الجمعة، 1 أغسطس 2025

حداد الروح بقلم دلال جواد الأسدي

 حداد الروح


زكاة النفس حدادها على نفسها، ذلك بما سمحت بدخول الخذلان لها.

تُجَمِّر الذات على نار الفراق أو الخذلان أو الثقة في غير مكانها الصحيح.

بعد هذه الرحلة، تحتاج النفس للحداد على سنوات العمر التي أنفقتها على حساب راحتها، بعضها في إعطاء أولوية لرضا الآخرين، وتقبل كل أخطائهم، وإظهار التقبل لكل شيء على حساب النفس والقناعة، في سبيل إرضاء غرور الآخرين.


لكن عذرًا أيتها النفس المعطاء، من أراد الحب والشعور بطرفة العين يشعرون بالرضا والامتنان، والذين يريدونه الجحود والجفاف، لو أشعلت الأنامل بكل عددها لا يفرق شيء عندهم، لأن لديهم قناعات مسبقة وشعورًا مبنيًّا، وحواجز لا تنهَدّ بالمعروف، ولا بالطيب، ولا بالمحبة.


بناء جسور الوصل معهم كمحاولة تبليط البحر دون جدوى، وكل محاولة تُحسب تبريرًا، وكل تقبّل يُحسب خضوعًا، وكل تجاوز يُفهم ضعفًا.


لذا، التقطي أنفاسك أيتها النفس المتعبة، ووَفِّري جهودك بتقبل الواقع، وقياس الأمور بواقعية المعطيات، مهما كانت صغيرة.

دومًا توجد مساحة صغيرة من الكبرياء بعدم تقبل جحود الآخرين، ونغض البصر، ونقنع أنفسنا بحجج وأعذار واهية حتى نجمل الصورة. وماذا بعدها؟


هل تغيّر شيء؟

هل ممكن إعادة النظر للصورة بطريقة شمولية أكثر لجعل الصورة أوضح؟

بعد التقبل فقط، ومحاولة فصل العواطف والشعور لبعض الوقت فقط،

نستطيع فقط حينها رؤية الأمور بالمنظور الصحيح لها، وبكل ما تتصف به.


لذا، يا أيتها النفس، لا ضير من حب النفس أولًا، فهذا ما يجعل اعتزاز الروح بروحها، ويقدّس مكانتها.

ولا ضير من التقصير مع من لا يستحق، فمن أحبّ أعطى العذر وألف حجة.

ولا ضير بعدم تحميل النفس فوق طاقتها في سبيل إرضاء الآخرين،

فإن كان رب العزة ينهى عن تحميل النفس فوق طاقتها، فكيف بنا نحجد حق أنفسنا بأيدينا؟


وإن كنا نسعى لإرضاء الآخرين والخوف على مشاعرهم،

فما الحكم للنفس التي تشهد علينا، وبقصورنا نحوها في العرض الأكبر؟


كن رحيمًا مع نفسك، وبعدها مع الآخرين.


دلال جواد الأسدي


حان الرحيل بقلم فلاح مرعي

 حان الرحيل 

مهلا رويداً على الرحيل 

  تريثي رغد  

ما اشبه اليوم بالأمس والغد 

هي الأيام نتداولها كالاحاديث 

فيما بيننا وتمضى بلا عود 

لم يبقى سوى سواعيات 

على مسير  الركب 

هدهدي الخطى يا قرة العين وتىئدي

قد حانت ساعة الفراق  لتغادري

كما تغادر  الافراخ اعشاشها 

بعدما كانت بالأمس كانت فراخا 

واليوم حان موعد رحيلها 

كانت تملئ الروض شدوا 

بعذب صوتها  واليوم

خيم الصمت على الروض

فاضحى حزينا برحيلها 

رحلت الصغار التي  كانت بالأمس 

تملئ ارجاء الروض بصوت تغريدها 

بكت  عليها اوراقها وازهارها 

ومواسم الزيتون والرمان  

واللوز في مواسم ازهاره

والياسمنه التى في ذلك 

الركن البعيد التي تعبق  بنسيم عبيرها

قد غادرت كما الطيور 

التى تهاجر في كل عام  من موطنها

كرحلة الشتاء والصيف 

تبحث عن ا قواتها وقد يطول ايابها

لم يبقى إلا بعض ذكريات 

بعض من صور الطفولة 

المعلقة على الحائط هي وقرينتها 

والعاب من زمن الطفولة  وكتب

 ما زال مكتوب عليها اسمها 

وبعض من ذكريات محفورة 

في الذاكرة لم تمحها الأيام 

واليو مةحان موعد الرحيل 

آخر الايام في البيت الذي

 ملأت ضحكاتها بكائها غرفات  

وساحة البيت والحديقة 

عند النداء على  اخوانها 

حان الرحيل ولم تبق إلا سوعيات

 على الوداع ويخيم الصمت 

على الروض الذي كان بالامس روض

 وخيم عليه الصمت برحيلها 

صمت الكلام وجفت الأقلام من حبرها

فلاح مرعي 

فلسطين


الشمس لا تشرق على الجبناء بقلم وديع القس

 الشّمس لا تشرقُ على الجبناء  ..!!.؟ شعر / وديع القس


/


طبعتُ ..على صدري بعهد ِ السّماوات ِ


لأنْ تعتلي روحي دنيءَ السّفالات ِ


/


ووجّهتها نحوَ العلالي بعزّة ٍ


وحمّلتها صبرا ً أليمَ الجراحات ِ


/


تعالوا إلى روحي رفاقا ً وخندقاً


لنمشي على درب ِ النّضال ِ الجليلات ِ


/


فمن فكركَ الوقّاد تُشفى جراحهُ


وفي حبّكَ المأمون تسمو القداسات ِ.؟


/


وتذكارُ تربِي من نفيس ٍ معتّق ٍ


على صدره ِ المحموم ِ دفء البطولات ِ


/


وفي لغة ِ التاريخِ أبلغَ فيضهُ


وفي عمقه ِ الوجدانُ صلّى البدايات ِ


/


سمتْ فوقهُ التّيجانُ تصرخُ للعُلى


ويا أسفي.. قد غابَ عنها الشّقيقات ِ


/


على وطن ِ الأعراق ِ تمشي ثعالبٌ


وتيجانها ذلٌّ بسفل ِ الزحافات ِ


/


وحتى جمادَ الدّار ِ لوّحَ حزنهُ


ولا يعلمُ الإنسانُ حسَّ الجمادات ِ


/


وما من حياء ٍ في وجوه تمسّختْ


ومنْ جبهةُ الأكرام ِ دربُ البطولات ِ


/


ومن ينظرُ العلياءَ يهديَ روحه ُ


ومن يقبلُ الإذلالَ رهنُ المذلّات ِ.؟


/


فلا ترتفعْ نفسَ الذّليل ِ بذلّه ِ


ولا تنحني نفس الكريم ِ بكبوات ِ


/


فهلْ ترتقي الخيبات عنك َ لمرّة ٍ


وتأبى خنوعَ التابعينَ بإثباتِ .؟


/


مددتُ إليكَ الصّالحات مصافحا ً


ومن جرحيَ الدفّاقُ أهدي سلاماتي


/


وما قلّتْ الأيامُ عنّي كرامها


وما قصّرَ الينبوعُ فيضَ الأصالات ِ


/


ومن كانَ في حسبانه ِ الموتُ رهبة ً


فليس َ له ُ حقٌّ بعيش ِ الشّهامات ِ.؟


/


فقفْ: وتحرّرْ من خنوعكَ عاليا ً


ففي عزّة ِ الأوطان ِ نبعُ الكرامات ِ


/


فمن طيبة ِ الأخيار تنمو رجالهُ


ومن شيمة ِ الجبّارِ عتقُ العبيدات ِ


/


فيا أيّها المولودُ من كبد ِ الوفا


ستبقى عزيزا ً رغم َ كيد ِ العداوات ِ ..!!.؟


/


وديع القس  ـ سوريا


البحر الطويل


المتوج بالهوى بقلم نزهان الكنعاني

 المتوّجُ بالهوى

....................

حوارٌ   دارَ  ما بيني  و  ليلى

أقولُ  أنا  :  وقد قالت  بأنّي


بقلبينا    فقد   بان    اعتدادٌ

على النبضاتِ بالتبجيلِ نثني


أيا من  تقرأُ  الأبيات  قُلْ  لي

لعللك   تحملُ   الأعباءَ   عنّي


أفوز  أنا  ؟ أمِ  الفوز  اعتلاها

كلانا    نبتغي   منكَ   التأنّي


لكي  ندعَ  الحوارَ  بلا جدالٍ

على ما قد تراهُ لسوف نبني


            .............


أنا قد فقتُ قيساً في غرامي

يُمَنّي النفس  في  ليلى كأنّي


وقد  نادت  بأنّي  في  هيامي

جوى  ليلاهُ  ظلَّ  يغارُ   منّي


ترانيمي  بلحنِ  الحبِ  تشدو

وصدحي بالجوى دوماً يُغنّي


فقالت   نغمةُ   الالحانِ   أنّي

وفي شجني  مواويلٌ تسلني ؟


فقلتُ  لها  :  متى ما شبّهوني

برمزِ العشقِ أحسستُ التجنّي


أجابت  :  فيهِ   لو  أنّي أُكنّى

ففي  هذا  أشدُّ  الجورِ  يعني


أنا  من  بالهوى في كل  يومٍ

أحاسيسٌ    تناديني    أعِنّي


فردَّدَ صوتها  :  مذ عهدِ  عبسٍ

حصادُ الحبِ من مغنايَ يجني

              .

حواري الحسنِ إذ يعدون خلفي

وفي  سهمِ  التولّعِ  قد رمنّي


وليلى   تدّعي  أني   أداوي

جراحَ العاشقين بسهم عيني


متى  وصَّفتُ  قلبي  بالمزايا

مزايا  القلبِ  قالت لم تصلني


دعيني  بالهوى ناديتُ  فيها

وبيْ  نادت  كذلكَ أنتَ دعني


لفي نظراتنا  قد  ضجَّ  فخرٌ

أنا  وحدي  بتاجِ العشقِ معني


فإنّا   هكذا   بالحبِ   نمضي

إلى  الأسمى  يراودنا التمنّي


تجلّى  الحبُ في مثنى هوانا

ففي  أيِّ المواضعِ إذ تضعني ؟


أنا  وحدي  المتوّجُ  إذ  تراهُ ؟

برمز الحبِّ ؟ أم من قالَ أنّي ؟


               ...............


سأخبركَ   الحقيقة  في يقينٍ

رأينا  الضدَ فينا  ليس  يُغْني


جوى النبضاتِ  نادانا  وئاماً ؟

و بالأشواق    قلبينا    يُمَنّي  ؟


لقد أشدت  قصائدها  غرامي

وأشعاري   بها   باتت   تُغنّي


 تجدَّدَ  موعدَ  العشّاقِ   فينا

 معاً  نمضي   بلا   أنّا   و  أنّي

............................

الشاعر نزهان الكنعاني

زياد بقلم راتب كوبايا

 زياد ..

 أما حين ترجل للمرة الأخيرة 

ترك وراءه المجد الخالد والعفوية 

حيث تململت القفشات الصائبة وباتت غائبة 

وأخذت مع رياحها العبقرية والجرأة والشجاعة.. 

 وتساقطت أوراق التغيير لشغف الكلمة الحرة ونزق

النغمات الأسطورية ، وتطايرت مع روحه الى السماء!!


خلود السيرة

 لفرادتها وعبق تميّزها

رحمك الله يا زياد

..

أصابع القلب 

يحرّكها العقل والوجدان 

عازف بيانو

..

 العازف الذي رحل

لم يمهله الأجل

اسطورة القرن

..

العبقريه 

بين الكلمة والنغم

نفس الظل

..

وهج 

يذوي بلا ولا شي

الفيء بالمجان


راتب كوبايا 🍁كندا


هي الدنيا بقلم سليمان كامل

 هي الدنيا

بقلم // سليمان كامل

************************

لا تظنن الحياة.............بغير كد

ولا تحيا فيها..........دون ابتلاء


ولن تزهو فيها.........بغير أقدار

قد قُدِّرَت من....شر ومن نعماء


إن فرحت اليوم........غداً حزن

وإن ابتسمت....سيُختَم بالبكاء


هي الدنيا.....وهكذا حالنا فيها

وكل حي يؤول........إلى الفناء


فاعمل الخير............لغد مظلم

أول عتباته...حفرة من الظلماء


تكون فيها وحيداً بغير مؤنس

سوى ماقدمت.........من الوفاء


لايمر يوم بغير...صدقة تؤديها

ولو بكلمات من.....شكر أو ثناء


وأمر بمعروف...ونهي عن منكر

فذاك وربي.....هو حسن الجزاء


فالدنيا طريق............لنا للأخرى

على جانبيه.....أشواك من العناء


لن تنزع الشوك...مهما استطعت

لكن حاذر وجنب النفس باعتناء


واستعن بالله...الذي يُمِدُّكَ يقيناً

أنَّ هناك.........الفردوس للشهداء


وهناك جنان من رضا الله تنتظر

من اتقى...دون جزع أو استعلاء

**************************

سليمان كامل .........الجمعة

2025/8/1


العناق بقلم لينا شفيق وسوف

 العناق


العناقُ ليسَ شيئًا من العافيةِ،  

بلِ العافيةُ كلُّها في العناقِ!  


كيفَ لنا عناقُ الأرواحِ،  

وكيفَ للأرواحِ هذا التلاقي؟  


سبيلٌ ومسيرٌ،  

كيفَ للجسدِ أن يحتويَ الكونَ،  

وكيفَ للعقلِ أن يعلوَ في النماءِ،  

وكيفَ للعناقِ أن يكونَ له بديلٌ؟  


كُلُّهُ بالحبِّ يحدثُ،  

شعورٌ يطيرُ بِكَ نحوَ السَّماءِ،  

سُمُوُّ الإحساسِ،  

وسُمُوُّ المشاعرِ،  

والترفُّعُ عن كلِّ ما يُبعِدُ القلوبَ عن اللقاءِ.  


وهلْ للحبِّ نداءٌ؟  

نعمْ، هوَ صمتُ العاشقينَ وعناقُهُم،  

فالعناقُ حبٌّ،  

وبالحبِّ وحدَهُ  

يُخلَقُ العناقُ.  


 بقلمِي

لينا شفيق وسوف

سيدةُ البنفسج... 

سوريةُ...


طفى حزني بقلم مختار عباس

 طفى حزني

///////////////////

نظمت على بحور الشعر أوزاني وقافيتي

تركت قوارب الذكرى بها من غير مرساةِ

فتاهت تحت جنح الليل أشرعتي


صنعت من اليراع الحر مجدافاََ

وكان (الرمل) مضطربا فخافت منه أبياتي

فمِلت إلى (البسيط) أسره شجوي

وأشواقي لغانيتي 


ولما هز تحت الماء من ريح الصبا أنغام (منسرح)

ركضت مع (السريع) إليك أبحر يا معذبتي


فلما طال ليلي والنجوم الزهر تصحبني 

ونور البدر يأخذ بيد الأنسام

 نحو مسار أوردتي

توجه زورقي قصداََ ليرسم (للطويل) مسار زاويتي

وغيَمت السماء وأبرقت والريح تدرك ضعف أشرعتي


(متدارك)...

 يابحر عشاق الليالي...

 هل إلىإدراك إحساسي

 فقد عجزت مخيلتي

على أي الشواطئ قد جنحت بنا

رصيف الرسو يبكي أفزعت عيناه مرساتي


فهذا الجوع هذا الخوف لا بحر ليحمله 

ولا وزن يهندسه

ولا حتى قوافي حماسة الشجعان

ترضاه

على أي البحار هنا سأكتب صدر مأساتي

ا

أليست هذه غزة

أليس الجوع يفتك بالحياة هنا

وما للعرب قافلة ولا حاد


حصان الشنفري أتى ولم يأتي

وعروة والسليك هناك ينتظران

 عودته ولم يأتي

 يشم الأرض حيث مشى

 معلقة عليه قربة الماء

 وسيف يشتكي من وحدة الصحراء للصحراء والقبر 

وهاشم لم يعد يأتي

 فكل الوقت صار شتاء.


طفا حزني على كل البحور

فرحت أطوف حول قصور حكامي 

أفتش عن بقايا الظاهر المملوك 

او عن نخوة سقطت هناك 

من صعلوك 

 لم ألقى سوى حرسا ومكتوب على الجدران.......

               ممنوع المرور هنا.


صرخت...

 اتيت لا ارجوا سوى رجلا

ليأخذ سيف صعلوك ويمضي نحو غزة

أما في العرب حتى نخوة الصعلوك.

او بعضاََ من العزة

أما في العرب صعلوكا ليسلب من ملوك النفط قافلة ليطعمهم.

الا ياليت اقلامي واراقي غدت صبغاََ وأرغفة.    

وشِعري حنطة تزداد وزنا كلما تسقى لأخبز بعض افكاري

سأغمسها بقافيتي واصنع للصغار هناك 

مائدة واترك قاربي يمضي ليروي ماجرى للبحر والتاريخ والامواج.


القرشي/ مختار عباس 

1/8/2025

اليمن


بقلبي فلسطين تحيا بقلم جابرييل عبدالله

 أحبائي أصدقائي 


بقلبي فلسطين تحيا


بقـلبي فلسطين تحـيا زمانا

وفيه مكان المحـبة كـما كانا


شـعبي يـريد الحياة ويـأبـى

أفعال العدى أن يعيش جبانا


سيعود المسيح وإليها سيأتي

إلـى القـدس رب الـمجد جانا


سـيـمـلأ الـبلاد حـبًـا وسـلاما

بالخـيـر أتـاهـا كـما وعد أتانا 


سـيـفـتـح بـاب المجيء إليها 

وسيهدي الخلاص لكل إنسانا 


محبتي


الشاعر المقدسي 

جابرييل عبدالله 

تنبيه جميع النصوص على صفحتي الإلكترونية هي ملكية فكرية خاصة بالكاتب وهي مطبوعة ورقيًا ضمن أعمالي الكاملة.


مذاق الحرب بقلم عبدالصاحب الأميري

 مذاق الحرب

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&&&

أنا لا أعلم من علمكم ياسادة الحروب،  فناََ، رمزا، إشارة وقولا

 ولا أعرف له مذاقا

لم يحدثني أبي عنها في طفولتي شيئاََ 

سوى عن أمي وكيف تلهث 

وعن الأرض، 

لولاها كنا جياعاََ، 

درسه الأول  

 لا تجعل الأرض تنام عطشى، 

قد تضعف قواها 

قد تموت جوعاََ، 

اسقيها

تسقيك،،

يسقيك الباري 

سؤال يطرق سمعي، سلب النوم مني 

يا ليتني كنت أعلم، وانا أرى 

لهيب في الحرب في الأزقة  والطرقات

جثثهم تبكي وتصرخ

سادة الحروب يمرون من أمامها بسلام 

لهيب الحرب عند أبواب الفقراء والبوساء

من ينامون جياع 

أنا أرى كيف تدفن موتي الحروب،

جماعات، جماعات 

أنينهم يطرق أبواب السماء

السؤال مازال يبحث عن جواب

لم تقام الحروب، من أجل مذاقها 

من أجل قطعة أرض

برميل نفط

قطعة من الذهب والنحاس

درسه الثاني

عالمنا فاني ،، هو ممر لعالم البقاء

عبدالصاحب الأميري ، العراق


أتعلم حبيبي بقلم فاطمة الزهراء أحمد

 أ تعلم حبيبي 

أن حبك في قلبي  

غير عادي 

و أنك زرعته 

في أعماق أعماقي 

كل لحظاتي 

كل مشاعري 

كل أنفاسي 

كل ذرة إحساس 

هي أنت .. !!

فهل يكفيك حبي ..؟

فاطمة الزهراء أحمد


للزمن وقفة احتضار بقلم جمال إسكندر

 قصيدة للزمنِ وقفةُ احتضار 

 بقلم/ جمال إسكندر


لَا تَأْمَنَنَّ زَمَانًا إِنْ تَجَلَّتْ مَفَاتِنُهُ

فَمَا دَامَ سَعْدٌ إِلَّا وَاعْتَرَاهُ حُزْنُ


تَجَاسَرْتُ بِبَحْرِ شِعْرِي مُسْتَصْرِخًا

وَهَمَمْتُ مِنْ قَوَافِي الضَّيْمِ أَحْتَضِنُ


أَلَا سُحْقًا لِدُنْيَا بِحُكْمِهَا مُفَارِقَةٌ

يَمْدَحْ تَافِهًا، وَذُو شَأْنٍ يُلْعَنُ


أَنَا بِزَمَنٍ غَدَا الْخَائِنُ مُؤْتَمَنًا

وَالْكَذُوبُ فِيهِ صَدِيقٌ لَهُ وَزْنُ


رَحْمَةٌ ذَهَبَتْ مِنْ غَيْرِ رَجْعَةٍ

صَارَ حَصَادُهُمُ الْبَغْضَاءُ وَالْفِتَنُ


بَلَاغَةُ الْحَلِيمِ لِنُصْحِهِمْ حَمَاقَةٌ

وَهَرَاءُ جَهُولٍ أَصْغَيْتَ لَهُ أُذْنُ


جُبْنُ الْوَضِيعِ لَدَيْهِمْ صَارَ شَجَاعَةً

وَإِقْدَامُ شَرِيفٍ ضِدَّ اللِّئَامِ لَهُمْ جُبْنُ


مَنْ سَعَى الْعِلْمَ فِيهِمْ نَالَهُ الْعَتَهُ

وَالْأَحْمَقُ اللَّاهِي بَيْنَهُمْ فَطِنُ


مَا سَارَ امْرُؤٌ نَاصِحٌ عِنْدَ ذِي عِوَجٍ

إِلَّا وَذَاقَ الْمَرَارَاتِ وَالدَّمُ ثَمَنُ


لَا تَرْجُونَّ لِعَالِمٍ بَاعَ ذِمَّتَهُ

كَعْبَتُهُمُ الْمَالُ، وَغَايَتُهُمْ سَدَنُ


لَا تَعْرِفُ مَعَادِنَ النَّاسِ إِلَّا عِنْدَ نَازِلَةٍ

تَلْطِمُهَا الْآهَاتُ وَالْكَرْبُ وَالْهِتَنُ


إِذْ نَالَ الْخَطْبُ مِنْكَ بِغَفْلَةٍ

تَكْوِي الضُّلُوعَ، وَصَرِيخٌ لَهُ شَجَنُ


فَكُلُّ عَاتٍ وَإِنْ سَرَّ الْمَقَامَ لَهُ

وَأَغْنَمُ السَّعْيِ إِنْ يُحْظَى لَهُ كَفَنُ


كَمْ حَسْرَةٍ جَرَّهَا الشُّحُّ نَافِلَةً

هُمُ الْمَارِقُونَ لَوْلَا الدِّينُ وَالسَّكَنُ


وَكُلُّ ذِي عَوْزٍ بَيْنَ النَّاسِ مُنْتَقَصُ

وَلِمِثْلِهِمْ يُعْقَدُ الْخِذْلَانُ وَالضَّغَنُ


قَوْمٌ تَرَى ضَيَّعُوا الْأَرْحَامَ جُلَّهُمُ

فَالْيَوْمَ لَا رَاحِمٌ بَاقٍ وَلَا عَوْنُ


بِأَيِّ نَظْمٍ أُحَاكِي مَا فُجِعْتُ بِهِ

فَوَاسِلُ الْبَغْيِ حَالَتْ دُونَهُ اللُّسُنُ


إِنَّ الدَّوَاهِيَ إِذَا عَانَقَتْ مَنْ لَا حَوْلَ لَهُ

فَمَا بِهَا كَرَبُ ثَوى وَلَا رَسَنُ


اللاعودة بقلم عائشة بوناب

 اللاعودة


بقلم الكاتبة ؛ عائشة بوناب / الجزائر


لم أبك حين أعلنت علي هجرك لكنني بكيت حين

 استفقت صباحا و أردت أن أكلمك كعادتي  و نسيت أننا منذ الليلة الماضية لم نعد لبعض.

بكيت حينما أويت لغرفتي بغية استراحتي

من أثقال يومي لكن ذكرياتك هاجمتني و حاصرتني  فلم يكن لي مفر من  تلك الغصة.

لم تكن وجيعة غيابك مؤلمة بقدر ما كان الفراغ الذي خلفته بحياتي رهيبا

بكيت لأنني اليوم وحيدة  و لا أحد  يشاركني غربتي

بكيت بحرقة حين لم أجد من يقرأ كلماتي بحب و لا أحد يشاركني متعتي في أوقات فراغي 

هل ستعود كما عاد يوسف لحضن يعقوب 

أم أنك رميت جلابيب عشقك و أعلنت أنك كالأموات لا تعود؟؟؟


                    عائشة بوناب / الجزائر


امرأة من ريح بقلم مصطفى محمد كبار

 إمرأة من ريح


أنا و إمرأة من ريح 

لست معتادٌ أن تُقبِلني إمرأة عند 

شاطىء المراهقات

لست معتادٌ أنا أن تعانقني إمرأة 

تغمرها الإنسجام بالحب و هي تتنمل 

بجسدها بين ذراعي

نمت و نامت و الحلم بقي يؤرقنا 

بخمر التلاقي

فالدي كل الشعور مع الذات عندما 

أنفرد بوحدتي 

من هي تلك الزائرة التي تسرق مني 

كل أحاسيسها و تغتزل العناق

سؤالٌ أسأل به نفسي منذ فترة 

فهل أنا أحتاج لإمرأة كي تتقاسم معي 

كل الوقت أم فلا 

ستنوب عنها الكتابة بوهج التخيل عنها 

على الورق 

انثى جميلة فأتخيلها كفراشةٍ و هي ترقص 

بجدائلها بين الكلمات

فالست معتاد أن أرى ما ليس أراه لي

بمخيلتي 

فأنا لست متعودٌ على ملامسة جسدها

و يدي تمسح بشعرها ثم أقرأ  لها من شعري

العاطفي بالغزل

لست معتادٌ على الإنتحار و أن أغرق في 

بحر عينيها 

بنظراتها الساحرة أو مجبرٌ أنا بطقوس

العواطف المستحيلة 

و ربما قد لا أحتاج إلى غرفة نوم أيضاً 

أو لسرير جسدين من ريح لكي أعرف بكل 

تفاصيل الإنوثة

فماذا ينقصني لأرجع معها لذات اللحظات

إمرأة تسرقني من الضجر 

فلما أنا مازلت أسيرٌ بيد الوحي و القافية 

تربكني بالأحزان فلا أتحمل 

المزيد 

فقد لا أبوح بكل ما بصدري لها و قد أنسج 

خيوطاً لها من شذى الياسمين و أنا أعبر كأي 

عابرٍ غريب بعالمها 

و كأنها لم تغادرني منذ السنين تلك و لا ركبت

بكل الكلام موج الرحيل 

فكأنها هي الآن معي كما كانت و تشاركني 

كل اللحظات

مازلت أحبها كما سابقتي مازلت أعشقها 

كما كنت كوصية الآلهة بالطيبين

مازلت أتلاعب بكل الشعور الهذايان و بالكلمات 

و أتمدد معها بسريرها و كأنها تلك

الحقيقة الوحيدة 

مازلت أرتعش من قبلة شفتيها اللوزية بشهد العسل 

السائل من ثغرها 

كأنها ياسمينٌ بليل تموز تسكني كل الأماكن 

التي أقصدها 

مازلت أضوع شقياً بين زهرتين تتدلق من صدرها

الأبيض الناسع البياض

عيناها الواسعتان تقتلاني برمشهما الطويلتان

حتى حدود السقوط  

و ترميني شهيداً بين مقلتيها كالبرق كمتيمٍ

مات من القرب

فحيناً تراني أركض حافياً كالمجنون بمخيلتي 

و أنا أرافقها لدنيا الخيال

و حيناً تراني أبكي بآخر نهاري من الخيبة و أنا

عائدٌ من رحلة طويلة 

فبكل ليلةٍ و أنا أتردد لذات الحلم بخيبتي لذات 

السرير لذات الأشياء و أنتظر على باب

الأمل نجاتي من الضياع 

صدرها القاتل بالكامل كانت دوماً هي ساحتي 

بحرب العاشقين

رقصتها معي على ضوء الشموع الحمراء 

بسيمفونية موزار 

بعناقنا الطويل برائحة غرفتنا المعطرة حتى 

الصباح بإكتمال الجسدين في روح واحدة 

بوقت اللقاء

حينما كنا نرشف بالحب و بأزاهيج السعادة 

معاً بكل ساعتنا الطيبة باليالي العاطفة 

الساخنة 

بسحر قلبينِ متلهفين للحب قلبين عاشقينِ 

كان يرسمان دربٌ من حرير 

فتلك هي إسطورة الحكايات الطويلة مع السنين

بيني و بينها تلك هي كل العناوين

إمرأة بقيت على ضفتي عارية مع الحلم 

البعيد مستلقية 

إمرأة جميلة كانت و لم تدعوني لسهرة العشاء 

معها إلى المطعم و هي ترتدي فستان 

الإغراء 

فأشتاق إليها و أمدها لساعة أخرى بخيالي

و أشتهي وصلها بكل لحظةٍ 

من الوقت 

بكل مكان و بكل زمان مازلت أنتظرها كمشتاقٍ 

عصي عليه دروب اللقاء  

ها أنا وحدي أفقدها من جديد بين صرخات

الروح المدوية

ها أنا أرشفها كلاماً و أتخليها معي تتبسم بكل 

الأشياء بصورتها البريئة 

ها أنا أرسمها بالكلمات و بالرموز و بأجمل

المفردات و أرتبها كشبه

القصيدة

حبيبتي شقراء بيضاء سمراء حنطية بنية

لا فرق عندي بين النساء الجميلات 

 فلم أعد أميز بين وجهها العتيق و لا  بين 

وجه مرأتي 

فهل أسأل مرآة البيت عن صورتها القديمة 

أم أتجاهل وجع الغياب

أفكر في القوافي و بشكل القصيدة كيف 

سأعيد لها رونقها 

و أنا أمضي بالخيال إلى جهةٍ مجهولة بعيدة

لا تبشر بالخير 

عالمي كله عالمٌ مليءٌ بالصور و بكل تفصيل 

الذكريات  ف ضلت طريقها 

عالمٌ رمادي موحش بالظلام و بالألام و لا علاقة 

له بواقعنا المر و لا بالأمنيات 

فأنا لست معتادٌ هكذا أن أقف أمام الكلمات 

عاجزٌ بلا حراك

و أنا أفتش بزوايا القصيدة عن المعنى في 

شكل الإنتحار 

لأول مرة ٍ أكون فيه حائرٌ هكذا و أنا أتردد كي 

أختار ما يليق بهزيمتي من الكلام 

فمن أين أأتي بلحظات الإنتظار و بكلام العاطفيين

الأوائل و أنا أطلُ على المساء بثقل 

الإنكسار 

فربما سأبحث و أبحث عن واحدةٍ أخرى بين

كتب السماوات 

واحدة تجيد فن التعامل مع الشعراء و تتقن 

الإنوثة بليال المحرومين بزمن 

العذاب

إمرأة تدرك طباعي السيئة في الحب فأنا غريب 

الأطوار منذ أن ولدتني أمي و ماتت

فأنا أشرب من نهد المرأة خمر النبيذ في كل

الصباح لأكون بخير 

و في المساء أتأمل هدوء الروح و أداعبها بالحنين 

و بكلمات القصيدة لأستكن بحضن من

أحب 

فأنا لا أشبه الآخرين الكثر  فلا بجسدي و لا 

بجرح قلبي المسكين و لا بحسرتي

الطويلة 

فساعةً تراني بقرب الوحي و أنا أحمل 

غياب الآخرين

و ساعةً أخرى تراني هناك أفتح نافذة ذاكرتي 

و أبكي لا سر في جسدي بعد هذا

العدم 

فقد تأتي إمرأة من معجزة النسيان من بين أمواج 

البحر حافية لتشاور عليَ من بعيد 

و قد تأتي من صورتي الحانية في الهلاك 

إمرأة عارية غازية لأيامي

كلها 

فربما ستأتي من ماء الأنهار

أو من السماء او من نصيب الآلهة بسماء الحلم

كالأقمار 

أو من شعاع الأمل من بعد الإنتظار

أو من صلوات الحرمان تحت أشعة الشمس 

الحارقة من صورة الغبار

ربما تأتي من دموع العيون الزرق من جبال السنوات

التي تنهار 

أو  من عدمي 

من أثر خطوتي من صدري من قلبي من أعلى رأسي 

أو تخرج من بين قدمي

أو من ظلي الطويل المكسور الممدود ورائي 

من تلهفي الحائر الضار

أو ربما تأتي مع المطر الخفيف فتسقط على

جسدي مبللة

و قد تشق صدري فتأتي كجرحٍ كبير من 

الحجر ِ

أو قد تأتي من كل اللحظات و من 

الضجر 

من ظلال الروح الاخيرة من ببن الأشجار 

من  غاباتٍ بعيدةٍ لا تسكنها غير الاشباح و 

سود الغرابين 

ربما قد تأتي كيتيمة عندما تكسرها 

الايام و تبكي

قد تأتي من بين الكلمات من الحرمان من نارِ 

الإنفجار من قصيدة عابرة 

أو ربما ستأتي من بين لحظات الحب الذي

كان 

من جرح الذكريات من سيرة الحكايات 

من وجع الألم بالخاصرة 

قد تأتي مثل لعنةٍ مقلدة لتعيد بكسر ابن الكبار 

تعمداً و بكل إصرار 

لتخبرني عن زمن الأحلام المقتولة هناك 

بين الطيبين و بين الأشرار 

إمرأتي جعلت منها حبيبتي سيدتي و سيدة 

كل عناوين و كل دار 

فماذا أُسميك يا شبح كلماتي هل أنادي يا هناءٌ 

و يا سعاد يا فاطمة  مريم  رهف  دعاءُ 

يا أملٌ إن كنتِ أو جلنار 

فكل الاسماء هي أنتِ و كل الكلمات هي

أنتِ و كل الصلوات 

فكون قدراً جميلاً  كي لا ألعن بغيابكِ كل 

الأقدار 

فالكلمات وحدها هي لعبتي و أعلم كيف 

أُديرها و كيفما أشاء 

لكني سأبقى سيد الحلم و أتخليها و أرسمها 

بملامح حلمي البسيط 

لأسكنها مثل الروح التي تخترق جدار القلب 

بألف ثقبٍ  بألف إنكسار 

فياليتها ترجع من الورق إلى زمني من الخيال 

إلى الحقيقة إلى دمي الشخصي 

يا ليتها تدرك بوجع الحلم و ذكورية الوحدة 

القاتلة 

أتقرأ هناك من قصائدي الكثيرة أم تبقى لوحدها

هناك سيدة الورق فقط

ليتني كنت معها بالكلام في خيالها كطائرٍ حر

أطير بها لآخر القيامة 

ليتني كنت هناك  لأحملها بروحي و أمضي بها 

لكوكبٍ بعيد فلا يسكنه غيرنا أحد

ليتني ألمسها بيدي و أتنفسها فأراها و هي تعيد 

لحياتي حياتها  فأحيا بها من 

جديد 

إمرأة سكنت ذاكرتي منذ الولادة منذ القدم 

و نامت غريبة في الرحيل 

فإلى أين ألتجأ و كل الجهات سيفها بصورتها

بخاصرتي 

فهذا المساء البارد بقي طويلٌ طويل  و بقي 

الإنتظار على دروب اليأس 

