حان الرحيل
مهلا رويداً على الرحيل
تريثي رغد
ما اشبه اليوم بالأمس والغد
هي الأيام نتداولها كالاحاديث
فيما بيننا وتمضى بلا عود
لم يبقى سوى سواعيات
على مسير الركب
هدهدي الخطى يا قرة العين وتىئدي
قد حانت ساعة الفراق لتغادري
كما تغادر الافراخ اعشاشها
بعدما كانت بالأمس كانت فراخا
واليوم حان موعد رحيلها
كانت تملئ الروض شدوا
بعذب صوتها واليوم
خيم الصمت على الروض
فاضحى حزينا برحيلها
رحلت الصغار التي كانت بالأمس
تملئ ارجاء الروض بصوت تغريدها
بكت عليها اوراقها وازهارها
ومواسم الزيتون والرمان
واللوز في مواسم ازهاره
والياسمنه التى في ذلك
الركن البعيد التي تعبق بنسيم عبيرها
قد غادرت كما الطيور
التى تهاجر في كل عام من موطنها
كرحلة الشتاء والصيف
تبحث عن ا قواتها وقد يطول ايابها
لم يبقى إلا بعض ذكريات
بعض من صور الطفولة
المعلقة على الحائط هي وقرينتها
والعاب من زمن الطفولة وكتب
ما زال مكتوب عليها اسمها
وبعض من ذكريات محفورة
في الذاكرة لم تمحها الأيام
واليو مةحان موعد الرحيل
آخر الايام في البيت الذي
ملأت ضحكاتها بكائها غرفات
وساحة البيت والحديقة
عند النداء على اخوانها
حان الرحيل ولم تبق إلا سوعيات
على الوداع ويخيم الصمت
على الروض الذي كان بالامس روض
وخيم عليه الصمت برحيلها
صمت الكلام وجفت الأقلام من حبرها
فلاح مرعي
فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق