الاثنين، 26 يونيو 2023

عبق الأندلس الخالد بقلم بسعيد محمد

 عبق الأندلس الخالد ! 


بقلم الأستاذ : بسعيد محمد 


قف  ناج  قرطبة  الأمجاد تحنانا 

وناج  زهراءنا     حبا  وأيمانا 


وناج غرناطة  الأوراد  مبتسما 

و  ناج  أشبيلية  الأنوار  ولهانا 


هنا  الروائع  ما تنفك   صادحة 

بكل  مجد  أثيل  هز   أكوانا   


هنا  الطيوب  طيوب  العز  عابقة 

تطوى  الأديم  اغاريدا   وألحانا 


يا  روعة  الأمس ،يا روحا ،ويا نفسا 

عم  العوالم    بالأفراح   نشوانا 


تلك  القصور ،وتلك  الدور قائمة 

تطاول  الشهب  تجلو درب مجرانا 


نفح  البساتين  والساحات  منهمر  

أعظم   بأفضالنا  روضا وميدانا  


أعظم  بألائنا   فكرا  ومنقبة   

أثارت   الكون  أنجادا و غدرانا


هذي  الأزقة  تخفي  روعة حسنت 

ومجد  قوم  سموا  قلبا  وأحسانا  


هذي  النوافذ  ترنو للسنا رغبا 

و تحضن  الشمس أصباحا وممسانا 


من  كان خلف ربيع  عم  متسعا 

من البسيطة  بالأفواح   ريانا 


من كان خلف نسيم  طاب منتشقا 

يداعب  الزهر والاوراد  فرحانا 


نهر بسلساله   يسقي الورى غدقا 

شدا بكل جميل كيف ما كانا 


نهر  أثار  نفوسا  للسنا  ومنى 

و أيقظ  العزم في الأعماق نشدانا 


ملئي  الحنين  لأم  أنجبت  أسدا  

وخطت   المجد  ياقوتا وعقيانا  


ما زلت  أبصر عينيها و بسمتها 

وعطر  نحر  همى  عرفا وريحانا 


جرت  ظلالك  في قلبي ،وفي خلدي 

كما  النسائم   تغشى الرحب  ظمأنا 


كما  السنونو  اذا افتر  الربيع  له 

يطوي  السماء  اناشيدا  والحانا 


كما  الزهور  تشق  الترب مترعة 

حبا  وشوقا  لمرأى  الأرض ألوانا  


دجت  حنادس  لكم تبتغي نسفا 

لمجد  أبائي  الأفذاذ   أمعانا  


اني  لمن رحم المأساة  نور ضحى 

و شدو  طير  رنا   للكون  نيسانا 


علا   أوائلنا   شما  و ما ضعفوا 

بالعلم  والجد  أمادا  وأزمانا 


و يا شذا  الحبر فواحا  وملتمعا 

أنت  المسير  إلى العلياء أفنانا  


ويا شذا الحبر: أنت البعث ،يا أملا 

و انت زهر  نجوم  الكون  تلقانا 


فجر  بأعماقنا  لبا  و ومنبلجا 

من الروائع   أنغاما   وعيدانا 


فجر بأعماقنا صبحا يراودنا 

و روعة لربيع العمر  ألحانا 


لألاؤك الحسن  والأمال  قاطبة 

حلق بنا  لسماء  المجد  نشوانا 


حلق بنا لجمال أسر  غرد 

نهوى الجمال جمال الخلد ريانا  !!! 


الوطن العربي : الاثنين  : 29/ أيار / ماي / 2023


ملحمة الروائع بقلم بسعيد محمد

 ملحمة  الروائع 


بقلم  الأستاذ : بسعيد محمد 


أنذا  نزلت من الجنان  لروضة 

خضراء  تسبي  أعينا   و قلوبا 


أنذا  نزلت وحكم  ربي رحمة 

تسع  الوجود  سماحة  و سكوبا 


فيض  من الرحمات  يملأ خافقي 

و يثير  عرسا  رائقا   محبوبا 


و شققت  دربي  للمكارم  والسنا 

أهوى  الورود  ندية  و طيوبا 


و  أصيخ  سمعي  للبلابل  في الضحى 

تشدو بمعسول  النشيد   ضروبا 


تشدو  وتبعث  كل حسن  كامن 

في الكون   وثبا  باهرا و  مهيبا 


يا للجميلة  في الصباح  بنورها  

تكسو  المروج  غلائلا   تحبيبا  


كم  من مباهج  قد أقامت  طلقة 

تحيي  المنى ومشاعرا  تطريبا  


و الطل  أضحى  للزهور  حليها 

بجمانه    ينفي  الأسى  و شحوبا  


يا للروائع   تزدهي  في رونق 

وجه   النهار و تستثير لبيبا 


يا للروائع  في الروابي  والذرى 

و بكل  خفض  ينتشي محبوبا 


كم للتداول وهي تجري  سلسلا 

من روعة تسم  الوجود  طروبا 


بزلالها تسقي  الحقول  شغوفة 

و تثير عزفا  سائغا   مرغوبا 


انذا  فتحت  رحاب قلبي للسنا 

جادت به  كف  الأله  هبوبا 


وعزفت  عن لؤم  اللئام  ومكرهم 

وهج   الضمير قلاهم   تقطيبا   


انذا  شممت  من الطبيعة نفحها 

و نهلت صرفا   راقني ترغيبا  


و سواطع   الماضي  الجميل بخافقي 

تطوي  المدى  أنشودة  ،و نسيبا   


لا ارهب  الريح  العنيدة ،والدجى 

كلا   ولا لفح  الهجير   كروبا  


و أذا  الذبول عرا  حقولي زاحفا 

و جثا  السواد  على السماء رهيبا 


وعلا  النعيق   فضاء أرضي  والربى 

و أثار  رعبا   عارما   ونحيبا  


أنذا بعمقي نفح  فصل مزهر 

يسم  البسيطة  بالشذى و قلوبا  


أنذا   رأيت  سحائبا  ومباهجا  

خلف الضباب   و وثبة  وصبيبا 


تلك  الطيور تثير أروع  شدوها 

ترنو   لأزهار    الربيع  خضيبا 


يا روعة  الزهر الجميل ويا شذى 

بهر  النفوس  بفوحه    تطييبا   


أبلابل   الشدو الرخيم   ترنمي 

فرحا بفصل   صبحه  و غروبا  


واطوي  السماء ببهجة  وتفاؤل 

واغشي    أديما   ساحرا  محبوبا 


من قبضة  الحزن الدفين مغارسي 

و مباهجي   تغشى  الوجود شنيبا  


و حماي  أعراس  المسرة  والمنى 

و نعيق   أمسي    ينحني   مصلوبا 


أنذا طربت  بكل  صبح   مشرق  

أجمل بكون  يمحق   التقطيبا 


الوطن   العربي  : الثلاثاء  13  / حزيران / جوان / 2023


من عوالم الفؤاد البهية بقلم بسعيد محمد

 من عوالم الفؤاد  البهية ! 