مستحيل 

ورقٌ أبيض فارغ الكلمات بين يدي بياضٌ بياضٌ

بياض

لا شيء هنا بجديد لا زائرة تنادي بأسمي فأصحوا 

من الخيال لأشرب قهوتي

و لا من إمرأة تأتي من الحظ السعيد لأقدم لها 

باقة وردٍ 

و أحتفل معها بمسائي المليء بالفراشات و أحسن 

التصرف في سبيل الإحتضان 

لا إمرأة تشدني لجسدها بسكرتي و هي 

مخمورة الروح

و لا الكلمات تشرق بظلامي من أصابعي إلى 

جهة القصيدة 

مازلت أمشي بضياعي لآخر النفق بوحدتي

الطويلة  

مازلت أحمل غرامها القديم بين الخفقات 

نبضاً وراء نبض

حاولت جاهداً و كثيراً أن أرسمها لأوهم نفسي 

بالجاذبية تجاه من أحب و ما أشتهي 

من الجمال 

لكني فشلت و فشلت أن أتلمس روحها الغائبة 

و أن أرجع لصوابي 

فالجنون قد تيقن بسقوطي بغيابها و أوعظني

بالسراب المميت 

فالقصيدة لم تستطع أن تحمل عبء صورتها 

فإنكسرت مضرجة خائنة 

فكن أنتَ يا أيها القلب حجراً بغيابها القاتل 

حررني من العبث بمقابر الأموات

و انسى من دارت بقتلك هناك و هي تزهو 

لألف زمانٍ 

فنجت لوحدها هناك بكفن العذاب بعد نهايتك 

و أنتَ لوحدك بقيت هنا معي تمدغ 

بجلدك

فكن لوحدك يا أيها القلب مع وحدك و انثر بخيالك 

نحو البعيد و لا تفكر بأحدٍ من بعدك 

فأنت الحقيقة وحدها و كلها فكن كما الريح 

بعيد السفر

بدربك و اشكو ربك ثم ربك و لا  تعد معي خاسراً 

و أنتَ تجرُ  ورائك بصورها فتموت دونها 

وحدك 

فكن لوحدك كي تكون سالماً معافى من الخيبة 

في ظلك لوحدك في دمك 

خفف عبء السموات عن القصيدة و قل ما شئت 

عن ألمي في ردك الطويل 

و لا تحمل ذنب الأحلام معك لآخر الإنكسارات

لآخر الأمنيات المسلوبة من جدار

القصيدة 

لو كنت شبحاً يا قلبي لرتبت لكَ و لحياتي ما 

كان يليق بنا

لسرقة ضحكتي القديمة و صورتي و نبضك 

الأخير من المستحيل 

لكنا نجونا معاً و نسينا حلمنا البريء في صورة

إمرأة لم تكن

لخضنا مع الصلوات الخمس فريضة حلمنا 

المقتول بزمن الخذلان 


إمرأة من ريح  ..... إمرأة بقيت بطوق 

الشيطان 


بقلم الشاعر الكردي 


ابن حنيفة العفريني 

مصطفى محمد كبار ٢٠٢٥/٧/٢٧

حلب سوريا


انعتاق بقلم عمر أحمد العلوش

 انعتاق


في زوايا روحي الخافتة، حيث تسكن الأسئلة المتكررة، أشبه برحلة بلا خريطة. كنتُ أغني صوت الوداع ، أرتدي وجهي كزجاج هش لا يحتمل السقوط.

في صمت الروح حيث لا تحتاج الكلمات، تعلمت أن الاستغناء ليس هروباً ولا ضعفاً. هو همس داخلي، صوت يقول بهدوء: كفى.

كفى لكل من يثقل كاهلي بوجوده، لكل من يأخذ  قلبي للجحيم لكل علاقة تستنزف روحي .

استغنيتُ عن الوجوه التي تُلهب قلبي بنيران الانتظار، عن الكلمات التي تشبه رياحاً باردة تهبّ من دون رحمة كلمات تجرح بصمت، وعن الأرواح التي تشرب من نبضي وكأنني ينبوع لا ينضب.

 لم أعد أعاتب، لم أعد أنتظر، ولا أبحث عن أسباب في عيون لا ترى، ولا عن أحلام لم تكن يوماً لي. لا أعاتب، لأن العتاب يضعف القلوب، ولا أنتظر، لأن الانتظار يقيد الأرواح، ولا ألتفت، لأن الماضي نسج من خيوط زائفة لا تغطي دفء حاضري.


الاستغناء هو حفظ نفسي ، هو أن أسير وحيداً، لكن بثقة من لا يحتاج لرفيق يملأ فراغه.في وحدتي وجدت قوتي، وفي صمتي وجدت راحتي، وفي عزلتي وجدت ذاتي.

استغنيت ، ليس هروباً، بل انعتاق من كل ما لا يُشبهني، انعتاق نحو ذاتي التي تستحق السلام .

وكلما أغلقت الأبواب خلفي، تذكرت من لا يغيب، ومن لا يخذل، ومن يكفيني بوجوده ، حضنه الدافئ، ملاذ قلبي، ونور دربي. معه أكون بلا انتظار، بلا عتاب، معه يزول الوجع، ويبدأ السلام.

هو حسبي .


✍️ بقلمي عمر أحمد العلوش


كبرت البنوتة بقلم فلاح مرعي

 كبرت البنوتة

يا دارنا تزيني بشموع

ويا قلوب تجملي بافراح 

ويا دموع بالفرح هلي 

ويا دار تجملي بالورد والفل

كبرت وردة البستان 

وصار الوقت تتركنا وتفل

تتصير  تتذكرنا بعد مرور 

 الوقت

بعد ما كانت كل صباح اطل 

مثل شمس الصباح عند شروقها

وعند المساء لما بنورها تغيب

وترجع ثاني يوم بوحهها تطل 

سنة الله في تسير الكون  

خلق  من الأزواج اثنين 

فلاح مرعي 

فلسطين


بعد الحبايب بقلم صبري رسلان

 بعد الحبايب (761)

................

بعد الحبايب عننا بكى فى قلوبنا 

والجرح اللي فاتوه لنا

وجعه فى ضلوعنا

لأ الصبر خفف دمعيتي

والليل ليه قاسي 

والآه بتغزل من الآلم 

كام ثوب مقاسي

أشكي مراره وحديتي ولا أيد تواسي 

فرحي وناسيني 

من زمان 

توهت فى دموع 

ماشي في حزن 

ما إنتهاش 

طافي فيه الشموع

ليل ود غاب وبعاد عذاب

ووشوش خداع 

والقلب دبلت نسمته 

ما وليفه باع 

والعمر فاتني  

ما عزانيش ولا قال لي ضاع  

وبكره مني ما تلاقوش  غير الوداع 

بعد الحبايب عننا والله يعينا

فاتولنا شرخ ما لوش دوا

ولا جف عينه 

بقلم .. صبري رسلان


جرينا بقلم ليلى حسين

 جرينا 

جرينا كثير وقليل 

هي هي

يمكن جرينا بطيئ

والتغيرات أسرع

أو الأفكار ابطئ

طب نتغير يمكن نلحق

طيب نلحق أيه وله أيه

ده غير عيوننا أرهقت من التناقضات

طيب نظبط أفكارنا 

مع الهوا

لنكون في الهوا سوا

وقد يكون الهوا 

محمل بالأتربة

ف عيونا لن ترى

ونظل هكذا 

إلى أن يأتي 

لنا الفرج 

ونعرف نبحلق 

لنرى أفضل

وله سيظل الحال كما هو

والحال في النحو 

له الكثير 

بس من سنكون نحنو 

في الحال

واعربنا ماذا سيكون

تهيأت تقول لي

ولو ياقمر

احنا ال نوجه الحال 

كما نرىنحن

وليس أنتم

ولكن الأمل في

دوام الحال من المحال 

جربنا تجربتنا 

وجرينا تكثير أو قليل

والحال كما هو من المحال 

الشاعرة ليلى ليلي حسين


الوجع الذي يغزل الحياة بقلم جبران العشملي

 الوجعُ الذي يغزلُ الحياة

✍️ جبران العشملي

❖━━━━━━✦✧✦━━━━━━❖


هي ليست امرأة...

بل بقايا مدينةٍ تنهضُ من جسدها كلّما نامت القذيفة.

كأنّها آيةٌ ضاعت من سورة البقاء،

أو دعاءٌ يتردّد في فمِ ملاكٍ تحت الأنقاض.


أنتِ يا غزّاويّتي،

مُمتلئةٌ بالحطامِ كأنكِ ذاكرةُ الجدران،

وعاريةٌ من الفرح،

لكنّكِ تمشينَ كمن يُربّي الحياةَ في ظلّ المقصلة.


في عينيكِ

تجلسُ غزّةُ على رُكبتيها،

تغزلُ أحلامها بإبرٍ مكسورة،

وتضحكُ للحياة من وراء سُحب الدخان.


أراكِ تلفّينَ الجوعَ على خصركِ كوشاحٍ فلسطيني،

تُرضّعينَ الوردَ من ثدييّ وطنٍ مقطوع الأنفاس،

تغسلينَ الحنينَ بماءِ الحصار،

وتكحّلينَ صباحكِ ببقايا ليلٍ لا يموت.


كأنكِ لا تمشين،

بل تجرّينَ الشارعَ المهدم خلفكِ،

تسحبينَ التاريخَ من شعره الطويل،

وتسكبينه في فنجانِ انتظارٍ على شرفةِ قلبِي.


أنتِ...

محرابُ الجوعِ الذي لا يُصلّي عليه إلّا العاشقون،

وميناءٌ بلا بحر،

لكنّهُ يحتفظُ برائحةِ السفنِ التي لم تأتِ.


أنتِ المجازُ حين يتعبُ المعنى،

والحقيقةُ حين تُسحق تحت جنازيرِ الغياب.

كلّما قلتُ أحبكِ،

سقطَ جدارٌ في داخلي...

ونهضَ علمٌ من رمادٍ باسمكِ.


أنتِ الجوعُ الذي أشتهيه،

والركامُ الذي أبني منه قلبي،

فدعيني أصلّي على شفتيكِ،

وأكتُب اسمكِ بحبرٍ من صبرِ الله


مسافرة بقلم مريم سدرا

 مسافرة 

في ظلال عينيك

اقيم بين

 ضفاف 

تلك الاهداب

اسكن فلاة

 ذهبية 

اسرح في ملكوت 

اشهب

 السحاب 

بحارهم ماء

 مقدس 

تتعمد فيه اعمار 

 الغرام

 سبحان 

الوهاب

ادون فيهما

 هويتي 

بنثر قصائد 

تتجلى باروع 

خطاب

اخطك بين طيات 

الحروف

 سرا

ومدادي رماد

 العيون 

الخلاب

ابت الا ان

 تبوح

بك شواهد

 الكلمات

وكأن القلب

 اجتمع 

فوق السطور 

كتاب

تحت سكون الآه 

وشرود اللحظات 

في طيات ما فات

 وما هو آت

يروي حكايات 

عجاب

في عينيك

 انا سرب 

مهاجر 

يعود للاوطان

  باحضان الشوق 

بلا عتاب

أسافر 

 بلا كلل

أو ملل

ولم أزل 

أقطف 

ما طاب من

 عناقيد

الحب

واتسائل 

متى الوصول 

بلا جواب 


بقلمي/ مريم سدرا


مشاركة مميزة

لأنك انتِ بقلم مؤيد تميمي

لأنك انتِ كم أحبك. حين ينير القمر .. و تنقر على نافذتي ... حبيبات المطر.... تتناغم أوراق الشّجر..... ويعزف القلب... مع انين الناي حبك .... ...