الاثنين، 1 سبتمبر 2025

عيناي شاهدتان بقلم مصطفى محمد كبار

 عيناي شاهدتان


تراكماتٍ فكرية 

كحدود الصمت بلا أفق 

للكلام

إنها ممارسات النظام الفوضوي

لأنظمة مجتمعية 

إنها تجمعاتٍ الأموات القدامى بين فراغات 

المقابر الواسعة 

إنها إنشقاقاتٌ بين الكلمات و تمرد الوقت 

على الفكاهةِ الخبيثة 

عابرون كثر كانوا يمرون فوق جسور لحمنا و

راحوا غائبين 

و عابرون كثر كانوا يستقبلون بحفاوتهم سقوطنا

البعيد لينجوا بأنفسهم بموتنا من 

وجع الحياة 

إنه تشردٌ فكري بمجمع الأفكار على دروب 

المتاهات القاسية 

ربما هي انقساماتٌ ذاتية و داخلية محزنة

و مثيرةً للجدل و للشفقة

أو هي قد تكون التحايل على مبادئ الشريعة 

أم جهلٌ و تخلفٌ و حرام 

و قد نراها من البعيد  ك ترسباتٍ مكيدة تعلو 

جدار السنوات كمشهدٍ 

خيالي  

أم إنها شعورٍ من اليأس فتكسرنا من الشوق و 

الحنين 

لتلك الروح التائهة بين بّعد المسافات الطويلة 

في عالم النسيان 

فَلمن سأُغني في هذا الصباح من كلام شعري 

العاطفي

و الصباح لم يطلع بعد من بين نهدين تائهين

لتخبراني عن موعد القبلة 

فما علاقة الراحلين البعيدين بوجع قلبي إن 

بكى و أجهش في الهلاك 

فهناك في قلبي يوجد صور الكثيرين 

و في ذاكرتي يوجد أسماء الكثيرين من الموتى 

الأحياء  

أهكذا  هي  نعم  هكذا  هكذا 

فكيف لا أستطيع أن أحتضن أحدٍ منهم إذاً لأخبره 

عن إشتياق الروح لتلك الروح 

و عن سر  البكاء الكاسر العنيد حتى بلوغ

الفجر 

عن سيرتي الذاتية الطويلة مع العذاب من 

الحرمان

عن جسدين كانا كتوأمين حميمين بصورة 

البيت الواحد  

سافروا غرباء و لم يخبر الآخر للآخر عن سبب 

وجعه في الرحيل فكسرتنا دروب

السفر  

فماذا كان ينقصني لأحيا هناك بحلمي

البسيط 

كيف لا يمكنني أن أجمع ما بين صور الضياع

و بين الموت بصورة

واحدة 

أو بقصيدة واحدة من اللعنة لتشهد لنا بالحقيقة 

ما الحقيقة  إذاً ...؟

قد تكون تلك الدروب لذات القبور 

قد تكون تلك الاحلام التي خسرناها و 

نحن صغار 

أو ربما  أقول ربما  قد تكون أشياء كثيرة و بسيطة

كانت من حقنا أن نعيشها

فتاهت عنا للأبد  و تهنا نحن  ورائها 

للأبد فيا الله 

يا الله هل هي مثل نوافذٍ للأرواح التي حلقتْ 

بموتها لتلك الغيوم المسافرة لحدود 

الإنكسار 

أم إنها ساحات التعذيب للأموات الخاسرين

لكلا  الدنيتين 

فلما  لا تفتح تلك النوافذ علينا إلا إذا شاء الريح 

ذلك 

ياليتنا متنا صغاراً  يا ليتنا كنا من الحجارة

و لا  غدنا حروب الهزائم بتلك

التوابيت 

سأفكر لألف مرةٍ بشكل الرحيل البعيد بموطن

حزني و بكل التفاصيل 

سأبكي عدماً  سأختذل كل خسارتي و سأحتكر

كل  الكلام و أعوي سراباً 

سأمارس الجنس مع المطر الخفيف إن سقط 

على طريقتي ... 

لكني  أخجل من الليل بجسد القصيدة 

إن شاهدني و أنا أقطف وردةً من صدر أنثى 

عابرة

سأعانقها  سأعبدها  لألف قرنٍ و حتى قيامتي 

الكبرى 

و قد أسكن في عينيها الجميلتين الواسعتين

اللامعتين  كضوء الشمس الأولى 

و أقول للرب شكراً 

فدعني يا آخري أستميت وحدتي بين زوايا

الخلاء لأنجو منك 

دعني أشرب الخمر بكؤوسٍ من الفخار 

القديم 

و الحديث يجب أن يكون عن القديم فسكرتي 

ملكي وحدي 

لكن عن ماذا سيكون هناك الحديث و مع 

من ......؟

فالجميع قد نكلوا بجثتي و ذهبوا ليعيشوا

و ليحلبوا أثدائهم لمن

كفروا 

فأنا أبكم و حجر و لا أجيد لغة العربية الفصحى 

لأبوح لهم عن زمن العودة 

فالإسطورة قد أخذت مكانتها و شكلها اللاطبيعي

و صار كل شيء مقلد 

لقد  قلدوا موتي البعيد في وجع الموت 

و قلدوا  بجرحي بكل ثانيةٍ و نزفوا بدمي على

دروب النسيان و الخذلان 

فحتى بكائي قد قلدوه و باعوه و غنوه في 

حفلاتهم الراقصة العنصرية   

فلا تعاتب مقتولاً نسي نعشه القديم يا أناياي

و كم مرةً قد  مات

بل  قل  لقد سرقوا مني كل الحياة و لم 

يرحلوا لأنساهم 

أما أنا فمن أنا لأقول كما قالوا عن صمت القرابين 

عند غادروا سعداء

فعيناي مليئتان بالدموع و عيناي لا تحملان عبء 

اللقاء الذي جمع بين قتلين ماتا 

متخاصمين 

الأول ضحى بكل شيء و قتل من جسده آخرهُ 

لينعم بحلمه البعيد 

و الثاني قد مات متضرجاً من الطعن الأول له 

فلم يمت إلا بوحدة الروح 

من أنا يا أناياي لتحملني كلمات القصيدة 

و لأرتب لذاتي المكسور كل هذا

الهواء 

فهل وجدتني في النكسات وحدي بكل فصول 

السنة الأربعة و الخمسون

هل عثرت على رفاتي لتقول عني بسخرية 

المساء لا أعرفه قط

أم تركتني لوحدي و مضيتَ كما الآخرين عني 

مضوا و نسيت تاريخ الزواج 

المبكر 

فمن أنا لأعانق بمنفاي جدران الغرباء و أبكي 

على غيابهم 

من  أنا  لأقول للناس هناك قفوا صامتين على

باب قصيدتي الأخيرة 

و لا تنطقوا بشيء عن زمن السلام و عن 

موت الحمام بسماء

الحدس 

فأسأل خيالك الواسع من تحرر من 

الوجع 

ثم مات من القهر خلف الجنازات دون أن يكون 

في الموكب 

هي نهفة مهرج على خشبة المسرح بزحمة 

التافهين 

أو يمكن أن تكون هي انقلابات الأشباح البدلاء 

بليال الضجر 

أو ربما هي تلك المرآة المشعة بالجاذبية لإمرأة 

تدلك نهدها بصورة راحلها 

البعيد 

أو إنها تعويذة مسنة في كهوف العابربن

لكل الإحتمالات

مازلت أبحث عن صورتي في قهوتي الصباحية

الخالية من الصحبة 

مازلت أبحث عن تلك التي نطقت بشهادة 

موتي البعيد 

هي رحلاتٌ طويلةٍ لطيورٍ تركت أعشاشها فارغة 

و أسرعت لأرض الغرباء

فالكلاب  هناك تنبح في أغانينا الرومانسية 

لكنها لا تموت من التصفيق 

و على  ظهري خمسون تابوتٍ حجري لأمواتٍ 

غريبين لا أعرفهم 

سوف أقرأ و سأقرأ للراحلين عن خيبتي من 

ألف قصيدة 

و سوف أنتظر و أنتظر حتى قدوم الليل 

الطويل 

لأعبر  سماء الإنكسار بكل ثقلٍ  و أعود للقصيدة

و أنا حر  خالي من كل صور

الحياة 

إنه عبثية الكلام في الكلام 

إنه تردد ابريل على موعد اللقاء من بعد 

النسيان 

إنه خجل السلحفاة من مسيرة السير الحافي

في الخريف

تتساقط الثلوج على السرو  و تنحسر دفئ

القلوب في ثبات 

و قد تكون حكمة حمارٍ لا يعرف أن ينطق ليغني 

في نهق

ربما هي محطات بلا سفر و سفرٍ طويل 

دون رحيل 

إنها سقوط الآلهة بولادة الكلب السعيد

إنه حرمان الطفل المسكين من شراء ثياب 

العيد قد دامت اللعنات .....

هي قصائد ورقية كهربائية مغناطيسية

أو هي خشبية و قديمة

لا ..... فقط هي قصائد تشل بالأسماء في 

العدم

لا .... بل هي حكاياتٌ مذهلة عبر التاريخ 

أو كشبه حكايات 

ربما تقول عنها هي فلسفة المجانين أو حماقة

في أوجه العصور الحديثة 

أو ربما تقول هي مواكبٌ للراحلين خلف التوابيت

المليئة بالأرواح المقتولة .......

فلا تنسى نفسك على حدود الأسماء بوقت 

الرحيل لأنك ستأتي نادماً 

فهل عرفتني ...!؟  فماذا لو  قرأت لكَ

عن سيرة الحرمان فهل

ستبكي  ....

إنها قبلةٌ من البعيد و حسرة لأمٍ تبكي على 

الوداع 

و وداعٌ مخشب على جسور الهياكل البشرية 

في بلد  الحرام 

إنه عبثية الفكر الواحد و إختلافاتٍ بين القادمين 

الغرباء و القريبين الراحلين 

إنها صراعات الكافرين على حصتهم المحرمةِ 

من جسد الضحية و من الزمان 

و قد تكون هي اقتباساتٍ مسروقة من خيال 

الغياب 

أو  ربما هي محطات للسفر الأبدي دون موعد

على منحدرات النسيان 

إنها مدائح الموت بوحدة الروح الملعونة من 

زمن الآلهة الكئيبة

هل هي نظرات التأمل بإنكسار المدى خلف الجنازات 

العابرة لحدود الأشقياء لحدودنا

أم هي متلازمة الكوابيس المولودة من أحلام 

الأموات الأحياء 

أم هي إنها ففط خربشاتٍ فارغةٍ بلا معنى 

بجسد القصيدة

إنه توحد الشكل مع اللاشكل بصورة الموت 

المتعدد

إنها مجرد عبارات مخذلة من ذاكرة تنكر بالوجود 

الذاتي و لا تؤمن بشاعرها 

إنها الأمواج التلك الهاربة من الخلل الدائم 

في الأصوات

التي تسرق من جفاف اليابسة ملوحة الإحتضار

ما قبل الرحيل  

قد كانوا مخلصين و كانوا يزرعون في الشمس 

نرجساً و أسماء موتاهم 

لقد  ناموا صغاراً كالفراشات بين 

زهورهم

و ناموا كباراً في فراش نومهم مع الأحزان و هم 

واقفين

لم يأخذوا من الزهور كل الزهور و لم يمدحوا

كل الدروب 

لقد  تاهت كل الدروب الطويلة بين خطوات 

الراحلين

ثم جلسوا مع الحجر على الحجر بمنفاهم 

و قالوا 

لقد كسرتنا الأمنيات المسلوبة من تاريخنا

الأسود 

إنها أيامٍ زاحلة من لعنة ...... 

السراب 

إنها رسائل شفاهية معاتبة من بقايا الكتب

المنسية 

إنه سكرة الموت من نشوذ العمر الضائع بين 

اللكمات الضاربة في العواء 

الأخير

عيناي  مزرقتان 

عيناي محمرتان 

عيناي فجرٌ من الدخان لا تنكسر 

في الأبدية 

عيناي تبكي في جرحٍ عميق و تنهمر في 

مائها المالح الظالم 

عيناي دمعتان حزينتان مصفرتان ساقطتان 

أمام القصيدة 

عيناي تبكي و تشكوانِ من الغياب ...

عيناي ......

فلا أحد يصدق خيبتي و عيناي

في البكاء .........


ل ابن حنيفة العفريني 

مصطفى محمد كبار    ٢٦ /٨/ ٢٠٢٥

حلب سوريا


بشوش وعبوس بقلم أمينة المتوكي

بشوش وعبوس

في يوم ربيعي بديع
خرج القرد "بشوش" الوديع
للمرح وتنشق أنسام الربيع
صادف في طريقه الدب "عبوس"
على الدوام يلعب دور المتعوس
كأنه في قِدر النكد مغموس
ابتسم في وجهه وقال: مرحبا
ما لي أراك من الحياة هاربا
رافقني وكن لي صاحبا
هيا إلى الربوة الخضراء نلوذ
ونجدد مع الأنوار العهود
ونصنع عطر البهجة من الورود
رد "عبوس" بنبرة غير راضية
إن الربوة الخضراء بعيدة نائية
والورود أشواكها حادة مؤذية
قال "بشوش" : ما رأيك أن نطير
ونرفرف في الفضاء كالعصافير
هيا نصنع أجنحة من الأمل الكبير
رد "عبوس": لم يرق لي هذا الاقتراح
ماذا لو ساءت الأجواء وهبت الرياح
سنهوي ونصاب بكسور وجراح
قال "بشوش" هيا نشق عباب البحار
ونرمي شباك الطموح والإصرار
لعلنا نصطاد البسمة والازدهار
صاح "عبوس": ما هذا الهراء
كيف نقاوم الموج والعاصفة الهوجاء
إنك تسوقنا نحو الغرق والفناء
همس"بشوش": لم أر مثلك في كل البلاد
إنك متشائم غارق في السواد
ومضى يقفز مرحا في الوهاد
بقلم أمينة المتوكي
المغرب

سر الوجود بقلم محمد كحلول

 لا تندم على أمر قد مضى


كل مخلوق فى الحياة يزول


كما خلقت فأنت عنها راحلا


سنّة الحياة موت و رحيل


فى كل لحظة مولود جديد


و نودّع روحا إلى التراب تؤول


الحياة كما خلقت جميلة


خلقها من هو كامل و جميل


من يقارع القدر فهو خاسر


يد القدر لكلّ شئ تطول


إنّ الخير فى ما يختاره الله


ربّ شرّ هو خبر لك مكفول


قد تهبك الحياة نعما كثيرة


إنّ النّعم بقلّة الحمد تزول


خير الرّزق ولد صالح يدعو لك


ما تكيله للنّاس الزّمن  يكيل


تجنّب قول الفحش و فعله


من يصحب أهل السّوء ذليل


عمر الفتى بالأعمال يفاس


تخلّد الأعمال وعمره يطول


يبقى الوجود موضوع جهله


الموت و القدر هل لهما حلول


قد يعجز المرء على فهمه


وعجزت على فهم الرّوح عقول


كلّ الشّرائع إلى الأمر تطرّقت


كما دعى إلى التوحيد رسول


مهما يطول العمر سينتهي


الكلّ راحل و إن تأخّر الرّحيل


إنّ الحياة بالأحزان مثقلة 


هى الدنيا إلى الأحزان تميل


من عاش و لم يصن عرضه


كان بين الناس منبوذ ذليل


هذه  الأقوال للنّاس أكتبها


عبرة لهم  فى الحياة و دليل


الحياة و إن قست تبقى جميلة


فاغنم من الطيّبات كل جميل


محمد كحلول31-8-2025


سرّ الوجود


ياحرقة الآه بقلم/نورالدين محمد(نبيل)

((ياحرقة الآه))

 ياحرقة الآه إن بعد المصير
وكبلني الشوق فى هواك أسير

فلا تدعني كعصفور بيد.طفل يعذبه 
لا يرحم ضعفه ولايتركه يطير

أجري والهث وراء لوعتي ليتني
أشرب من رضاب شفاهك التفسير

فؤادي أرهقه حلم التمني والمنى
وبين ذراعيكي على عقلي يشير

أأسكن فى تلك الجنان أم أنني
لست أنا كي أكون سفير

مدي يديكي وبالعناق دثريني
إن كنت بهذا العناق جدير

كم اشتهي منك الوصال ياليته
يكن شهيقك من هوائي زفير

على راحتيكي ضمي قلبي فأنني
أشتاق من بتلات الخدود عبير

فأني منذ نعومة أظافري
وانا لهذا العشق هائم وفقير

يا حواء بقلبي الأسير تلطفي
فدمع عيني يسمع له خرير

كفاني قد سكبت الخمر فى ثغري
لم أقوى أقدم لعقلي التبرير

لظى التمني أكتوت به مضاجعي
فهل لي من ذاك الغرام مجير

قلم/نورالدين محمد(نبيل)
٣١/٩/٢٠٢٥

سارق الفرح بقلم صبري رسلان

 سارق الفرح (131)

...............

ويا ريت يا قلبي

من الهوى تعمل حسابك

مش كل نظرة تشغلك  

تفتح لي بابك

داهن لي قلبك بالغرام  

من كل لون 

عايش في دور روميو  

البطل ساحر عيون   

سارق في فرحه كام  قمر

ويا النجوم

غرقانه فاكره همستك  

جواك  تعوم

كان غيرك أشطر راح  تدوق

طعم الجنون

هتوه لا تعرف حتى أنا  

ولا أيه أكون

خليك في حالنا    

ما تغامرش في الغرام  

أخرتها تبكي بالدموع 

وتقول حرام

مش فارقه عندك  

سمرا بيضا أي لون

ولا جوا وهم معبدك  

تهدم حصون

إزاي أطاوعك وأرسمك  

طاوس حنون

والغش بحر في دنيتك  

بدموع عيون 

هييجي يوم فيه تنكشف 

وأرتاح وأكون  

صادق في حسي إن  نطق 

ولا فيش ظنون

وهلاقي قلب وأعشقه  

ويكون لي لون 

وأنسى اللي فات أمس  إنتهى 

عالي الحصون

من بكرة حلمي إبتدأ

شفاف له نور      

بقلم  ..  صبري رسلان


الى متى بقلم عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي

الى متى ؟!

كم تؤلمني رؤية إبن بلدي يتعثر
مكسورٱ يلوك الهموم و يجتر
ذاك المواطن المغلوب على أمره
عيونه من الغضب تغلي كالجمر
بسيط لا حول ولا قوة له يقاوم
 في وطن كأنه عصفور في أسر
لقمة العيش سرقت منه الحياة
مشتت الذهن بلا أي إرادة تذكر
مشهد لسواد الأمةبوطننا العربي
في هذا الزمان البئيس الأغبر
معيقات تحبط و وطن لا ينصف
و سيوف ظلم في وجهنا تشهر
نتأسف لهذا التدني الذي يدمي
و لجذور الإنفلات الذي يتجذر
نذوب التخلف بخد الوطن جلية 
رغم كل المساحيق تراها تظهر
كل المنى بين يدينا قد ضاعت
الحلم بوطن راق متحضر تبخر
هذه طوابير شباب عاطل يائسة
كسيرة القلب بألم الإهمال تعصر
لأنهم بسطاء ضاعت حقوقهم
كأنهم سقط متاع و ليسوا بشر
أما الغلاء فقد إستنزف الجيوب
و كل عيش كريم تعسر و تعذر
و مشاهد العنف أرخت بظلالها
الشارع طافح بالفحشاء و المنكر
و مراجل الإحتقان تفور من الغل
في شرايين كل مدينة أو مدشر
زبانية السياسة و الدين قد عتوا
نهبوا البلاد و زرعوا فيها الشر
يا ترى هل نتدارك بحزم أحوالنا  
و بأي طوق نجاة نخرج من القهر
مواجع لا يمكن إطلاقٱ طمسها
كطلعة هلال في غرة أول الشهر
يجب تجفيف ينابيع كل فساد
و تقليم أظافركل من خان و غذر
لنرى الوطن الحبيب في الأعالي
بشموخ الرواسي و ضياء بدر
و سواد الظلام بلا فجر لا ينجلي
فكل شعب كان في مسيرته فجر
فجر حرية و كرامة لكل مواطن
في لحمة إخاء و عدالة بلا كسر
إلى متى نتجرع سموم تخلفنا
ألم يحن موعدنا بعد مع النصر
لا تلام إلا الشعوب عن تخادلها
إن موعدها مع الإقلاع قد تأخر.