بقلم  الأستاذ : بسعيد  محمد 


شجر  الدلب : يا  رفيق فؤادي  

ياابتهاجي  و فرحتي  و مرادي  


أنذا ملئي  الحنين  و شوق 

لعهود  مضت  بلا  ميعاد  


أنذا  ملئي  الحنين  لمجد 

طاول  الشهب  باسم في اتقاد 


يا  فؤادا  رنا   لمعهد  علم 

و ربيع   المنى يثير   سوادي 


نثر  الدلب  كل حسن  بديع 

و العصافير  شدوها في اطراد 


يا اخضرارا  عم  الفضاء  و شدوا 

و نسيما  في غدوة   و معاد 


ووجوه   الرفاق  بسم  وصفو 

و ضياء   الصباح   عزف  الشوادي 


بث  هذا  الجمال  عزما  وحزما  

في المربين   ساحر  الانشاد  


شمروا   الكم  عن  سواعد جد 

و السرور  الجميل  لمع   اتقاد !


أنذا  ،ما أزال   أبصر   قصرا  

ضم  حسنا   و روعة   الأباد 


حجرات   صفت  كعقد ثمين 

حوت  العلم   و التماع  المداد 


و سياج  تسلقته   ورود 

يملأ   الجو  بالشذا  في اتئاد 


خلف  ذاك  السياج  ملعب ركض 

و فنون  تسبي  النهى  والنوادي 


يا عهودا  ضمت  مزايا حسانا 

و قطافا  في روعة  و ازدياد 


يا عهودا  طابت  جنى  ومذاقا 

و ياحين  نشوة ورشاد 


كم  نهلنا  من المعارف نهلا 

و سموا في رفعة  واعتداد 


كم ربيع  أطل  زهرا  ونفحا 

قد  حوى  الرحب  رائع الأبعاد 


يا  سنا معهد   أثار نفوسا 

و عقولا   لرائعات  بلادي 


أنذا  ما أزال  أحيا  بقلبي 

و شعوري  مباهج  الانشاد 


كل  ما في  المحيط شدو وعزف 

و ورود  وروعة   الميلاد ! 


كلما  شدني  الحنين  لماض 

راعني  الحسن  ساطعا في انفراد 


متعة  قد جرت كعذب  نمير 

في الحنايا ،يا منحة  الأجواد 


تبعث  العمق  كانبعاث  حقول 

أمرعت  بالجنى   وكل  مفاد 


شجر الدلب : يا بدائع  لوح  

و علاء  و رفعة  وسداد 


أنذا  شمت  في الغصون  صباحا 

مشرقا  باسما   يضم  بلادي ! 


انذا  شمت  في الصفير انعتاقا  

من قيود  و حلكة   الاباد 


امض  للمجد  دون خوف الرزايا

في احتفاء  ووثبة   وجهاد 


امض  للنور  والبلابل  طلقا 

أيها  الدلب  يا رفيق فؤادي !!!


الوطن العربي : الجمعة ،  26  أيار / ماي / 2023


نحن صناع الأمل بقلم شكري الأسود

 نحن صناع الأمل  

نحن صناع الحياة نهب 

الروح فداءا منا لكل

قلب فيه روح الوجود 

يملأ الكون عطرا وحياة

ويرسم البسمة والهمسة

على شفاه الزمان

ويحفر في الصخر

 دروب السير والبقاء 

الشاعر شكري الأسود


حبك انت بقلم عرفات فرج الله بلبل

  حبك إنت 

حبك إنت مش كفايا ... إنت بميت مليون حكايا

حبك إنت جوه قلبي ........  والغرام إنت وهوايا

ياللي خليتني أحبك ..... 

                           قلبي داب والله ف حبك

بنظرة واحده وابتساما

                                  فيا علم ميت علاما

حبك إنت شكل تاني ... صحا فيا اللي ف زماني

خلي نبضي فيا عايش

                                     حلي أيامي وزماني

حبك انت عندي غالي ..... وأقوي حتي م الليالي

ليك تهون ترخص حياتي

                                    ليه بقيت كل انشغالي

حبك إنت إستحالا ........... ينتهي من قلبي لالا

بين ايديك عمري وحياتي

                                       دولا ليك أكبر دلالا

الشاعر الغنائي * عرفات فرج الله بلبل


اليوم عند الصباح بقلم أبو خيري العبادي

 اليوم عند الصباح

كلمتها فتبسمت

فكان عطر اللقاء

كناري أسمها 

ولا اريد فراقها

في غفلة نامت 

على اكتافي عينها   

ناديتها كناري كناري

فزت من نومها 

وما  نطقت الا غزل من عينيها

الله ... وما أجمل قولها

حين تنطق من لسانها   

الكل لا يعرفها

وحدها مني تسمعها 

ترددها بعذب صوتها  

عجيب أمري لا اريد غيابها

قد صرت طماع في حبها

يعجبني اجالسها حتى الرقاد

لا اشعر بساعات لقائها 

كأنها الدقائق قربها 

عسل وقتها كما عذوبة صوتها

سأفطر كل صباح 

من قشطة في خدها 

وعسل يتساقط من شفاهها

تميل الرأس لي مودعة 

حتى يتمايل شعرها

بشعاع الشمس الوان  ....

  @@@

بقلمي

ابو خيري العبادي


أحلام أنثى الحلقة الثلاثون و الأخيرة بقلم عبده داود

 أحلام أنثى

الحلقة الأخيرة    

" تريز قلب يسوع "

تابعت سحر : سألني مدير مكتب شؤون الموظفين في الشركة الإفرنسية

، كيف لا تعرفين؟  سليم طيار سابق على الخطوط التي كنت تعملين عليها.

 الحقيقة أنا لم أدرك أبعاد السؤال ولا غايته، قلت لا... أنا لا أعرفه ولا أريد أن أعرفه. والحقيقة  أنا أعرف الدافع هو الفقر والجوع اللذان أوصلاه إلى الإنحراف.

أخرج من درج مكتبه مصنفا، باسم سليم ، وسحب منه كتابا رسميا وعليه طوابع سورية وسألني باستغراب، كيف توقعين على شهادة تعريف وحسن سلوك وأنت تقولين إنك لا تعرفينه... 

تفحصت الورقة بدقة هي شهادة سليمة، عادة الشركة تطلب شهادتي تعريف رسميتين موقعتين أصولا من أشخاص معروفين...

أنا في الحقيقة بهت، واستغربت الأمر، واحترت ماذا أقول: لكن وجدت لا فائدة من التجاهل، ودائما الحقيقة والصدق هما أسلم الطرق. وقلت لا يا سيدي، هذا ليس توقيعي وأنا لا أعرف شيئا عن هذه الوثيقة...

ارتبك مدير شؤون الموظفين وقال: هذه هي الشهادة الثانية من رجل محترم الأب ميشيل من سورية... حدق الرجل في الطلب ورقة رسمية صادرة من مكتب الأب ميشيل، واتصل مع الأب مباشرة وأرسل له صورة الشهادة.

قال أبونا: الورقة رسمية من مكتبي، وهذا خاتمي لكن ليس هذا توقيعي وأنا لا أعرف شيئا عن هذه الوثيقة...

ذهبنا إلى مدير عام الشركة فقال: غريب كيف بدا لي هذا الإنسان بغاية الذوق والرقي، وطلب منا المدير ألا نخبر أحدا نهائيا عن هذا الأمر، لا نريد أن نخلق عداوات بين الناس، لكن الشركة تعرف كيف تتصرف، وتصرف هذا المخادع المزور عن شركتنا.

بعدها أمضيت بعض الوقت مع أختي حتى عادت إلى سورية. ذهبت إلى  أبونا جاك حتى أعطيه الرسالة من أبونا ميشيل، وأنا لا أعرف ما فيها.

قال أبونا جاك، يوصيني الأب ميشيل بإعطائك غرفة في دير الراهبات ريثما تدبرين  أمر سكنك. 

فعلا خصصوني  غرفة تطل على نهر السين، وحدائق واسعة أمامها، والورود تزين نوافذها وأريج الورد يعبق في الغرفة...

 راهبة أخذتني حتى تعرفني على الكاتدرائية الكبيرة وعن أوقات الصلوات، وعن مواعيد الطعام، وغير ذلك... 

في الكنيسة، يوجد أورغ  ضخم يستخدمونه للتراتيل الدينية، أنا في الحقيقة لم أعزف على أورغ سابقا، لكن طلبت الإذن لأجرب العزف كانت الكنيسة فارغة...كانت النوتات أمامي، ألحان كنسية، وسرعان ما اندمجت في العزف وأطلقت لنفسي العنان على سجيتها، وصوت الأورغ ملأ الكنيسة، وعزفت، وعزفت، ودموعي تسيل على خدودي، كنت أعزف قصة أحزاني وما آلت إليه أوضاعي...

بعدما توقفت كان  أبونا جاك مع عدد من الراهبات في الكنيسة أخذن يصفقن بشدة، وكانت الريسة تردد ممتاز، رائع، رائع...

 سألتني الريسة إذا كان بالإمكان أن أعزف لهم دائما وقت القداديس والمناسبات التي تتطلب موسيقى... أنا وافقت.

لاحظت الراهبات تواجدي الدائم في مكتبة الدير الضخمة، واهتمامي بالكتب، وكنت أفكر في إتمام مؤلفي في عالم السياحة... وأبحث عن المصادر وأكتب. 

طلبت مني الريسة إذا كان ممكنا أن أكون مسؤولة عن موسيقى الكنيسة، والمكتبة لقاء أجر وإقامة في دير  الراهبات...

كان همي هو أمي كيف ستكون وحيدة في دمشق، اعتذرت من الريسة وأخبرتها السبب، قالت سنتدبر أمر أمك وسنحضرها لتعيش معك...

أجرنا بيتينا في دمشق، وجاءت أمي وسكنا في باريس في شقة لطيفة تشرق الشمس عليها، ولا تغرب منها، حتى ترسل لنا  القمر يبهج ليالينا...

أنا نسيت أمر سيمون ذاك الدليل السياحي... ولم أفكر به وخاصة بعدما فقدت هاتفي وضاعت أرقامي القديمة بما فيها رقم سيمون، لكن الأحد الماضي، عندما أنهيت عزفي في كنيسة نوتردام، شعرت بأحدهم يربت على كتفي، كانت أم سيمون...

قبلتني، وقالت أين أنت يا سحر، سيمون يبحث عنك في كل مكان، قال عنده وفد يحب أن يزور سورية وأنت وعدتيه أن تذهبي معه وهو يبحث عنك...

قلت: الآن أنا مرتبطة بالعمل مع الراهبات لا أستطيع المغادرة... لكن أعطيه عناوين مختصين بالسياحة  في دمشق، وهم. يساعدوه في زيارة الأماكن السياحية في سورية.  

أصرت أم سيمون أن نزورها أنا وأمي، وقبلنا العزومة، وفعلاً، اُسعدت أمي  بهذه الزيارة، وأسعدت أم سيمون بصداقة أمي وبعدها صارتا صديقتين حميمتين...

حاول سيمون إعادة الود بيني وبينه، لكن أنا لم أعطه ودا مشجعا لهذا الأمر لأنني كنت غارقة في المكتبة ونسيت أمر الحب والزواج...

لكن أم سيمون كانت معجبة بي، وطلبت يدي من أمي، وقالت لها سنعيش جميعا في هذا المنزل، وتنتهي وحدتنا جميعا... وسيمون يحب سحر ودائم التفكير بها...

قلت يا أمي، أنا أخذت قراري، سأتابع حياتي راهبة خادمة للرب، 

 لأنه الحقيقة الوحيدة في هذا العالم ...

أقيمت حفلة رسامة كبيرة في كاتدرائية نوتردام، شارك فيها الأب ميشيل ورسموني راهبة...وأسموني تريز قلب يسوع...


 كامل الحلقات في مجموعة أحلام أنثى

مؤلف وكاتب الرواية عبده داود 

إلى اللقاء في رواية جديدة


ثأثأة بقلم راتب كوبايا

 ثأثأة 


حول نفسها تدور الأرض بالطلاقة أو الثأثأة 

وبالقمم ثغاء العنز وتجدد النسور بدون مأمأة

ربما كانت كتحليق على أجنحة الريح صحبة الرفاق

أليس لرغد العيش عزيمة ومعاناة وكسب سباق ؟

بعض الخير مخبأ بدهاليز عقل أو  ربما بزقاق 

ما أكثره بدنيانا الاختلاف صدقاً كان أو نفاق

يسرح الظن ويمرح بالسفوح والسهول وبالأنفاق

 - كمثل غموض على قارعة المستحيلات

في أماد الشطرنجية شاه وملكة بنقلات وتنقلات 

أناة تنهيدات الرضا بالشهقات وبالزفرات 

ليس لها مثيل كانت بالزمن الجميل .. لحظات

رزق على شجرة التفاح ينتظر القاطفين ثمرات

.. ليست كالثمرات 

بعض الإخفاقات هزيمة وبعضها انتصارات 

لوتدري ..كم هو حلال ذاك الرزق الوفير..

بالعفة والنقاء والوصل ، العسر باليسر يسير 

الشر ضرير  ، والخير منير ، لا تكن للشك أسير 

آه ما ابهاهما .. حسن الخلق وحسن التدبير !


راتب كوبايا - كندا 🍁


الحج في الفؤاد بقلم محمد احمد يحيى محرم

 الحج  في الفؤاد

بقلم/  محمد  أحمد  يحيى محرم

…  …  …  …  …  …  … ….

الحج  يا  صديقي  هي مواقيت

يطوف  الحجاج  في  البيت العتيق

ويسعد  الفؤاد للقاء

ورحلة  الوجدان  في  بحر الدعاء

يأتي  آخر  السنة  الهجرية  كيوم الحصيد

يهب  الناس  إليه  من  كل  حدب وصوب

يؤدون  مناسكهم بترتيب

وألسنتهم  تلهج بالدعاء

وعيونهم  تنظر  إلى السماء

وأفئدتهم  تخشع للإله

وآذانهم  تسمع الحجاج

رافعون  أيديهم  نحو السماء

طامعون  بالغفران  من  رب السماء

تائبون،  حامدون،  عابدون، مستغفرون

رداؤهم  أبيض  كأنهم  إلى الحساب

(لبيك  اللهم  لبيك،  لبيك  لا  شريك  لك لبيك  إن  الحمد  والنعمة  لك  والملك  لا شريك لك)

نداء  واحد  لرب واحد

يعيشون  روحانية  عجيبة له

إليه  تهفو النفوس

وترق  له القلوب

وترتقي  الأرواح  إلى العلي

تركوا  حطام الدنيا

والآخرة  خير وأبقى

اللهم  بلغنا  بيتك العتيق

آمين...  آمين.


تساؤلات بقلم محمد احمد يحيى محرم

 .       .        .       .تساؤلات.....

بقلم/  محمد  أحمد  يحيى محرم.

في  أعماقي  نيران  خامدة  على  مهب الريح

كالجمر  تحت  الرماد...  لا  أدري  متى تفيق

هل  في  قريب  أم  في بعيد؟

قد  تخرج  في  لحظة  سكون  وسط  ضوضاء الزحام

أو  لحظة  هروب  من  الواقع المرير

أو  لحظة  صراع  من  أجل البقاء

قد  تكون  لقمة  عيش  مغموسة  بكفاف القناعة

على  مائدة المصير

أم  لحظة  غضب عارمة

للقاء  الحرية  أم  سجن مديد

حرية  يعشقها  كل البشر

منذ  سالف العصور

يتساءلون

ما  هي  الحرية؟  ما كنهها؟

هي  كزئبق  في  راحة  اليد  بالفضاء الفسيح

نحن  في  عصر  الاحتمالات المفتوحة

لا  شيء  مضمون  كإشارة المرور

أهم  شيء  القيام بالحركة

فيها البركة

ألا  ترى  أن  تصيد  الطيور  دون إيذائها

ما  عليك  ألا  تعلم  كل  تغريدات  هذه الطيور


أحلام المهندس ناجي بقلم محمد احمد يحيى محرم

 أحلام  المهندس ناجي

بقلم/  محمد  أحمد  يحيى محرم

………………………………...

الشاب ناجي

أتى  من  أقاصي القرى

المتناثرة  في  قمم الجبال

سافر  إلى  المدينة  حيث  فيها الجامعة

ليكون  مهندسا عظيما

المهندس ناجي

كما  ينادونه  بالقرية  وهو  لا  زال طالبا

استئجار  غرفة  بها  نافذة صغيرة

تصل  يده  إليها  بعد  جهد جهيد

في  الصيف  يضع  كوز  الماء القديم

كأنه  يرى  الليل  في  عز الظهر

يضيء  مصباح  الجاز القديم

ورثه  من  أبيه  عن  جده الكبير

يفترش  الأرض  يتغطى  في  بطانية مهترئة

قد  جارت  عليها السنون

في  زاوية  الغرفة  كتب متكومة

وورق  وقصاصات  هناك متناثرة

ممزقة  وغير ممزقة

كأنها  تحكي  أقاصيص  وحوادث  شبه منسية

والغبار  يعلو  من  بطانية  النسيان  تذره الدهور

تشكو  تعب السنين

يحلم  بزواج  حبيبته  سلمى المستحيل

بنت  الشيخ الكبير

في  خدها شامة

وعيناها هالة

ورموشها  سحر الزمان

وفي  ممشاها  كأنها  أميرة  الرحالة سندباد

في  مملكة  سبأ  وقصورها ومدائنها

ذكرها  نشوان  الحميري  في  كتابة الإكليل

يمتلئ  قلبه إصرارا

لشق  طريق المستقبل

رغم  الصعوبات  والعثرات  لا يبالي

لكي  يثبت  مكانا  رفيعا  في  علم  السنين


حنيني غريب بقلم محمد أحمد يحيى محرم

 حنيني غريب.   .     . 

بقلم / محمد أحمد يحيى محرم.

حنيني غريب 

إلى أحبتي

إلى لمس النجوم

ونسيج الغيوم

إلى ظلي قد يتركني في منتصف الطريق

إلى حفنة من الأصدقاء

 يحلمون بغد مشرق

على قارعة الطريق

في القهوة يلعبون طاولة النرد

يثرثرون ويحلمون بشيء رغيد

في شقة يمتلكونها

و زوجه جمالها كالحورية

ومائدة يوجد بها أصناف كثيرة

ألف صحن من الدجاج والبط ولحم الخروف

عيد أضحى سعيد


قضاء و قدر بقلم محمد جعيجع

 قضاءٌ وقَدَر :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

 قَضاؤُنا قَدَرُ اللهِ إذا بَدَرا ... 

إلى رُبوعِ الحِمى يَجري وما عَثَرا 

يأتي نَهارًا ولَيلًا في عُجالَتِهِ ... 

يَجي الحِمى حاملًا بِشرًا أوِ الخَطَرا 

فما رَمَيتَ بسَهمٍ إذ رَمَيتَ ولـ ... 

كِنَّ الإلهَ رَمى السَّهمَ مُستَتِرا 

دنيا الورى فَرَحٌ والقَرحُ مِن قَدَرٍ ... 

قضاؤُهُ غَيبٌ يُقضى وأنتَ تَرى 

تَرى حَياةً بماءٍ نازِلٍ غَدَقًا ... 

منَ السَّماءِ ليُحيي نَبتَةً وثَرى 

ماءُ السَّماءِ ونَبتُ الأرضِ يَختَلِطا ... 

نِ في هَشيمٍ وتَذروهُ الرياحُ ذُرا 

هذي السِّقامُ شِفاءٌ طالَ سَطوَتَها ... 

بلا دَواءٍ سَواءٌ غابَ أو حَضَرا 

لكُلِّ ضيقٍ وُسعٌ بَعدَهُ لَزِمٌ ... 

حتَّى المَنى وُسعُهُ صَبرٌ لمَن بَصَرا 

مُسَيَّرٌ في أمورٍ كَثرَةٍ ومُخَيْـ ... 

يَرٌ بأخرى، حِسابٌ ما..عَلَيكَ سَرى 

إن أنتَ أحسَنتَ صُنعًا في الدُّنى عَمَلًا ... 

لك الجِنانُ المُنى فاستَبشِرِ الخَبَرا 

وإن تُسيئُهُ فاللهُ قَضى بقَرا ... 

رِهِ عَلَيكَ عذابًا منه أو غَفَرا 

مَن في الخلائِقِ زادَ العُمرَ ثانِيَةً ... 

أو أنقَصَ العُمرَ، مَن..مَن صاحَبَ الحَذَرا؟ 

مَن في البَرى غَيَّرَ المَكتوبَ عن هَدَفٍ ... 

مِثلَ المَنى مَن مِنَّا غَيَّرَ القَدَرا؟ 

قَضاؤُهُ قَدَرٌ بالغَيبِ خَصَّهُ والـ ... 

لهُ على كلِّ شَيءٍ كانَ مُقتَدِرا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر 24 جوان 2023


علامة الصبر بقلم سعيد حرور

 علامة الصبر !!


علامة الصبر!!

علامة مسجلة عندنا

قميص أيوب ..

لا أحد يلبسه بعدنا

ننام جياعا...

نستيقظ بطانا

بأحلامنا...

ما أسعد المهرج بيننا

نال حظنا...

ترك الأحلام لنا !!


  سعيد حرور //المغرب


استعدادات العادة بقلم ماهر اللطيف

 استعدادات العادة 


بقلم: ماهر اللطيف


قرعت الطبول من هنا وهناك وتعالت الزغاريد في كل مكان، وحلت الفوضى في كل الأزقة والأحياء، وانتشر الصخب الضوضاء حتى خلته يوم الحشر، فهل حصل شيء ما على هذا التراب ولم أعلم به؟ هل حانت الساعة و لم أتفطن لذلك؟ هل هي طبول الحرب وزغاريد تشجيع المحاربين وتوديعهم، أم هي أفراح جماعية دون سابق إعلام بما أن مثل هذه الأفعال عادة ما تقع في المناسبات مثل ليلة نصف رمضان وليلة القدر؟


وبقيت كذلك تائها وحائرا بين طرح التساؤلات التي تجول بخاطري وتحاول فهم ما يحصل ودحضها بالأدلة والبراهين مدة من الزمن، وبين ما أزاه من جري وركض وتسابق وتلاحق بين بني وطني من كافة الأجناس والأعمار في كل مكان الشيء الذي زاد من حيرتي ورهبتي وخوفي من هذه المشاهد والصور المرعبة مما حدا بي إلى الاستنجاد بأول مار يظهر عليه الوقار والأنفة والشموخ من خلال الملبس والمظهر والقوام، فاستوقفته بعد إلقاء التحية ومصافحته وقلت له بحياء ولين وصوت ثاقب لا تشوبه شائبة:


- ما الحكاية أخي؟ ما الذي يحصل في بلدي اليوم ولما كل هذا الجري والتسابق والتلاحق؟ ما سر هذه الحركية غير العادية؟


- (وهو يضحك يشير بإصبعه إلى ساعته ليقول إنه لا يقدر على التوقف معي كثيرا لصراعه مع الوقت الذي لا يرحم ) أ لم تعلم أن شهر رمضان الكريم جعله مباركا على جميع الأمة الإسلامية غدا؟


- (مقاطعا وأنا في حالة صدمة ودهشة) أعلم ذلك، لكن الأمر لا يتطلب كل هذه الحركية


- (ضاحكا وهو يستعد للجري والالتحاق بالعدائين الآخرين الذين سبقوه) علينا اللحاق بما يمكن الظُّفر به من لوازم ومستلزمات لهذا الشهر الكريم


- (بأعلى صوتي ومخاطبي يختفي عن الأنظار في لمح البصر) إنه شهر عبادة وتقرب من الله وسعي إلى نيل رضاه والعتق من النار وغيرها وليس شهر الرغبات والشهوات والتبذير  و إهدار المال والطاقة والصحة وغيرها....


لكن أحدا لم يسمعني وواصل المواطنون الجري لاقتناء ما يشبع رغباتهم ونزواتهم التي لا تشبع ولا تقنع مهما كنزت وخزنت واحتكرت وحرمت غيرها بالتالي من أبسط الحاجيات والمستلزمات في وقت عجز فيه هؤلاء عن الجري مثلهم لضيق حالهم أو محدودية إمكانياتهم أو ما إليه من الأسباب.


فجأة، تذكرت صغري وشبابي متى كانت استعداداتنا في ذلك الوقت مخالفة نوعا ما لما نشهده اليوم، بما أن أمهاتنا وقريباتنا وجاراتنا وغيرهن كن يجهزن التوابل والكسكسي ومشتقاته وغيرها منذ مدة عبر التعاون والتضامن والعمل في مجموعات من أجل تحضير "العولة"، كما كن يغيرن ما يجب تغييره في البيوت ويؤثثن ما يرغبن في تأثيثه بمناسبة هذا الشهر، وسنوها من العادات والتقاليد السمحة التي كانت ممزوجة بالورع والتقوى والإيمان، فكان موعد مقدم هذا الشهر حدثا جللا يستعد له القاصي والداني فيتعطر المكان وتعم روائح رمضان ونكهته كل شبر تراب كما نقول، فتدق طبول الفرحة والنخوة والتسابق نحو أبواب الله بغية التوفيق والنجاح ونيل المراد وهو العتق من النار، لا طبول اللهفة والرغبة والتسابق نحو أبواب المغازات والمساحات الكبرى قصد نيل شهوات النفس التي لا تشبع وغالبا ما تلهينا عن ذكر الله في كل آن وحين.


سرطان خبيث بقلم ماهر اللطيف

 سرطان خبيث


بقلم:ماهر اللطيف


استفحلت ظاهرة الهجرة غير النظامية في العالم العربي عامة وفي شمال أفريقيا خاصة من كافة أصقاع القارة ومن كل الأجناس والفئات الطبقات الاجتماعية.


 فباتت سواحل هذه البلدان منطلقا لركوب البحار ومقارعة أمواجها وتحدي صعابها للوصول إلى الضفة الأخرى ضفة الخضارة والتقدم والازدهار والحرية وغيرها من الشعارات التي يطلقها "المهاجرون" على بلدان الغرب.


 غير أن هذه الظاهرة أودت بحياة الكثير من "المغامرين" ففقد البعض لأشهر وأشهر و حتى سنوات ولم يعثر على آثارهم إلى اليوم، وكان البعض الآخر طعما ووجبات شهية للحيتان والأسماك، فيما لفظ البحر مئات الجثث في شواطئ هذه السواحل وغيرها بعد مدة، وقبض على البعض الآخر فسجن في سجون "الغرب" قبل أن يتم ترحيله من جديد نحو وطنه الأم ليجد نفسه في نقطة البداية.


 وهذا لا يعني البتة أن لا أحد استطاع الوصول إلى هدفه أو تحقيق نزر من "المقامرين بحياتهم" لأحلامهم وأهدافهم، فقد رست "سفن و قوارب الموت" بالمئات والآلاف منهم أيضا بعد أن دفعوا أموالا طائلة من أجل ذلك...


 وصادف أن تابعت نشرة الأخبار ليلة من الليالي مع عائلتي وكان خبر انتشال جثث العديد من المهاجرين غير النظاميين يترأس النشرة إلى جانب حسرة الأهالي ولوعتهم وحرقتهم على أبنائهم - الموتى والمفقودين - ودعوتهم لهياكل الدولة للوقوف إلى جانبهم وإعانتهم على حل ما علق بأبنائهم من غموض ومصاعب عدة.... ،فاستغفرت الله كالعادة باسترسال وقلت بصوت عال" يجتهدون من أجل توفير تكلفة سفرة أبنائهم في قوارب الموت هذه، فيبيعون ما يبيعون ويرهنون ما يرهنون ويقترضون الأموال ويتحايلون و يقومون بكل شيء من أجل تأمين تلك السفرة، ثم يبكون ويطالبون الدولة بالتدخل و إنقاذ فلذات أكبادهم ما إن يبتلعهم البحر أو يقع لهم مكروه فيه - وما أكثر هذه الأحداث في أعماق البحار منها الطبيعية ومنها المصطنعة بكل تأكيد - فيثورون ويتظاهرون ويضربون ويسبون البلاد والعباد ويسمون قادة الوطن بالتهاون والتقصير وغيرها من السمات..."


و مازلت كذلك حتى تدخل ابني البكر - وهو متحصل على أعلى الشهائد الجامعية هنا وعاطل عن العمل منذ أكثر من خمس سنوات متتالية - بصوت مرتفع بعد أن اغتاظ ولم يستسغ ما سمعه مني:


 - وهل تعلم ما الذي جعلهم يضحون بأبنائهم و يشجعونهم على ركوب البحر؟ هل تعلم أن تعيش الاغتراب وانت وَسَط أهلك وذويك وعلى أرضك التي خرجت من رحمها وستدفن تحتها يوما ما؟ هل تعلم ما الذي يشعر به هؤلاء الناس وهم ينظرون إلى أحلامهم تندثر وتتلاشي بعد أن تلاعبت بهم السِّنُون والأقدار ونهلوا من المعرفة ما نهلوا وصرفوا أموالا طائلة طيلة مسيرتهم ليجدوا أنفسهم "أصناما" محنطة لا تنفع ولا دور لها في هذا المجتمع غير الاستهلاك والموت البطيء يوما بعد يوم؟


- (أنا مقاطعا ومبتسما في وجه ابني ومهدئا من روعه كي لا يفكر في الموضوع ويتشجع لإنجازه يوما ما) مهما كانت الأسباب والظروف بني فإن هذا الحل غير مناسب بطبيعة الحال، فهذا" المتحدي" يشتري الموت بنقوده وهو يعلم أن الموت أقرب له من الوصول إلى الضفة الأخرى وهو يركب خشبات الهلاك هذه


 - (ابني مقاطعا بشدة) هو مَيِّت بطبعه سواء أ ركب هذه القوارب أو لم يركبها، فلماذا لا يحاول عساه أن يتحدى واقعه المرير ويغيره، فأقسي ما يمكن أن يحدث له هو الموت، وهو مَيِّت قبل ذلك أبي، فما الجديد في ذلك؟


 - (وقد خفت وارتجف جسدي وشعرت بتزايد دقات قلبي) لا تفكر هكذا بني، استغفر الله وعد إلى الجادة وتذكر أن "بعد العسر يسرا" وأن "حب الوطن من الإيمان" - وأردفت ذلك بوابل من الشواهد الدينية الأدبية وغيرها وهو يتأفف ويقوم بحركات وإشارات تدل على عدم تقبله واقتناعه بما يسمع -. نمر بفترة صعبة في هذا الوطن وهذا أمر صحيح بني على جميع الأصعدة، لكن الأمر عالمي ومنتشر في كافة البلدان تقريبا وإن كان بنسب متفاوتة، ومن المفروض أن أبناء كل وطن يشمرون على سواعدهم ويتوكلون على الله ويعملون ويجتهدون من أجل النهوض بهذا الوطن كل من موقعه وقدرته وإن لم يعمل وفق شهائده ومؤهلاته في هذه الفترة الشحيحة التي يمكننا تغييرها درجة درجة متى اتحدنا وعزمنا على ذلك....


و واصلنا النقاش والحوار بمشاركة بقية أفراد الأسرة وابني يدافع عن ضرورة هجر هذا البلد الذي لا يولي شبابه المكانة التي يستحقها ولا يعتني به ويوفر له الظروف الملائمة ليفجر من خلالها طاقاته وقدراته وينهض به في النهاية، إلى أن شرع في التنازل عن هذه الفكرة رويدا رويدا مع تتالي النقاشات والحوارات والمناسبات التي سنحت لنا للتطرق إلى هذا الموضوع المهم إلى أن بات مدافعا شرسا على هذا الوطن وأبنائه وضرورة الاعتزاز به والعمل من أجل الارتقاء به والتفكير الجدي في سبل وطرق تنميته وتطويره ليقارع بقية الدول التي اعتادت على التطور والنمو بفضل طاقات وعقول وسواعد بلداننا في جزء مما تحققه على جميع الأصعدة سواء عن طريق الهجرة النظامية أو غير النظامية.


عودة الدر إلى معدنه بقلم ماهر اللطيف

 عودة الدر إلى معدنه


بقلم :ماهر اللطيف


تذكرت صدفة ذلك اليوم الصيفي الحار الذي رأيت فيه ابنتي البكر تبكي بحرقة قبل أن تتجه نحو غرفتها وتعتكف فيها لوقت طويل دون أن تنبس بكلمة واحدة رغم عدم توفر التكييف هناك. فسألت أمها وأخواتها عن سبب هذا الحزن و لم احظ بجواب مقنع رغم محاولاتي المتعددة والمتنوعة، مما جعلني اقتحم غرفتها بعد أن استأذنت لأجدها غارقة في دموعها وهي منزوية في زاوية من الغرفةوتجلس القرفصاء وتمسك رأسها بيديها....


وبعد إلحاح واستجداء و أخذ و رد أعلمتني ابنتي أنها خسرت أحسن صديقة لها كانت تعتبرها مخلصة وقريبة منها،حافظة لأسرارها وناصحة إياها ومرشدتها...


فقد تدخلت بعض الصديقات - اللات كرهن هذا التقارب وهذه الصداقة الكبرى - بينهما ونجحن في تفرقتهما وإبعادهما عن بعضهما البعض بعد أن فتن بينهما وبثثن الإشاعات والنميمة وغيرها وساهمن في عراكهما وتبادلهما للسب والشتم وفضح بعض الأسرار وكشف المستور علنا أمامهن...


فمسحت دموع ابنتي وداعبت شعر رأسها بلين وحنان قبل أن أساعدها على القيام والجلوس على فراشها الشروع في التحادث معها إلى أن قلت لها بعد مدة :


- الصداقة بنيتي بحر غارق الأعماق لا يسبح فيه من لا  يمهر السباحة ويجيد تحدي الأمواج وتقلب الطقس


- (بعد تفكير) تعلم أبي إني سباحة ماهرة مثلك، بل إني أجيد الغطس والسباحة في كل المستويات والظروف المناخية


- (مقاطعا ومبتسما في وجهها) أعلم ذلك يا قرة العين وأنا متأكد من ذلك، لكنك وصديقتك لم تنتبها جيدا ولم تحتاطا لما اعترضكما في قاع هذا البحر الشاسع


- (حائرة ومسائلة) كيف ذلك؟


 - (مبتسما وواضعا يدي على كتفها برقة) الصداقة حقل كبير ممتد المساحة و الأطراف، تحرث أرضه جيدا قبل ملئه بالبذور المميزة بكل حرفية ودقة وعناية، ثم تسقى بعذب المياه باستمرار ويقع الاعتناء بالبذور وتتبع نموها ومدها بالأسمدة اللازمة و معالجتها بالأدوية الضرورية. ومنها، اقتلاع الأعشاب الطفيلية وكل الزوائد و الشوائب التي تظهر من حين لآخر كالأمراض والجراثيم والزواحف وغيرها حماية للمنتوج والأرض ومجهودات الفلاح وحتى عائلته التي ستستهلك خيرات هذا الحقل لاحقا....


ثم واصلت عرضي معها لأقنعها أنها وصديقتها لم يقيا مزروعاتهما وتركتاها مرتعا لكل من دب وهب حتى تغلغلوا في النباتات وافسدوا المنتج واهلكوا الزرع والصابة في نهاية المطاف.


وبعد أيام قليلة رجعت ابنتي من العمل مبتهجة ومسرورة واتجهت صوبي بسرعة وهي تقبلني من رأسي وجبيني وتهمس في أذني أكثر من مرة "عادت المياه إلى مجاريها أبي بعد أن تلافينا أخطأنا وحمينا محصولنا الزراعي إثر استنجادنا بالمبيدات والأدوية اللازمة واجتثاثنا لكل الأعشاب الطفيلية الأشواك وغيرها من عروقها..."


لحظة فارقة بقلم ماهر اللطيف

 لحظة فارقة


بقلم : ماهر اللطيف


قالت لي ذات يوم بصوت خافت يكاد لا يسمع متقطع وهي على فراش الموت وكل أفراد العائلة من حولنا يبكون ويتأسفون على حالها وما آلت إليه وهي تستعد للرحيل بين الفينة والأخرى :


- لما تبكون وقد شحبت وجوهكم وذبلت،وانطفأت أنوار خدودكم وحمرتها؟


- (محاولا التهرب من الجواب قدر الإمكان كي لا أزيد على ماهي عليه الآن) نحن ندعو لك ونطلب الله أن يشفيك، لذلك نبكي من كثرة الدعاء


- (ماسكة يدي بقوة ويبدو أن الألم قد ازداد لديها، مقاطعة والدموع تنزل مدرارا من عينيها) لا تحاول خداعي أيها العزيز، اصدقني القول ولو مرة واحدة قبل مماتي (تمنعني من الحديث حين أردت مقاطعتها وامرتني بالانصات) أتدري ما الموت؟ هل تعتقد أنه يأتينا مرة واحدة فيحرمنا من هذه الحياة؟ (وأنا أتابع باهتمام وبعض أفراد العائلة) لا يا حبيبي، فالموت يزورنا على مراحل في هذه الدنيا، فكلما مات صديق مقرب إلينا مات فينا جزء، وكلما مات قريب مات فينا جزء، وما إن تبخر حلم وخاب أمل مات جزء، وقس على ذلك إلى أن تأتي هذه اللحظة وتأخذ ما بقى من الأجزاء وتطهر الأرض من هذا الجسد العليل والمنقوص من معظم اجزائه يوما بعد يوم...


وفجاة سكتت ولم تنطق بحرف وأشارت لي باصبعها إلى الماء، فناولتها مطلبها واعنتها على الارتواء - وإن لم تبتلع غير قطرة أو قطرتين على أقسى تقدير- ثم عادت إلى حالتها الطبيعية وهي ترفع اصبع التشهد وتنظر إلى سقف البيت دون أن تعير اهتماما لمن حولها...


وبقيت هنيهة كذلك قبل أن تلتفت الي وتسألني "أين توقفنا في الحديث؟"،تبتلع ريقها وتبتسم ودموع عينيها تذرف بقوة وحرقة، ثم تصيح صيحة قوية زعزعت بها أركان البيت وهي تقلم باظافرها لحاف الفراش بقوة غير معتادة وجسدها يهتز ويسقط على الفراش وهي متوجهة نحو القبلة وتردد الشهادتين باستمرار إلى أن هدأت وسكنت بعد أن باتت جثة هامدة.


لصوص النصوص بقلم جميل أحمد شريقي

 لصوص النصوص 

=============

لصوصُ النصوصِ حثالةُ جهلٍ

       ترى في اغتصابِ النصوصِ فلاح 

وتحسبُ أنَّ الشعورَ مَشاعٌ

                  يُنالُ اختلاساً بغيرِ كفاح

تبدِّلُ بعضَ الحروفِ لنصٍّ

                وتزعمُ في ذاكَ كلَّ النجاح

وحينَ يُساقُ لها دونَ جهدّ

                شهاداتُ فخرٍ تطيلُ النباح 

وتسرفُ في خادعاتِ الأماني 

               وما في يديها بريقُ سلاح 

لصوصُ النصوصِ كلابُ اختلاسٍ

                 تظنُّ النباحَ كلامَ الفصاح

ومامن دعيٍّ وإن مدَّ ستراً

                فلابدَّ أن يعتريهِ افتضاح

ومايسترُ المرءَ ثوبٌ معارٌ

                ومايرفعُ القَدرَ كَمُّ النطاح

وتبقى البلابلُ أربابَ شدوٍ

              وما في نعيقِ الغرابِ صلاحْ

ويبقى الأديبُ الحقيقيُّ نجماً

              وشتان بين الذرا والبطاح 

==================

بقلمي 

د. جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

 سورية


غيمة القلب بقلم جميل أحمد شريقي

 غيمة القلب

=================

١ - ياغيمةَ القلبِ في بحر الدموعِ هَمَت 

               ومركبي غارقٌ في موجِ أحزاني 

٢ - لا تُمطري الشوقَ فالأشواقُ غالبتي 

               ولستُ أملكُ حولاً نحو شطآن ِ

٣ - أحاطكِ الخيطُ مشدوداً إلى كبدي 

                 فما شعرتِ بأنَّ الشدَّ أعياني 

٤ - أحاولُ الصيدَ من بحرِ الفضا سمكاً

             وأحسبُ الطيرَ في أعماقِ قيعانِ

٥ - وأزعمُ العقلَ والأحوالُ تكشفني 

              أني أهلوسُ محتاراً بميزاني 

٦ - طبائعُ العشقِ تفني كلَّ رائعةٍ

               وتوقعُ العقلَ في همٍّ وأشجانِ

٧ - فكيف والقلبُ غيمٌ جازَ موطنَهُ

          بلحظةِ واعتلى صهواتِ وجدانِ؟

٨ - وقت الأصيلِ شحوبُ العاشقين بهِ

          مازلتُ امسكُ خيطَ المتعبِ العاني 

٩ - وفي الفضاءِ تراخت كلُّ أشرعتي 

              وقاربي الصمتُ والأحزانُ عنواني 

================

بقلمي 

د. جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

   سورية


دمعة و ابتسامة بقلم جميل أحمد شريقي

 دمعة وابتسامة 

==========

يامن تراني وقد وزعتُ بسماتي 

         بالله قل ليَ: هل أحسستَ أناتي؟

وهل شعرتَ بما أخفيه من وجعٍ

         يمزقُ الروحَ في صمت المعاناةِ؟

وهل عرفتَ لماذا السعد أزعمه 

         رغم الجراحِ وطعناتِ القرابات؟

لا شكَّ أنكَ في الأعماق تحسدني 

         على السعادةِ في ضوء ابتساماتي 

وتحسبُ السعدَ مرساتي ومركبَها 

           وما انتبهتَ إلى أوجاع مرساتي 

كل ابتسامٍ  -ترى - رسمٌ وأقنعةٌ

           خلف القناعِ ترى فيضاً لدمعاتي 

ما كل مبتسمٍ بين الورى ألِقٌ

            وما البكاء دليل الحزن في الذات 

كل الحكاية أنا في دواخلنا 

             ما يعلم الله لا شكل ادعاءات 

وغاية المرء إسعاد الورى فإذا 

           أصابه الوجدُ غنى للروايات 

وظاهر الناس محكوم بباطنها 

           وليس ينفعها نقدُ الجهالات 

==========

بقلمي 

د. جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

     سورية


و أنا أبحث عن العدل بقلم عبدالحليم الطيطي

 وأنا أبحث عن العدل

.

متأكد منه …

كما تتأكّد وأنت في غابة مظلمة ...ملتفّة الأغصان

أنّ الشمس ..موجودة في مكان ما …!!

فالعدل كالشمس : لا يغيب عن الأرض إلى الأبد ……!!

.

... حزنتُ ل-غربة.....النقصان -......

... حين يُنتقص الحقّ..

وتكثر المظالم في الاوطان ............

وحين يأكلون ونحن لا نأكل …

و ننام قلقين :

نتكلّم بلا صوت

فالعرب مقهورون : ..مع أنفسهم يتكلّمون ……

والناس الآخرون

أحرار : ..في الشوارع يصرخون !!

.

..... العدل يكون مع العادلين :

والعادلون لا يكونون إلّا مع الله ...................

............هناك أناس يطلبون العدل …ولا يجدون

كما يطلب عطشان في الصحراء الماء ..ولا يجد

..ولكنّ كليهما ..لا ييأسان

فعلامَ أحرصُ ..

إن لم أحرصْ على العدل والماء…!!

عبدالحليم الطيطي


حين ييأس الفقير من الغني بقلم عبدالحليم الطيطي

 


حين ييأس الفقير من الغنيّ 

والضعيف من القوي والمظلوم من الظالم يعلنون براءتهم من الأوطان .................لأنهم يؤمنون أنّ تلك الأوطان صارت لهم وحدهم ......................ولا تقدِّم للآخرين شيئا

.

.

**.....والمثاليّة موحشة نحتاج معها لرفيق إلى نهاية الحياة ....نصير مثل رفيقين يمشيان في غابة يضحكان ويأنسان ببعضهما ....ويموت أحدهما يسقط فجأة فيشتدّ فقْد الآخر وحزنه ....والطريق لم تزل طويلة في الغابات …

.

.

****كما يضحك المصارع لحظة النصر وقواه نازفة يقول الأغنياء أخذنا كلّ شيء وقلوبهم قد تلفتْ لا تكاد تنبض …!!.

فبينما تزداد أنفسنا من انجازاتها .. خلايانا تهرم ويوم نحقّق آمالنا نموت..

عبدالحليم الطيطي



كلنا غريب بقلم عبدالحليم الطيطي

 كلّنا غريب

….فيجب أن تحبّ شيئا أو أحدا

كي لا تظلّ وحدك …..

مثل صخرة جرداء …

لا تُنبِتُ زَهرا

.

وكلّ شيء حولي ..غريب

هذا البيت لي

وبعد مدّة إذا جئتَ إليه …

ودققتَ الباب ...لا أردّ أنا ..قطعا

لأنني ساعتئذ أكون في التراب

فكيف أجيب !!

وسيجيبك أحد لا أعرف من يكون

.

وغدا في قبري أنا وحيد أيضا

أنام تحت سقف يلجم حلقي ويجثم فوقي

وسأختنق هناك مع وحدتي ….دائما

.

أنا مثل مسافر في طريق

وضبع الموت ..يرقد في مكان ما فيها

يقطع الطريق …

.

كم تبدو هذه الحياة جميلة

ساعة تغرب شمسها

لأنّ كلّ جمالها الأخّاذ ….

.سيغرق في ذلك الظلام العميق

ونغرق معه جميعنا

.

وفي الصباح الأتي

سيكون النهار طويلا بلا حدود

وكلّ هؤلاء الموتى سيولدون

.

ما الموت إلّا كموجة في البحر

تغرقك وبعد لحظة .. تمرّ عنك

ويبزغ راسك من تحت الموجة

يعانق نورا وتلألؤه ...لا يُشبه شيئا

ليس كالشمس يغيب

عبدالحليم الطيطي


مشاركة مميزة

كوني بقلم عامر الدليمي

((((((«««كوني»»»)))))) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ كوني طفلتي التي تلعب  في حجري تلامس خدي  تقبلني في ثغري كوني  مشاغبةً تثير بمداعبتها  جنوني تستنهض...