الجمعة، 23 مايو 2025

في متاهة الزمن بقلم جبران العشملي

 في متاهة الزمن

بقلم جبران العشملي 

«ــــــــــــــــــــــــــــــ☆☆ــــــــــــــــــــــــــــــــــ» 


الزمن… ذاك السجن اللامرئي،

يأسرنا في دوائر لا نهاية لها،

حيث الماضي لا يموت،

والحاضر غائم،

والمستقبل حلمٌ يتراجع عند كل استيقاظ.


أحيانًا، أشعر أنني سجين متاهة،

لا أجد فيها سوى طرقٍ تلتقي عند نقاط الألم،

ومفترقاتٍ لا تحمل سوى الحيرة.


كل ذكرى تمضي،

تحفر أثرًا في وجدانٍ هشّ،

كل لحظة عابرة،

تسقطني في بحر لا أفق له.


الزمن لا يمضي فقط،

إنه يعيد تشكيلنا،

يجرف منا أشكالنا القديمة،

ويخلق لنا وجوهًا جديدة،

لكنّ هذه الوجوه لا تعني بالضرورة أننا قد تغيرنا.


هل نحن أنفسنا؟

أم نسخٌ من ذواتٍ ضاعت بين ثنايا الساعات؟


قالوا تحبه بقلم جرناس حوران ابو شاكر

 ........قالوا تحبه........


قالوا  تحبّه.......قلتلهم: إيه.....و إيه..

وماللقلب غيره....من عشق وحبيب..


مو بس أحبّه.........كل المشاعر تبيه..

ولاسكن غيره..بين عوج المحاديب..


عيني تعشقه..وع.دوم تنطر ملافيه..

ولاشافت زولة..تهل بدمعها سكيب..


ياليتني ظله..........وكل العمر أباريه..

ماكنت أفارقه.ولا لحظه عني يغيب..


أعشق ضحكته.موعلى الروح أغليه..

جنتي بقربه...........والبعد عنه لهيب..


أنسى لروحي....وما كنت أنا بناسيه..

قمر حياتي......عساه لحظة مايغيب..


حتّى بمنامي.......أذكر إسمه وأناديه..

حبّه علّتي......ولجرحي هوا الطبيب..


قالوا تحبّه.......وتعشقه موت وتغليه..

شعجب تركته..يا أخي أمرك عجيب..


قلت ياخلق: ماهو بيدي....ولا بيديه..

مادمر الحب.....غير الحظ والنصيب..

....

جرناس حوران ابوشاكر


حديقتي في الربيع بقلم راتب كوبايا

 هايكو  Haiku 


حديقتي في الربيع 

إضمامة عشق ناصع البياض 

************************^^^*


عريشة العنب ،

جفنة تلو جفنة

بأفواه السناجب


حديقتي الخلفية_

زقزقة العصافير ..

سطو على الكرز!


سور قديم 

من الفجوة المتهالكة

يتسلل الياسمين


الغيرة العمياء 

من اصفرارها  يتدلى

 بريق جورية  


على التربة السوداء

تنتصب بدلعها الزائد

وردة غاردينيا


بسبب المطر

خدود الجوري منتعشه 

قبلة الصباح


راتب كوبايا  _ كندا


يا امرأة بقلم فلاح مرعي

 يا امرأة 

يا امرأة من اديم  الأرض لم تخلق 

وإنما من جسد ينبض بالحياة 

ليكون النبض واحد

 والروح  روح جسد واحد 

والنبض والشعور والإحساس واحد 

يا امرأة خلقت من جسد 

خلق من أديم الأرض 

من صلصال حمئ مسنون اسود 

فكنت أنت أيسره  النابض

 حياة وهبت الحياة من اديم 

منه تخلقي 

ووهبتي حنان من ايسر 

بالمحبة نابض وود وعطف 

نبعه فياض لا ينضب 

يا امرأة جمعت  فيها كل الخصال 

والخبز من يدها حلو المذاق 

 قد عجن بماء  الطهر والعفاف 

يا امرأة جمعت فيها الحسن والأدب

 سبحان من زانها  بالجمال جمالا 

الله ربي ذو الفضل المنعم

فلاح مرعي 

فلسطين


كلام بقلم يحيى حسين

 كلام 


مش لاقي حاجة أقولها خلاص

خلصت خلاص كل كلامي

 

ولا فيه ولا حب ولا إخلاص 

دا الحب بيخدع أحلامي


بنام ونقوم ونقوم وننام 

شايفبن أحلامنا بس كلام


وكأن الدنيا دي كهف الليل 

في نهارنا وليلينا بقينا نيام


نبري الأقلام نكتب في كلام 

وكلام الليل عن جد فصيح


يحكي في أحلام تغري الأيام

تيجي الأيام ولا موج ولا ريح


مش باقي غير حلمي المجروح

محبوس مع حرفي وسط سطور


والحلم ضعيف بصوت مبحوح

احلامي عجيبة تخاف من النور


يحيى حسين القاهرة 

23 مايو 2025


المثقف بين الرسالة و السياسة بقلم فاطمة حرفوش

 المثقف بين الرسالة والسياسة

           

              بقلم فاطمة حرفوش سوريا


كثيراً ما يتبادر إلى الذهن سؤال يلح بإستمرار عن دور المثقف في الحياة العامة ، خاصة بعد أن دخل وطننا العربي في عصر الظلام وضاقت مساحات الضوء فيه ، وغابت شمس الحرية عن أفقه ...

ما هو الدور المطلوب منه وهل يقتصر دوره على نشر ثقافته ، وما المطلوب من هذه الثقافة ، هذا التساؤل يثير بالأحرى 

أسئلة آخرى أهمها من هو المثقف؟. 

إذا حاولنا تعريف المثقف سنجد عدداً غير محدود من الآراء التي تظهر تعريف المثقف 

والتي تتقارب أحياناً وأحياناً أخرى تختلف ..

ولكن حسب إعتقادي تلتقي بجوهرها وتنصب على أنه من يملك المعرفة ويتفاعل معها ويحولها لفكر جديد تسهم بالإرتقاء بالإنسان ، وتسهم بخلق وعي جديد وتشكل الأرضية الفكرية لحياته وممارساته اليومية فلا تناقض بين الفكر الذي يحمله وحياته فلا إنفصال أو قطيعة بينهما ..

لذلك يغدو دور المثقف أقرب إلى الرسالة 

السامية ، التي تسهم في خلق بيئة جديدة أكثر تقدماً للإنسان وتنويراً له ، أي يغدو دوره بمثابة رسالة تنويرية تحرر الإنسان من عبء أساليب تفكيره التقليدية ومن أغلال معتقداته الموروثة التي تحد من إنطلاق تفكيره لفضاءات رحبة أكثر شمولية وإتساعاً ولا أفق يحدها . .

وحتى يكون قادراً على لعب هذا الدور وتقديم خمرة الثقافة التي تنتشي بها روح 

الإنسان ، يتطلب بالدرجة الأولى منه أن يكون حراً مستقلاً رغم ما تفرضه هذه الحرية من أعباء تثقل كاهل المثقفين ، لكنها بالوقت ذاته تؤمن له البيئة المناسبة لتقديم رسالته الفكرية التنويرية التي تؤثر بمسيرة الإنسان بشكل عام  .

وبمتقضى ذلك ينبغي للمثقف الإبتعاد عن السلطة والسياسة . فكثير من المثقفين قد سقطوا في درك السلطة وفقدوا بريقهم وقيمتهم عندما أصبحوا أبواقاً لها يعزفون على أوتار مصالحها الشخصية الخاصة الضيقة ويلمعون صفحاتها ويتغنون بإنجاراتها الوهمية ، ويضربون بسيفها يبرورون ما لا يمكن تبريره ويمنحون أعمالها الشرعية رغم إغتصابها للسلطات بطرق غير مشروعة .. 

ويصفقون لأي سلطة تأتي ، ويذمون ما سبق فضاعوا بالنتيجة مع هذه السلطة أو تلك وسقطوا بالنهاية هم وإياها في درك مستنقع الفساد .

وكذلك الحال عندما يتعاطون السياسة ، حيث أن السياسة لا تهتم إلا بالوصول للهدف بغض النظر عن الوسيلة التي تسلكها لتحقيق هدفها ، وغالباً مايكون هذا الهدف هو المصالح الشخصية البحتة بعيداً عن المصالح العامة . فيبدون أشباه مثقفين سرعان ما ينكشف أمرهم ويصبحون في خبر كان وينتهي دورهم .


الخميس، 22 مايو 2025

تلك قضية بقلم أسامة صبحي ناشي

    تلك قضية  


عالمي يا بني  ....

عالم متسكع عاطل  .....

يساوي بين المقتول والقاتل  ....

لا يري فرق بين الحق الباطل  ...

لايلبث أن يري الإثبات  .....

إلا تراة يسوف ويماطل  ....


عالمي يا بني  .....

كيان قبيح  .....

في المكر والخداع واضح وصريح  ....

فقط عندما يري الدماء يهدء ويستريح  .....

يضيق الكون بالمظلوم في هذا العالم الفسيح  ....

قتل العدالة من ألف قرن ودفن جثمانها  ......

وبني لها مقام ووضع أغصان علي الضريح  .....


عالمي يا بني  .....

واقع ملعون من خيال  .....

يحدث فيه كل شيء إستبعد وإستحال  ....

عالم يحارب فيه الخير ويعدم فيه الجمال  ....

فيه منتصر دائم وكذلك مهزوم في كل الأحوال  ....


عالمي يا بني  ....

له ملاك وأصحاب  .....

ونتائج بالأمر المباشر  .....

لا تحتاج لمبررات أو أسباب  .....

لدية ثوابت وقواعد   .....

ومردود موحد  .....

إذا طرقت للحل أي باب  .....

تري في العالم واقع  ......

يختلف تماما عما قرأتة في أي كتاب  .....


عالمي يابني  .....

نسي أن الأنسان أسمي الخلائق  .....

وليس كل فعل به لائق  ......

فقط يدوس الجماجم ويطحن الحناجر  ....

ويزيل من طريقة كل مانع وعائق  .....

وضع عالمي قواعد علوم ومعارف  .....

بمعايير الثواني والدقائق  .....

ولا يمتنع عن هدم حضارات  .....

وسفك دماء وحرق حقول وحدائق  ......


عالمي يا بني  .....

يحمل الظالم فوق الأكتاف  ....

والبشر لديه ليسوا واحد  .....

بل ألوان وأنواع وأجناس وأصناف  ....

وليس كل قاتل عنده بمجرم  .....

فلا إتفاق علي ذلك بل هناك خلاف  ....

طبيعة القاتل وجنسيةالمقتول  .....

ورتبة الحدث وأهمية الموقف ثم الأعراف  ....


عالمي يا بني  ......

قضي علي ما كان يدعي إنتماء  .....

تجبر وتطور في غية  .....

ونسي فاطر الأرض والسماء  .....

لا تأمن يا بني له ولا تصدق  .....

وكن موقن أن كل ما فيه.... 

فتن و أوهام وزيف وإبتلاء  .....


أسامة صبحي ناشي


رد الهدايا بقلم عزت شعراوي

 رد الهدايا

حبيبتي لاتزل تخشي من هوايا

كبريائها لعين......

لا يغريها الغزل ولا العطايا 

جبانة... إن أعطيتها قلبي

  تخشي من رد الهدايا !

تهرب من طيف يسكنها

وهي تراني حتي بالمرايا !

تهرب من كلمة أسمعها

تصدع بها الأركان والزوايا

فكيف تهربين منها حبيبتي  ؟

وكلمة أحبك تصرخ بها الحنايا !

تدعي أن قلبها مسافر ولن يعود

و مشاعرها جمدها  الشتاء بالنهاية

وأن ما خلف النار الا رماد ميت

وتحذرني من خاتمة الرواية

ولا تعلم أني من أكتب القصة

وأني  أعلم بقلبها وأعلم بالخفايا

وأن ورد حبي قد أزهر 

ولن  يفوز بقلبها سوايا ......

عزت شعراوي


جريمة النسيان بقلم سمير كهيه أوغلو

 جَرِيمَةُ النِّسْيَانِ


 مَا زِلْتُ أُؤْمِنُ بِفَلْسَفَةِ حُبِّي لَكَ 

وَلَدَيَّ يَقِينٌ تَامٌ

 بِأَنَّنِي أَحْبَبْتُكَ بِعُمْقٍ

 حَتَّى فِي أَوْقَاتِ غِيَابِي

 وَاللَّهُ وَحْدَهُ يَعْلَمُ كَمْ خَذَلْتُكَ

 وَمَا ارْتَكَبْتُهُ مِنْ أَخْطَاءٍ 

فِي حَقِّكَ فِي الْمَاضِي

 إِذْ ارْتَكَبْتُ بِلَا قَصْدٍ جَرِيمَةَ النِّسْيَانِ

 لَا أَزَالُ أَسْتَذْكِرُ

 كَمْ كَانَتْ لَحَظَاتُ لِقَائِكَ لَذِيذَةً 

وَكَمْ كُنْتُ أُوَاجِهُ 

مَا هُوَ آتٍ مِنْ رَحْمَةِ بِعِصْيَانٍ 

أَنْتِ تَجْسِيدُ الرَّغْبَةِ فِي قَلْبِي

 وَتَجَلِّينَ بِعَبِيرِ الْعَسَلِ الْأَبْيَضِ

 مِنْ جِذْعٍ يُشْبِهُ النَّخْلَةَ 

هَزِّي مَشَاعِرَكِ نَحْوَ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ 

وَامْسِكِي بِأَطْرَافِكِ النَّارِيَّةِ 

وَانْدَفِعِي بِرِفْقٍ نَحْوَ طُمُوحَاتِكِ

 فَقَدْ تَتَغَيَّرُ الْأُمَمُ 

وَتَخْتَفِي مِنْ الْوُجُودِ

 وَلَكِنْ حُبُّكِ سَيَبْقَى دَائِمًا فِي قَلْبِي


سمير كهيه أوغلو 

العراق


الشهيد بقلم علي محمود الشافعي

 الشهيد

قصيدة على بحر الرمل 

شعر علي محمود الشافعي 

قـبَّـل الارض وفاضت للسماء         

روحهُ تاقت جِـــــــوارَ الأنبياء

هـــــــام بالأرض فمادَت تحته           

عاشقانِ اسْتعذَبا حُلــــــوَ اللقاء

فَهَـوَى يروي ثراهــا باسمـــا            

فغدت غنّاء من طير ومــــــــاء

مُشْرقَ الوجه علــى وجْـنَـتـِه          

 من ثـــــــــــراها قبسات الأولياء

صدق الله فنالت روحــــــــــه           

جنة الفردوس يا خير الجزاء

آخر الألفـــاظ ما جاد بهــــــا             

وَ بقايا قطراتٍ من دمـــــــــاء

يا فلسطين التي في خاطري             

نحن يا أم على عهد الوفاء

حين ناديـــــــتِ لعشاق الثري                 

جئت كالبرق ملـــــــــــبٍ للنداء

ما انحنينا مذ عرفنا  دربنا               

ما لغير الله دنّا بالــــــولاء

لا تلوموني على وجدي بها            

عاشق قد شفَّهُ وجْـــــدُ اللقاء

بحرها قلبي وعيني شمسها           

لروابيهــــــا شراييني رواء

شرف الأبطال في ساح الوغى         

بين طعــــــــــن ونزال ودماء

كم تمني نوْمَــة في حضنهـــا        

نالها والله يا طيب الرجـــــــــاء

سطَّر التاريخَ من شِريانـــــــــِهِ         

والدَّواني في ثُغــــــــاء ورُغـــاء

هامة مرفوعة فوق الـــذُرى          

ما تطيق العيش عيش الجبنــــاء

دوخ الاعداء حتـــى استيأسوا          

فأصابوه بأيدي العمـــــــــــــلاء

ليس منا خائن أوطانــــــــــــه              

للُعَاع مـــــــــــــــن فتات الأغنياء

مدمن الاعتاب سمسار الهوى         

لاحس الاقـــــدام نفعي الولاء

زغْـردي يا أُم هذا عــرسنا             

كفكفي الدمع وضجّي بالدعاء

صلْبة أنت كما عـــــّودِتنا             

 نخلـــة ما تنحني يوم  البلاء

اعصبي الجرح ولا يشمُت بنا          

 سارق الأوطان  مصّاص الدماء

أو حسود من بنـــــــي جلدتنا            

فاقد النخوة مخذول اللـــــواء

اعصبي  يـــــــا أم جرجا ناكئا               

عبق الريح شهــــــــي الكبرياء


يا سيد الشموخ و الكبرياء بقلم فاطمة الزهراء أحمد

 يا سيد الشموخ والكبرياء


يا رجلا بكل الرجال 

مالي أراك في كل مكان

وكل الأشياء 

ولا أرى أحدا سواك

أي عشق هذا الذي 

أخذني إليك وجعلني 

أهواك 

كل الأماكن داخلي 

مشتاقة إليك 

وإلى قلوع هواك

أحببتك ..

وحبك يسرقني من روحي 

ولا أدري الطريق إليك 

ولا لعينيك 

يا عمري ونبض قلبي 

سأخرج إليك 

سأهديك عيونا تسكنها 

وروحا تمتلكها

تعال .. 

تعال .. واقترب

إني أنتظرك 

أحبك .. 

أحبك وأشتهي لأجلك المطر

و رقصة تحت ضوء القمر

ولحظات عشق  

وتغريد البلابل للسحر 

وأشتهي أن أشدو لك بهمساتي

ونذوب .. 

و يذوب منا الحجر ...

