الخميس، 24 يوليو 2025

قهوتي بقلم محمد جعيجع

 قَهوَتِي

ــــــــــــــــــــــــــــ 

عِشقِي مَرَارَةُ قَهوَةٍ لَا يَنضَبُ ... 

مِن سِحرِهَا حُلوًا وَمُرًّا أَشرَبُ 

وَالشُّربُ إِدمَانٌ بِغَيرِ تَوَقُّفٍ ... 

وَالعِشقُ فِنجَانُ الهَوَى لَا يُحجَبُ 

وَالشُّربُ أَربَعَةٌ وَأَكثَرُ مِن رُضَا ... 

بِ رَحِيقِهَا وَزِيَادَةٌ إِذ أَرغَبُ 

فِيهَا بِفِنجَانٍ وَفِنجَانَينِ أَو ... 

بِثَلَاثَةٍ أَو بِالَّذِي قَد أَطلُبُ 

هِيَ شَربَةٌ هِيَ نَكهَةٌ هِيَ مُتعَةٌ ... 

وَعَلَى الدَّوَامِ هُيَامُهَا لَا يَنضَبُ 

مِسكِيَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ بُنِّيَّةٌ ... 

فِي لَونِهَا وَالحُسنُ عَنهَا يَكتُبُ 

عَن سِحرِهَا عِشرِينَ بَيتًا مِن قَرِيـ ... 

ضِ الشِّعرِ زَادَ اثنَينِ مِنهُ وَيَعجَبُ 

مَعَ عَشرَةٍ مِن بَعدِهَا رَاقَت لَهُ ... 

فِي الجِدِّ جِدٌّ هَائِمٌ لَا يَلعَبُ 

إِن حَلَّ إِرهَاقٌ بِهِ أَو زَارَهُ ... 

تَعَبٌ اشتَكَاهُ لِقَهوَةٍ إِذ يَتعَبُ 

هَذَا الَّذِي مَدَحَ المَذَاقَ حَلَاوَةً ... 

بَعدَ المَرَارَةِ عَاشِقٌ لَا يَكذِبُ 

فَالعِشقُ ضَربٌ فِي الجُنُونِ وَقَولُهُ ... 

صِدقٌ وَفِيهِ العِشقُ مُرًّا يَصحَبُ 

هِيَ قَهوَةٌ وَالسِّحرُ مِنهَا أَسوَدٌ ... 

وَالخَيطُ مَعقُودٌ وَفَكُّهُ أَصعَبُ 

وَالسِّحرُ مَا فَادَ الرُّقَاةُ بِفَكِّهِ ... 

إِلَّا بِمَا فَكَّ الجَشَاعَةَ أَشعَبُ 

وَيَشُدُنِي عِشقِي إِلَيهَا فِي الصَّبَا ... 

حِ وَفِي المَسَاءِ صَبَابَةً تَتَصَبَّبُ 

كَالمُزنِ مِن كَبِدِ السَّمَاءِ وَرَعدِهِ ... 

قَلبِي وَبَرقِهِ بِالسَّنَا لَا يَتعَبُ 

تَبدُو بِأَعلَى فَوهَةِ الفِنجَانِ مِثـ ... 

لَ الشَّمسِ سَاطِعَةً وَفِيهَا مَأرَبُ 

وَفَوَائِدٌ مِن وَجدِهَا وَكَأَنَّهَا ... 

شَمسٌ شَرُوقٌ لَيسَ فِيهَا مَغرِبُ 

وَإِذَا شَمَمتُ رَحِيقَهَا فِي الحِينِ أَد ... 

نُو أَو أَرُوغُ كَمَا يَرُوغُ الثَّعلَبُ 

فَأَدُورُ حَولَ الإِنِّ مِثلَ كَوكَبٍ ... 

بِالشَّمسِ دَورَتُهُ وِصَالًا يَطلُبُ 

حَتَّى أُمَكَّنَ مِن وِصَالِ رَحِيقِهَا ... 

لَثمًا وَفِنجَانُ الهَوَى لِي يُسكَبُ 

وَتَرَبَّعَ الإِبرِيقُ وَالفِنجَانُ قُر ... 

بُهُ جَاثِمًا وَأَنَا شَرُوبٌ يَدأَبُ 

مُتَرَشِّفًا مُرَّ المَذَاقِ وَحُلوِهِ ... 

مُتَمَتِّعًا فِيهِ وَبَعدَهُ أَذهَبُ 

وَإِذَا ذَهَبتُ إِلَى مَكَانٍ أَبتَغِي ... 

شُربًا وَدُونَ المَاءِ فَهْيَ المَشرَبُ 

وَإِذَا دُعِيتُ إِلَى مَشَارِبَ ذَاهِبًا ... 

أَو رَاجِعًا فَالمَاءُ وَهْيَ المَذهَبُ 

هَذَا سَوَادٌ قَد عَشِقتُهُ قَهوَةً ... 

وَمَعَ الغَرَامِ صَحِبتُهُ إِذ يُصحَبُ 

صِدقًا بِغَيرِ خِيَانَةٍ فَمَنِ الَّذِي ... 

مِنكُم سَيَذهَبُ مَذهَبِي وَيُرَحِّبُ ؟ 

فَإِذَا ذَهَبتَ بِمَذهَبِي فَعَلَيكَ مِن ... 

بَعضِ السَّخَاوَةِ قَهوَةً لِي تُوهِبُ 

وَالسَّخوُ فِنجَانٌ بِإِبرِيقٍ تَنَا ... 

لُهُ مِن يَدَيَّ مُسَكَّرٌ وَمُحَبَّبُ 

مَن مَنَّ مِن مَنٍّ عَلَيكُم قَهوَةً ... 

مَنَّ الإِلَهُ عَلَيهِ مَنًّا يَرغَبُ 

هِيَ قَهوَتِي هِيَ نُكهَتِي هِيَ مَشرَبِي...  

رَغمَ المَرَارَةِ فَهْيَ شُربٌ طَيِّبُ 

تَبقَى مَعَي خَيرَ المَشَارِبِ كُلِّهَا...  

رَغمَ المَرَارَةِ فِي المَذَاقِ وَأَطيَبُ 

فَالمُرُّ يَحلُو بَعدَ لَثمِ مَذَاقِهِ ... 

يَبقَى وَلِي أَشهَى المَذَاقِ وَأَعذَبُ 

ــــــــــــــــــــــــــــ 

محمد جعيجع من الجزائر - 17 جويلية 2025م


قال لها بقلم سامر الشيخ طه

 قال لها : لقد كنتُ أحبُّكِ

قالت له : أنت لم تكن تحبُّني يوماً

أنت كنتَ تحبُّ نفسك فيَّ ويوم وجدتَ نفسك في مكان آخر تركتني

     المهندس : سامر الشيخ طه


شعب الصمود بقلم دلال جواد الأسدي

 شعب الصمود


يا ويحك أيها الصامد المتحسب المتجبر،

الا تخاف ان تنسب للكرماء ذو العزم والأكمل 

تصبر وتصرّ وتعيش وتتكبر،

رغم الخذلان والجوع إلى الآن لم تُجبر،

لكنك باقٍ صامد، وتبكي وتضحك وتشعر،

غابت الأحلام وذهب المستقبل ولم تُقهر،

غاب الضمير والأنسانية فتجسدت بهم حضورا لا ينطفىء 

يريدون دفن آخر ما تبقى من الإيمان، والأحرار بكم ومنكم يتجسدون ولا يُقهرون،

نعم، لم ولن تُقهر،

مال العظمة لا ترضى إلا بكم، تراهن وتركن وتستقر، ولاتهزم 

ومال قضيتكم نزع قناع الباطل، وكل منافق أشِرٍ أبطَر،

كل منادٍ للحق ومناشد للإنسانية عند قضيتكم صار أخرس أبتر،

قضية الأحرار لها رجالها، لا يصمد أمامهم أيّ متلوّن مدفوع ومنكِر،

ماذا تقول عن ظلمكم لله والنبي يوم المحشر؟

يوم يُنادي منادٍ: “قِفُوهم إنهم مسؤولون”،

وأي حجج أو عذرٍ يُقدَّم يومها إن كنت مؤمنًا، لكنك إنسانًا متكبرًا مختالًا فخورًا بالباطل مناديًا، مؤيدًا الأكبر

دلال جواد الأسدي


يا أخي بقلم حكمت نايف خولي

 يا أخي


يا أخي في كـُلِّ أصْقـاع ِ الـوجود ِ


في الـبِـِلاد ِ الأمِّ أو عَـبْـرَ الحُـدود ِ


في المَراعي بـيـنَ ذرَّات ِ الـنـَّدى


في ظلام ِ الـغـاب ِ ما بيـنَ الفـُهود ِ


في الصَّحارى بينَ كـُثبان ِالثـَّرى


في قصور ِ العِزِّ في العَيش ِالرَّغيد ِ


قـد حَـبـانـا الله ُ روحـا ً واحِـــدا ً


وَسَقــانـا من شـَـذى َنـبْـع ِ الخـُـلود ِ


فاغـْـتسَلـْنـا في بُحَـيـرات ِ السَّنا


وَأتـَيـنـا الكـَون َ سَـيـلا ً من وُعـود ِ


لِـَنـشيـد َ الأرْضَ جَـنـَّـات ٍ عـلى


راسِـيـات ِ الـعَـدْل ِ والحَـقِّ الأكـيـد ِ


نـنـْـشـُرُ الـحُـبَّ شِغـافـا ً واقـيـا ً


من حِراب ِالبُغـْضِ ِ وَالشـَّرِّ الحَقود ِ


من ُلحون ِ النـُّورِ  نـبْـني هَيكـَلاً


نـعْـبُـدُ  الله  عـلى الـحِسِّ الـرَّشـيـد ِ


خالـِقُ الأكـْوان ِ روح ٌ مُطـْـلـَقٌ


غـيـرُ مَحْـدود ٍ بِـكـَوْن ٍ أو وُجـود ِ


غـيـرُ مـأسـور ٍ بِمَـفـْهـوم ٍ ولا


يَـتـَـدَنـَّى  مـن مَـعـان ٍ فـي َنـشـيـد ِ


                                     ***


في كهوف ِ الجَّهْل ِعشـْنا أدْهُرا ً


 نعْشـَقُ الظـُّلم َ وَنسْتهْوي الحَــرام ْ  


نـتـَغـنـَّى بـِبُـطـولات ِ الــقـَـنــا


وَبِــأمْـجـاد ِ أنـاشـيـد ِ الـحُســــام ْ


نـنـْشُرُ الرُّعْبَ وَألـْحان َ الرَّدى


نشـْعِل ُ الأرْضَ  َلهيـبا ًمن ضِرام ْ


وعــلـى وَيـلاتِـهـا َنـبْـني لـنـا


صَرْحَ مَـجْـد ٍ مـن دَمـار ٍ وَحِمـام ْ


أيُّ رَب ٍّ يا أخي يَرْضى بِـِمـا


يَفـْعَل ُ الإنـْسانُ من َشرٍّ  عُـقــــام ْ


أيُّ رَبٍّ  شَرَّع َ الحَرْب َ الـَّتي 


تفـْرُشُ الأرْضَ  جُسـوما ً وَعِظام ْ 


وَترَوِّي التـُّرْبَ من سَيل ِ الدِّما


تـبْـذ ُرُ الحِـقـْـدَ وَتسْـقـيه ِ السُّمــام ْ


وَجَـنى الشـَّـرِّ هَـلاكٌ لـلـورى


وجَـحـيـم ٌ وَتِـــلال ٌ مـن رُكـــام ْ


طوَفان ُ الشـَّرِّ يَطـْغى جـارِفا ً


جَبَروت َ العِزِّ  ُطـغـيان َ الطـُّغام ْ


وَيُـبـيـدُ القـَصْرَ في َنعْـمــائِـه ِ


 يَهْــدُم ُ الـكـوخ َ وَأحْلام َ الأنـَــام ْ


يا أخي أقبلْ لكي َنـبْـنـي  َغـــدا ً


جَــنـَّـة ً من َفـيـض ِ حُب ٍّ وَوِئام ْ


ندْفن ُالأحْـقاد َفي ُتـرْب ِالمُنى


 نـزْرَع ُ الـوَرْدَ وَأزْهارَ السَّــلام ْ


نـنـْسُجُ العِلـْم َ شِراعـا ً آمِــنـا ً


 سلـَّمــا ً يَـرْقى بنـا أعـلى مَقــام ْ


نـرْفـَعُ الوَعْيَ سِــراجا ً عاليا ً


لِيُضيءَ الأرْضَ من بَعْـدِ الظـَّلام ْ


نشْبُك ِ الأيــدي لِنـَبْـني عالـَما ً


 يَـتـَسامى  دون َ عِـنـْف ٍ أو صِدام ْ


يَتـَعـالى فوْقَ أضـْغان ٍ وَحِقـْد ٍ


 يَـتـَـفـانـى نـاشِـدا ً أسْـمى مَــرام ْ


يا أخي


أنا كاتبها من قبلي


حكمت نايف خولي


مشاهد الجوع بقلم عبدالعزيز أبو رضى بلبصيلي

 مشاهد الجوع 


مشاهد الجوع أججت   توجعي

قطعت كبدي  و كسرت  أضلعي

أطفال ما  تبقى منهم  إلا هيكل

على حافة  الردى و شفا مصرع

إختلت معها  كل موازين هويتي

لم أعد أدري من أنا و ما مرجعي

أليس من يتضورون جوعٱ أهلي

أم  لا  تربطهم  أي وشيجة  معي

كاذب  إن قلت  إن هويتي عربي

و شقيقي بلا لقمةخبز ولامضجع

منافق إن قلت أني مسلم ملتزم

يد واحدة وأمامي يقطع أصبعي

مشاهد البؤس لم تحرك دواخلنا

لم تحررنا من الباطل الذي ندعي

بل نحن  أمة بلا أي حس إنساني

قطيع همج في فلاة العصر ضائع

لا  نحن  في العير  ولا في النفير

زبد  قذر  و غثاء  سيل غير نافع

أين الرحمة التي أوصى  بها ربنا

وجسدها الحبيب كالبدر الساطع

و بماذا نفعتنا طقوس  أي عبادة

قلوبنا جافة بلا بصيرة ولا سمع

أليس من يبادون أمامنا من أهلنا

في أبشع  مشهد لا إنساني مروع

رباه  أشهدك  على موت  هويتي

و ياعين اسكبي نعيٱ من مدمعي

فخير أمة أخرجت للناس شجرة

جافة الأغصان  مقتلعة  الجذوع

كل شعوبها  ضاعت  في متاهات

بكل أنواع  التنكيل  و الخضوع

إني أدرف الدمع ساخنا متحسرٱ

ينساب  فوق  وجنتي  كالينبوع

إنكسار  خيبة أمل خيمت  بظلها

بقلب إشتد  نبضه كطائر  مهلوع

ماذا سأقول لربي يوم اللقاء غدا

لن ينفعني سجودي و لا  ركوعي

و قد قصرت في  نجدة  أشقائي

وهم في  تهلكة  من آلام  الجوع

إنها خيانة  نحن مسؤولون  عنها

أعراب  و  مسلمون  بكل  الربوع

بل الواجب الإنساني يقتضي منا

إنقاذ في حالةجوع جزع أو روع.


بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي 

آسفي.. المملكة المغربية  : 24..7..2025..🇲🇦


هكذا قالت بقلم سليمان كامل

 هكذا قالت

بقلم // سليمان كامل

************************

كم داعَبَتني.....حروف أشعارك

ورأيتُني فيها.......ملاك الجمال


فمن نبضها........صِغت لي تاجاً

علي هامتي.....مُرصعاً بالجلال


كأن مدادك..........من دمي نزفاً

يثور بي حباً............حد الخيال


قبلاتي على......الأوراق أطبعها

جُنَّ قلبي..............فرفقاً بحالي


فكل قصيدة...........تزفني إليك

ومن لحنها...........عزف الوصال


ومن حروفها.........كاسات خمر

كأنك تسقيني.......عذب الليالي


وكأني عروس.......بين قوافيك

تفترش الأوراق.......بكل الدلال


وكلما داعبني..........حرف عشق

ظننته قبلة......فأنتشي باختيال


فأفر منك............إليك لتأخذني

هكذا شِعرك..........بجيد اشتعال


فإني من............حروفك ألتهب

أطفيء غرامي..... ياكل الرجال

*************************

سليمان كامل ..........الخميس

2025/7/24


يحاربها الجميع بقلم محمد الدبلي الفاطمي

 يُحارِبُها الجميعُ


أرى لُغَتي يُحارِبُها الجميعُ

وَمنْ إعْرابِها انْتُزِعَ البديعُ

تَعَمّدَ شَلّها الأعْداءُ لَمّأ

تآمَرَ عنْ سلامَتِها القَطيعُ

أرادوا جَعْلَها لَغْواً عَقيماً

وفي اسْتِحْمارِها فَشِلَ الجميعُ

تُعَدُّ أُصولُها نَسباً ودينا 

يُجَسِّدُ نُبْلَها الأدَبُ الرّفيعُ

تزيدُ بها العقولُ هُدىً ورُشْداً

ومنْ إبْداعِها يَحْيا الرّبيعُ


سَلوا الأشْعارَ عنْ لُغَةِ الجُدودِ

وكيْفَ الضّادُ أثّرَ في الوُجودِ

تَرَبّعَ فوقَ عَرْشِ الشِّعْرِ نَظْماً

فحافَظَ بالبَيانِ على الحُدودِ

يكيدُ لهُ الرّعاعُ وما اسْتَطاعوا 

بِدَعْمِ المارقينَ منَ اليَهودِ

ألمْ تَرَ أُمّةَ الإسْلامِ أمْستْ

تخافُ منَ الصّهايِنَةِ القُرودِ

تُساسُ كما أرادَ لها الأعادي 

لِتغْرَغَ في العَقيمِ مِنَ الجُمودِ


محمد الدبلي الفاطمي


مغنم بقلم عبدالكريم ضمد الشايع

 بمناسبة عاشوراء


مغنم

بعد أن قُتـِـل الـرجال، وحـُرِقتْ الـخيام، وهـــدأت المــعركة، عِـــدْتُ أبحث عــن غنيمــة، فــوجـــدت طــــفلاً صغــــيراً يصـرخ مـــن شدة العـــطش، أدهشتني أقـــراطه، تـــركته والدمـاء تـسيـل.


القاص والمسرحي عبدالكريم ضمد الشايع


الحب مسموح و مشرع بقلم اسحاق قشاقش

 الحب مسموح ومْشَرَعْ


الحب عمرو ما بيخدع

والقلب المسكن والموضع

ولما بتتزوج عن حب

جوا القلب بتتربع 

وأوعى مرة الحب تسب

الحب مسموح  ومْشَرَعْ

وتذكر  إنك بعدك شب

ولكلامي مرة إسمع

الحب دوا متل الطب

ومنو من الصعب تشبع

وقلبك نبضو  بيدب دب

وبيخلي الإنسان يركع

وعالمرا ما تتعود كذب

وإياك لقلبها تخدع

ولو مرة ضيعت الدرب

لعندها إجباري ترجع

ورح تحكيها كلام عذب

وتبادلها الحب بحب

لحتى ترضى وتقنع

بقلمي إسحاق قشاقش


مرثية لبرعم سقط في الأفول بقلم محمد المحسن

 مرثية لبرعم سقط في الأفول


الإهداء: إلى روح إبني غسان.. ذاك الذي أنهكه الترحال عبر الدروب القصيّة.. و”نام” بهدوء أثناء عبوره الدّرب الأخير.. بعد أن استرددت برحيله حقّي في البكاء..


“العبرات كبیرة وحارة تنحدر على خدودنا النحاسیة.. العبرات كبیرة وحارة تنحدر إلى قلوبنا”. (ناظم حكمت)


ّ

أيها الموت:

كيف تسلّقت أيّها الموت فوضانا

وألهبت بالنزف ثنايا المدى

وكيف فتحت في كل نبضة من خطانا

شهقة الأمس

واختلاج الحنايا..

ثمّ تسللت ملتحف الصّمت مثل حفاة الضمير

لتترك الجدول يبكي

والينابيع،مجهشات الزوايا..؟!

غسان

لِمَ أسلمتني للدروب العتيقة

للعشب ينتشي من شهقة العابرين..

لٍمَ أورثتني غيمة تغرق البحر

وأسكنتني موجة تذهل الأرض

ثم رحلت؟

فكيف ألملم شتيت المرايا..

ألملم جرحك فيَّ

وكيف أرمّم سقف الغياب

وقد غصّ بالغائبين؟

فهات يديك أعني،لأعتق أصداف حزني

وهات يديك إلىَّ،أغثني

لأنأى بدمي عن مهاوي الردى

فليس من أحد ههنا،إبني

كي يراني..في سديم الصّمت،أقطف الغيم

وأزرع الوَجدَ

في رؤوس المنايا..

غسان

إبني وكبدي:

ها أنا الآن وحدي

أضيء الثرى بين جرح وجرح

وأسأل الرّيح وهي تكفكف أحزانها:

ما الذي ظلّ لي !؟

غير كتاب-رثيت- فيه موتايا

وآخر..

سأعصر فيه خصر السحابة كي تبوح:

كم خيبة لي في سماها

كم رعشة أجّجتها غيمة في ضلوعي

وألهبت فيَّ جمر العشايا

وكم مرّة ألبستني المواجع جرحها

وطرّزت دمعي وشاحا للقادمين؟

* * *

إبني

ها أنا الآن وحيد

أستدرج الوحي للرّوح

وأسير على حلكة الدّرب فجرا

كأنّ العواصف تلاحقني

كأنّ الرّحيل جزائي

كأنّ الرحيل-تعويذة-أمّي لروحي

كأنّي طريد

ههنا إبني،ألتحف الصّمت

أقدّس سرّ هذا الزّمان

أتصفّح دفتر عمري

وأفتح ذراعيَّ للمتعبين

كأنّي تعبت قليلا

كأنّ عطرك قد تلاشى

كأنّي هرمت

ترى،هل أقول لقلبي :

كفَّ عن الحلم والنبض

ترى:هل يستجيب؟

أم أنّ الرهان الذي قد خسرت

سيظلّ يلاحقني في الدروب

كي أظلّ في كل درب شريد..!

أيا إبني:

كم قطّرتك الثنايا..لأشرب ضوءك

قم من سباتك وجُرَّ الفيافي لنبعي

لينتعش الظامئون بمائي

أنا ما ذبلت

ها أنا واقف في انحنائي

كأن تراني شامخا بالحنين

غير أنّي تأهّبت في الحزن

حتّى تهدّل منّي الشذا

وأسرجت دموعي بواحات وجدك

حتّى تراءى لي وجهك كطيف في حلمي

فكم ليلة سأظلّ أحلم..

كي لا يهرب الحلم منّي

وكم-يلزمني-من الدّمع كي أرى الجرح

أجمل

كي أراني..

* * *

كي أرى وجهك-ولو مرّة-في تضاعيف الهدى

يفاجئني ويغيب؟


محمد المحسن


الأربعاء، 23 يوليو 2025

هوامش على جسد الحبر بقلم جبران العشملي

 هوامش على جسد الحبر 

✍ بقلم: جبران العشملي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا لا أكتب،

أنا أُوشمُ جلدي بحروفٍ من نار،

إبرة كل كلمة تخترق روحي،

والحبر الذي ينسكب ليس دمًا… بل ذبيحةُ صمتٍ موشوم.


في الهامش،

تتكتمُ الحقيقة على شفتيها،

تهمس بلا صوت،

لا تُعلن حضورها،

لكنها تحفر في أعماق الورق سرًّا لا يندثر.


أراوغُ اللغة كما يراوغ السجين عتمة زنزانته،

أرسمُ ظلالًا تُخفي ندوب الألم،

وأوزّعُ وجعي على صفحات تئنّ تحت وطأة الحبر.


البياضُ هنا ليس فراغًا،

إنه ساحة قتالٍ بيني وبين نسيانٍ مريب،

أمسك القلم كما يمسك المحارب سيفه،

وأشهرهُ على اللحظة التي حاولت أن تمحو وجودي.


الفاصلةُ ليست فقط توقفًا،

هي نفسٌ محبوس،

ومفتاحٌ يفتح باب الألم،

والاستعارة… خدعةٌ مبدعة لترجمة ما لا يُقال.


