حمدان حمودة الوصيف


. 1.. نَسَبُهُ صَلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ

 قال أبو محمد عبد الملك بن هشام النّحوي :

هَذَا كِتَابُ سِيرَةِ رَسُولِ اللهِ: 

هُو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ - وَاسْمُ عَبْدِ المُطَّلِبِ : شَيْبَةُ – بْنِ هَاشِمٍ - وَاسْمُ هَاشِمٍ : عَمْرٌو - بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ - وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ : المُغِيرَةُ - بْنِ قُصَيٍّ - وَاسْمُ قُصَيٍّ: زَيْدُ - بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فَهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ - وَاسْمُ مُدْرِكَةَ : عَامِرٌ - بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أُدٍّ - وَيُقَالُ : أُدَدَ – بْنِ مُقَوِّمِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تَيْرَحَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ نَابِتِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بْنِ تَارِحَ -وَهْوَ آزَرُ - بْنِ نَاحُورَ بْنِ سَارُوغَ بْنِ رَاعُو بْنِ فَالِخِ بْنِ عَيْبَرَ بْنِ شَالِخِ بْنِ أَرْفَخْشَذَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمْكِ بْنِ مَتُّوشَلَخَ بْنِ أَخْنُوخَ - وَهْوَ إِدْرِيسُ النَّبِيُّ فِيمَا يَزْعُمُونَ ، واللهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ ، وَكَانَ أَوَّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ وَخَطَّ بِالقَلَمِ - بْنِ يَرْدَ بْنِ مَهْلِيلَ بْنِ قَيْنَنَ بْنِ يَانِشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ .

نَسَبُهُ، صَلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ ، مِنْ جِهَةِ أَمِّهِ: 

وأُمُّهُ : آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فَهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ اليَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ... 

وَأُمُّهَا: بَرَّةُ بِنْتُ عَبْدِ العُزَّى بْنِ عُثْمَان بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ....

حمدان حمّودة الوصيّف ... تونس. 

من كتابي : مع الحبيب المصطفى.


الضفدع في اللغة بقلم حمدان حمودة الوصيف

 فائدة لغويّة

  الضَّفَـــادِعُ

*الذَّكَــرُ:

= الضِّفْدَع ُوالعُدْمُولُ والعَيْنُومُ واللَّجَا والعُلْجُوم.

*الأُنْثَــى:

= الضِّفْدَعَةُ والقُرَّةُ واللَّجَاةُ والهَجَاةُ والهَاجَةُ.

*الـصَّغِيـرُ:

= الشَّرْغُ والشِّرْغُ والشُّقْدُعُ .

*الـصَّـوْتُ:

= النَّقِيقُ والنَّشِيجُ. 

 حمدان حمّودة الوصيّف (من كتابي: الحيوان  في اللّغة).


من عيوب الرجل في اللغة بقلم حمدان حمودة الوصيف

 فـائـدة لـغـويّـة

من عُيُوب الرِّجل

*الْمُجَخِّي: الأَفْحَجُ الرِّجْلَيْنِ .

*الأَحْنَفُ: الّذِي بِهِ مَيْلٌ فِي صَدْرِ قَدَمِهِ. 

*الأَخْفَجُ: مَنْ أَصَابَهُ ارْتِعَادُ الرِّجْلِ أَثْنَاءَ المَشْيِ، 

*الأَخْفَقُ: العَرِيضُ بَاطِنِ القَدَمِ.

*الأَرْوَحُ: مَنْ بِهِ اتِّسَاعٌ فِي الرِّجْلَيْنِ دُونَ الفَحَجِ. 

 *الأَطْنَبُ: الّذِي طَالَتْ رِجْلَاهُ فِي اسْتِرْخَاءٍ.

حمدان حمّودة الوصيّف .من كتابي : غُرَرٌ وَدُرَرٌ


السقف المحفوظ بقلم حمدان حمودة الوصيف

 السّقف المحفوظ 

((وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32) الأنبياء))

((معظم النّاس الذين يراقبون السّماء لا يفكّرون في الوظيفة الوقائيّة للغلاف الجوّيّ. ولا يرون ما يمكن أن يكون عليه العالم إذا لم يكن مثل هذا الهيكل موجودًا. وتظهر في الصورة فوهة عملاقة من أثار النيازك في أريزونا ، بالولايات المتحدة الأمريكية. وإذا كان الغلاف الجوّي لا وجود له ، فالملايين من النيازك ستسقط على الأرض التي سوف تصبح غير صالحة للسكن. وفي الواقع ، فإن حماية الغلاف الجوي للأرض تسمح للكائنات الحية بالبقاء بسلام. ومن المؤكد أن هذه  الحماية من الله ومعجزة معلنة في القرآن الكريم )).

 قد أثبتت البحوث العلمية التي أجريت في القرن الـ 20 صفة السّماء كسقف محفوظ  . فالغلاف الجوي المحيط بالأرض يشكل عنصرا أساسيا في الحفاظ على الحياة .وذلك بتدمير العديد من الشهب ، الكبيرة والصغيرة ، عندما تقترب من الأرض ، ليحول بينهم والسقوط وإلحاق الضرر بكثير من الكائنات الحية.

وبالإضافة إلى ذلك ، فالغلاف الجوي يرشّح الأشعة الضوئيّة التي تصل من الفضاء و التي  تضر الكائنات الحية. و من أبرز  سمات  هذا الغلاف الجوي ، هو أنه يسمح، فقط، بمرور الأشعة المفيدة و غير الضّارّة.و الضوء المرئي ، والأشعة فوق البنفسجية القريبة  و موجات الراديو. وفي حين أن هذا الإشعاع هو أساسي للحياة. إنّ الأشعة فوق البنفسجية التي  يسمح الغلاف الجوي بمرورها جزئيا فقط ، تعتبر هامة جدا بالنسبة لعملية التمثيل الضوئي للنباتات وبالنسبة لبقاء كل الكائنات الحية. أمّا الأشعة فوق البنفسجية  الواصلة من الشمس و الأكثر كثافة فهي مرشحة من قبل طبقة الأوزون للغلاف الجوي ، ولا يصل للأرض منها سوى جزء صغير  وأساسيّ لتكوين طيف الأشعة فوق البنفسجية.

وظيفة حماية الغلاف الجوي لا تتوقف هنا. لكنها زيادة على ذلك، تحمي الأرض من برد الفضاء القارس المجمِّد ، الذي تقارب حرارته 270  درجة  تحت الصّفر.

وبالإضافة إلى الغلاف الجوي ، فإنّ حزام "فان ألان" ، النّاتج عن طبقة من المجال المغنطيسي للأرض ، هو أيضا بمثابة درع ضد الإشعاعات الضارة التي تهدد كوكبنا. هذه الإشعاعات المنبعثة، باستمرار من الشمس والنجوم الأخرى ، قاتلة للكائنات الحية. ولو لا حزام" فان ألان" ، لدمرت الانفجارات الضخمة من الطاقة ، والتي تدعى" التوهجات الشمسية "،و التي تعرفها  الشمس ،  لدمّرت  كل حياة على الأرض.

يفسر الدكتور هيو روس أهمية  أحزمة "فان ألان" لبقائنا :

(("الأرض هي الكوكب الأكثر كثافة في المجموعة الشمسية. هذه الكتلة الكبيرة  من النيكل والحديد تحدث مجالا مغنطيسيا كبيرًا. هذا المجال المغنطيسي يكوّن الطبقة الحامية من أنواع  إشعاعات" فان الان". وهذا يحمي الأرض  من التفجير الإشعاعي. وبدون هذه الطبقة ، لن يكون هناك أي الحياة على الأرض.)) 

 ومن المقدر أن الطاقة المرسلة في انفجار واحدة من هذه الانفجارات تبلغ 100 مليار قنبلة ذرية ، مثل التي ألقيت على هيروشيما في نهاية الحرب العالمية الثانية. 58ساعة  بعد الانفجار ، لوحظ أن الإبر المغناطيسية البوصلات تقوم بتحركات غير عادية و على ارتفاع250 كيلومترا فوق الغلاف الجوي للأرض ،ارتفعت  درجة الحرارة فجأة إلى،500 2درجة.

باختصار ، هذا هو النظام الأمثل الذي يعمل فوق الأرض. وهو يغلّف عالمنا ويحميه من التهديدات الخارجية. 

منذ عدة قرون ، أخبرنا القرآن بأن الغلاف الجوي يعمل كدرع واق للعالم.

حمدان حمّودة الوصيّف... تونس. 

من كتابي : القرآن والعلوم الحديثة


لقاح رسول الله صل الله عليه وسلم بقلم حمدان حمودة الوصيف

 ... لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 

*أَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ،قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِقَاحٌ وَهْيَ الّتِي أُغِيرَ عَلَيْهَا بِالغَابَةِ وَهْيَ عِشْرُونَ لَقْحَةً، وَكَانَتِ الّتِي يَعِيشُ بِهَا أَهْلُ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُرَاحُ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَةٍ بِقِرْبَتَيْنِ عَظِيمتَيْنِ مِنْ لَبَنٍ، فَكَانَ فِيهَا لِقَاحٌ لَهَا غُزُرٌ: الحَنَّاءُ وَالسَّمْرَاءُ وَالعَرِيسُ وَالسَّعْدِيَّةُ وَالبَغُومُ وَاليَسِيرَةُ وَالدَّبَّاءُ.

*وَأَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: وَكَان عَيْشُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اللَّبَنَ أَوْ قَالَتْ: أكْثَرُ عَيْشِنَا، كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِقَاحٌ بِالغَابَةِ، كَانَ قَدْ فَرّقَهَا عَلَى نِسَائِهِ، فَكَانَتْ لِي مِنْهَا لَقْحَةٌ تُدْعَى العَرِيسَ وَكُنَّا مِنْهَا فِيمَا شِئْنَا مِنَ اللَّبَنِ وَكَانَتْ لِعَائِشَةَ لَقْحَةٌ، تُدْعَى السَّمْرَاءَ، غَزِيرَةٌ، وَلَمْ تَكُنْ كَلَقْحَتِي، فَقَرَّبَ رَاعِيهِنَّ اللِّقَاحَ إِلَى مَرْعَى بِنَاحِيَةِ الجُوَانِيَّةِ، فَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا فَنُؤْتَى بِهِمَا فَتُحْلَبَانِ فَتُوجَدُ لَقْحَتُهُ، تَعْنِي النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَغْزَرَ مِنْهَا بِمِثْلِ لَبَنِهَا أَوْ أكْثَرَ.

*وَأَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: أَهْدَى الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الكِلَابِيُّ لِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقْحَةً تُدْعَى بُرْدَةَ لَمْ أَرَ مِنَ الإِبِلِ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا وَتَحْلِبُ مَا تَحْلِبُ لَقْحَتَانِ غَزِيرَتَانِ، فَكَانَتْ تَرُوحُ عَلَى أَبْيَاتِنَا يَرْعَاهَا هِنْدُ وَأَسْمَاءُ يَعْتَقِبَانِهَا بِأُحُدٍ مَرّةً وَبِالجَمَّاءِ مَرًّةً، ثُمَّ يَأْوِي بِهَا إِلَى مَنْزِلِنَا، مَعَهُ مِلْءُ ثَوْبِهِ مِمَّا يَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرِ وَمَا يَهُشُّ مِنَ الشّجَرِ، فَتَبِيتُ فِي عَلَفٍ حَتَّى الصَّبَاحِ، فَرُبَّمَا حَلَبَتْ عَلَى أَضْيَافِهِ فَيَشْرَبُونَ حَتَّى يَنْهَلُوا غَبُوقًا وَيُفَرَّقُ عَلَيْنَا، بَعْدُ، مَا فَضَلَ، وَحِلَابُهَا، صَبُوحًا، حَسَنٌ.