.... فاطمة الزهراء أحمد


حبائل القهر بقلم جميل احمد شريقي

 حبائل القهر

===========

لا ترجُ في هذهِ الأيامِ إنسانا

           فالكُلُّ مُفتَرِسٌ ما عادَ إنسانا 

فإن رأيتَ ملاكاً في ظواهرِهِ

        فاعلم بأنَّكَ قد لا قيتَ شيطانا


ما كلُّ أمٍّ تراها فهي والدةٌ

           في فعلِها رحمةٌ تجنيهِ إيمانا

فقد تعيشُ حيايا في طبائعِها

             وقد تحيلُكَ بعدَ الوّدِّ ثعبانا


بعضُ الأبوَّةِ لا تدري معالِمَها

            فقد تُبادُ وما تعطيهِ قد هانا 

 يحيلُكَ الأهلُ بعدَ البذلِ عائقَهُم

         ومَن تُرَبِّي غدا كالكلبِ سعرانا


ما للبنينَ اذا شبُّوا سَبَوا وبَدَوا

     مثلَ الأعادي فردُّوا الخيرَ نُكرانا؟

باعوا أباهم بجهلٍ سادَ فكرَهمُ

        وأصبحَ الوالدُ المسكينُ تعبانا؟


يا أيُّها الحبلُ موصولاً بعائلةٍ

       وأنتَ كالخيطِ ما أحكمتَ بنيانا

خفِّف لظاكَ فقد أحرقَتَ من تعبوا

   حتّى غدوتَ كمثلِ الصخرِ صفوانا


يا أيها الاِبنُ قد أوجعَتَ مرتقِباً

        موتي وصِرتَ لِما قدَّمتُ خوّانا

أحلتَني هامشاً ما كنتُ أقبلُهُ

         فالموتُ ارحمُ من لقياكَ تلحانا


يا روعةَ الموتِ ما أقساكِ حينَ نرى

           أنَّا نموتُ وما ماتَت سجايانا

يزورُنا الموتُ والأفلاكُ حالكةٌ

             ونحنُ منتظرٌ موتاً وما بانا


ألوذُ باللهِ في تحسينِ خاتمَتي

        ففي زمانِ (الأنا) لا ترجُ ولدانا

حبائلُ القهرِ في الأولادِ قد ظهرَت

          همُ العدوُّ لروحي بالأسى بانا


كن كاليتيمِ فبعضُ اليُتمِ مَكرمةٌ

   من غيرِ أهلٍ  تحسُّ العيشَ غفرانا

وارحل لِذَاتِكَ واستمطِر بشائِرَها

          وَ جُب بذاتِكَ أعماقاً و شطآنا


سأرحلُ اليومَ أو في قابلٍ وغداً

          سيحملونَ بقايا الروحِ جثمانا

وقد أرى دمعةً يا طالما كذبَت

            تبكي عليَّ وكم ابكَتنيَ الآنا

================

بقلمي 

د. جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

  سورية


شمعة في الظلام بقلم عماد الخدري

 شمعَةٌ فى الظّلاَم ..


ما أَجْمَلَ أَنْ تُوقِدَ شَمْعَةً

لِتُضِيءَ بِهَا سَبِيلَ الأَنَامْ


لَا تَلْعَنْ ظُلْمَةَ الأَيَّامِ فَفِي

آخِرِ الطَّرِيقِ أَمَلٌ وَأَحْلَامْ


وَانْظُرْ إِلَى الكَأْسِ المَلآن

فَلَا يُجْدِي الفَرَاغُ وَلَا الأَحْزَانْ


فَمِنْ رَحِمِ الآلَامِ تُولَدُ الآمَالْ

وَتُزْهِرُ الحَيَاةُ وَتُعَانِقُ الأَيَّامْ


وَلَا تُنْصِتْ إِلَى قَارِئَةِ الفِنْجَانْ

بَلْ دَعِ الأَيَّامَ تَمْضِي إِلَى الأَمَامْ


وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَى زَمَنِ النِّسْيَانْ

فَلَا تُجْدِي الحَسْرَةُ مَاضِيَ الزَّمَانْ


وَلَا تَنْتَظِرَنَّ مَعْرُوفًا مِنْ أَحَدٍ

يُمْطِرْكَ بِالوَعْدِ وَبِالكَلَامْ


وَكُنْ سَنَدًا رَاسِخَ البُنْيَانْ

تَنْحَتْ لِنَفْسِكَ مَجْدًا

مِنْ رَحِمِ الظَّلَامْ


بقلمى عماد الخذرى

تونس في 22/05/2025


سلام لأرض الحرم بقلم عبدالرحيم العسال

 سلام لأرض الحرم

============

سلامي لأرض الرضا والحرم

لأرض الحجاز وأرض الكرم

لمكة أرض نبات الرسول

وعشرة أهل وخال و عم

سلامي لأرض عليها خطاه

وفيها تمشى و سار القدم

سلامي لأرض تضم حراء

وبيت الإله الذي ما هرم

بناه أبونا الخليل إبراهيم

ومعه اسماعيل وحتى أتم

سلامي لزمزم رمز الحياة

ورمز النماء ورمز الكرم

وهاجر تسعى لتسقي رضيعا

وتدعوا القريب السميع لهم

سلامي لكل يقاع الحجاز

وكل الأماكن يا من علم

لكعبة ربي سلاما سلاما

وحتى تروح إليها القدم

أطوف وأدعو لربي الكريم

وألثم شوقا وفيمن لثم

لكل مكان هناك سلامي

وحتى يشاء الإله - نعم


عبدالرحيم العسال 

مصر سوهاج أخميم


كان الألم بقلم علي ابودرغم

 كان الألم

جزءا"من دفاتر الأيام

وكان يحاكي

جذور الزمان

كان الألم

يمحو  قلوبنا المحنطة

ولكن

لم يسجل يوما"

حالة وداع

في حياتنا

هل أستوطن الألم

ونام الحلم.....؟!!!

....أوراق منسية 

الشاعر علي ابو درغم 


الأربعاء، 21 مايو 2025

البستاني بقلم محفوظ فرج المدلل

 البستاني  

———


يبدو لي أن الجاحظَ

 حين أرادَ العودةَ من سامراء

 إلى البصرة في المركب

كان رآنا وتحدَّثَ عنا

حينَ قذفتُ بنفسي في عرضِ النهر

وهال المنظرُ من في المركب

 لما تبعتني بنت البصرة

 آخرُ ما شاهدهُ الزوّارُ

عناقاً أبديّاً 

ثمَّ غرقنا

تلك روايتهُ 

وحقيقتنا أبعدُ أبعد

منذُ زمانٍ تتلاقى روحانا

 معنىً باسم الرحمن

فالحبُّ خلودٌ لا يثلمهُ الدهرُ

قبلَ مجيء التترِ كنّا جذراً  نارنجياً في غصنينِ

ترعرعنا في ساقيةٍ فانتحرَ القداح بها

 وتضمَّخَ مجراها نشواناً بشذانا

طافَ بنا ورسى 

ذَرٌّ منا قربَ الشطرة 

كانت ( بنتُ البصرة ) بنتُ الملك (ميسوبوتاميا )

في لكشٍ  وأنا البستانيُّ العاملُ 

في القصرِ

وحينَ رأتني أزرعُ سطراً من أقلامِ

الوردِ الجوريِّ 

قالتْ : من هذا ؟ فأجابتها

كاهنةُ المعبدِ

أحدُ الزُّرّاعُ  بتلِّ الصُّوّان

قالوا عنهُ : يعرفُ بقياسٍ

 كيفَ يُوَجِّهُ عَبَقَ  الوردِ

 إلى شبّاككِ

لم تسألْ بعدُ

ولكن ظلَّ خيالٌ ينبضُ 

من سيماه

بكل عبيرٍ  يتسلَّقُ  شرفتها

ويحيطُ بها 


د. محفوظ فرج المدلل


اللوحة التشكيلية للفنان العراقي المبدع ستار كاووش


مناجاة الحبيب بقلم حكمت نايف خولي

 مناجاة الحبيب

مدِّي يديكِ جوانحي تتقصَّفُ

من لوعتي وسِراجُ عمري يرجفُ

مدِّي يديكِ ولا تخافي سوأَةً

من شاعرٍ في كوخِهِ يتقشَّفُ

هجرَ الحياةَ وعفَّ عن أهوائِها

   ونأى بحبِّكِ زاهداً يتصوَّفُ  

عن كلِّ ما في الأرضِ مالتْ نفسُهُ

وهواهُ عِشقٌ نيِّرٌ متعفِّفُ

فالرُّوحُ أسمى ما لديهِ مأرَباً

كلِفٌ بأنثى بالطَّهارةِ تكلفُ

يهفو إلى روحٍ رفيقةِ رِحلةٍ

ينحو بها نحو الخلودِ ويزلفُ

فلقد رآها بالبصيرةِ توأماً

شطراً لروحٍ في العلاءِ ترفرفُ

عبرتْ ضِفافَ الغيبِ في ثوبِ السَّنا

فرأتْ شقيقةَ شطرِها تتلهَّفُ

للقائِها بعد النَّوى وعذابِهِ

دهرٌ مضى في غيِّهِ يتعسَّفُ

وهنا وفي دارِ الوجودِ تآلفا

فتلاقيا ، والظُّلمُ ريحٌ تعصفُ

ربَّاهُ من صنعَ التَّقاديرَ التي

في جورِها تقسو ولا تتلطَّفُ

أنت الحنانُ فكيف ترضى أن ترى

قدراً يُنكِّلُ بالقلوبِ ويُجحِفُ

ربَّاهُ عفوكَ فالقلوبُ جريحةٌ

ثكلى ، بحبِّكَ تستغيثُ وتهتفُ

ربَّاهُ إنَّا عاشِقانِ تحاببا

هيِّءْ لنا قدراً يحنُّ ويعطفُ

حكمت نايف خولي

من قبلي



سيقان الزعتر بقلم راتب كوبايا

 سيقان الزعتر

تنبت بأطراف الحوض 

أشواك بريّة


راتب كوبايا 🍁كندا


انظم حروفك بقلم عبدالحبيب محمد ابو خطاب

 أَنظِم حُروفك حَرّك الأَشجَانَا

لِتُدَاعَبَ  الْأَرْوَاحَ وَالوِجدَانَا 


وَدَعِ الجَوَانِحَ تَستَقِيهِ مَلَاحَةً

لَاعِب لَنَا الإِيْقَاعَ وَالأَلحَانَا 


وَاكسِ القَرِيض بَلَاغَةً وَفَصَاحَةً 

وَاستَنبت الأَزهَارَ وَالأَغصَانَا 


وَابْنِ الخَيَالَ المَحضِ شِعرًا مُشرِقًا

يَجلُو الحَقَائِقَ يُرشِدُ الحَيرَانَا 


وَاسقِيهِ مِن نَبعِ الفَضَائِل والهُدى

صِوَراً حَسَاناً تَبعَثُ الإِيمَانَا 


وَاسكُب نَسَائمهُ لِتَنشُر رِيحهَا

كَالرَّوضِ يَنثُر زَهرهُ الرَّيحانَا 


وَاترُك  بَناتَ الفِكرِ تُبدِعُ بِالرّؤى

تَذروهُ فِينَا عَوَاطِفاً وَحَنَانَا 


وَنذُوب فِي وَصفٍ تَمَاهى روعةً

كَم يُطرِب اُلأَسمَاعَ  لَو غَنَّانَا 


وليعزف الألحَانَ  فَنا مُترَفاً

يَروِي المَعَانِيَ يَسحَرُ الوِجدَانَا 


وَيصُوغُ فَلسَفَةَ الحَيَاة قَصِيدَةً

حكمَاً تُنِيرُ العَقلَ وَالأَذهَانَا 


يَبقَى كنُورِ البَدر فِيْ غسقِ الدُّجَى

كَالشَّمسِ تشرِقُ بِالضِّيَاءِ زَمَانَا 


كَالعِطرِتَنثُرُهُ الزُّهورُ بِعِطرِهَا

كَالفَجرِ  يَبسُم ضَاحِكاً نَشوَانَا 


يَسمُو بِدنَياَنا وَ فِي أَفيَائِه

روحا طهورا  مُشرِقاً فَتَّانَا 


وَيَفُوحُ بِالحُبّ العَفِيف إِذَا ارتَقى

عَن شَهوَةِ الأَبدَانِ صَانَ مَكَانَا 


يَشدُو  بِرَوعَتهِ كَعَصفُورٍ شَدَا

أَلقاً يُغرّدُ بِالتّقَى أَلوَانَا 


مَا الشعْر اِلَّا حكمةً وَفَضِيلَةً

فِي حَرفِهِ الرَّقرَاق نُورُ دُجَانَا 


فَاحَفظ بيَانك من غيابَات الرَّدَى

فَلَكَم حرُوف عَانَقَت أَكفَانَا 


يَابْن البَلاغةِ كُن وَحَرفكَ. آيَةً

ودعِ القَرِيضَ يُلامِسُ الوِجدَانَا 


بِقلمِي عَبدَالحَبيب مُحَمَّدْ

ابوخطاب


صلاة الفجر بقلم عبدالرحيم العسال

 صلاة الفجر

=========

صلاة الفجر صلينا

وسبحنا وزكينا

وآي الله قد رحنا

نرتلها بلا أين

وتسمو روحنا تسمو

تحلق أدمعت عينا

مع الخالين من أمم

ورسل الله لاقينا

فنوح في سفينته

وموسى جاء فرعونا

وعيسى عند محنته

وتبكي أمه حينا

وإبراهيم قد نادى

من النيران نجينا

ولوطا بين قريته

ويوسف أدخل السجنا

وصالح عند ناقته

و هودا عاين البينا

واسماعيل ذا يبني

ويرفع للوري شأنا

خليل الله يسبقه

ويبني البيت ذا أمنا

وخير الخلق قائدنا

عليه ثم صلينا

وطفنا في عوالمهم

وفي روضات للجنة

ونارا قد بدت تعلو

وتدعو الإنس والجنة

وميعاد لنا يدنو

ويدنو قربه منا

فندعو الله في خوف 

ونرجو الفضل والمنة

عسى الرحمن يقبلنا

فنحن الفجر صلينا


عبدالرحيم العسال

مصر سوهاج أخميم


ألم بقلم يحيى حسين

 ألم


بجد صحيح لا موج ولا ريح 

لا قلب بيسأل ولا يسلم


وقلبي صريح ونبضه فصيح

 مناه بعشقه يتكلم


لكنه شحيح لقلبي يزيح

لساك يا قلب حتتعلم


سمعت فحيح وآه لجريح

أنا تبت خلاص وبتألم


يحيى حسين القاهرة 

9 مايو 2025


التواضع و الخيلاء بقلم علوي القاضي

 «[®]» خواطر طبية «[®]»

       التواضع والخيلاء 

من ذكرياتي : د/ علوي القاضي

... العلم يرفع بيوتا لا عماد لها ، والجهل يهدم بيت العز والكرم ، وبالعلم والمال يبني الناس ملكهم ، لن يبني ملك علي جهل وإقلال ، هذا ما أؤمن به واستقر في قلبي وعقلي ووجداني

... ومن هذا المنطلق ، يجب على الحكومات أن تهتم بالتعليم والبحث العلمي والصحة ، فالعقل السليم في الجسم السليم هكذا ترقي الأمم إن أرادت أن تسود العالم

... في أحد مؤتمرات القلب التقيت بأستاذ الأساتذة  الدكتور (علي رمزي) بصالة الفندق في العين السخنة ، وكان بيده كوبا من العصير ، قد جهزه له عامل الفندق ، وما أن ظهرت أمامه ، قدمه لي ، وأصر على إعطاءي إياه ، ثم شكرته ، وزاد طمعي في كرمه فطلبت منه صورة تذكارية مع أولادي فوافق على الفور وقبلهم وتنبأ لهم بمستقبل باهر ، وقد كان وقال مداعبا (إبن الوز عوام) ، هكذا يكون التواضع فاستاذنا الدكتور (علي رمزي) قيمة وقامة ، وأنا بالنسبة له تلميذ تلميذه ، ولكنه يتمتع بروح سمحة ، وقلب عطوف ، وتواضع جم ، هكذا تكون أخلاق العلماء ، (من تواضع لله رفعه) ، وفي نفس المؤتمر إلتقيت بالأستاذ الدكتور (شريف مختار) ، وهو غني عن التعريف قيمة وقامة علمية وهو غني عن الوصف فتاريخه العلمي يسبقه ، وكان لقاءي معه يمتلئ بالحفاوة والترحيب

، وعلى الجانب الٱخر رأيت بعض الأستاذة بصحبة حراس عن يمينه ويساره ، وهذا الموقف ذكرني برؤساء العصابات الذين لايتخلوا عن حراسهم خشية الإغتيال

... هذا التناقض الموجود في مكان واحد ، وتوقيت واحد ، ومؤتمر واحد ، ونفس المستوى العلمي ، يجعلني متؤكدا أن المسألة ماهي إلا تركيبة الشخصية التي تعكس أسلوب التربية ، وبيئة المربي وفلسفته في الحياة

... في الحديث القدسي يقول المولى عز وجل مامعناه (الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما أذقته عذابي ولا أبالي)

... قبل التحاقي بكلية الطب ، كنت أتعجب لمعظم طلبة الكلية من الأقارب والجيران حينما يفرضون على ذويهم وأقاربهم وجيرانهم بنداءهم بلقب (دكتور) ، حتى بعد التخرج يفرضوا عليهم ذلك

... مايجعلني أبحث في باب التفاخر بلقب (دكتور) ، فالعِلم الذي لا يزيدُ صاحبه تواضعاً هو جهل مقنع !

... ومن الأقوال الشهيرة لـ (إلفرد دو موسّيه) الشاعر والأديب الفرنسي (ليس للرجل سوى مجدٍ واحد حقيقي ، هو التواضع) ، والملاحظ أن بيئتنا العلمية والأكاديمية ما تزال تشهد هوسا كبيرا بالألقاب العلمية (أستاذ ، دكتور ، بروفيسور) وتفاخرا مبالغا فيه بالشهادات ، في الوقت الذي لا تعبر فيه هذه الشهادات عن المستوى الحقيقي لأصحابها وبالذات الأخلاقي إلا من رحم ربي ، ولا ننسى الأستاذ الدكتور المشهور الذي أجبر عامل العيادة أن يعتذر ويركع أمام كلبه ، وأصبحت القضية رأي عام

... الكاتب والأديب (أدهم شرقاوي) كتب عن هذا الموضوع فقال :

([ يقولُ ماثيو ماكونهي : الشهادة ورقة تُثبت أنك متعلم ، ولكنها أبداً لا تثبتُ أنك تفهم ! ، لستُ أُقلل من قيمة الشهادات ، معاذ الله ، ولكني ضدَّ أن يكون الناس عُبَّاداً للألقاب ، والبريستيج الفارغ ، والتعالي الثقافي ، لأني على يقين أن العِلم الذي لا يزيدُ صاحبه تواضعاً هو جهل مقنع ! ، وأكثر مرحلة علميّة اعتقدتُ فيها أني أعرفُ الكثير هي عندما كنتُ في الإبتدائي ! كنتُ أعتقدُ أني نابغة ! وكنتُ كلما إنتقلتُ من مرحلة إلى مرحلة إكتشفتُ مساحة جهلي ! أما اليوم فأنا أجهل أهل الأرض إن لم تدركني (ففهمناها سُليمان) ، فاللهم أصْلِح لي قلبي ! ، لا يخفى على شريف علمكم أنَّ بعض الناس يضعون حرف (الدال) قبل أسماءهم من باب (الفشخرة) الفارغة ، أعرفُ دكتوراً ، لو طلبَ فاتورة من البقالة ، يشترط على صاحب البقالة أن يضع حرف (الدال) قبل إسمه ! كما أن بعض الناس يضعونها وهم يستحقونها فعلاً ، علماً وأدباً وأخلاقاً ، وتبقى المسألة حرية شخصية ، ولأنها كذلك فقد قررتُ أن لا أضع حرف الدال قبل اسمي ، ولا على أغلفة كتبي ، ولا مقالاتي في الصحيفة ، ولا حساباتي في مواقع التواصل ، وأرجو من كل من يعرفني أن لا يناديني (يا دكتور) فإنّ الله قد نهى عن التنابز بالألقاب ! كذلك لن أجلس على منصة ، أو أُلقي محاضرة إذا سبقني حرف الدال إليها ! ، أرجوكم جميعاً ، أن تحترموا رغبتي في هذا الأمر ، أنا من الذين تكفيهم أسماؤهم ! ])

... ومن هذا القبيل يعج الفيس بوك والمنتديات والاكاديميات والمجلات الأدبية بشهادات الدكتوراة الفخرية ، ومن الممكن أن يكون هذا المكرم تعليمه متوسط أو أقل ، وما أسهل أن يضيف لإسمه لقب (دكتور) فلا رقيب ولا حسيب ، ماهو إلا تعويض لنقص في الشخصية ، أو إرضاء لنفس أمارة بالسوء

... اللهم ارفع مقتك وغضبك عنا ولاتحاسبنا بما فعل السفهاء منا

... تحياتي ...


اشتقت إلى نفسي الأولى بقلم فوزية الخطاب

 اشتقت إلى نفسي الأولى


وقفت أمام المرآة أرتب هندامي للخروج للعمل ،وابنتي الصغيرة لينة تراقبني بنظراتها وتبتسم ،خاطبتني ماما ما يكدر صفو حياتك؟ لِم أراك مرات كثيرة تفكرين ؟

احتضتنها بين ذراعي وهمست في أذنها لا حبيبتي انا بخير مادمتم انتم بخير.ودعتهم وخرجت للعمل ،ركبت السيارة وطيلة الطريق وفكري شارد و دموعي تسيل ،كم تمنيت العودة لمرحلة الطفولة لأنعم بالهدوء والراحة.. لألعب وأجري ولا أهتم لشيء ،كم تمنيت النوم دون تفكير،  وأستيقظ دون تفكير،لكن هيهات هيهات،  ما عاد الأمر ممكنا،ترامى إلى مسمعي صوتي والدتي : دعواتي ترافقك حبيبتي ،كان هذا دعاؤها وانا أذهب للمدرسة كل يوم .آه كم أشتاق لنفسي الأولى وانا طفلة غضة ترقص وتغني ..كم اشتقت لتلك اللحظات الجميلة، دفء الوالدين ، ومشاكسة الإخوة. يشدني الحنين إلى كل شيء مرتبط بطفولتي..تلك أيام حلوة .كبرت قبل الأوان والطفلة التي بداخلي تأبى أن تكبر ،كبرت وصرت زوجة وأما.  آه لم يكن الأمر سهلا  يسيرا ،مسؤولية الأسرة والأبناء  ، فتربية الأبناء في عالم اليوم كأنك تمسك جمرة  في يدك ،تحرقك تتألم تبكي بحرقة لكنك لا تستطيع رميها. نعم تربية الأطفال والسهر  عليهم ليصيروا رجالا ونساء ينفعون أنفسهم وهذا الوطن ،تحتاج منك صبرا عظيما .اشتقت لنفسي القديمة لأن المسؤولية أكبر مني وفاقت تحملي وقدرتي ،وكم ليال بكيت خوفا على أبنائي من فتن هذه الدنيا ومغرياتها،كلما ضاق بي الحال شدني الحنين إليها وأسندت رأسي على وسادتي وسافرت إليها،أو حملت نفسي وهرولت إلى دارنا ونمت في حضن امي ،وكانت تعلم كلما جئت إليها أني محتاجة جدا إلى الحنان فتطبطب علي وتمسح على رأسي وتحدثني عن أبنائي وزوجي الطيب وترفع من معنوياتي ،فأعود وكلي شوق لهم.

لا أعرف  كم مر من الوقت وأنا شاردة ،وصلت لعملي ،ركنت سيارتي وبقيت لبرهة استجمع قواي وأنا أنظر لنفسي في مرآة السيارة.مابك فوزية ؟  نعم مرحلة الطفولة جميلة ولكن هذه المرحلة التي أنت فيها أجمل وأحسن أنت أم تربين في البيت و تربين في المدرسة وتسهرين على  مصلحتهم ،أنت أم طيبة وأبناؤك يحبونك وكذلك تلامذتك،هذا الصوت بداخلي يقويني لكن تلك الطفلة المشاكلة تأبى الإبتعاد وتشدني لطفولتي.


 فوزية الخطاب 

16.03.2025


يا سيد القلب بقلم سالي محمود

 يا سيد القلب 

هل تأذن لي ان اعشقك 

واحكي عنك في قصائدى 

ولك اشتاق 

وبين ذراعيك احترق

هل تاذن لي

ان ابعثر حروف اسمك

بين سطوري 

وان استعير عينيك

لأرى بها احلامك

هل تهبني من القلب نبضة 

ومن السحر ومضة 

هل تشاركني الرقص

على رفات ايامي

وتشاركني لهفتك

وتسكنني بين ضلعيك 

يا سيد القلب 

دعنى احبك 

في سكون 

بين سطوري 

وملء الجفون 

واذيب خمر شفتي 

واسقيك

ومن مس الشوق 

ارقيك 

هل تأذن لى 

ان اشعل المباخر 

واتعوذ من الفراق

سوف اكتبك قصيدة

واعزف من همساتك 

الحانا

واغزل اهداب الشوق 

عباءة الخيال

ادثر بها احلامي

خدني بين ضلعيك 

تنهيدة شوق

وضمنى 

فقد فاض العشق

****

سالى محمود


قولي لهم بقلم سليمان كامل

 قولي لهم

بقلم // سليمان كامل

********************

قولي لهم

هذا غرامي


فتنة القلب

وغيث أحلامي


أرضي بدون

عشقه مجدبة


حين يُمطرني

يزيد إلهامي


حين ينظرني

تخضر أوراقي


وتزهر وجنتي

بلونها الدامي


قولي لهم

وبدون خجل


يموت حسادكِ

لحرفي وأقلامي


حينما أخط

قصيدي إليكِ


تهتز بلحنه

كل عظامي


تغني له

كل الكائنات


وتشدو بحسنكِ

على أنغامي


قولي لهم

بلا مواربة


هذا حبي

وسعد أيامي


إنني به

بدر الكمال


وهو بي

كل السلام


فقلبه بي

هادئ مطمئن


وقلبي به

أحلى مرامي


قولي نبضي

به مشتعل


حباً وعشقاً

دون انفصام


لعل غيرتهم

تخمد نارها


وتلك العيون

تنسى هيامي


فلا تذكرني

بنظرة منها


ولا تلاحقني

يقظتي ومنامي

**********************

سليمان كامل ..الإثنين

2025/5/20


الوردة الثالثة بقلم سليمان نزال

 الوردة   الثالثة 


الوردة ُ  الثالثة  أحرجتها , كي  تحدّق َ  بالأشداء  المتداولة  في  دم ِ الليلة ِ  المنصرمة

كنتُ  صديق  الأولى  الوردة  و أنا أراقبُ  لهفة َ التبرعم العشقي 

و أتتبع ُ  إيماءات  الفيضِ  الشعري  لكائنات ٍ  من  رمل ٍ  و عوسج  ضلّت طريقَ  القدس , فآثرت  المثول  بثرواتها  بين  يدي  الخدعة الكبرى

 أنا  في  الثانية  فكرت ُ بعطرها  العاطفي , عندما  قرأت ُ  أحزان َ الخامسة  صباحا ً . بجرح  ٍ منفي ٍ غير حيادي , لكنه  يشتم  عبقَ  الرجوع  

لبيادر  الأهازيج ِ العاشقة

هناك  زهور  لا تعرفني , لكنه تراني الأجدر  بمحاورة  القطاف  المنتمي  لذاكرة  الحقول  و الأنهار و اليقظة  الزيتونية  الحارسة.

أشواقُ  القرنفل  لا  تكتب  كثيرا  عن  الوطن  لكنها  وطن  ألف  قصيدة

قد  يعتذر النهرُ  الشعري الذاتي  في  حالتين: أن  يسمح َ  لمستنقعات  التدجين  بالتسلل  التطبيعي  لمياه ِ الصحوة  و المصير

   أو  أن  يترك  روضة َ  الإحساس  لوحدها  بلا  قطرات  التوحد  و النشوة  الصنوبرية 

ورودك  نساء , قالت  لي  الحبيبة  الأضالية , ثم  انسحبت لوقتها الصيفي  قبل نضوج  غيرتها  السحرية  بمرحلتين !

هي  تهمة ٌ  أخرى  تمشي  على  قدمين  من عاج ٍ  و ياقوت  , و أنا  أمشي  ببطء  شديد  في المظاهرات  و وقفات  الحداد  والغضب الثائر أرجواني الهوية..

     قصائدي  نساء..كدت ُ أقول  لبنفسجة ٍ مترددة ..فخشيت ُ على  حرفي  من  عقوبات ٍ  يانكية ٍ عجمية ٍ , لا تُرفع   بغير الخنوع  و مغازلات  إبراهيمية  مخاتلة !

لم  تصل  الأعماق  البوحية   باقات  تلك  التي  أطلقت ْ أسماءَ  أنوثتها  المتمردة  على  شرفتي  الحزينة

أنا الذي  رأيت ُ حديثَ  النبات  ِ الروحي  للصقور..وثقت ُ بالأشجارِ  تلك  التي  تبصرُ  جذورها   الأغصان َ و النصر , من  تحت  الدمار  في  غزة  الملاك  المحاصرة

"فلسطين  قضيتي"  , ردَّ  الضياء ُ  العطري  لصبية ِ اللوز و الياسمين فقال:  أنت َ  قضيتي , فكلّ  بلاد  أنت َ  فيها  صوت  عشق  و تلويحة  انتظار  و نفير 

الوردة ُ الثالثة  الغاوية,  ستخبرُ  الورد  عني..فتغلق  نوافذ َ  الإلهام   نميمة  ُ الأعشاب  الفضولية !

لا شيء  بي..يستحق  التفريج  أكثر  من  تحريض   التاريخ  المريض كي  يتناول َ الدواء َ  في  مشفى  التصويب  و التجديد  و النهوض  الكلي  

   مثلي  تماما, الآن  على الأقل, و أنا أصقلُ  زوايا  الصخب َ العارف  كما المرايا  بفرشاة  التوثب ِ و التهديف

وقتي  يمشي  على عكازة , كما  في  الصورة, فأدفع ُ الألم َ  المباغت  كي يرى  ملاحم َ  ومكابدات غزة..و بسالة  اليمن, فيدرك  أنه  وجع  عابر  كما  كيان  العابرين.


  سليمان نزال


من الغصن المختل لا تقطف الثمار بقلم محمود الشهاري

 من الغصن المختل لا تقطف الثمار

في الحياة كما في الشجر لا تنتظر الثمار من غصن مائل معوج في الأصل لم يرو بالتربية ولم يهذب بالقيم ولم يعرف له طريق للنور فكيف نرجو صلاحا من باطل وكيف نطلب حصادا من أرض لم تزرع يوما بالصدق والنوايا السليمة

المجتمع يشبه الشجرة إن كانت الجذور فاسدة فلا الظلال تقي حرا ولا الثمار تشبع جوعا الغصن المختل هو سلوك هو فكر هو تربية منحرفة تخرج لنا أجيالا لا تعرف وجهتها تخطئ وتظن أنها على صواب

حين يغيب التهذيب وتهمل القيم ويستخف بالقدوات ينشأ الغصن وهو يتباهى باعوجاجه وكأنه ميزة لا عيب والنتيجة فراغ من الداخل وضياع في الوجهة، وفقر في الإنتاج

إذا أردنا الثمار فعلينا أولًا أن نقوم الأغصان أن نغرس القيم كما تغرس الشتلات ونرويها بالحب والعدل والاحترام وأن نحرسها من الرياح التي تزين الخطأ وتمنح الانحراف اسما لامعا

فلا تراهن على ثمار لم تزرع ولا تحتمل الغصن المختل أكثر مما يحتمل بل أصلح من الجذر تجد الحياة تنبت من جديد

محمود الشهاري


مشاركة مميزة

الإنسان والوجود بقلم طارق غريب

الإنسان والوجود طارق غريب يكتب : الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يكتفي بأن يكون موجوداً، بل يتعثر بسؤال الوجود نفسه. الحجر موجود ولا يسأل ،...