الهوامشُ لا تكذب،

لا تحتاج إلى أن تُصدّق،

هي المكان الذي تعيش فيه الكلمات الخائفة،

حيث يختبئ المعنى الحقيقي من عيون السطح.


كلُّ من يقرأني دون أن يلمس الهوامش،

كمن يتنفس دون أن يشعر بمرارة الهواء،

لكن أنت، أيها القارئ الذي تتسلل بين الأسطر،

أنت من يحمل مفاتيح الجرح ويسمع صدى الصمت.


أنا لا أكتب لأُفهم،

ولا لأُشفى،

أكتب لأخلّد جروحي،

وأعلق ذاكرة الألم على جدار اللامرئية.


وفي النهاية،

لن أوقّع هذا النص،

فالاسم قيدٌ،

والقلمُ شاهدٌ صامتٌ على جريمةٍ لا تُنسى،

وجسدي هو الحبر… والوشم… والسر الذي لا يُبوح به.


الزواج قسمة ونصيب بقلم اسحاق قشاقش

 الزواج قسمة ونصيب


الزواج نعمة ورحمة

وما بنعرف وين القسمة

ولما بحب بحب بجد

وبحمد ربي عالنعمة

ون كان خير ومن كل بد

بإيدا بحط العُصمة

ولكل الناس بكون النِد

وبحفر إسمها عجسمي

وما رح إقدر خبر حد

وبرسمها بأحلا رسمة

ومن أهلا منتظر الرد

وعليها تكون القسمة

لإني حبيتها عن جد

وعبيرها متل النسمة

وردها جايي يوم الغد

مع قبلة مطبوعة عالخد

وإسمها رح يتبع إسمي

بقلمي إسحاق قشاقش


النفس أولى بالنصيحة بقلم محمد جعيجع

 النَّفسُ أَولَى بِالنَّصِيحَةِ : 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ المُوَجِّهُ غَيرَهُ ... 

هَلَّا لِنَفسِكَ كَانَ ذَا التَّوجِيهُ 

تَصِفُ الطَّرِيقَ لِذِي الضَّلَالِ وَ ذِي الخَنَا ... 

كَيمَا يُستَدَلُّ بِهِ وَ أَنتَ تَتِيهُ 

وَ تَرَاكَ تُرشِدُ لِلصَّلَاحِ عُقُولَنَا ... 

أَبَدًا وَ عَقلُكَ فِي الصَّلَاحِ سَفِيهُ 

فَابدَأ بِنَفسِكَ لِلرَّشَادِ فَدُلَّهَا ... 

فَإِذَا استَدَلَّتهُ فَأَنتَ نَبِيهُ 

فَهُنَاكَ يُؤخَذُ مَا تُشِيرُ وَ يُقتَدَى ... 

بِالشَّورِ مِنكَ وَ يَنفَعُ التَّوجِيهُ 

لَا تَأمُر بِمَعرُوفٍ وَ تُنكِرَ بَعضَهُ ... 

عَارٌ عَلَيكَ إِذَا أَمَرتَ وَجِيهُ 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد جعيجع من الجزائر ـ 24 ماي 2025م


لا تقل أحبك بقلم مريم سدرا

 لا تقل احبك 

بل دع صوتك

 يرسمها لهفة

 تذيب الضلوع 

دع ملامحك ترويها 

حكايات من 

 كل شكل ونوع

لا تقل أحبك 

بل دع الهواء يتنفسها

شهيقا بصدر 

  رحب موسوع 

والمك يرجفها

 ببن وصال و فراق 

في الدموع 

لا تقل احبك 

أرسمها أبتسامة 

لوردة تشابكت

 حول خصرها

 الفروع 

فالحب ليس كلمة 

هو سكنى روحك

بجسدي دون

 وقوع 

هو مبررات لم تقال 

يفهمها القلب بصوت

مسموع

هو ان تساق كالاعمى

للنور لتكتب

 هنا بدايتي 

بغير رجوع

 

بقلمي/ مريم سدرا


قلبي ينزف بقلم خديجة علي زم

 المؤلف خديجة علي زم 

22/7/2025

البلد سورية 


العنوان   قلبي  ينزف 


غادرني و قلبي  دون  أية  كلمة 


 فقط  اختفى 


و كأننا ما كنا له العالم 


و لا  كان  لنا


تركني و قلبي لهاوية 


بحجم الخذلان و الصدمة 


أتذكر  كلماته 


أحاديثه   .. مشاعره 


حبه !!!


كل شيء  كان كذبة 


هو نفسه  كان كذبة  

 

جعلني و قلبي ننزف 


وجعا 


ترك فينا جرحا لا يلتئم 


كيف لي أن  أعلم  أنه 


ممن


يسرقون  الأحلام  و المشاعر ؟؟!!


أنه ممن 


يتلاعبون  بالقلوب و الأرواح ؟؟!!


لقد كنا  تسليته 


التي راهن عليها 


و كسب الرهان  


لأنه أتقن الخداع


و غادر  دون أية كلمة 


فقط اختفى 


تركني و قلبي ننزف


أتلمس جرحه  الدامي


أتحسس  نبضه  


الذي يكاد يتوقف 


أطلب من قلبي الغفران 


فقد وثقت  بمن  تلاعب 


صدقت  من  كان كاذبا 


و منحته  


لمن  لا  يستحق 


فهل هناك ثمة فرصة للتعافي ؟؟!!


هل لي و قلبي  من نسيان و تخطي  ؟؟!!!


هل  لنا  من شفاء ؟؟!!!


Author Khadija Ali Zam

July 22, 2025

Country: Syria


Title: "My Heart Bleeds"


He left me and my heart without a word


He just disappeared


As if we were never his world


nor was he ours


He left me and my heart in the abyss


With the magnitude of the disappointment and shock


I remember his words


His conversations... his feelings


His love!!!


Everything was a lie


He himself was a lie


He made me and my heart bleed


in pain


He left us with a wound that will never heal


How do I know that he


is one of those who


steal dreams and feelings??!!


That he is one of those who


play with hearts and souls??!!


 We were his entertainment


that he bet on


and won


because he mastered deception


and left without another word


He just disappeared


He left me and my heart bleeding


I touch his bleeding wound


I feel his pulse


which almost stopped


I ask my heart for forgiveness


For I trusted the one who played


I believed the one who was a liar


and gave it


to the one who didn't deserve it


Is there any chance for recovery?!!


Do I and my heart have the ability to forget and move on?!!


Do we have a cure?!!


قصيدتي خجلى بقلم زينة لعجيمي

قصيدتي خجلى

قصيدتي خجلى

 أمام دموع اليتيم والثكلى

مختنقة بغصة حروفها 

تتوارى على عجل

وَيْكأنّها شريكة 

 بمهزلة الصمت العظمى!

هَرْوَلَتْ من هول المنظر 

بعيدًا  قوافيها

نُسِفَت أبياتُها

لما هُدِّمَت البيوتُ

على ساكنيها 

تمزقت حروفها وتناثرت

 كأشلاء أولئك القتلى 

كلا وربّي ماهم بقتلى

بل أحياء في النعيم 

أجسادهم لا تبلى

كيف نأمل يوما أن

 نسعد أو نرقى 

مكتوفي الأيدي

نشاهد إخواننا حرقى!

يا أمة كغثاء السيل 

لا تزال قائمة على غيّها

وتَخالُ القادمَ أحلى 

صدّرت لأرضِ الرباط والعزة

من الخذلان أطنانا 

لما ارتضت تصنيفها قضية

وحشدت لها شعارات جوفاء

في المحافل

 تستظهر وتتلى

لإثبات حياة الضمير

وبقايا العروبة والإنسانية 

سحقا أَبَعْدَ كلِّ هذا

 بوقاحةٍ نتبجّح أن الضمير

 لا يزال حيَّا!

كلّا لم ولن تكون أبدا قضية

 شرفنا والعرض بل هي أغلى

ف#ل.س.ط*ي.ن الأبية

 ليست قضية

في قلوب المسلمين

هي قصة حب

 مقدسة وعتيدة

أولى القبلتين 

وثالث الحرمين

 لدينا عقيدة

آهٍ كَم خذلناها أعواما 

وعقودا عديدة

ماذا عساها أبياتي تصنع

 وسط هذه البلوى الشديدة!

ستظل قصيدتي خجلى 

ونبرتها حزينة بعيدة.


الكاتبة زينة لعجيمي 

الجزائر 🇩🇿


كفى بقلم الطيبي صابر

كفى


مَن يُوقِفُ هَذَا الطُّغيانَ؟

مَن يُطفِئُ هَذَا الجُنُونْ؟

مَن يَمسَحُ...

دَمعَ طِفلٍ جَريحٍ...

تَحَجَّرَ بالجُفونْ؟

مَن يَصرُخُ الآنَ:

في وَجهِ بَني صَهيونْ؟

"كُفُّوا" ظُلْمَكُمُ المَلْعُونْ!

قُيِّدَتِ الألسُنُ،

والحَقُّ مَسْجُونْ!


غَزَّةُ لا تَموتْ،

وإِنْ نَزَفَتْ،

فِيهَا مُقاوِمُونْ...

فِيهَا مُوَاطِنُونْ...

لا يَسْتَكِينُونْ!

فِيهَا الدُّعاءُ...

يُضِيءُ عَتْمَةَ لَيْلِهَا الْمَغْبُونْ...

وتُعانِقُ الأَكوانَ...

آهاتِ المَحْزُونْ...


نَحْوَ المَوْتِ شامِخِينَ...

يَـمضُونْ...

كَالرِّمَاحِ نَافِذُونْ..

كَالنَّخلِ الرَّفِيعِ..

هُمْ راسِخُونْ...

أَجْسَادُهُمْ شَمعٌ...

يُضِيءُ طَريقَ الحُرِّيَّةِ..

وأرواحُهُمْ نارٌ...

تُدَمِّرُ كُلَّ فِرْعُونْ...


أيُّها العَالَمُ الغافِلُ...

سَتَصحو يَومَ تُبصِر،

أَنَّ الدَّمَ الطَّاهِرَ...

أَقوَى، وبِالنَّصرِ مَرهُونْ...

وَأَنَّ مَن في الأَرضِ...

يُوجِعُهُ الظَّلامُ..

لَكِنْ، في قَلبِهِ...

عَزمٌ لا يَهونْ...


**الطَّيْبِي صَابِر **


**كفى...**


مَن يُوقِفُ هَذَا الطُّغيانَ؟

مَن يُطفِئُ هَذَا الجُنُونْ؟

مَن يَمسَحُ...

دَمعَ طِفلٍ جَريحٍ...

تَحَجَّرَ بالجُفونْ؟

مَن يَصرُخُ الآنَ:

في وَجهِ بَني صَهيونْ؟

"كُفُّوا" ظُلْمَكُمُ المَلْعُونْ!

قُيِّدَتِ الألسُنُ،

والحَقُّ مَسْجُونْ!


غَزَّةُ لا تَموتْ،

وإِنْ نَزَفَتْ،

فِيهَا مُقاوِمُونْ...

فِيهَا مُوَاطِنُونْ...

لا يَسْتَكِينُونْ!

فِيهَا الدُّعاءُ...

يُضِيءُ عَتْمَةَ لَيْلِهَا الْمَغْبُونْ...

وتُعانِقُ الأَكوانَ...

آهاتِ المَحْزُونْ...


نَحْوَ المَوْتِ شامِخِينَ...

يَـمضُونْ...

كَالرِّمَاحِ نَافِذُونْ..

كَالنَّخلِ الرَّفِيعِ..

هُمْ راسِخُونْ...

أَجْسَادُهُمْ شَمعٌ...

يُضِيءُ طَريقَ الحُرِّيَّةِ..

وأرواحُهُمْ نارٌ...

تُدَمِّرُ كُلَّ فِرْعُونْ...


أيُّها العَالَمُ الغافِلُ...

سَتَصحو يَومَ تُبصِر،

أَنَّ الدَّمَ الطَّاهِرَ...

أَقوَى، وبِالنَّصرِ مَرهُونْ...

وَأَنَّ مَن في الأَرضِ...

يُوجِعُهُ الظَّلامُ..

لَكِنْ، في قَلبِهِ...

عَزمٌ لا يَهونْ...


الطَّيْبِي صَابِر 


الثقافة و الحرب بقلم علوي القاضي

 الثقافة و الحرب 

وجهة نظر : د/ علوي القاضي

... الكتابة وأسلوب الكاتب ، لون من ألوان الثقافة ، وهي تحتاج دائما خلفية أدبية لغوية متمكنة ، ولا يتم ذلك إلا بالمتابعة والتحصيل والقراءة المستمرة للكاتب ، لذلك أقول لمن يحترف الكتابة ، وهو في معزلٍ عن مواردها ، وانقطاعٍ عن روافدها ، أنت كالمحبوس في مهمةٍ صمَّاء خرساء ، وأوشك قلمك على النفاد ، فلا مدد ولا مداد ، إلا ما أُشرب من هواه !

... إذا ما موارد الثقافة ؟! وما روافدها ؟!

... أقول لك أهم مواردها وروافدها ، مسامرة ينابيع الوداد ، ومطالعة أسفار الرشاد ، ومجالسة أرباب السداد ، والخلوة بالفقه ، وإطالة النظر في الملكوت ، والسير في أرض الله ، واستدامة الفكر ، والقراءة من حين لآخر في دواوين الفلسفة ، والتضلع من آي القرآن (قراءة ، وسماعاً وتدبرا) ، وانبساط الروح في فنون الأدب وروائع الفنون وأفانين الحضارة ، تلك هي موارد وروافد الثقافة ، لأن الروح من الكتابة (آمرة و ناهية) ، (ينبوع و مصبّ) ، (سماء و أرض) ، و (مبدأ و غاية) 

... وما (الموارد والروافد) للروح إلا (الماء والمدد) ، وما من روح روحاء من أرواح البرايا ، إنعزلت عن مواردها وانقطعت عن روافدها ، إلا ماتت موات الفضيلة في قوم سوء

... وكان للثقافة والتمكن من الأسلوب والمعاني واللغة دور لابأس به في الحروب 

... فقد أرسل القائد (سيف الدولة الحمداني أحد القادة المسلمين) ، جاسوسا ليتلصص على جيش الروم ليَطَّلع على مدى جاهزيته للحرب ، فبعث جاسوساً فصيحاً في اللغة العربية كي يتصنَّتَ عليهم خُلسَة لمعرفة ما خفي من تفاصيلهم

... خرج الجاسوس لتنفيذ ما كُلِّف به ، ولكنه سرعان ما وقع أسيرا في قبضتهم ، بعدما إنقضوا عليه ، وكشفوا سره وإلمامه بأدق المعلومات عنهم

... ولما علموا أنه جاسوس المسلمين أرادوا التنكيل به ، بَيدَ أن أحد قادتهم أثبطهم عن عزمهم ، وأوصاهم بأن يُرغموه على تحرير رقعة (رسالة) لقائده سيف الدولة ، يخبره فيها عن مدى وهن العدو ، ويغريه بالمضي في الغزو قُدُماً ، لتنطلي الحيلة على المسلمين ، ويسهل الإيقاع بهم

... وبالفعل قد ساندوا فكرته ، فأرغموا الجاسوس على تدوين الرقعة (الرسالة) ، فكتب إلى قائده ما يلي ، (أما بعد ، فقد أحطت علماً بالقوم ، وأصبحت مستريحاً من السعي في تَعرف أحوالهم ، وإني قد استَضعفتُهم بالنسبة إليكم ، وقد كنت أعهد من أخلاق الملك المهلة في الأمور ، والنظر في العاقبة ، ولكن ليس هذا وقت النظر في العاقبة ، فقد تحققت أنكم الفئة الغالبة بإذن الله ، وقد رأيت من أحوال القوم ما يطيب به قلب الملك ، ثم ختم الرسالة قائلا : (نصحت فدع ريبك ودع مهلك ، والسلام) 

... الرسالة بها الكثير من البلاغة والتورية والإستعانة بٱيات القرٱن تنوبها ليحذر قائده من الوقوع في الفخ

... فلما إنتهى الكتاب إلى قائد المسلمين طالعه على أتباعه ، فألهبت قلوبهم ، وحَرَّضت عزائمهم على الخروج 

... غير أنه عندما خلا بحاشيته من النبلاء وأهل الرأي ، لم يُخفِ قلقه ، إذ قال ، (أريد أن تتأملوا هذه الرقعة ملياً ، فإني أوجست منها ريبة ، وإني غير سائر حتى أنظر في أمرها) ، فقال بعضهم ، (ما الذي راب قائدنا من الرقعة ؟!) ، أجاب ، (إن الذي بعثته من الرجال هو من ذَوِي حَصَافة الرأي ، وقد أنكرت ظاهر لفظه ، فتأملت فحواه ، فوجدت في باطنه خلاف ما يوهم الظاهر ، من ذلك قوله ، (أصبحت مستريحا من السعي) ، وكأنه يلمح لنا بأنهم أمسَكوا به وحبسوه ، وقوله ، (استضعفتُهم بالنسبة إليكم) ، أي أنهم ضِعفُ عددنا لكثرتهم ، وقوله ، (إنكم الفئة الغالبة بإذن الله) ، فأغلب الظن أنه يشير إلى قوله

تعالى ، (كَم مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذنِ اللَّه) ، أي أننا الفئة القليلة ، أما قوله ، (رأيت من أحوال القوم ما يطيب به قلب الملك) ، فإني تأملت ما بعده ، فوجدت أنه يوحي بالقلب إلى قلب الجملة ، لأن الجملة الآتية مما يوهم ذلك  وهي قوله ، (نصحت فدع ريبك ودع مهلك ، والسلام) ، وبذلك المعنى ، ومدى فصاحة الكاتب وبلاغته أنقذ جيشه من الهلاك والهزيمة

... تحياتى ...


هواجس منسية بقلم ياسمين عبدالسلام هرموش

 هَواجِسٌ مَنسيَّةٌ 


قلتُ تَركتُ الكتابَةَ

فما جَدوىٰ قَلمٌ وَ قِرطاسة،

معَ أُمةٍ تقدسُ الطُغاةَ حدّ العِبَادة 

كلُّ شيءٍ لَديهُم عُرفٌ وَ عادَةْ

التَّفاهةُ، 

الفُوضَىٰ، 

والبَلادَةْ 

سَلبُوا منا الإرادَةْ

أجهضُوا النَّفسَ قبلَ الوِلادَةْ

وَ خَنقُوا الأحلامَ

في قارُورَةٍ

و تَحتَ وِسادَةْ!


فما جدوى القلمِ…

في أمةٍ

تُقدّسُ الجلّادَ

وتسجدُ لظلِّ الحذاءْ؟

في أمةٍ

تقرأُ الموتَ صلاةً،

وتنسجُ للظلمِ عباءةْ؟


أمةٍ

فيها التفاهةُ مذهبٌ،

والبلادةُ ميراثٌ،

والفوضى سِمةُ الحياةْ!

أمةٌ تُصفِّقُ للدمار،

وتنحني للعَهرِ إن سُمِّيَ سِياسةْ.


سرقوا منّا الإرادةْ

ذبحوا الحلمَ في مهدهِ،

وسقَوهُ من لعابِ الذلِّ قبلَ الفطامْ

وأجهضوا أرواحنا

قبل أن نُدركَ المعنى

وقبل أن نفتحَ للحريةِ عينا


لا لا تُبالي 

ولا تُبالي لأطفالٍ تتشردُ 

وأبرياءٍ من حقوقِ البشريةِ تتجردُ


كلُ يومٍ خطاباتٍ وإِعَادة 

ومُؤتمراتٍ دُو ليّة دونَ إفادة


أين أنتِ، يا عُصبةَ الأُممْ؟

أيا مَن تتلذّذينَ بمؤتمراتٍ كاذبةٍ

وشاشاتٍ ملوّنةٍ

وابتساماتٍ زائفةْ؟

أيا مَن تغطّينَ الجريمةَ

ببياناتٍ إنشائيّةٍ

كأنها نشيدُ العارْ؟


ألا تسمعينَ صدى الجوعِ؟

قرقرةَ الأمعاءِ الخاويةِ

في حاراتٍ بلا أسماءْ؟

لقططٍ تموءُ على النوافذِ،

ولأطفالٍ يبحثون عن ظلّ جدارٍ،

عن كسرةِ خبزٍ

عن رائحةِ أُمٍّ

ضاعت في زحامِ الحطامْ!


دَعيني الآنَ أنا مَنْ يتكلمُ:


أَوما سمعتِ قراقرَ أمعاءٍ خاويةْ ؟!!!

 لقططٍ كلَّ ليلةٍ  تموءُ في الزاويةْ 

لا تُبالي بالفقيرِ فحالهُ كحالِ البعيرِ 

أوما سمعتَ  عن ابن آوىٰ يعوي؟!!!

لا لا تُبالي بعويلِ أمٍّ تستغيثُ

تنتظرُ منكم مستجيب


لا... لا تُبالي

بعيونٍ فقدت لونَها من فرطِ البكاءِ

ولا بقلوبٍ

تتعفّنُ في الغُربةِ

والحُفرِ

والمخيماتْ.


لا تُبالي

إن تَشَرَّدَ طفلٌ

أو تَيَتَّمَ ألفٌ

أو احترقَ وطنٌ

في نشراتِ الأخبارْ.


آهِ يا فلسطينْ…

يا طفلةً

تُرمى بالحجارةِ،

وتحملُ الدّميةَ

 ووصيّةَ الشهادةِ في آنٍ معًا!


يا من كُتب عليكِ

أن تُقاتلي بالحرفِ

حين يجفّ البارود،

وأن تُولدي من الرمادِ

كلَّما ماتَ النشيدْ!


ويحَكِ يا أمّةَ العربْ!

أين كنتم

حين انطفأتِ البيوتُ

 على رؤوسِ ساكنيها؟

أين كنتم

حين صلبوا الكرامةَ

في وضحِ النهارْ؟


السلامُ

على من أنشدوا الحياةَ في زمنِ الفناءْ

على مَن زرعوا الأملَ

في تربةِ اليأسْ

ورحلوا…

دون أن يُمهَلوا لحظةَ وداعٍ

أو حضنَ وطنْ.


ياسمين عبد السلام هرموش


متى تستقيم الحروف بقلم مختار عباس

 متى تستقيم الحروف

/////////////////////////

تستقيم الحروف كلما لامس الصدق همس البنان

عندما لا غيوم تشوش بث القلوب

ولا يوقظ الرعد ليل الأنا


تستقيم الحروف عندما أتوارى من الشمس خوف انسحاق ظلالك

خوف أن يهمس الصمت في داخلي فيفيق الصراخ يرفض أن لا أصيح لاني رأيتك تدنين من خلف كل توقع


فأنت التي كلما قلت لا يستحق سماها شروق اليماني سهيل بها ارسلت للنجوم بأن السماء بلا حارس فتواروا لئلا يرانا الصباح فلا تستقيم الحروف ولا تنضج الكلمات ولا يصرخ القلب من خلف تلك المعاني 

كفى أن للعشق غير تراتيلكم اغنيات


القرشي/, مختار عباس

17/7/2025

اليمن


وطن بقلم عصمت حسان

 وطن


كم هـدّنــي لمّـا اقتربــتُ 

لضمّـــهِ

ودفعــتُ روحـي كلَّهــا ترضيــهِ


وأردتُ أنْ أعطيــهِ

كــلّ حشاشتـي

وظننــتُ هذا الحـبّ قد يعنيــــهِ


مســتقبلي قد كانَ

نبضَ فؤادهِ

لم يلتفــتْ بل غابَ في ماضيــهِ


ايــنَ الوعـودُ وأينَ

ما أعطيتــهُ

لو كانَ يبغــي خافـقي أعطيــهِ


مرّتْ ســنونُ الهجـرِ

كم أشـقى بها

قد كــانَ يعصـى الشوقَ بلْ يُدميهِ


وأنا اقتربــتُ من المذلّــةِ

لم أخفْ

بلْ زدتُ في ذلّــي لكي أكفيــــهِ


ودفعتُ عمري في رحابِ

توجّــعٍ

أُبْـــدي الغرامَ ودائمــاً يخفيــهِ


ســنواتُ هذا الحــبّ

كمْ أتعبننــي

إنّـي زرعــتُ وهــا أنـا أجنيهِ


دمعٌ وذلٌّ وانكســارُ

مشـــاعرٍ

وطــنٌ تعـوّدَ أن يبيـعَ بنيـهِ


عصمت حسان 

رئيس منتدى شواطىء الأدب بشامون الضيعه


مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...