بقلم: عبد العزيز أبو رضى بلبصيلي.
آسفي.. المملكة المغربية: 31 غشت 2025.

فلسفة الحياة «(2)» بقلم علوي القاضي

«(2)» فلسفة الحياة «(2)»
       د/علوي القاضي .
... وصلا بما سبق فإن ماحدث في مسلسل (عبده غلط في الحساب) نتيجة حتمية لبعده عن العقيدة الصحيحة والدين ، ولم يعطي إهتماما للقضاء والقدر ، فمن الناحية العقائدية ، فقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم (الحياة) في عدة مواضع وبقصد مختلف :
★ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ ★ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ★ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ؛؛؛؛ ۗ ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَـٰذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ ؛؛؛؛ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ★ فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ★ تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ★ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ★ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ★ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ★ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ★ إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ★ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ★ مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ★ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ★ قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ ★ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ  
... في الٱيات الله سبحانه (تارة) يحذرنا من الإنزلاق في شهوات (الحياة الدنيا) من مال وبنون حتى لانصاب بالخزي ، و (تارة) ينصحنا بألا ننسى نصيبنا من الدنيا وكذلك ٱخرتنا ، ويعطينا الأمثلة لمن غرتهم الحياة الدنيا وزينتها وباعوا ٱخرتهم بدنياهم فخسروا دنياهم وٱخرتهم
... ولكن الإنسان بطبعه متمرد ، والممنوع عنده مرغوب ، ولأن الشيطان يجري في إبن ٱدم مجرى الدم في العروق ، نجد أن :
.. (بعضنا) فهم الحياة على أنها (لذة) فقط ، فمضى يبحث عن التشبع منها ، مضى يبحث عن اللبن والعسل والحضن الدافئ والثروة واللقب والمنصب والجاه والسلطان ، وعاش حياته مغموسا في الشهوات ، شهوة إلى الطعام والجنس والغنى والقوة والحكم ! 
.. و (البعض) الٱخر فهم الحياة على أنها ارتفاع فوق الحياة ، على أنها خلق أشياء أو فكرة أو مذهب ، وعاش فى محنة الخلق يصنع للعقول خبزها وهو نفسه يحيا بلا خبز ! 
.. و (البعض) فهم الحياة على أنها (إهدار) للحياة وانتحار ، فعكف على قتل نفسه قتلًا بطيئًا بالخمر والمخدرات والقمار والدعارة والتهتك ، وسكب على أعصابه الكحول وأشعل فيها النار دفعة واحدة ، أو أختصر الطريق فانتحر وعلق نفسه من طرف حبل ! 
.. و (البعض) ، (رفض) أن يفهم ، أو حتى يحاول ، وجلس على قارعة الحياة يتفرج بلا مبدأ وبلا مذهب ، وبلا عقيدة ، وبلا إله فألحد ، وفضل أن يكون مجرد متفرج تمر من خلاله الحياة دون أن يقبلها أو يرفضها ! 
.. و (البعض) ، (عجز) عن الفهم أصلا ، وارتج عليه فوقف أمام الحياة مبهوتًا سليب الإرادة فى حالة من القلق والحيرة والتبلبل والوله والهذيان ، وقف يصيح يارب ، يا متجلى ! 
... الحياة إذن ليست طريق واحد يؤدي إلى مكة ، ولكنها خمس طرق متقاطعة ومرصوفة بالخمر والزهر والدم والعرق والدموع ، خمس طرق تؤدى إلى خمس أرباب يحكمون عقول الناس فى الأرض ، فأى رب من هؤلاء تعبد ! ، هل تعبد اللذة ، أم تعبد الألم ، أم تعبد المجد ، أم تعبد نفسك ، أم تعبد الله ، أم أنك مزيج من هؤلاء العبيد كلهم ، تقضى مع كل رب ساعة من حياتك ، وتركع فى كل محراب ركعة ! 
... تحياتى ...

كُلِّ مَرَّةٍ مَعَكَ بقلم لينا شفيق وسوف

كُلِّ مَرَّةٍ مَعَكَ....
في كُلِّ مَرَّةٍ كُنتُ أَرْفُضُك،
كُنتُ أُثْبِتُ لِنَفْسِي
كَمْ أَنَا مُهِمَّةٌ عِنْدَكَ،
وَعِظَيم اهْتِمَامِكَ بِوُجُودِي.

هِيَ النَّفْسُ الأَمَّارَةُ بِالحُبِّ،
تُحِبُّكَ كَثِيرًا وَتَخَافُ عَلَيْكَ..
مِنِّي!
وَتَخَافُ مِنْ غَدْرِ الأَيَّامِ وَالبَشَرِ.

لِيَرْتَاحَ قَلْبِي، لِتَطْمَئِنَّ الرُّوحُ أَكْثَرَ،
لِتَحْلُوَ اللَّحَظَاتُ وَالحَيَاةُ مَعَكَ.

رَأَيْتُ عُيُونَـكَ، فَطَارَ قَلْبِي حَنَّ وَوَرَق،
لِتَكُونََ كُلُّ مَرَّةٍ حُبّاً مُتَجَدِّداً،
عِشْقاً أَكِيداً لا وَهْمَ فِيهِ،
بِصِدْقِ الرُّوحِ..

دُونَ تَخَلٍّ، بَيْنَ النَّفْسِ وَالرُّوحِ ارْتِبَاطٌ،
لِيَكُونَ الحُبُّ أَبَدِيّ الحُضُورِ،
مُمَيِّزاً بِرَاحَةٍ جَسَدِيَّةٍ وَيَوْمِيَّةٍ جَمِيلَةٍ.

في كُلِّ مَرَّةٍ سَأُحِبُّكَ أَكْثَرَ مِنْ ذِي قَبْلُ،
لا أَعْلَمُ سِرَّ هَذَا الحُبِّ، لَكِنَّهُ شُعُورٌ جَمِيلٌ،
وَاحَتِياجٌ لِدَيْمُومَتِهِ في حَيَاتِي.

أَوْ لَرُبَّمَا هُوَ رَدُّ جَمِيلٍ لِعِرْفَانِ الشِّفَاءِ،
بَيْنَ يَدَيْكَ،
وَلِعَدَمِ التَّرَدُّدِ في حُبِّكَ عَلَّ مَرِّ الأَيَّامِ.

أَوْ لَرُبَّمَا هِيَ صُدْفَةٌ.. قَدَرٌ.. حُلْمٌ.. أُمْنِيَّةٌ..
أَوْ لَرُبَّمَا صَلَاةُ عِشْقٍ.. دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ،
كَرَمٌ إِلَهِيٌّ عَظِيمٌ،
يُرَدُّ بِهِ الرُّوحُ وَالأَنْفَاسُ..

بَلْ رَائِحَةُ الغَارِ وَالرَّيْحَانِ،
وَ مَطَرُ الحُبِّ وَسَنَابِلُ العِشْقِ وَالأَرْضِ،
رَائِحَةُ البَنَفْسَجِ وَاليَاسَمِينِ مُجْتَمِعَةً،
أَجْمَلُ عِطْرٍ كَوْنِيٍّ بِالحُبِّ..

لِلْعِشْقِ لِلعُمُرِ: أَجْمَلُ لَحْنٍ وَنَغْمٍ وَعَزْفٍ،
لِلْجَمَالِ عُنْوَانٌ، وَمَنَارَةٌ لِكُلِّ زَمَانٍ.

بقلم: لينا شفيق وسوف.. سيدة البنفسج.

شمسي بقلم لينا شفيق وسوف

شمسي

لن تغيب شمسي بالحُزْنِ  
سيكون الغُروبُ نجاحًا وخيرًا  
عبورٌ للأفضلِ، لتخطّي الصعابِ  
سأرمي بينَ أمواجهِ كلَّ يأسي  

على شاطئِ الحُبِّ والأحلامِ  
وأتعمدُ بِطهُرِ الماءِ والحُبِّ الخَالِصِ  
سألقي كلَّ اللحظاتِ السيّئةِ من حياتي  
لأعودَ بلا كسرٍ، بكلّ قُوَايَا وحُبِّي  
لأتنفّسَ الحَياةَ والخيرَ والسَّلامَ  
بقلمي لينا شفيق وسوف
.. سيدة البنفسج.

ماذا نقول حينها بقلم سليمان كاااامل

ماذا نقول حينها؟
بقلم // سليمان كاااامل
****************************
سنُحاسبُ حتماً.....والحساب عسيرُ
لاتقُل لم نَرَ أو نسمعُ فالأخبار تَطيرُ

كُلنا نَتَجاهلُ عمداً.....أو نخافُ جبناً
أو نتظاهر حياءاً..........ونُعلِن النفير

فلا الأسماع أنكرت........هذا الدوي
ولا العيون عَمِيَت فلا ترى التصوير

أمام امتحان.........من رب العباد لنا
إِمَّا خير أمة.......وإما فهناك السعير

فهل ظَنَنا.......أن الله يعذرنا لجُبنٍ؟
أو يُعفِينا لحِملٍ...فوق طاقتنا كبير  

إنني أُعلِنُها على ملأٍ....ولست أَهاب
فهي موتةٌ واحدةٌ........ولله المسير 

قِف على قدميك..لاتهب ظالماً أبداً
وأحسِن الظن.....فالله العلي القدير 

كم من فئة قليلة...غلبت فئة كثيرة
وبيد الرحمن الرحيم تكون المقادير

ماذا نقول لربنا إذا أقبلنا عليه يوماً
ضُعفاء ياربنا فقراءُ ماجاءنا النذير؟ 

هو الحساب آت آت....لامحالة قادم 
فكيف نلقاه والوجه سوَّدته المعاذير
****************************
سليمـــــــان كاااامل.......الإثنين
2025/9/1

لعينيها أكتب بقلم عماد السيد

 آخر قصيدة  

  ________________

لعينيها أكتب  

حروفًا وكلماتٍ تضاهي النجومَ العالقاتِ في المجرة.  

ينسابُ عطرُكِ بين السطور،  

ليبحرَ قلمي مع العبارات.  

أكتبُ إليكِ كما لو أنكِ تنتظرينني خلف الأفق،  

على ضفافِ الروعةِ والجمال.  

تأخذني نبضاتُ قلبي  

في رحلةٍ إلى نواصي السحر،  

كشعاعٍ على سواحل البحر،  

تتناثرُ من سيمفونيةِ عزفٍ على وجهِ القمر.  

وكأنَّ الحنينَ طريقٌ لا ينتهي إلا إليكِ.  

بريقُ عينيها إشراقةُ الصباح،  

هي دُرَّةُ الأخلاق، وهي للعفَّةِ عنوانٌ ومصباح.  

جدائلُها لليلِ وشاح،  

أكتبُ من حروفِ اسمِكِ روايةً،  

أجعلُ منكِ بها سيدةً وأميرةَ النساء.  

على أغصانِ الياسمين،  

نروي قصةَ حبٍّ في عهدِ الندى،  

وعباراتٌ تحملني إلى أحضانكِ الخضراء منتشيًا،  

كشوقِ الضريرِ لنورِ الدجى.  

يبوحُ القلبُ  

كالثلجِ حينما يرقبُ الشمسَ فيذوبُ خجلًا.  

أطيرُ بهواكِ عاليًا في سماءِ العشق،  

وأرتوي من نبضِكِ شهدًا.  

تظلينَ مرهونةً بقلبي حتى تأخذَنا المنايا.  

________________

قلمي وتحياتي

الشاعر عماد السيد


عنوان القصيدة بقلم محمد المحسن

 العنوان الشعري بنية لغوية..لا إستغناء للقصيدة عنه..

مما شك فيه أن العنوان في القصيدة الشعرية ليس مجرد اسم أو وسيلة للتمييز،بل هو عتبة نصية أولى وأساسية تُعد القارئ لدخول عالم القصيدة.إنه بمثابة البوابة التي نعبر منها إلى النص،والنافذة التي نطل منها على أفكاره وجمالياته.و هو جزء لا يتجزأ من بنية القصيدة الكلية،وهو آخر ما يكتبه الشاعر بعد اكتمال النص.إنه يختزل الجوهر الجمالي أو العاطفي للقصيدة في بضع كلمات مختارة بعناية فائقة.

وغالبًا ما يقدم العنوان مفتاحًا لفهم القصيدة أو تفسير رموزها.فهو يوجه خيال القارئ ويضعه على بداية الطريق الصحيح (أو المتعمد) للتأويل.

على سبيل المثال: قصيدة "الجلاد والصليب" لأدونيس.فالعنوان هنا،يخلق صراعًا دراميًا فوريا بين رمز القمع (الجلاد) ورمز التضحية والفداء (الصليب)،مما يضع القارئ في جو من الصراع الفلسفي والديني قبل أن يبدأ بقراءة السطر الأول.

أو عنوان "أكتب كي أحيا" للشاعر اللبناني أنسي الحاج.هذا العنوان ليس وصفًا للقصيدة فحسب، بل هو بيان وجودي يختزل فلسفة الشاعر في الحياة والكتابة: الكتابة هي وسيلته للبقاء والمقاومة.

