الشّمس لا تشرقُ على الجبناء ..!!.؟ شعر / وديع القس
/
طبعتُ ..على صدري بعهد ِ السّماوات ِ
لأنْ تعتلي روحي دنيءَ السّفالات ِ
/
ووجّهتها نحوَ العلالي بعزّة ٍ
وحمّلتها صبرا ً أليمَ الجراحات ِ
/
تعالوا إلى روحي رفاقا ً وخندقاً
لنمشي على درب ِ النّضال ِ الجليلات ِ
/
فمن فكركَ الوقّاد تُشفى جراحهُ
وفي حبّكَ المأمون تسمو القداسات ِ.؟
/
وتذكارُ تربِي من نفيس ٍ معتّق ٍ
على صدره ِ المحموم ِ دفء البطولات ِ
/
وفي لغة ِ التاريخِ أبلغَ فيضهُ
وفي عمقه ِ الوجدانُ صلّى البدايات ِ
/
سمتْ فوقهُ التّيجانُ تصرخُ للعُلى
ويا أسفي.. قد غابَ عنها الشّقيقات ِ
/
على وطن ِ الأعراق ِ تمشي ثعالبٌ
وتيجانها ذلٌّ بسفل ِ الزحافات ِ
/
وحتى جمادَ الدّار ِ لوّحَ حزنهُ
ولا يعلمُ الإنسانُ حسَّ الجمادات ِ
/
وما من حياء ٍ في وجوه تمسّختْ
ومنْ جبهةُ الأكرام ِ دربُ البطولات ِ
/
ومن ينظرُ العلياءَ يهديَ روحه ُ
ومن يقبلُ الإذلالَ رهنُ المذلّات ِ.؟
/
فلا ترتفعْ نفسَ الذّليل ِ بذلّه ِ
ولا تنحني نفس الكريم ِ بكبوات ِ
/
فهلْ ترتقي الخيبات عنك َ لمرّة ٍ
وتأبى خنوعَ التابعينَ بإثباتِ .؟
/
مددتُ إليكَ الصّالحات مصافحا ً
ومن جرحيَ الدفّاقُ أهدي سلاماتي
/
وما قلّتْ الأيامُ عنّي كرامها
وما قصّرَ الينبوعُ فيضَ الأصالات ِ
/
ومن كانَ في حسبانه ِ الموتُ رهبة ً
فليس َ له ُ حقٌّ بعيش ِ الشّهامات ِ.؟
/
فقفْ: وتحرّرْ من خنوعكَ عاليا ً
ففي عزّة ِ الأوطان ِ نبعُ الكرامات ِ
/
فمن طيبة ِ الأخيار تنمو رجالهُ
ومن شيمة ِ الجبّارِ عتقُ العبيدات ِ
/
فيا أيّها المولودُ من كبد ِ الوفا
ستبقى عزيزا ً رغم َ كيد ِ العداوات ِ ..!!.؟
/
وديع القس ـ سوريا
البحر الطويل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق