الاثنين، 21 يوليو 2025

الوصية الأخيرة بقلم محمود العارف علي

 قصة قصيرة - - 

االوصية الأخيرة--

--------------


أرخى الحمار أُذنيه إلي الأرض وغط في نومٍ عميق.. 

هدأت الدجاجات في أقنانها وتوقف النقيق.. 

 وانزوى الحمام في ركنٍ بعيد وسكنت الأجنحة عن الرفرفة.

المنزل يختنق بالصمت... لا شيء يتحرك سوى الستارة حينما تُداعبها أنفاس يوليو الساخنة...


وهناك على السرير الأبيض،  ترقد جدتي ... كجذع شجرة أرهقته المواسم، وفي يدها آخر خيط من الحياة، جسدها ساكن، وصدرها يعلو ويهبط بصعوبة، كأن أنفاسها تُنتشل من بئرٍ عميق . في عينيها وهج أخير يتشبث بما تبقى من النبض، عيناها لاتزالان تقاومان الموت، وأنا في المقابل.. لا أزال أنهار،


اقتربت منها، فمدت يدها البارده، التي تشبه غيمة راحلة، وعصرت كفي بكفها المرتجف، وهمست بصوت بالكاد يُسمع : انتبه إلى نفسك ياولدي....فقد كُتب عليك الشقاء منذ الصغر، كلماتها إخترقت سمعي كسهمٍ يسير ببطء لكنه لا يخطئ هدفه ... 


ياالله... 

حتى في لحظاتها الأخيرة لم تنسني،، كانت تُسلم روحها.... ومازالت تحمل همي، وتشفق علي ،  وتغلفني بعطفها الأخير.


 واحسرتاه ياأُماه...


كأن الموت وقف عند عتبتها متردداً ، بقيت صامده حتى آخر نفس،، ثم أغمضت عينيها، وأحكم الموت قبضته، لم أعد أشعر بدفء أنفاسها، أحسست بثقل ذراعها حول عنقي، هززتها، ضممتها بكل ماأوتيت من قوه،  كما لو أن حضني قادر على رد الحياة إليها.


 جدتي لماذا انقطع الصوت؟...

 لماذا يأخذك الموت؟...

 ألا يعلم أنني مازلت صغيراً..

 ولا أطيق الحياة بدونك؟..


في تلك اللحظة شعرت أن البيت، فقد كل شيء رائحته،  وظله... سكينتة  وطمأنينته،

 طوال حياتي لم أرى الموت وجهاً لوجه، إلا حين نظرت إلي وجهها الميت، دبت القشعريرة في جسدي، وأراد قلبي أن يهرب من بين ضلوعي ،


 عقلي الباطن في محاولاته البائسة بدأ يواسيني ويكذب علي  جدتك لم تمت.. إنها فقط نائمه.. لا تزعجها... ستفيق بعد قليل كما تفعل دائماً ....


  وبينما أنا أتشبث بتلك الكذبة، صدح صوت من المسجد الشرقي " أهالي قرية بني حلوة الكرام" انتقلت إلي رحمة الله حرم المرحوم الحاج عبدالمنطلب عبدالعال، وستُشيع الجنازة بعد صلاة العشاء،


 الآن كل شيء صار يدعو للبكاء" فبكيت وبكيت"

أتدرين ياجدتي لو كان الأمر بيدي لخلعت قلبي من بين ضلوعي، وقدمت عمري  هدية لكِ دون تردد، لكنها مشيئة الله، ولا راد لقضائه. لم تتركي لي  مالاً  ولا  أرضاً، لكنكِ تركتِ  لي  وصية  محفورة في صدري ، إنتبه إلي نفسك ياولدي فقد كُتب عليك الشقاء منذ الصغر

 

منذ ذلك اليوم أصبحت أكبر من عمري،، وفي كل مرة أقف فيها على حافة الانكسار. أشعر بيد خفيه تسند قلبي فأهز رأسي وأمضي في الطريق... 

وصيتها تسير أمامي، كضوء لا ينطفئ.


كتبها / محمود العارف علي


فمن أصاحب بقلم محمد جعيجع

 كذب من كذّب المثل القائل : 

[الطيور على أشكالها تقع] ، 

بحجّة أنه وقع في أناس ليسوا من شكله(أخلاقه وطباعه).. أقول له : 

[إن اكتسيت بأخلاقهم فقد وافقت على صحّة ما جاء في المثل، (الطير على أشكاله يقع)، وإن رفضت ذلك منهم أو رفضوك وأذوك فيبقى المثل صحيحا لأنّهم لم يقبلوك بينهم لاختلاف شكلك عن أشكالهم، وهذا يعني أيضا إقرار بصحة ما جاء في المثل] 


وهنا الفعل "وَقَعَ" معناه لا ينحصر فقط في : 

ـ وقَعَ يَقَعُ، وُقُوعًا : سَقَطَ،

ـ وقَعَ القولُ عليهم : وجَبَ،

ـ وقَعَ الحَقُّ : ثَبَتَ،

ـ وقَعَ الإِبِلُ : بَرَكَتْ،

ـ وقَعَ الدَّوابُّ : رَبَضَتْ،

ـ وقَعَ رَبيعٌ بالأرضِ : حَصَلَ، ولا يقالُ : سَقَطَ،

ـ وقَعَ الطَّيرُ : إذا كانت على شَجَرٍ أو أرضٍ "حطّ". 

كما هو معروف، ولكنّ معناه في المثل المقصد أوسع، فهو يعني "الاتّفاق في السلوكات وعدم الخروج عن طبائع جنس الطيور التي تعيش في سرب واحد أو جماعة معا"... 


فَمَن أُصَاحِب؟ 

................................. 

صَاحِب مِنَ النَّاسِ مَن تَهوَى وَتَقتَنِعُ ... 

قَالُوا: "الطُّيُورُ عَلَى أَشكَالِهَا تَقَعُ" 

فَقُلتُ: "كُن مِثلَهَا فِي مَن تُصَاحِبُهُم" ... 

فَالطَّيرُ حَتمٌ عَلَى أَشكَالِهِ يَقَعُ 

صَاحِب وَفِي اللهِ مَن تَرضَى أَمَانَتَهُ ... 

وَصِدقَهُ وَعَنِ الأَخبَارِ يَمتَنِعُ 

وَمَن يُوَفِّي عُهُودًا بِاحتِرَامِ بُنُو ... 

دِهَا وَفِي إِكرَامِ النَّاسِ يَستَرِعُ 

صَاحِب كَتُومًا وَالأَسرَارَ يَحفَظُهَا ... 

وَنَاصِحًا مَنصُوحًا مِنكَ يَستَمِعُ 

صَاحِب قَنُوعًا رَضِيًّا حَبَّ صَالِحَهُ ... 

وَصَالِحَ الغَيرِ مِمَّن حَادَهُ الطَّمَعُ 

وَلَا تُصَاحِب مِنَ النَّاسِ البَخِيلَ لِنَفـ ... 

سِِ، الكَذُوبَ وَمَن لِلعَهدِ يَبتَلِعُ 

وَلَا الَّذِي يَنقُلُ الأَخبَارَ عَن رَصَدٍ ... 

إِلَيكَ أَو مِنكَ أَو فِي وِجهَتَينِ فَعُوا 

وَلَا تُصَاحِب نَمَّامًا وَغَيبَةَ غَا ... 

ئِبٍ وَلَا مَن فِي الأَعرَاضِ يَبتَدِعُ 

وَلَا فَضُوحًا لِلأَسرَارِ يَنشُرُهَا ... 

أَو رَافِضًا لِانتِصَاحٍ مِنهُ يَنتَفِعُ 

وَلَا تُصَاحِب هَلُوعًا حَبَّ صَالِحَهُ ... 

وَلَا مَنُوعًا جَزُوعًا طَبعُهُ الجَشَعُ 

................................. 

محمد جعيجع من الجزائر  - 26 جوان 2025م


سألتها بقلم مصطفى عبدالنبي

 سألتها ؟ فأجابت

وجبال الثلج ذابت

وتلى السؤال؟ سؤال؟

فردت واستجابت

وعن سؤال؟ وجدتها

صمتت واستطالت!

فأعدت سؤالي؟

فطال الصمت..

وما اجابت!!

آفى سؤالي؟ غموض

ام تخطيت الحدود!!

فردت وابانت

فسحبت سؤالي

واعتذرت

فذهبت..

وما..عادت.


مصطفى عبد النبى


إني هنا يا محبوبتي بقلم عمران عبدالله الزيادي

 إني هـنا يا محبـــوبتي نجـما 

أصارع الهم فوق الهم ما أرما 


إني هنا يا محبــــوبتي صلفٌ

تقـتادني في حيــرتي الظلما 


إني هنا يا محبـــوبتـي قلِــقٌ

فمتى الهوى يقيناكل ما أهما


ومتى أراك على ضفافي وردة 

ومتى أرى فـي صبحنا أنسما    


إني هنا يا محبــوبتي فمتـى 

يُجمع الشمل أونلقى لهُ ضما  


تجمع الحب بحـرٌ كله أجـاجٌ

كأن فيه من الأهـوال ما حُما 


تجمع العمر أمآلٌ بغيـر هوان

بغيـــــر ما مـن حُـــبـــنا لما 


كأننـي بالأحــزان مُضــطربٌ

وكأنني فــي بحــــرك أعـمى 


عمران عبدالله الزيادي


الفرصة الثانية بقلم ماهر اللطيف

 الفرصة الثانية


بقلم: ماهر اللطيف


لا أعلم إن كنتُ محقةً فيما أقدمت عليه منذ سنوات، أم مخطئة؟ وفيةً لوطني أم متنكرةً لحبي؟ صادقةً مع نفسي أم مخادعةً لمشاعري؟


المهم أني ارتحت نفسيًا، أنقذتُ وطني، وتشجعت، ولم ألتزم الصمت مثل بقية زميلاتي وزملائي.


نزلتُ إلى ساحة الوغى "عاريةَ الصدر" كما نقول، مجردةً من كل سلاح وعتاد، سوى حب الله وهذا التراب، وقوة إيماني وتوكلي على الواحد الأحد، تفعيلاً لمقولة: "الساكت عن الحق شيطان أخرس".


فرغم وقوفه أمامي الآن، جاثيًا على ركبتيه، مستجديًا، باكيًا، متذللاً، طالبًا الصفح والعفو ،ومني أن أمنحه فرصةً ثانية ليثبت وطنيته وولاءه لهذه الرقعة الجغرافية، وحبه لي...

إلا أن شريط أحداث ذلك اليوم مرّ أمامي، واستقر في عقلي وقلبي، جثم عليهما، ورفضتُ الخوض في أي موضوع مع هذا الخائن،

رغم حبي الشديد له... إلى حدّ اللحظة.

لكن، "حب الوطن من الإيمان"، والوطن خط أحمر.


 فقد عاد كريم من المهجر بعد أن أتم دراسته العليا، متحصلًا على أعلى الشهادات العلمية. اجتاز مناظرة مثل بقية المترشحين، وكان الأول على دفعته. وقع قبوله في مؤسستنا العمومية الحساسة، التي تُعنى بالبرمجيات وغيرها من الملفات الأمنية السرية المرتبطة بأمن الدولة.


شيئًا فشيئًا، ذاع صيته، وتدرج في سُلَّم الترقيات، وتولى المهام والمناصب تباعًا، حتى أصبح مديرًا عامًا، يشهد له القاصي والداني بالمهارة والحرفية، والقدرة على دفع المؤسسة قُدمًا بسهولة في زمن الرداءة.


تعرفتُ إليه حالَ انتدابه، فأعجب بي وأعجبتُ به. تطورت علاقتنا سريعًا إلى أن أصبحت حبًا جنونيًا، خاصةً بعد أن صرتُ مستشارةً من مستشاريه المقربين. لم نعد نفترق إلا وقت النوم، إذ كنا نتواصل عبر الإنترنت إلى ساعات متأخرة من الليل.


لكن، بعد مدة، بدأت ألاحظ تصرفات غريبة ومقلقة تبعث على الشك والريبة.

تارةً، يكون برفقتي في وضع رومانسي مشهود، فينتفض فجأة ويجري مبتعدًا، متواريًا عن الأنظار.

وتارةً، يتفحص وثائق ومستندات يُخفيها بسرعة مذهلة حال دخولي عليه، ولا يسمح لي بالاطلاع عليها، متعللًا بالأعذار الواهية.

وطورا ،يُصرّ على البقاء وحيدًا في مكتبه بعد الدوام، بحجة تكدّس الأوراق التي تتطلب دراستها، وتُضاف إلى ذلك تصرفات أخرى لا تُعدّ.


صرتُ حذرة، متأهبة لتقبل أي صدمة محتملة، وكنت أظن أنه يخونني مع أخرى. باتت شكوكي تتزايد، وصار من العسير علي تصديق أي كلمة أو تصرف منه، حتى وإن حمل مشاعر جياشة.


يوما بعد يوم، ازدادت شكوكي – وشكوك الجميع – حتى صارت يقينًا.

رأيت وجوهًا غريبة تتردد على مكتبه بصفة متكررة، ومكالمات هاتفية لا يُسمع منها غير صياحه وعباراته المريبة، دائمًا يختمها بـ: "الأمر والطاعة... على العين والرأس."


قررت المواجهة. لجأت إليه، وطلبت تفسيرًا لما يجري، حتى لا يُجهَز على حبّنا.

طمأنني كعادته، وطلب أن أثق به. وعدني بالإخلاص، فقلت له:

- إياك أن تغدر بي، لن أرحمك، والله.


فأجاب مقاطعًا وضاحكًا بضحكته الصفراوية:

- من يقدر أن يخون هذا الجمال والدلال، وهذه الفخامة؟


قلت وقد كاد كلامه يُضعفني:

- حذارِ يا كريم... إني أشتم رائحةً كريهة...


واستمر الجدل بيننا. كنتُ أحذّره، وكان يُراوغ بأساليبه الخبيثة. أتهرّب منه، فيُمسكني من يدي...

حتى إذا بالباب يُقتحم بعنف، من طرف قوات الأمن (الفرقة المختصة: "أمن الدولة").

صاحوا بأعلى صوت:

"انبطحوا أرضًا وأيديكم فوق رؤوسكم، في الحال... لا نقاش، لا كلام!"


نفذنا الأوامر، وقلبي يخفق بجنون، جسدي يرتعش، وجهي يتصبب عرقًا، أنفاسي تتلاحق...


قيّدوا كريم بالأصفاد، وانهال عليه أحدهم ركلاً على جنبه الأيسر، صارخًا باحتقار:

- "يا خائن! لعنة الله عليك وعلى من وظفك لتبيع وطنك، أسراره، برامجه، خصوصياته..."


وقال لي آخر:

- "وأنتِ يا بديعة، ستحاسَبين. أنتِ شريكته في المؤامرة. نحن نعلم كل شيء عنكما، وعن أسركما، وعن كل من تعامل معكما. خسئتِ أيتها الخائنة!"


لم أفهم شيئًا سوى أنهم من الاستخبارات، وأن كريم كان عميلًا لدولة أجنبية، جنّدته للعمل ضد وطنه، ومكّنها مما طلبت مرارًا، إلى أن تمّ ضبطه متلبسًا، بعد زرع كاميرات تجسس دقيقة في مكتبه.


اقتادونا إلى وجهة مجهولة لاستنطاقنا.

وبعد أيام، ثبتت براءتي، فتم الإفراج عني، وعدتُ إلى عملي وحياتي الطبيعية وكأن شيئًا لم يكن.


أما كريم، فقد أُحيل إلى محكمة أمن الدولة، حيث اعترف بكل التهم، وكشف عن تفاصيل مهماته القذرة، وبقية أفراد العصابة المزروعين في المؤسسات العمومية والخاصة.


وها هو الآن أمامي بعد أكثر عقدين من الزمن...

هزله السجن، تقوّس ظهره، خفت بصره، تساقط شعره، سقطت أسنانه، وارتخت قواه،

يطلب الصفح، يتودد، يعتذر...


هيهات...


فقد هدمتَ كل شيء، رغم تحذيراتي المتكررة.

أسقطتَ كل بناء شيدناه - على الأقل من ناحيتي - بالعرق والكلم الطيب والشعور الصادق.


وفي النهاية، جعلتني مجرمة، مطاردة، يلوك اسمي الإعلام والتواصل الاجتماعي، أضحوكة في أفواه الناس.

خسرتُ كل شيء تقريبًا، بقيتُ عانسًا عالقةً في وحل التهم،

والآن، تطلب مني أن أصفح عنك... وأن أمنحك فرصة ثانية؟!


كنت فاكرك بقلم حربي علي

 أغنية

كنت فاكرك 


كنت   فاكرك    ملاك 

تحب  اللي:    بيهواك

شفتك   مرار  بضيقة

عذاب   بمية  طريقة

أمل     ضل  الحقيقة

كتب   نهاية      لؤاك


كنت   بحلم    تجيني

تنور           نن  عيني 

شفت   الحلو        مر 

ملهوش       أي   عذر

زرعت في الأرض بذر

طرح  شك        بهلاك

كنت    فاكرك     ملاك


نسيت حبي  وشبابي؟

فيك          و إنقلابي؟

عملت    ثورة    تزينك

صرخ   صوتي   لعينك

قلت:   أبدا    ماخونك

ليه   خنت      برضاك؟

كنت    فاكرك     ملاك


كان  مالي    هو  مالك

وحالي لك        بحالك

سجلت حضورك غياب 

أبص      ألقاك   سراب

حتى    شبابي    شاب

لوعاوزه؟    روح هناك

كنت    فاكرك     ملاك

تحب   اللى:     بيهواك


كلمات :

حربي علي

شاعرالسويس


شموع الأمل بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 شموع الأمل


أوقد  شموعٱ   للأمل   بالتمني

لعل  متاريس  التفاؤل   تصني

متحصنٱ من غارات زمان جائر

أصد نوازله  بالتريث  و التأني

و بي  من سهام  غدره  أوجاع

قضت مضجعي وأسهدت عيني

له جراح  بشغاف  القلب  غائرة

مع نذوب وتجاعيد على جبيني 

و لأن ثقتي بغد أفضل  راسخة

أتوقع  جناح  الرحمة بلا تجني

و  إن  ساورتني  شكوك  أنازلها

وأهزمها ثم أقول لها إليك عني

بالأمل  مؤمن  إنه طوق  نجاتي

لمرفأ الأمان بلا يأس ولا شجن 

صروف الدهر عاصفة بلا رحمة

و بإعصار العاصفة غيث بالمزن

إن إشتدت علي أستجير بحرف

و حمى الشعر  لشرها  لا يدعني

معه  في  دحرها  أشفي  غليلي

سيفي  بناني  و   جوادي   فني

مع الشعر أترفع  عن كل المآسي

و أحيا حياة البرزخ  بحسن ظن

لعمري إن الحياة وردة و عبيرها

ينسيك  أشواكٱ   تدمي بالغصن

و لكل  إنسان  عثرات  بمسيرته

و رب كبوة  تخلص  من التدني

إني مجرد  ضيف  بالحياة عابر

سأتمتع  بالعمر قبل أن يودعني

 دعني أبحر في يمها غير آسف

على لحظات غفلة سرقت مني.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

آسفي.. المملكة المغربية : 21..7..2025 :  🇲🇦


أنا بيتي حضنك بقلم خالد جمال

 أنا بيتي حضنك


انا طير وطاير بين ايديكي

بيغني ليكي

طاير وعارف سكتي

حواليكي بس يا وردتي

ولو تعبت أنا وقفتي 

على طرف غصنك


أنا قلب حاير أمره فيكي

فيه حاجه شاده الروح إليكي

ممكن تكون رقه ودلال 

أو صوت حنون سحر وجمال

هيموت ويعرف سر حسنك


أنا شوق وداير مني ليكي

إن مهما غاب بيعود اليكي

لو زمنه جار أو مهما دار

مالهوش مسار بره المدار

مدار عنيكي

عاشقك كده من صغر سنك


أنا حد واهب عمره ليكي

دايما مسلم أمره ليكي

ده كلام خيال شئ م المحال 

إنه يعيش مع حد تاني 

غير عنيكي

مانا أصلي بيتي جوه حضنك


بقلمي/ خالد جمال ٢١/٧/٢٠٢٥


بين أحرفي أنت بقلم سليمان كامل

 بين أحرفي أنتِ

بقلم // سليمان كامل

*************************

بين قصائدي أنت...نبض مُشترك

وحروف بالوريد.....تتهادى حنانا


كلما خط قلمي........قصيد عشق

كنتِ أنتِ نهر...........بالمداد ريانا 


طَروبٌ كل ما......فيه ذكراك أنتِ 

كأنَّ العزف راق.....باسمُكِ ألحانا 


هذا الغرام قد.........وشَّح خاطري 

ففاض بالحب........نظماً وأشجانا 


حتى تراءَت..........لعيني صورتكِ 

فتَبَتَّلَ قلبي... في مِحرابها ولهانا


وكلما هلَّ طيفكِ......جيئة وذهاباً 

كالبدر من سناه......القلب نشوانا


ياقصيدة بخُلدي...........لم تنتهي

ولن يَروم حرفي.....سِواها أوزانا


تَراقَصَت على........وقْعِها كلماتي 

فالعشق بحر......وأنتِ لي شطآنا


مهما غَرَفتُ من.....مَعِينُكِ حروفاً

مامَلَّ قلمي ولا...........ضاق تِبيانا


وظَللتِ أنتِ......الحرف المُجتَبى

يُلهِبُ الحس يُحرِّكُ النبض فتانا 

**************************

سليمان كامل .....السبت

2025/7/12


وحدينا بقلم سمير موسى الغزالي

 وَحِّدينا

البحر الوافر

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

تَنامى الضَّعفُ والخِذلانُ فينا

وكُلّ الذُّلِّ أَنْ تَستَصرِخينا

تَدورُ الدّائراتُ على خَذولٍ

نَصيرُ الحَقِّ مَنصورٌ يَقينا

فَكَمْ سُفِكَتْ دِماءٌ من جَبانٍ

وكَمْ نُصِرَتْ دِماءُ المُقْدِمينا

بِسوءِ الظَّنِّ تُهْنا واقْتَتَلنا

وعَلَّقنا المَشانِقَ آثِمينا 

ويَنعقُ ناعُقُ الغربانِ شُؤماً

وشَيخٌ أَلهَبَ الأَحقادَ فينا

عِظامٌ من يُديرونَ الزَّوايا

إذا ما الحِقدُ عَشَّشَ وابتُلينا

فَلا أوهامَ بعدَ اليومَ تُرجى

بل العَقلُ الحَكيمُ سَيحتَوينا 

عَدوّي واحدٌ شَرٌّ مُبينٌ

وجَمعي واحدٌ مَنْ يَزدَرينا ؟

كَقَطرٍ في السَّماءِ نَفيضُ طُهراً

سَمَونا في النَّعيمِ وقد رَضينا

بِحبلِ اللّه لُذنا واعتَصَمنا 

يَذوقُ المَوتَ من قد يَبتَلينا

كَفانا مِحنةً وكَفى خُطوباً

سَيَبقى الودُّ حتى إِنْ عُصينا

تَعالوا نَفتَدي الأَقداسَ حُبّاً

نَدُقُّ الحِقدَ نَجعَلُهُ طَحينا

ونَبني أمَّةً مِنْ كُلِّ قَومٍ

تَهزُّ عروشَ حِقدِ الظَّالِمينا

فَيا أُمّاً يُمَزِّقُنا هُداها

لَقَد آنَ الأَوانُ فَوَحِّدينا 

سَيشربُ باغيَ العدوانِ قَهراً 

وكأسَ الموتِ يوماً إِنْ غُشينا

الإثنين 21 - 7 - 2025


مرايا الخذلان بقلم رشيد الصنهاجي

 مرايا الخذلان 


نقفُ لهم في العاصفِ دون مِظلة

نرسمُ ظلالَهم من نورنا

ونُقيمُ لهم قُبّةَ العدلِ 

في زمنِ الزلزلة

نخسرُ لأجلهم أصدقاءَ الطريق

ونُوقنُ أنّ الوفاءَ ليس حسابًا 

يُغلقُ عند الضيق


لكن حين اشتدّت بنا الحاجةُ

أداروا ظهورَهم للحقِّ 

كأنّ الصدقَ جريمة

وتحوّلوا فجأةً إلى غرباءَ..

لا ملامحَ لا صدى لا ذاكرة قديمة


توارَوا خلف صمتٍ مدفوعِ الثمن 

كأنّنا لم نكن جدارَهم

حين سقطَ الزمن

تناسوا اليدَ التي رفعتهم من غبار  

وغرسوا في الطُهرِ شوكَ الانتظار


فشكرًا للوقت،  

هو لا يُخلفُ وعدَه في فضحِ الزيف

يُعرّي الوجوهَ التي تخونك بابتسامة 

ويُظهرُ أن في ثنايا الصداقةِ..

تاجرٌ يُحسنُ ارتداءَ قناعِ الكرامة


كنا نُهديهم صمتنا حين يصرخون 

ونُشعلُ قناديلَ حضورنا 

إذا ما توارى الكونُ 

عنهم وسكنَ السكون

حملناهم في الذاكرة كأوطانٍ صغيرة

لكنهم فرّطوا باعوا

بلا حتى تذكرة عبورٍ أخيرة


حين نادتنا الحقيقةُ لنشهد

كانوا الغيابَ المُتقن 

وأغلقوا أبوابهم بالمفاتيح الصدئة

تركوا السؤالَ يتيمًا في الهواء

ورحلوا كأنّ ما كان..

يكن يوما شيئًا يُذكر في السماء


زرعناهم في أرض النقاء 

لكنّهم أزهَروا شوكًا

وسقونا من كأس الجفاء

كأنّ القربَ خُدعة والمودةَ قناع

وكأنّنا كنا مجرّد طيفٍ

في حكايةٍ قصيرةٍ للنسيان تُباع


فلا عجب إن خانوك بلا أسف 

ففي زمن الأقنعة

يُجزى الصادق بالعُرفِ الأسف

دعهم مع تمثيلهم فالمسرحُ لا يدوم 

والقلبُ لا يُقنعهُ نصٌ خادعٌ

ولو أجادَ الخصوم


رشيد الصنهاجي

  /  تلقائيات /


أسرار الروح بقلم علي أبودرغم

 اسرار الروح لشغف الحياة

والمفاجآت  في قلوب الناس

والخيبات المتلازمه 

مع جذور الارض

 والأحلام الكبيرة والمتمرده 

مجرد كابوس مع العسر

وهذالأنقلاب تحول كمسرحية

تكتب فصولها 

 إلى معجزةمع صيرورة

 التاريخ التي تكتب بخط

 بسيط سيرتك الأولى 

والعشق الأول وأتون

 افراح واتراح منذ

 الولادة والصمت المألوف

وأحلام ترسم على

 رصيف ذكريات الحب

 الممزوج بالأمل

او تبحث عن مدى 

قدرتك. عن الخروج من

 الحلم والأرض تبدأ

 بالرؤى والبحث عن

 مستقبل ممزوج بالإغراءات

 والتنهدات الدائمه 

وتلك الهواجس نهاية قصة

 حياتك على أوراق 

 الشجر ولتخرج من

  المستنقع الموحل

والعالم المهزوم من هذا 

الواقع ليكتب سيرتك

 العظيمه المدونه 

بدموع الأمل والحب

 والصبر وهذا الفشل

 الذي تبدأ به سرعان

 ماينتهي من الإجراءات

  العتيقه المطابقة 

  في الحاضر والماضي

 الصعوبات التي

 ترضى بها وصباح الأوطان 

التي تحلم بها الى

 العالم الآخرص

بحرف قلم بحب جديد 

وقصصات من الزمن

 المزين من صبر الأيام

 والحلم المقتول

 وينتظر كل عصافير الأمل ...............


الشاعر علي ابودرغم


صباح الخير بقلم علي أبو درغم

 صباح الخير


الريح مضت تحمل

بين جناحيها

دخان المدينة

وأرواحنا

وبقايا الحنين

ومضت هذه الريح

تسرق فرح الطيور

والرغبة بالحياة

وتركض بالحوراي

تفتش عن بقايا احبة

وأحجار الحي

أرتال النمل المهزوم

وأصوات العصافير

هذه الريح مضت

تحمل بين جناحيها

الفرح ودخان المدنيه

وصهيل الخيل المتعب

من رحى المعركه

وصوت الطاحونة المهجوره

من احبائها

 والعيون الشاخصه لأمل يعود

في غفلة العمر

هذا العجوز الهرم ينتظر

ان يدب الدم في ضلوعه

قبل ان يرحل

وصاح المنادي....

 هل من يرد الروح؟؟؟؟!!!

هذه الريح مضت

تحمل بين جناحيها

الصبر والفرح 

وحلم طفل يلعب

في باحات العمر

في الحوراي العتيقه

هذه الريح تمضي

بقلمي علي ابودرغم


الحكم بإعدام الثقافة 1 بعنوان محاكمة سقراط بقلم علوي القاضي

 1 الحكم بإعدام الثقافة 1

            مُحاكَمَةُ سقراط 

       تحقيق : د/ علوي القاضي

... على عكس كتاب (خيانة المثقفين) للكاتب (جوليان بيندا) ، والذي إعتبر محاباة المثقفين للحكام والسلطة خيانة للثقافة والمجتمع ، نجد على الجانب الٱخر ، من حكم عليه بالإعدام لتمسكه برسالته الثقافية ، وعدم محاباة السلطة ، وأصدق مثال على ذلك إعدام سقراط من خلال محاكمة هزلية

... كتاب (محاكمة سقراط) ،  أيقونة الصحافه (آي أف ستون)  

... في الكتاب يحاكم (ستون) الديموقراطية الأثينيه ويسأل ، هل الفهم الخاطيء للديموقراطية أعدم سقراط ؟!

... الكتاب غاب عنه الوثائق التاريخية ، لأن قائمة الإتهامات التي وجهت لسقراط مجهوله ، وتهمة التطاول على الآلهه كانت فرية لأعدامه   

... في الكتاب لم يستطيع (ستون) تبرئة (أريستوفانيس) من أتخاذه دليلا في أعدام سقراط ، ولكن محاورات أفلاطون هي المصدر الوحيد  للتحقيق في واقعة المحاكمة 

... المؤلف هو المفكر  (ايسدور فاينستين ستون) والمعروف بـ (آي أف ستون) ، رحل في عام 1989 عن عمر يناهز ال82 عاما 

... كتاب (محاكمة سقراط) ، هز الأوساط الفكرية والأكاديمية في وقته 

... في الكتاب يؤكد دائما (ستون) على أن كتابه ألقى أضواء جديدة على المحاكمه وقضية سقراط عامة ، ولأن ستون لم يستند على أكتشافات وثائقية جديدة فمعظم أكتشافاته في محاكمة سقراط تكون ضمن حيز الأستنتاج ، فقد استنتج نتائج من مقدمات كانت موجوده لديه بالفعل ، أيضا إعتمد (ستون) على خيال الكاتب الصحفي بشكل كبير 

... في الكتاب قدم (آي اف ستون) أهم نقد قدم في قضية الديموقراطية الأثينية  يقول ستون (لم تكن الديموقراطية كما نتخيلها هي تلك الفضيلة التي تمتع بها المجتمع الأثيني بل كانت أحد عيوبه ، على الرغم من أنها خطوة عظيمه في المساواة وحرية التعبير )

... الحقيقة أن كتاب (ستون)  يعيد تحليل محاكمة سقراط ، فمحاكمة سقراط من وجهة نظره لم تكن إلا محاكمة لأثينا كلها ، محاكمه للمثل الديموقراطية ، على يد الغوغاء والرعاع بحجة حرية التعبير وحكم الشعب 

... وهذا للأسف ما تعيشه مجتمعات كثيره في عالمنا الثالث الذي أمتلأ بالمدعين من الرعاع الذين يتحكموا في مقاليد الأمور السياسية  

... ومنذ إعدام (سقراط) يسير المجتمع الأثيني في إتجاه النفق المظلم على يد الغوغاء ، وفي وجود هذا الكم من الجهل ، فالجهل هو السبب الحقيقي لفشل الديموقراطية الأثينية والذي دفعها لإبتلاع حتى مؤسسيها من أمثال (سولون) و (ثيموستوكليس) ، ورفع  شخصيات غوغاء ليس لديهم أي دراية بالحكم وشئونه وهذا ما حول الديموقراطية الأثينية لـ (ديموقراطية بائعي السقط) كما قال الكاتب (أريستوفانيس) ، فهذا النوع دربا من الأنهيار وتحطيم المثل العليا في الحكم وإفساد جيل بكامله

... تحياتي ...


قلبي عيل بقلم أشرف الشناوي

  قلبي عيل


رجعوني تاني العب

في الحواري 

كنت عيل  قلبي

مليان بالحكاوي 

كنت طير اخضر 

وطاير  بالغناوي 

كنت اشوف الشمس اضحك 

كنت أخاف واجري وخيالي 

لما اشوفه كنت اعيط 

وانده امي وفي ثواني

تيجي احس بطبطبه 

تملا في كياني 

كنت اشوف البدر داير

في السما زي السواقي 

كان بيملا الأرض ضيه 

تبتسم بعد الشراقي 

رجعوني تاني يمكن 

القي حلم اعيش به والا 

القي ضحكه م البواقي 

كبرت ايوا  كبرت جدا

بس قلبي لسه عيل 

في ابتدائي

اشرف الشناوي 

شاعر عاميه 

البرامون 

المنصوره


سجين الزوايا بقلم دلال جواد الأسدي

 سجين الزوايا

بقلمي 

دلال جواد الأسدي 

كنت طائرًا حرًا، أُفرد جناحي وأرفرف في أفق واسعة، مدار السماء ميداني، لا أعرف حدودًا للآمال ولا لأحلامي، كلها بين راحتي متواجدة.

انخدعت بنافذة يشع منها مشاعل نور، توهمت منها عش أملي وبيتًا والسكن ومراسي أوطاني.

لكن دخلت بملء إرادتي إلى بيت أشجاني، ولِقضبان أحلامي، ولزوال هيامي بالحرية ، 

انصدمت لعتمة اختيار، وظلام بيت آمالي.

جلست على كرسي الخيبة أتأمل عتمة ما حولي، وقتامة اختياراتي.

لكن هذا اختيار، وأنا اخترت.


اخترت النظر لبصيص النور من نافذة الأمل، وتجاهل ما حولي.

اخترت العزم وبذل كل جهدي وأحلامي في سبيل تحقيق آمال.

اخترت عشق عثراتي، والتعلم من زلاتي، والمضي في تحقيق أهدافي.


ولست الوحيدة التي يحيطها الظلام الدامس.

لكل منّا زوايا مظلمة، وحُجَر قاتمة، وبدلًا من غضّ البصر عنها والهرب منها، اتخذت قرار أن أواجهها.

نعم، اخترت الخروج إلى بَر أماني، وصفو أحلامي، ولإزاحة ظلمة أيامي.

وهذا اختياري


زرعة خايبة بقلم أحمد محمود

 زرعة خايبة

زرعت    الحب  و.   بفاسي

        في ارض كانت مش ارضي

طرحت شجر وكمان عناقيد

       ولما      كبروا      هجروني

وبعدوا    بسرعة  وسابوني

        لا طلعوا اهلي ولا عرضي

راعيت   الزرعة  و بأخلاص

      ونسيت  معاهم اغلي الناس

وبالرخيص   هما   باعوني

        رويتهم    بدموع     عيني

وبالمرار      هما     سقوني

        ابكي  علي  بختي  المايل

ولا   علي    اللي    بكوني

وكل  ما   اسأل   واحن   ليهم

  الأقيهم لطوب  الأرض  شكوني

اتاري   الزرعة   كانت   خايبة

    واتعلقت   في   حبال    دايبة

ولما   كبرت   وجات    الشدة

   والعافيه راحت   وجات   هده

ما لقيتش في أيدي الا همومي

     وحتي   الفاس   ضاع    مني

وجن        جنوني       ولكني

    راضي   بالقسمة   و المكتوب

وربك     عادل   ما    يظلمني

    ومش   ندمان    ولا    زعلان

ولا  حتي  عللي   راح    مني

     وشيئ      جوايا      بيطمني

وربك    والله.    رب    قلوب

   دا   انا  زارع   الخير  وبفاسي

حتي    والله   ما   انا   ناسي

     إن     الأرض    مش    ارضي

دي  البذرة  هي  اللي  خيبانة


بقلم

احمد محمود

من ديوان  بنا  حروف


حين تغير وجه الصباح بقلم وفاء داري

 حين تغيّر وجه الصباح في أقصى الحضور 

 

(١)

مُذْ غبتَ…

تغيّرَ شكلُ الصباح

صار الضوءُ يتلعثمُ عند العتبة

وكأنّ البيتَ نسيَ طريقة التنفّس

كأنّ جدرانه تبحث عنك في الفراغ

 

(٢)

الكرسيُّ وحيد،

والضحكةُ التي كانت تتدلّى من زواياك

تجلس الآن صامتةً على رفّ الغياب

يا من تسكنُ جهة القلب

منذ أن ارتحلَ الظلُّ عن جدراني

يا بُنيّ…

أنتَ لم تبتعد

بل تحوّلتَ إلى حضورٍ لا يُرى

لكنه يُحَس..

ويُلمَس في صمتِ الأمكنة

 

(٣)

لم ألمحك بعيني..

بل بشيءٍ في داخلي

يرتجف كلّما مرّ طيفك

بلمسة الأب الذي يخبّئ قلقه في الدعاء

صافحتُك آخر مرّة

فأزهرتُ قلقًا لا يذبل

 

 

(٤)

رحماك ربِّ…

في عينيه ذلك العمق البنيّ المتّقد بالسكينة

ما كان ماءً بل قَسَمٌ يسري في دمي

وحنينٌ لا يسعُه المكان

 

(٥)

أرحلتَ؟

لا…

بل انتقلتَ من بين يديّ

إلى فسحةِ الرجاء

من صخبِ البيت

إلى صمتِ العلاج

من ضحكتِك الصغيرة

إلى صورةٍ على جدار الذاكرة

 

(٦)

كلّي يناديك

بصوتٍ لا يسمعه إلا الله

تركتَ الغرفة

لكنّك تتجوّلُ في روحي

على هيئة صلاة

أو خفقةٍ بين سهوٍ واستغفار

 

(٧)

أنت الغائب الحاضر

المقيم في قلقي

في دفاتر الرسم المهجورة

في اللّعبة التي لم تُكمِلْها

في الليل الذي صار أبطأ… دونكَ

 

(٩)

أأكتبُ إليك؟

أم أترك القصيدة تنام بين يديك

مثل غطاءٍ خفيفٍ

من حنيني عليك؟

 

(٩)

يا صغيري، يا شجرتي الصغيرة

لقد رحلتَ…

لكنّك لم تغادرني

صرتَ اسمًا يمشي في ذاكرتي

وصورةً تضيء من جهتي وحدي

 

(١٠)

أنتَ…

نبضٌ مؤجَّل في القلب

وأمنية تمشي على قدمين

تركتَ المكان..

لكنّك ما زلتَ المساحة التي أتنفّسها

والدعاء الذي يُختتمُ بآمين.

وفاء داري / فلسطين 

الشكر والتقدير للخطاط الفنان: راكان الصمادي


أصنع الحياة بقلم لينا شفيق وسوف

 أَصْنَعُ الحَيَاةَ 

كَمَا أَضَعُ المِلْحَ وَالفِلْفِلْ  

عَلَى ذَوْقِي...  

بِوَعْيِي أُنْتِجُ المَسْؤُولِيَةَ وَالأَمَانْ  

لِرُوحِي...  


أَصْنَعُ الإِبْدَاعَ صِنَاعَةَ العَمَلِ وَالاجْتِهَادْ،  

مُثَابَرَةٌ...  

بِالصِّدْقِ وَالنَّقَاءِ أَرْتَقِي وَأَرْضَى،  

فَالوَاجِبُ سُمُوٌّ وَالضَّمِيرُ غِذَاءْ.  


لِفِكْرِي وَهُوِيَّتِي وَعُمْرِي المُمَضِي،  

أَسْعَى لِلتَّطَوُّرِ وَالنَّمَاءِ دَائِمًا،  

لَا أَرْكَنُ لِلسُّكُونِ فَأَنَا سَائِحَةٌ،  

أُحِبُّ التَّجَاوُلَ بَيْنَ الآفَاقِ وَالذِّكْرَى.  


اِسْتِمْرَارٌ ثُمَّ اِسْتِقْرَارٌ كَالشَّجَرِ،  

خُضْرَةٌ دَائِمَةٌ وَظِلٌّ وَاثِقُ الثِّمَارِ،  

قَصِيدَتِي نَبْضٌ يُنَادِي يَا أَحْرَارِي،،،،،  


أَنَا بَدْءُ الحُبِّ وَالفِكْرِ الجَدِيدِ،  

أُعِيدُ صِيَاغَةَ الأَيَّامِ وَالعُمرِ المُمَدَّدِ،  

أَجْنِي ثِمَارَ الأَعْمَالِ وَالكَلِمَاتِ،  

حُرُوفِي حُبٌّ وَمَعْنًى لَا يَبِيدُ.  


وَضُوحُكِ مَنْهَجِي وَالحَيَاةُ بَيَانِي،  

شَمْسِي تَهْطُلُ بِالعِشْقِ وَالاِحْتِرَاقِ،  

وَلِلْحُبِّ فِي القَلْبِ أَعْلَى المَقَامِ.....  


سَهْمٌ مِنَ الجَمَالِ يُصِيبُ مُنَـى النَّفْسِ،  

فَتَنْفَتِحُ الرُّوحُ أَغَانِي الحَنِينِ،  

وَأَبْقَى أَصْنَعُ الحَيَاةَ بِعِشْقٍ دَائِمٍ.....  


أَعِيشُ وَرَاءَ صَوْتِ الضَّمِيرِ،  

وَهُوَ يُنَادِينِي انْظُرِي، هَذَا مَصِيرُكِ،،،،،  

فَالضَّمِيرُ مِرْآةٌ وَالحُبُّ سَفَرٌ.  


لَيْسَ التَّخَلِّي كُرهًا بَلْ شَجَاعَةٌ،  

وَتَرْكُ الحُرِّيَّةِ لِلآخَرِينَ وَدَاعَةٌ،  

فَأَعْظَمُ مِنَ الحُبِّ حُبٌّ يُعْطِي بِلا شَرْطٍ.....  


رَغْمَ الخَفَايَا وَظُلْمَةِ الأَسْوَاقِ،  

يَبْقَى الحُبُّ نُورًا فِي زَمَنِ الشُّحِّ،  

سِرَاجًا لِمَنْ يَسْأَلُ هَلْ فِي الدُّنْيَا بَقِيَّةُ رُوحِ،،،،،،

بقلمي لينا شفيق وسوف

 ،،،،،سيدة البنفسج ،،،،،


سورية.....

الندم يأتي من العدم بقلم اسحاق قشاقش

 الندم يأتي من العدم


ليش الشعب عم ينباد

وبالموت كتروا الأعداد

ورح نندم بالنهاية

ويعمّْ الظلم والفساد

ولعنا الع دو جايي

برؤيا ثلاثية الأبعاد 

وإبتدوا من البداية

بزرع الكره والأحقاد

وبفتنة كانت مخباية

جمر من تحت رماد

وما في منها وقاية

غير التعقل والسداد

وما بحاجة ل حماية

والحامي رب العباد

وعلينا ما فيه وصاية

ونحنا لِبنحكم لبلاد

وللنصر رفعنا راية

وبالوطن نحنا الأسياد

ونحنا ما عنا غاية

غير نحمي أرض الأجداد 

وعنا الوعي ودراية

وعنا العقل والرشاد

ومن الله الهداية

وبنسامح كل العباد

ومع بعض للنهاية

حتى تسعد هالأولاد

بقلمي إسحاق قشاقش


وجع يتلألأ في تسابيح العيون بقلم محمد المحسن

 وجع يتلألأ في تسابيح العيون


الإهداء: إلى تلك المنبجسة من اختلاجات العزلة..والمطلة على مهجة القلب..من خلف نوافذ الرّوح


عتمات الغروب لها صمتها..

يفيض به الصبر

حين يحطّ على ليل أوجاعنا..

           فنبلّل المدى بالصلاة..

نعلن عشقنا للرّيح

والإنتماء..

ونردّد لغة لم تبح بسرّها

كلّ المرايا..

* * *

ها هنا،يمتشق الوجد..

             غيمة للهدى

      ويرسي على ضفاف المدامع..

فتمضي بنا

على غير عادتها..

الأغنيات

آه من الرّيح تنوء بأوجاعنا المبكيات..

وتسأل الغيم..

عسى يغسل رغبتها..

                 بالندى..

عسى ينتشي البدر،ويعزف أغنية

يبتغيها..

         الصدى

فيضيء الصمتُ البيوتَ..

كي ننام عل ليل أوجاعنا..

نبكي الحصار..

                وما أفرزته..

الخطايا

وما لم تقله المساءات للرّيح..

وما وعدته الرؤى

برغيف،لم ينله الحصار..

كم لبثنا هنا..! 

              لست أدري..

وكم أهملتنا الدروب

وتهنا في أقاصي التشرّد

     وكم مضى من العمر..

وجع يتلألأ

       في تسابيح العيون..

وكم ألقت علينا المواجع

                      من كفن..

كي نعود إلى اللّه 

وفي يدينا حبّة من تراب.

وطين يشتعل

         في ضلوعنا..

ولا يعترينا العويل..

آه من زهرة أهملتها الحقول..

                   وضاع عطرها

يتضوّع بين الثنايا..

كما لو ترى،العنادلَ تمضي لغير أوكارها..

في المساء

تهدهد البحر

           كي ينام على سرّه

كي تنام النوارس على كفّه

قبل أن يجمع أفلاكه

 للرحيل..

***

هنا في هدأة الليل،نلهث خلف الرغيف

نعانق الصّوت

 والصّمت..

ويمضي بنا الشوق

            ووالأمنيات تمضي..

إلى لجّة الرّوح

كي لا يتوهّج الجوع فينا..

لماذا أهملتنا البيادر ووهبت قمحها للرّيح..؟!

لمَ لمْ تجيء الفصول

         بما وعدتنا به

وظللنا كما الطفل نبكي-حصار المرارة-

-حصار الرغيف-

وألغتنا المسافات من وجدها..

حتى احترقنا

وضاع اخضرار العشق من دمنا

فافترقنا..

                           تركنا زرعنا..

في اليباب

تركنا الرفاق..

                ربّما يستمرّ الفراق 

   طويلا

وربّما يعصرنا 

الحزن 

والجوع

والمبكيات..

ألا أيّتها الأرض..اطمئني..

    سينبجس من ضلعك

النّور..

والنّار

ونعمّق عشقنا

   في التراب..

فيا أيّها الطير..

يا طائر الخبز تمهّل

ولا تسقط الرّيش من سماء الأماني

سنبقى هنا..

              نسكن الحرفَ..

نقتل الخوفَ..

ونبحث فينا عن الشّعر..

ونبلّل قمحنا

       بالعناق

ونرى اللهَ في اخضرار الدروب

فكم رعشة أجّجتها المواجع 

                       في الضلوع

وهجعت على غير عادتها..

                     الأمسيات..


محمد المحسن


هنا تطاوين بقلم محمد المحسن

 هنا تطاوين


( لوحة سريالية..مستوحاة من الواقع )


المدينة..ترزح تحت كف الشمس الحارقة..!


 المدينة في قبضة الشمس،تنحني شوارعها تحت وطأة القيظ،وتتلاشى الظلال في منتصف النهار. الهواء ثقيل كالصوف الرطب،والضوء الأبيض يخترق كل زاوية.وفي خضم هذا الحصار،يتلمس المواطن ظل حائط،أو نسمة عابرة من مكيف،أو نظرة إلى سماء تلوح بغيوم بعيدة..أي متنفس ينقذه من قبضة لا ترحم..

النوافذُ تَشْهقُ،زُجاجُها يُعيدُ إطلاقَ الحرارةِ كمرايا عاتيةٍ،تُعمي العيونَ.الجدرانُ القديمةُ تَتفتَّتُ في صمتٍ،وغُبارُها يَعْلُو كأنه رمادٌ ساخنٌ.قلةٌ تجرؤ على الخروج،مَنْ خرجَ منهم سارَ كالظلِّ،يَلتصقُ بالجدرانِ الباهتةِ،يَبحثُ عن شقٍّ من ظلٍّ أو نسمةٍ هاربةٍ من مكيّفٍ عابرٍ.حتى الطيورُ اختفتْ في عُشِّ الصمتِ،لا يُسمعُ سوى هَمْهَمةِ مكيفاتٍ منهكةٍ تَصرخُ في حَرِّ الظهيرةِ..

الناسُ في الدكاكينِ والمقاهي المُظلَّلةِ يَشربونَ بارِدَ الشرابِ وكأنهم يبتلعونُ أنفاسًا،نظراتُهم تَتجهُ نحو الأبوابِ كأنما يَنتظرونَ مُنقذًا من حريقٍ غيرِ منظورٍ.هواءُ المدينةِ راكدٌ،ثقيلٌ كقطنٍ مُبللٍ بالزيتِ،يَصعدُ إلى الرئةِ فيُخنقُ.كلُّ لونٍ فيها تَبلَّلَ بالصُّفرةِ والبياضِ المُحرِقِ،حتى زرقةُ السماءِ صارتْ باهتةً كأنها تَذوبُ خلفَ حجابٍ من اللهبِ.

هي ذي،مدينة تطاوين في قبضة الشمس،كحديدة محماة تُطبع على جبين الظهيرة.لم يعد السير في الشوارع سوى محاولة يائسة للفرار من شيء لا مفر منه.وفي مكتبي الضيق،أنظر من النافذة إلى الرصيف الخالي إلا من وهج الإسفلت.كنت أبحث-جاهدا-عن متنفس،عن أي فكرة تُنسيني ثقل الجو وثقل الروتين الذي يشبهني.فكرة رحلة... أو حتى نافذة تفتح على عالم آخر...!

هنا، حتى الزمنُ يَتباطأ،فالساعاتُ تَذوبُ في رُتَجِ الظهيرةِ،والمدينةُ تَئِنُّ تحتَ سَطوةِ شمسٍ لا تعرفُ الرحمةَ.

صبرًا جميلا يا أهل مدينتي ( تطاوين)..التعب تحت وطأة الحر الشديد بدون متنفس بحري هو تحدي صعب.لا تستهينوا بإرهاقكم،خذوا فترات راحة،ارتووا،وابحثوا عن الظل.التغيير الحقيقي يحتاج صوتكم الجماعي للمطالبة بمدينة أكثر اخضرارًا وملاءمة للمناخ.ارفعوا أصواتكم عبر المجالس المحلية والجمعيات والمنصات الرسمية،فالضغط المجتمعي المنظم هو بداية الحل..


متابعة محمد المحسن


لا تعتذر بقلم فلاح مرعي

 لا تعتذر بعد الذي منك بدر 

بعد وهجر ونكران ونسيان

ماذا يفيد بعد كل ذلك الاعتذار 

جفت مآقي العيون من دمعها 

كما تجف الوديان والقيعان 

واليوم جئت مني تعتذر

تطلب الصفح عن الذي كان 

يا من كسر القلب بهجره

وهل تجبر كسرالقلوب الأعذار

ما عاد بعد اليوم قلبي لك يخفق

 وما عادت تنفع الاعذار

ما عاد ينبض القلب كسابق عهده 

 وما عادت تذرف العينين دموعها

جفت منابع الشوق كما تجف الانهار

وذت زهرة كما تذبل الازهار 

ما عاد يحيها بعد الهجر أعذار

فلاح مرعي 

فلسطين


مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...