*وَأَخْبَرَ محُمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَبْعُ لِقَاحٍ تَكُونُ بِذِي الجُدُرِ وَتَكُونُ بِالجَمَّاءِ، فَكَانَ لَبَنُهَا يَؤُوبُ إلَيْنَا: لَقْحَةٌ تُدْعَى مُهْرَةَ ولَقْحَةٌ تُدْعَى الشَّقْرَاءَ وَلَقْحَةٌ تُدْعَى الدَّبَّاءَ، فكانَتْ مُهْرَةُ أَرْسَلَ بِهَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مِنْ نَعَمِ بَنِي عَقِيلٍ وَكَانَتْ غَزِيرَةً، وَكَانَتِ الشَّقْرَاءُ وَالدَّبَّاءُ ابْتَاعَهُمَا بِسُوقِ النَّبَطِ مِنْ بَنِي عامِرٍ، وَكَانَتْ بُرْدَةُ وَالسَّمْرَاءُ وَالعَرِيسُ وَاليَسِيرَةُ وَالحَنَّاءُ يُحْلَبْنَ وَيُرَاحُ إِلَيْهِ بِلَبَنِهِنَّ كُلَّ لَيْلَةٍ، وَكَانَ فِيهَا غُلَامُ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسَارٌ، فَقَتَلُوهُ.

 *وَأَخْبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ،   عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، قَالَ: لَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَأْتِهِ لَبَنُ لِقَاحِهِ، قالَ: عَطَّشَ اللهُ مَنْ عَطَّشَ آلَ مُحَمَّدٍ‏.‏ 

 حمدان حمّودة الوصيّف... تونس. 

من كتابي : مع الحبيب المصطفى.


عيوب الأنف في اللغة بقلم حمدان حمودة الوصيف

 فائدة لغـويّـة

    عُيُوبُ الأَنْفِ....

*الأَخْثَمُ: الّذِي عَرُضَ أَنْفُهُ.

*الأَخْشَمُ: الّذِي لَا يَشُمُّ .

*الأَخْنَبُ: الّذِي أَصَابَهُ كَالخُنَانِ فِي الأَنْفِ.

*الأَذَنُّ: الّذِي يَسِيلُ مِنْخَرَاهُ، ويُقَالُ لِلّذِي يَسِيلُ مِنْهُ الذَّنِينُ. 

*السِّلْعَامُ: الطَّوِيلُ الأَنْفِ الدَّقِيقُهُ.

حمدان حمّودة الوصيّف .من كتابي : غُرَرٌ ودُرَرٌ.



وصال و حبل ممدود بقلم محمد الحسيني

 وصال و حبل ممدود


وله عصفور في مرآة صفاته


حضن قلب لقلب


جلباب قرب يلتصق في حدود جذب


و ألطاف حروف سجدت


في مدارجها الزهور


خيوطا ندية السر


ضفافا تذرف الشوق خفقا


تتأوه  وترتوي ينابيع أنوارها 


في مقامات خلوصة لوجه


في وصال صفات صلاة حبلها ممدود


تسبح وتسبح نايات شروقها والغروب


وأنك كما رسمتني


بشيئ من الحب


 محمد الحسيني 



النور و الآلاء بقلم نورالدين محمد نورالدين

 النور والألاء جميل الصنع 

نوره قد شعع كلمه  بليغ بديع  

والألاء منه قد تجلى 

 

ثماره الجود والإحسان 

 للروح شفاء ودواء

وللنفس تزكية وهداية  

وللفؤاد طمأنينة وبهجة 


آياته صحوة للأنام 

 والاقتداء به سنام

يتجمل به المرء قياما

ويتظلل به غماما

ويجنى به نعيما


هو سبيل لصراط مستقيم

وللعقول تنويرا والهاما

كلما تعلق به المرء  

يلاقي في العلاء مقاما

__

نورالدين محمد نورالدين



ربيع في قلبي بقلم سعاد حبيب مراد

 سيدة الأبجدية

سعاد حبيب مراد


 ربيع في قلبي


نادى قلبي فكنت حاضرة

وعهدت  للأوردة إرتواء

 أحمر بلون الورود 

للجوري لون يعطي الحب رونقا

أحمر للعشق أم الجوري

بلون دمي الوردي

قلب فاض بألوان وألوان الحب

ستنبت فيه أزهار الربيع وتغوى

تستفيض من ثغري كلمات تنطق

 لقلبي تمنى  للعيش

يعيش في جسد قتل النبض

سأرويه من ماء زمزم

وهي من تشفي القلب العليل

 فلا عذاب 

تزهر الورود وأوراق ستنقش

عليها ما جرى لخافق في زمان

جفاف القلوب

من زادها عشقا ماء بشفافيته

وقدسيته

هنا

هنا يا قلبي ستبقى دمائي

ترويك والنبض يغرق مع عاشق

وعشق لذكراه نقش على أوراق

نبتت على أغصان الحب

في قلب فاض الإشتياق شوقا

والقلب يمتلك قلبا وقالبا

بعطر الحب عطر الورود

وللجوري لون بدماء كان للوجود



يلبسني طيفك حلما بقلم صفاء قرقوط

 يلبسني طيفك حلما  ..  

أطير بأجنحة من ورق  

أزرر معطف اللهفة  ..  

ف..  تلفني بعباءة من عشق  

وأنتظر  ...  

لأعصر عناقيد قصائدك  ..  

وأملأ  الكأس  ...  

من عطر حروفك  ..  

وأثمل  ...  

صفاء قرقوط



الخميس، 27 أبريل 2023

الحب لايحسب من الغرائز بقلم عبدالواحد الجاسم

الحب لايحسب من الغرائز

الحب لا يحسب من الغرائز
 يكون كما ضوء الشمس بارز

إذا دخل القلب تحول روضة
ورد وعطر كل النسيم المجاوز

يكون نور يقدح من لؤلؤ صف
 عقد على صدر نظمته العجائز

ينتظم الكلام في الفاظ وصف
 بليغ برصفها على الفصاحة حائز 

كم أحجم الشعراء عن وصف 
معاناته حرصاً ليس منهم عاجز

تحوي المفردات كل المعاني
 وصفاً صريحاً وتارة يلاغز 

قد جاء في علم البيان أسماء
 كثيرة فكل قول بوصفه جائز

أصبح علم التواصل أسهل حجة
فيها يختفي حيناً وأخرى يبارز

تجاوز قافية الشعر في كل نازلة
إختار الصعاب وطرح بعض المعاجز

إختار قولا أنشد المحبين شعره
وغنى به حادي الركب وهو راجز

عجوز دبت به روح الصبابة 
وإن كان محسوباً من الجنائز

 أرواح المحبين لاتعرف الشيب
لاوجود لفرق العمر ليكون حاجز

دونك من حوار المقل لك نظرة
تخط الشعر أهدتها إليك الجوائز

د.عبدالواحد الجاسم 
26/4/2023

تربية الوحوش البشرية بقلم أمل شيخموس

مقال*
            " تربية الوحوش البشرية "
 الكاتبة الروائية
  أمل شيخموس // سوريا

                        ▪︎▪︎¤¤▪︎▪︎
إن إهمال الطفل و عدم تقدير مشاعره و القدرة على استيعاب احتياجاته العاطفيِّة ، و النفسيِّة ، و الغذائيِّة ، و الصحيِّة يؤدي مع مرور الوقت إلى تربيِّة وحش ، إنّ إهمال الأم من قبل الزوج أي الأب ، أو العكس في ظل عدم الوعي فالنتيجة حتماً " وحش " الغلاف الظاهري على هيئة إنسان تنتفخُ يداه ، و تتكون لديه جمجمة شبه فارغة لأنه كائن غير ممتلئ لا يقوى على تشغيل دماغه إلا ما ندر عبارة عن عقل لا يستخدم إلا جزءاً بسيطاً منه بغية الأكل ، و المشرب ، و التكاثر .
أما السمة الإنسانية تحتاج إلى أكثر من ذلك مثلاً التفاعل الإجتماعي السليم ، و القدرة على التطور العقلي ، و النفسي ، و الجسدي أيضاً العاطفي ، و الإبداعي هلما جراً . . و لو أن الإبداع يعد مكملاً غذائيِّاً في مجتمعاتنا رفاهية لا ضرورة !
البيِّئة المتخلفة تترقب الإبداع بعين الريبة و لن أبالغ بعضهم الرعب ! 
الطفل الموهوب الخارق القدرات يعتبر دون أدنى شك غريب الأطوار و يُرصدُ من قبل الأبوين الجاهلين قبل المجتمع . . درءاً لذلك ينبغي احتواء الطفل بكافة تنوعه و فرادته ، و تسديد احتياجه الحاد للأمان ، و النمو في بيئة سويِّة تتقبله و توليه الرعاية .
إهمال الأب للأم يؤدي إلى إهمال الطفل أي عدم استقرار الطقس البيتي ينعكس على كل مَنْ في المنزل و رفض احتياجات الأزواج فيما بينهم ينعكس على الطفل مما يخلُقُ منه "وحشاً " للأسف !
عدم تفاعل الآباء مع أبنائهم و تفضيل قضاء الوقت وحدهم برفقة الجوال يؤدي إلى تدمير الطفل ، و استبداد وسائل التخريب الإجتماعي بتربية الطفل ، و إدمانه عليها ، و سقاية أفكاره من مصادر غير صحيِّة ، و لا تمت للتربية بصلة مثال ذلك : 
إشباع دماغ الطفل بالأغاني و الصور الهابطة منها :
بيبي تجي نتجوز بالسر ! عذراً على المثال المخزي . 
حسبنا الله ونعم الوكيل أين الرقابة ؟ ! أين العقل من التربية ؟ ! أين السلطات التي لا تزج هؤلاء في الزنازين ؟ !
ظهر الفساد في البر و البحر فلا نلوم الطفل في حال وجود أبوين لا يقومان بدور الرعاية و الإهتمام . . الواقع يؤكد استبداد المواقع الالكترونية في التربية من خلال إشباع و تزويد الدماغ بالصور ، و الأفكار ، و المعتقدات المنافية للأخلاق و الفطرة ، و التي لا يمت معظمها إلا للفساد ، و العهر ، و لو أن مجرد لفظ " العهر " له صدىً غير محبب للنفس المطمئنة .
أما تجار الانحلال الأخلاقي ، فيؤيدون تلك المحتويات الهابطة ، لأغراض تعنيهم " المال " الأغلب هم مروجوا الحروب ، و الفتن بالذات أعداء التطور ، و إغلاق المدارس بالنتيجة خلق جيل مضطرب نفسيِّاً و فكريِّاً
الأمر مؤلم للغاية يحز في النفس بيد أنه لا حياة لمن تنادي !
 إن لم يكن الوالدان على مستوىً من الوعي سيندرج لهاوية السوء إلا ما رحم ربي . تدارك الطفل في السنوات الأولى أرحم من انفلاته مستقبلاً حيث لن تتمكن من ارشاده ، لأنه لن يتقبل منك النصح بعد فوات الأوان . . المثل الشعبي :
               قبل وقوع الفأس بالرأس .
عليك زراعة القيم الإنسانية ، و التربويِّة ، والتعليمية كي تخلق من هذا الطفل فرداً نافعاً لذاته و مجتمعه مليء بالطاقة ، و الحماس ، و الحيوية لا مشبع بالعقد النفسيِّة ، و الإنطفاء ، و العبودية ، اسقوهُ الحب و الحنان بوعي ، فهو يحتاج إلى الرعاية الصحيِّة ، و النفسيِّة سواءً للعقل أو الجسد 
الطفل كما النبتة إما أن ترويها ، فتثمر و تؤتي أُكُلها مع الوقت أو تذبل و تفقد فطرتها ، فتنبت الأشواك و تجف بالتالي تذوي في بيئة غير مخصصة للنّمو في ظل مناخ حارق للطبيعة !
لا يسعنا إلا أن نقول إن " طفلكَ " هو مسؤوليتكَ الأولى ، هو الأجدر بالوقت الذي تمضيه في المحادثات الإجتماعية سواءً الإلكترونية ، أو غيرها لا تجعل الطفل مَكباً للنفايات النفسيِّة ، و المشاجرات الزوجيِّة بينكما ، فهو في طور النّمو يحتاج الأمان ، و الهدوء ، و الثبات النفسي كي ينعم بطفولة آمنة سلاماً لكل من يحرص على ترسيخ الأُسس الداخليّة التربويِّة السليّمة اتخاذ الأمر بجديِّة و ضمير ليس مكملاً اجتماعيِّاً ، أو اثباتاً على القدرة الإنجابية !
الأمر هنا لا يتعدى سوى إنجاب الأجساد ، فما يميز الإنسان عن الأنعام هو " العقل " منهم مَن يعتبر وجود الصِّغار لا مناص عنه سواءً للتسلية أو الواجهة الإجتماعية ، و لا يفكر أنه كأئن يحتاج لمناخ تربويِّ صحيِّ يلعب و يفكر ، و ينمو بسعادة و أريحية 
بالغ الخطورة منطق هؤلاء إنّهم يقومون بزرع غول في المجتمع !
 عين الوقت الذي يعد فيه الطفل النواة الأولى المستقبلية بالتالي أقول :
 كلنا مسؤولون أمام الله عن هذا المخلوق الصغير الذي سيكبر ، و يتحول إلى وحش بإمكانه جرح مشاعر الآخرين ، و التحول إلى شخص غير سويِّ ينتقم من المجتمع سواءً مجرم ، أو سارق ، أو مبتز تلك الظروف كفيلة أن تخلق فرداً فاسداً يتقاضى الرشوة ، يشيع الانحلال الأخلاقيِّ ، و الفكريِّ . .
 عوضاً عن أن نهدي أوطاننا أبطالاً ينتصرون لنا العكس نقوم بغمره بالفساد أكثر !
لا يسعنا إلا أن نؤكد بأننا كإعلاميين و كُتّاب و جهات علميِّة و مدرسيِّة سواءً أكنتَ أخاً ، أو جاراً ، أو معلماً الأمر يعنينا جميعاً حاول أن تكون " أنتَ " مثالاً عن التربية و الأخلاق في حياة الطفل ، فهو يحتاج القدوة الحسنة ، و ترك أثر إيجابي فيه كي يثمر و ينضج ، أما دور السلطات و الدولة لا يقل عن الوالدين بشيء من خلال حظر هذه البرامج و الأغاني الهابطة الفارغة من أي محتوىً سوى قتل البراءة و هذا ما اعتبره سبقاً في الفساد من خلال نشر الرذيلة ، و الجريمة ، و العنف الذي يعد كارثة تجرف الجيل إلى الهاوية ، إن الصواعق التي يتعرض لها الطفل منذ نعومة الأظفار كافية لأن تجرفه ، و المجتمع إلى مطب لا يحسد عليه .

 صيام مقبول إن شاء الله 🍂
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال 🏵

الكاتبة الروائية 
أمل شيخموس

سَاْرَ لِيْ بقلم ناجح أحمد

سَاْرَ لِيْ
شعر/ ناجح أحمد – صعيد مصر
لجت عليّ ليالي السهرْ
أجرت إثر صدمة العمرْ
صوتا يهز صريره النبر
إذ سار لي سرا حكى قر
أن يا حبيبي عد لا تنتظرْ
كن ري عطشي الذي أفتقر
فيك ابتليت كثيرا طال بتر
ظمأ الهواجر بي و الحظر
إذ رجعتي بالقرب منك بطر
لا بعد أعوام ولا حتى شهر
خوفي عليك ارحل بلا شر
خذ نفس راحلتك انج وفر
لا حب أنت من قيدي حر
احم نفسك من هجعة الحر
لا تمت أكثر مما قضيت
حبي وحبك الكبير انكسر
دم صائما في لاتكن كالبحر
تعلو بموجك ليلتي والمطر
لقد امتدت يد الحزن فينا
من قسوة الأسر بالقصر
اللائمات رجيمة بالبشر
قست قلوب تبغي الضرر
لا تحرك ساكني الذي اعتاد
ارتجال سهدك فانحسر
اقعد تألم عش بلا ضر
مُتَّ الكثير فيَّ وجه الخير
حتى أنا مت فيك القهر
إن عدت أنت عد واستمر
اضجع على ألمي وزد جرحي
ألما على ألم خطىً تذر
بي واطلع على قسوة الشوق
قد تسألني لا تزرني أعتذر
قل بالتحايل قالني السفر
بي حرقة بقيت أطالت المر
لا لا تقل عودي إلي الأمر
ابعث سلامك قط مع الطير
قم حادث الأشواق للزهر
الأنصاف من كل ثانية تمر
بيني وبينك اقتسمها بالشطر
يا فلقة الحب! قلبي انشطر
ندبا بكائي فالبكا أبكى
الطلل ايلاما حط بالحسر
ضع رشفة الذكرى نور القمر
الأمطارَ فوق أوراق الشجر
ازرع وكل قطرة حب دعها
شهيدة على كل حبة ثمر
آتي لأقطفها كما العسل
سر بين دفتي عيني كي تقر
في حصة تطربني حال الوصل
فيعل ثبات عيونك افتعل النظر
أوقف بعيني ساعة ضم 
فدقيقة عندي بسكون دهر
اقرب حسيسا قلعة القلب
المحصن بالحنين غِر
كي أشبع البعاد و الهجر
قرّب و بعدك همني السير
شرد ذُهاني مرتين باليوم
تيه اللقاء و فراقنا المستعر
اترك سلامك ناصية الطريق
حين أمر اطرحه أرضا بالفجر
أنر بقعة الظلام المنسي كالبدر
حبي و حبك قد يرى النصر
واسمح لقلبي يسرق اللحظة
تلو أخريات أشرقت كالدرر
روحي رأت في روحك القدر
فيَّ النواح جنون غير البشر
اعلم حبيبي أنت في خطر
مد يد العون إذا الصبر انتحر
سارت مناجاتي سرى المناجي
حبا يحاكي بلسما للصبر
كن فرحتي سر عند آخر نقطة
قد وضعناها سويا على السطر.
ناجح أحمد - مصر

شيٌء ما بقلم عبد الصاحب الأميري

شيٌء ما
عبد الصاحب الأميري
*******************
شيٌء ما قد لا يرى بالعين المجردة ولن يسمع وقع أقدامه بالأذن،،،
قد،، يغير عالماََ
هذه من شارات عالمنا
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، 
عجينة كيكة العيد جمعتنا،، كما تجمعنا كل عام،،، 
 في قلب أمي الملىء بالحنين 
بالقوالب،،،
بالصحون،،، فخرها
عندما عنها تتحدث تتذكر أمها
بدون الكيكة التي لا تصنع في البيوت،،،
العيد،،، لا يساوي شيئاََ،،،، 
هذا ما تردده أمي كل عام
العجينة أعدت،،، بقيت الكيكة،،،
 كي تتكحل،، 
كي ترى نفسها بثياب العيد 
بالمرآة،،
كيف تفتخر بصانعها
الذائقة كيف تكون،،،،،؟ 
شىء ما يضاف يغير حال الكيكة،،، كالذي يضاف للجنين في بطن أمه،،، من عناية واهتمام 
يغير حاله إلى حال أخرى
الحلوى والعسل،، 
الفستق والبندق و الجوز واللوز
بعض الذوائق تختلّ،،، بعضها تسعد
واخرى تصفق كالطير بجناحيها
تنطق،،، هو ذا باب المراد،،، ونحن لا نعلم
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
حال الكيكة،، حال الجنين،،
نحن نصنعه بأيدينا،، 
من إقامته الأولى في البطون
وأمه خلال حمله كيف تكون،، ماذا اليه تضيف 
الدعاء
تلاوت القرآن 
الأهتمام 
انتخاب إسمه
تربيته. وما تعلمه من دروس،،، كيف تكون
إن صدقت معه،،، ستجعله من الصادقين
إن كذبت معه،، ستجعله من أصحاب الشيطان الرجيم
راقبي كطفلك إن سار
كوني معلمته ليل نهار،،
سترين كيف يكون
ككية جدتي،، يتحدثون عنها منذ قرون
عبد الصاحب الأميري

عيناك منعطف بقلم محمد الهادي الصويفي

عيناك منعطف.
وأنا في محرابك معتكف.
سواد الليل في عينيك. 
وكحل رموشك مختلف .
أقواس غيوم وسعف نخيل  
عيناك مزن خفيف
و بعض السحب والشهب.
وكثبان رمل ..
عيناك بوصلة ...
على ضفافهما رست كل السفن .
وكل المدن ...
عيناك شعر ولحن جميل .
وقصيدة تتغنى بالطبيعة والجمال.
أيقونة عشق. 
و ملجأ للحب و وطن.

محمد الهادي الصويفي.تونس

غالي الفرح بقلم عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي

غالي الفرح 
عبدالباسط الصمدي أبوأميمه
اليمن

كان الصبح جميلا جدا إلى حد 
لا يوصف يوم اشرقت شمس العيد
 و تاهت خيوط الضوء بوقت الشروق
أنا العاشق الذي رسم من الأحجار كلمات لما دمع الوريد ذوب الصخر

 و قلبي عاشق من قبل أن يحدد 
وجهته و من قبل حتى السهام 
ما تبتدي و يبدأ يفكر برحلته
يا امرأة أعرف بأن حبك إدمان
معذور أنا لو قلت يسكر
و مهما هربت سهام عيونك
مثل سحاب بعكس اتجاه الدوران
لعقارب الساعة تمطر و تطرب
 كل مساحات الفرح في صدري
و أعرف بأن عيناك دوامة حب
و أن لملمة الحب من عينيك
كشرب مياة البحر كلما لملمت
ازددت عطشا و عشقا
 لأجلك أنا ذهبت إلى الفرح 
بعد ولادتي ببضع سنين
امضيت في عرب النعام من العمر
دقائق كساعات و ثوان كدقائق
و امضيت في جذع النخلة 
من ليال العمر ليال
 مررت بالطرقات في وهران و كلما مرت من النساء جميلة جدا 
ألوح لك و أنا متكئا على قلبي
أخاف يتمرد قبل النهار يعود
أنادي لك بأعلى صوت
و الورد من صوتي و صداه
يدمع و يذبل
ألوح لك و عين القلب ترى 
في بحر عينيك المد و الجزر
أنادي لك و اعطيك خطوط القلب
بغالي الحب تجري جري
ألوح لك و أقول 
سأترك نبضي بحنايا قلبك
و امضي في حبك حتى لو
على سطح في الفراغ 
سأمشي في المحبة دربك
من أول غراس الياسمين لأخر ظله
 و لن أبرح دوامة عينيك
مادام بصدري عدادا للحب
يجري بحب لا ينضب
أنادي لك و أقول يا امرأة
لقد زرعت الورد مع طلوع القمر
و انتظرت طلوع الفجر لكي يطلع
و لقد غزلت لحنينك الغالي 
من وريدي شاشا كالحرير
بعد طلوع الورد ببضع يوم
و جئتك و شغاف القلب
بغالي الفرح تدمع و تدمع

ظللت أتبع قلبي و أمشي
و لما بدت في القيروان عيونك
ضفاف القلب اهتزت و عكست 
للقلب الدوران و من الفرحة 
صار طويلا جدا مشواري

عبدالباسط عبدالسلام قاسم الصمدي _اليمن

كل مصاب للمصاب عظيم بقلم بالي بشير

بقلمي كل

كل مصاب للمصاب عظيم
وإن هان بالهين النفوس
لا تستهين
يعظم في نظرها كل ضر
وكل صغير يرى مادونه عظيم
لا تزدري حمل كل كاهل
إن الحمل على شاكلته يستقيم
والكلم إن غار بالبدن اليم
والوجع إن ثار بالقلب مقيم
تبكي القلوب قبل العين
أحيانا
وما بكاء العين إلا تهوين
تشفى الجراح بمر سنين
ولا تنسى القدح ولا يستكين
يبقى لي ندب وسم ويبقى للكلام حز و آنين
لا يجزع ذم وضيع لئيم
ويحز في النفس كلام الحميم
يقتل الفتى بطعان احيان
ويموت بطعن القريب في
كل حين
ما اقسى الغدر من خليل نديم
وما ايسر الآذى إن آتاك من ذميم
(باقي بشير)

محاكاة قصيدة الإمام الشافعي بقلم عبدالواحد الجاسم

محاكاة قصيدة الإمام الشافعي 

الفعل للإنسان والله الذي يشاء   
  النفس تتحمل حكم القضاء 

 الجزع لايغير نهار ولا ليل  
 والحوادث المكتوبةلها بقاء

الصبر شجاعة والقلب جلدا كما 
   المسامح صفته الطيب والوفاء 

العيوب كثر كذلك فعل البرايا 
 الأسرار مقفلة لها ستر وغطاء 

الستر في علاقة الصدق ليس عيب   
 وحفظ الأسرار يغطيه السخاء 

لاتبدي للحاقدين قط عليك ذلا 
 فالشماتة قمة الندم والبلاء 

السماحة صفة الكرام لا للئيم 
 النار لاتعطي للضمئان ماء 

الرزق من خالق لاينقص بالتأني 
لازيادة في جهد كثير ولاعناء

الايام تبادل بين حزن وأفراح   
 البؤس يمضي يستبدل بالرخاء 

قلبك إذا كان قانعا برزق الله 
 لا فرق بينك ومالك القصر سواء 

إذا حضرتك المنايا إستعد لها 
 فلا ينجيك طب هذا قدر السماء 

مساحات الحياة واسعة لها قدر
 ولكنها تضيق إذا حكم القضاء 

الأيام قاسية تحمل أفعالها   
 إذا ضاقت لاينفع صبر ولا دواء

د.عبدالواحد الجاسم

تقلدت الثريا الحسام بقلم عبدالواحد الجاسم

تقلدت الثريا الحسام

بيني وبين السعادة خصام
لعبت بمصيري كثرة الأوهام

كسفت بدرها بعدما صار تمام
أهي آجال محتمه علينا أم إنتقام 

رمتني بلحاظ رموشها أشد السهام
مطراً متقاطراً بلا ماء وغمام 

بستان ورد سقته بماء المكارم
لايدخله من كان للقلب ظلام

صروف الدهر قاسية تهد رادم
 بكل قوتها حاملة سيف صارم 

أودت بمهجتي الليالي وأنا نائم
تجمعت سيوفها أحسبها أقلام 

راح قلمي يصد عني الإحجام 
كيف يردع الأحداث وهي جسام

بدت حلاوة الروح وهي رِمام
لاتهتدي لما حصل تمسكت بالأوهام

تبا للزمان قاس أيامه أحلام 
تسوى فيه الإشراق والظلام

تقلدت الثريا على الكواكب الحسام 
تعلم إن سهل وبنات نعش أيتام

د.عبدالواحد الجاسم
27/4/2023

في تَقوِيَةِ الذَاكِرة بقلم فؤاد زاديكى

في تَقوِيَةِ الذَاكِرة

الشاعر السوري فؤاد زاديكى

" خمسةُ عوامل لتقوية الذّاكرة 1- ثِقْ بنفسِك. 2- رَكِّزْ انتباهَك. 3- اِسْتَرْخِ. 4- اِمنَحْ نفسَك المزيد من الوقت. 5 – كُنْ مُنَظَّمًا"

كيفَ تَنحُو عندَ سَرْدِ الخاطِرَهْ ... في سُلُوكٍ كي تُفيدَ الذّاكِرَهْ؟
ثِقْ بِنَفسٍ, لا تَخَفْ أو تَنْهَزِمْ ... تَضْرِبِ النُّسيَانَ ضَرْبَ الخاصِرَهْ
ضِمْنَ تَركيزِ انتباهٍ فاعِلٍ ... ذلِكُمْ في دَرْءِ تلكَ الظّاهِرَهْ
إنّ الِاسْتِرخاءَ أيضًا واجِبٌ ... فِيهِ إسْتِرْجاعُ ذِكرَى نافِرَهْ
خُذْ شَهِيقًا واسِعًا في عُمْقِهِ ... عِندَ الاسْتِرخاءِ (يُوغَا)* ظافِرَهْ
إِنْتَبِهْ للوقتِ دومًا, أَعْطِهِ ... إهْتِمامًا كافِيًا في بادِرَهْ
راجِعِ الأحداثَ, حاوِلْ جاهِدًا ... مِنْكَ نَفْسٌ بِاجتِهادٍ صابِرَهْ
إنّها أشياءُ إنْ أَغْفَلْتَها ... فالرُّؤى تَعْمَى وتَأتِي خاسِرَهْ
عِشْ نِظَامًا ناظِمًا إقرارُهُ ... واجِبٌ عيناهُ تَبْقَى سَاهِرَهْ
كي تَرى فيهِ نَجَاحًا باهِرًا ... في مَهَاراتٍ تُوَافِي حَاضِرَهْ
هذهِ الأركانُ مجراهَا إلى ... ما مُفيدٌ في مجالِ الذّاكِرَهْ.
------------
* اليوغا: شكلٌ من أشكالِ التّمارين القديمة التي تركّزُ على القوّة والمرونة والتّنفس لتعزيزِ الرّفاهية البدنية والعقلية وتشملُ هذه الرّياضة سلسلةً من الحركات المصمّمة لزيادة القوّة والمرونة، والتنفس، وهي من رياضات التّأمل. نشأتِ اليوغا في الهند منذ حوالي خمسة آلاف عام، وتمّ تكييفها في بلدان أخرى بطرق متنوعة.
وتشيرُ معظمُ الدراساتِ الطبّيةِ إلى أنّ اليوغا طريقةٌ آمنةٌ وفعّالةٌ لزيادة النّشاط البدني، وخاصّةً القوّة والمرونة والتّوازن.

الخداع بقلم عمر أحمد العلوش

( الخداع )

سلوكٌ ذميمٌ دنيء ، بعيدٌ عن القيم الأخلاقية السويّة والوجدانية الجميلة ، ينطوي في ثناياه على مجموعة مركّبة من الصفات القبيحة .. فالمخادع كاذبٌ مدلّس تنطوي سريرته على الغش ، ينسج أفعاله في الظلام كالخفافيش
فالشِباك تُنسج في الليالي الحالكة ...

إنّ من مستلزمات الخداع وركيزته الأساسية ومحوره هو الكذب ، ومكوناته الخبث واللؤم و خسة الطبع ، فالمخادع قطعاً هو كاذب بأفعاله وأقواله ، كما أن فعل الخداع يحتاج مراوغة وتضليل وتحايل ، فالمخادع محتال ، فكم من سنٍ ضحك لك وفي القلب خديعة مبيّتة .

وقد يكون هدف الخداع هدفاً حسياً أو نفسياً أو اجتماعياً أو وجدانياً ( مريضاً ) وقد يكون عاطفياً ،وأياً كان هذا الهدف فهو هدف قذر لا قيمة أخلاقية له .

إنّ المخادع دائماً خاذل للمخدوع لدرجة أنّ المخدوع قد تعتريه صدمة أو صعقة وجدانية مما رآه من خادعه فكل شيء قد بدا وظهر خلاف ماكان عليه ، وهذا ما يجعل المخدوع في حالة عدم استقرار في وجدانه واضطراب في روحه ، وفي تقييمه لمن حوله وفقدانه الثقة بهم .

أمّا المخادع فهو يعلم هدفه ومرماه ومبتغاه ونواياه المبيّتة ؛ فلا تأخذه رحمة ولا رأفة في ضحيته ، بل و قد يحاول الإجهاز عليها وأسوأ مافي المخادع أنه يأتي فعله بأعصابٍ باردة .

لكنّ يقينا أنّ المخادع مهما كان من الدهاة قد يكسب موقفاً أو قضيةً أو جولة أو أكثر من ذلك بكثير ...
لكنّ الأمور ومنطقها في منتهاها لا تستقيم له ، فالمخادع خاسر 
وكن على ثقة أنّ أفضل ردة فعل تجاه المخادع ؛ أن تعيده لموقعه الأول غريباً عنك كما كان ، وبذلك يخسر من حوله ، ويخسر أن ينعم بأي نبض للجمال في حياته ، فهو خاسر لذاته وخاسر لرضى ربه .

د. عمر أحمد العلوش

المعذرة بقلم حمدان بن الصغير

*...المعذرة...*
انت ...
أيها الحمار
حين زوجناك الفرس
كان بنا...
 للبغل حاجة
لم نكن 
نبتغي منك الشرف
وحين زوجناك اصلا
إنقطع بالبغل منك
عندنا النسل
بنو قومك...
 سلالة كلاب
تناسلت زمن الهجيره
و جسدها هذا...
 لا يكفيني
خرافة لليلة طويله
و أنا الضارب في الزمن
بقدم الزمان
متعبة نفسي و عليله
               حمدان بن الصغير
               الميدة نابل تونس

راحلة بقلم زهرة الرهوني

🌸راحلة🌸
انا راحلة بعدما تركتني...
اتدفق مع امواج أهاتي...
ساعية الرأفة دون عذابي...
يامن...يعرف ويسمع دقات
قلبي....
تنبض دامعة بدمي....
راحلة حيث أرحم مكاني...
لا أستطيع عيشتي....
مع الخائنين الظالمين
وهب الله روح لحياتي...
لاكرمها بمعزة من غيض
المفسدين....
دون غرور وكبرياء 
ناشدة البساطة بتواضعي...
راحلة حيث الصفاء والنماء 
نقاء لروحي.....

بقلم الأدبية زهرة الرهوني 🌺
ابريل 2023

رصيف الذكريات بقلم محمد أحمد يحيى محرم

رصيف الذكريات
…………………...
جلست على الشرفة
في يدي فنجان قهوة
أشعلت لفافة سيجارة
وأصوات العصفورات
تنسج موسيقى حلوة
أتأمل التو واللحظة
وأعود بشريط ذاكرتي
على رصيف الحياة
وبقايا بعثرته السنوات
شجون... وآهات
كبوات... ونجاحات
أفراح... وأحزان
ألا ترى تأتي ألبشارات
من عمق المعاناة
كليل طويل يأتي صباح
ترسل الشمس أشعتها
لتعانق هدوء النسيمات
………………………...
الكاتب/
محمد أحمد يحيى محرم.

مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...