ومما لا شك فيه أن احتقار اللحظة العنوانية وعدم تجشم قراءة العنوان بما تقتضيه من الاهتمام الكافي،والتركيز الشديد،قد يقود إلى فهم خاطئ لكلية النص،لذلك اتجهت هذه الدراسات والبحوث إلى دراسة العنوان كنص مستقل بذاته،ومن هذه البحوث دراستا ليو هوك Leo hoek: (نوعية العنوان La marque du titre،وسيميولوجيا العنوان La sémiotique du titre،بالإضافة إلى ما جاء به جيرار جنيث في الموضوع في كتابه معمار النص.

يتحدث جيرار جنيث في كتابه-معمار النص-عن العنوان باعتباره نصا صغيرا يختزل ويختصر النص الكبير،هذه الاستقلالية تقود إلى اعتبار العنوان وخاصة العنوان الشعري بنية لغوية يتركب من مفردات ينبغي دراستها تركيبيا ودلاليا للوصول إلى المرامي التي يتغيا الشاعر إبلاغها،وهذا العنوان يتمظهر من خلال خطوط يمكن قراءتها سيميائيا على المستوى الخطي الكاليغرافي،وكذلك حيزه على مستوى الصفحة، بالإضافة إلى المرجعيات الثقافية والاجتماعية والإديولوجية التي يحيل عليها،بما يجعله بؤرة تختزل النص بكامله..

على هذا الأساس،يمكن اعتبار العنوان،هو الروح الأولى للقصيدة والعهد الذي يقطعه الشاعر مع القارئ.إنه عتبة ضرورية لا نعبر منها إلى النص فحسب،بل نعود إليها بعد الانتهاء من القراءة لفهم أعمق،حيث تتكشف دلالاته الجديدة بعد اكتمال الصورة.وعنوان القصيدة الناجح هو الذي يكون قادرًا على أن يكون غامضًا بما يكفي لإثارة الفضول،وواضحًا بما يكفي ليكون دليلاً،وجميلاً بما يكفي ليكون قصيدة مصغرة بذاته.

ولا يَخفى على ذي لبّ أنَّ العنوانَ للقصيدة هو بابُها الموصد،ومفتاحها المفقود،وعتبتها الأولى التي لا يُغفَلُ عنها إلاّ مُهمِل.فما العنوان إلاّ الومضة التي تسبق القصيدة،والنَفَس الذي يعلن عن مولدِها،والظلّ الذي يرافقُها حتى تُختَم.

ولكنْ،احذرْ-أيّها القارئُ الكريم-من أن تنخدعَ ببريقِ العناوينِ،فكم من عنوان برّاق يخفي تحتهِ قصيدةً تفتقر لمقومات الإبداع،وكم من عنوان بسيط يتواضعُ مثل غلاف كتاب قديمٍ،فإذا بِكَنْز المعاني ينفتحُ أمامك.!

والعنوانُ،في النهايةِ،هو اليد التي تمتدّ من الشاعر إلى قارئِه،وهو الوعدُ الذي يقطَعُه على نفسِه،وهو التوقيعُ الأخير على العملِ.فإن أصابَ الشاعر في اختيارِ عنوانه،فقد كسب نصف المعركة مع القارىء.وإن أخطأ،فقد يخسر قصيدته حتى قبل أن تُقرأ.

وبكل تأكيد.العنوان في القصيدة الشعرية ليس مجرد اسم أو وسيلة للتمييز،بل هو عتبة نصية أساسية ومدخل إجباري لا يمكن للقارئ تجاوزه. إنه البوابة الأولى التي نطل منها على عالم القصيدة،والوعاء الذي يُحتْمَل أن يضمّ دلالاتها المركزية.

ختاما،نؤكد أن العنوان لم يعد  مجرد "غلاف" خارجي،بل أصبح نصًا موازيا قصيرا ومكثفًا يعلن عن استراتيجية القراءة،ويكشف عن العالم الداخلي للقصيدة،ويشكل عقدًا بين الشاعر والقارئ.إنه البصمة الأولى التي تترك أثرها في ذهن المتلقي وتظل ترن في خلفية وعيه أثناء رحلته في تفاصيل النص الشعري.وإهمال العنوان أو عدم تأمله هو إغفال لبعد جوهري من أبعاد التجربة الشعرية نفسها.

فلا تستهِنْ-أيها الشاعر/المبدع بالعنوانِ،فهو ليس مجرّد كلمات تزيّنُ الصفحة الأولى،بل هو روح النصِّ التي تسبق الجسد..

وأرجو أن تستساغ رسالتي..جيدا.


متابعة محمد المحسن


لا يكتم الأسرار إلاّ الأمين بقلم محمد كحلول

لا يكتم الأسرار إلاّ الأمين.

و كم من إمرء للسرّ فضّاح.

من يفشى سرّه يموت به.

بين النّاس لا تلتئم له جراح.

كأس الذّل لا يروى عطشا

و البخيل لا تمتلئ له أقداح.

حسن الكلام دليل عن قائله.

وخير محدّث من كان وضّاح.

البيت قبر إن غاب عنه أهله.

مظلم خراب تسكنه أشباح.

خير الكلام ما كان موجزا .

كعطر الزّهور ريحها فوّاح.

من عاش و الأقدار تكفله.

لكلّ باب موصد مفتاح.

إذا تتالت الأحزان ستفرج.

شدّة الأحزان تعقبها أفراح.

احذر من الكلام ما نمّق.

و أخطر النّاس من هو مدّاح.

قليل الأصل لا يؤتمن جانبه.

على وجهه من الرّياء وشاح.

حسن الكلام

محمد كحلول1-9-2025

الايام بقلم عبدالمنعم عدلى

الايام
علمتنى الايام
إن مكنش هلفوت
أتحمل أذية الناس
وأنا وقت العوزه
أكون سيد الناس
وأنا القيل والقال
وقضيت الحاجة 
وأصبحت أنا الهلفوت
أكون معاك
وإنت يدك
فى فمى
ومعاك معاك
مه انا الهلفوت
علمتنى 
المواقف والايام
أعيش وحيد
بعيد عن الناس
ولايقول الناس
هاتوا الهلفوت
اكلوه وهيقضى الحاجات
أنا إنسان
وتربية أبويا
هى اللى
خلتنى انسان
ومخلتنيش
هلفوت
بقلمى عبدالمنعم عدلى

لغة الضاد بقلم محمود علي

لغة الضاد
"""'""
لغة تفرّدت الحروف برسمها
بالشكل والتشكيل والتعداد

لغة الرسول الهاشميّ المصطفى
خير البريّة سيّد الأمجاد

وحروفها قد سطرت بكتابنا
ما مسّه رجسّ من الأوغاد

تهدي إليها من يروم نوالها
وينال منها غاية الإسعاد

غاليت فيها إذ أقول منارة
بل كوكب درّي نور بادي

تمّت ملاحتها وأكمل حسنها
في سائر البلدان للعبّاد

ألف بأوّلها بدا متفرّداً
وختامها في آخر الأعداد

ألفٌ مؤلفة تبدّت وانثنت
كالطود في الأيّام والآباد

لاقيت فيها كل طيف قد بدا
وعلت إلى العلياء كالمنطاد

ضاد تفرّد في الكتابة وارتقا
وسما عن الأضداد والأنداد

(إن الذي ملأ اللغات محاسناً
جعل الجمال وسرّه بالضاد)

دقّت معالمها وحار بها الورى
وترسّخت في الدهر كالأوتاد

بقلمي ـ محمود علي

فارسة الجلد اسود بقلم سيدي محمد أمين بوقمري

" عنوان القصيدة : " فارسة الجلد اسود -

يا امرأةً...
تتدلّى من الليل كقصيدةٍ لا يجرؤ الشاعر على ختمها،
يا أسطورةً تتوشّح بالسواد الجلدي،
وتصعدُ صهوة الحصان كملكةٍ تعلنُ قيام مملكتها.

كم تمنّيتُ أن أكون الريح،
أداعبُ جدائلكِ وهي تتماوج مع اندفاع الفرس،
أو أن أكون السرج الذي يلتصق بجسدكِ،
لأشعرَ بكل نبضةٍ فيكِ،
وأقرأَ رسائل العشق المكتوبة على منحنياتكِ.

تسيرين فوق الزمن بخطى ناعمة،
لكن خلفكِ تنهارُ قلاعُ الغرور،
ويُسقطُ الرجالُ سيوفَ كبريائهم،
حين يطلّ سوادكِ الجلدي ككوكبٍ في فجرٍ ذهبي.

عيناكِ، يا امرأةً تمتطي الحلم،
سيفان من بريقٍ أسود،
يشقّان قلبي نصفين،
ثم يعيدان جمعه بلمسةٍ واحدة،
كأنكِ وحدكِ الخيمياء
التي تحوّل الألم إلى ذهبٍ،
والعطش إلى نهرٍ لا يجف.

كيف أصفكِ؟
أأقولُ فارسَةً من نورٍ غامض؟
أم ساحرةً تهطلُ من الأساطير؟
أم أكتفي بالانحناء أمامكِ،
وأتركَ قلبي ينطق بالجنون؟

أحبكِ...
كما يحب الليلُ غموضه،
وكما تحب النارُ وقودها،
أحبكِ بلا قيدٍ ولا شرط،
أحبكِ كطفلٍ يلهثُ وراء ضحكةٍ من أمّه،
أو كعاشقٍ يبحثُ عن وطنه في حضن امرأة.

أنتِ، بهندامكِ الجلدي الأسود،
أنثى وسماء،
نار ومطر،
ليلٌ يزهرُ في عيون الفجر،
وخطوةٌ تُرعبُ الأرض وتُغنيها في الوقت نفسه.

دعيني أكون ظلّكِ،
أركضُ خلفكِ حيثما ذهبتِ،
دعيني أكون الحرف الذي يسقط من شعركِ،
أو الصهيل الذي يرافقُ خطوات حصانكِ،
أو العشقَ الذي يلبسكِ كالوشم،
لا يزول ولا ينطفئ.

يا امرأةً...
لم يخلق الله أجملَ من صورتكِ،
حين يمتزج الجلد الأسود بجسدكِ،
ويُصبح الحبُّ فارساً
لا يعرف إلا أن ينهزم أمامكِ.

                     .و في الآخير دمتم في رعاية الله و حفظه -

      " بقلم : " الدكتور و الأديب سيدي محمد أمين بوقمري -
                                        .الجزائر في : 2015/08/29 -

معذَبتي بقلم شعر ورسم / غزوان علي

(( معذَبتي ))
تتيهُ معــــــــذّبتي في الهـــــــــــوى
                      لهــــــــا طلعةٌ مثلهـــــــــا لنْ ترى
على زندِهــــــــــا كتبتْ جملــــــــةً
                     تقــــــولُ أنا الصّعبةُ المـــــــــرتقى
وخطّتْ على صدرِهـــــــــــا حـيّةً
                      تردُّ بهــــــــــا سحــــــرَ غاوٍ رمى
تمــرُّ على القلـــــــــــبِ مرَّ النّسيمِ
                    فتوقـــــضُ بالرّوحِ حُلـــــــــمًا خَبَا
مــلاكٌ أرقُّ النّساءِ جمـــــــــــــــالًا
                    كأنَّ الجمـــــــــالَ إليهــــــــا انتهى
جمـــــــــالٌ يقـــــــاسُ بألفِ جميلٍ
                   ووجـــهٌ يضاهي نجـــــــومَ الدّجى
أرتني الجِنانَ بسحـــرِ القـــــــــوامِ
                   فيغتالُني الشّـــوقُ حــــــــــدَّ الظّما
ويدهشُني الخَصرُ رهـــــوًا رشيقًا
                    لــوى الرّيحَ والقلــــــبَ منذُ التوى
وينفـــــرطُ النّبضُ حدَّ اشتهـــــائي
                    وتخطفُ قلــبي بشهــــــــــدِ اللَّمَى
ذهلـــــــــــتُ لرمّانِ صــدرٍ شهيٍّ
                    ولحظٍ يشـــعُّ كــــــشمسِ الضّحى
وطاحــتْ بصبري ولا صــبرَ لي
                     لهــــــــــا نظـــرةٌ مثلُ حـزِّ المُدى
إذا ما نظــــرتُ إلى مقلتيهــــــــــا
                     رأيتُ الـــــــــــذي يزدري بالسّـنا
عـــيونٌ ولكـــــــــــنْ تثيرُ الجنونَ
                  جفونٌ ولكــــــــــــــنْ تذيبُ الحشا
تباركـــتِ يا حلــــــــوةً في الدّلالِ
                    وبوركــــــــتِ يا فتنةً للــــــــورى
فمثلكِ لمْ أرَ في الخلــــــــــقِ طُرًّا
                    جمـــــــــــــــالًا بهيًّا شهيَّ الرّؤى
لقد جنَّ عقلي بهذا الجمــــــــــــالِ
                    أسيرُ الجمــــــــالِ طويلُ الشّقـــا
تنادي عليكِ الشّفاهُ تعـــــــــــــالي
                    أصيحُ مِن الشّــــــــــوقِ أنّي هـنا
وإنّي تركتُ غرامَ المــــــــــــلاحِ
                    وكلُّ غــــــــــرامٍ ســـــواكِ انتفى
فلمّا رأتني أهــــــيمُ اشــــــــــتياقًا
                    وإنّي بهـــــــــا معجبٌ في الهوى
وبالقلــــــبِ مِنْ حبِّهـــــــا جمرةٌ
                    تشبُّ سعيرًا كجمـــــــــــرِ الغضا
فمطّتْ حواجبَهـــــــــــا ثمَّ هزّتْ
                     يديهـــــــا ومنهـــــــا الغرورُ بدا
رمتني بِخَـــــزْرِ العيونِ وجاءتْ
                 بلفظٍ يحـــــــــــاكي سقــيط ُالنّدى
تغــــــــــاوتْ تميسُ بقـــدٍّ رشيقٍ
                   وقالــــتْ منالي كنجـــمِ السُّهـــــا
وتسخـــــــرُ منّي تقـــــــولُ ألا يا ..
                     وتمضي ضحــــوكًا تحثُّ الخطا
غزاني الغرامُ فماذا أقـــــــــــولُ
                  أراني لعقــــــــــلي فقــدْتُ الحِجَا
تكهــــربَ قلبي فكـــــــــــادَ يشقُّ
                    الضّلوع إليهـــــــا ويطوي المدى
أنا عاشقٌ لا يهـــــــــــابُ المنونَ
                    وأنّى لمثلي يخــــــــــــافَ الرّدى
هـــــو العشقُ فيهِ تضلُّ العقـــولَ
                   ويأسرُ منّا فــــــــــــؤادُ الفــــــتى
نسيتُ وقـــــاري أمامَ الجمــــــالِ
                   دفنتُ عفـــــافي وعفّـــــتُ التُّقى
فقدْ هــــزّني الشّوقُ هــزَّ الغصونِ
                     فكـــــــــــدتُ أمـــزّقُ منّي الرِّدا
أنا إنْ رضيتُ بمــــرِّ الجفــــــــا
                    عســـــــــــاني بيومٍ أنالُ الشّفـــا
ســــلامٌ على حسنِهـــــا إذ يرينا
                      ضروبَ الجمـــالِ وسحرَ الغَوى
على خـدِّهــــــا النّاصعُ المشتهى
                     توشّحَ بالــــــوردِ لمّــــــا أكتسى
على طرْفِهــــا وهو يجذبُ قلبي
                      على رمشِهـا السّيفُ لمّا انتضى
على خطوِهِا وهي تمشي اختيالًا
                      تضيءُ الدّروبَ بسحـــرِ الخُطى
على صدرِها كبرياءُ الجمـــــالِ
                      تكـــــــــــوّرَ بدرًا شهـيَّ الجُنى
على جيدِهــا وهو أنعـــــــمُ مِنْ
                      حــريرٍ بهِ جسمُهـــــــــا قد زها
علـى خصرِهـــــا إذْ يميلُ دلالا
                    فتشــدوُ الطّيورُ بلحـــــنِ الصَّبا
على ريقِهــا وهو أصفى زلالًا
                    مِن الشّهـــــدِ كانَ لذيذَ المُستقى
علــــــى شـفتينِ تديرانِ رأسي
                        فتلكَ الشّفاهُ كزهـــــــــرِ الرُّبا
على صوتِها وهو أعـــذبُ مِنْ
                     هــديلِ الحمــــامِ ورجعِ الصَّدا
على خالِهـــــا وهو حبّةُ مسكٍ
                    عـلى خدِّهــــــــــــا نافحٌ بالشّذا
على شعرِهِـــــا سارحاً قد تدلّى
                     كحقلٍ مِن الوردِ فـــــوقَ القفـا
يكادُ لهــــــا ينزلُ الغيثُ عشقًا
                      يقبّلهــــــا مِنْ غـــــــرامٍ قضى
وكلُّ جمــــالٍ لهــــــــــا ينتمي
                     أنا الصّبُّ فيهــــــــا أنا المبتلى
..................
شعر ورسم / غزوان علي

اختي الكبيرة بقلم احمد محمود

اختي الكبيرة
تبقي أمي التانية
    وليه لا
هي اللي مربياني
من يوم ما وعيت
     علي. الدنيا
وانا قد كدا
     هي اللي
مأكلاني ومشرباني
محمياني وملبساني
والله بتكلم. جد
    هي وأمي
غلاوتهم واحدة
   هما الأتنين
بس كدا كتير عليه
والله كتير عليه
أدفن أمي مرتين
طيب لما اكون
زعلان ومخنوق
اروح لمين تاني
ياحضناني وضماني
ومطبطبة عليه
ومهمونة الدنيا عليه
بموتك ياغالية
وجعتي قلبي
وهديتي كياني
أمانة ياتراب القبر
دي الغالية جيالك
خليك حنين عليها. قوي
    ومنها خد. بالك
وأمانة عليكي ياغالية
بلغي أمي السلام
والدنيا من بعدكم
بقت عليها السلام
      وعرفيها
اني بقيت يتيم
وبقيت وحيد
ومليش حبيب تاني
والعين تبكي عليكي دم
كل عام وري التاني
ابنك وحبيبك 
بقلم
احمد محمود

عـشــق الـمـــرايا بقلم مختار عباس

عـشــق الـمـــرايا
                /////////////////////

غرام من محابره يُراق
وعشق مل مبلغَه السباقُ

عِذاب حروفه كالطوق حولي
متى لم يرخها ضاق الخناق 

على أنغام أحرفه فؤادي
تعلَقه فأرقه اشتياق

أقول له هواك بلا جناح
ولن يسر إليه بنا براق 

(يماني) فهل يغنيك حتى
تعانق (دِجلة) قدم وساق

أفيق على تململه فألقى
جميع الناس حولي ما أفاقوا 

فأسأله أتسخر من عذابي
يقول حلمت أن دنت العراق

فؤادي كيف تسرح في خيال
وتوردني موارد لا تطاق

أتنسى أن سر الحب طرف
يصيب وبلسمَ الجرح العناق

وتعشق حائطاََ وعليه رسم
لمُلهِمة يعِز بها اللحاق

وبينكما على الشاشات لقيا
كرؤيا ما لها أبداََ فواق

كأنك في الغرام حديث عهد
وحظك من حكايته الفِراق

على رغم استحالة أن تراها
قلائد نظمها قَطَعَ الشقاق

مراهَقة سيمضي العمر منا
ولا مَهرُُ يُساق ولا صِداق

فمن عشق المرايا مات شوقاََ
ولم يسكره من شفة مذاق

القرشي/مختار عباس
25/8/2025
اليمن

النفس الأخيرة بقلم محمد عبيد المياحي

النفس الأخيرة
....
هذه وهلة من وله الأحاجي
ساقية
او ربما استدارة غيبية
أنا في أقدارها لا أشبهك
تثاءب قد استطاعتك
أيها التالي، قبل دفئه
أيها المنهمر
المتلصص هتاف نهديها
فيما تفكر؟
أيها الهامس
المتوج بسرمد القوافي
الغربة رغوة جاءت الى آخرنا
تلك التي من أسى
او من رماد التقى
آتيك أم تأتيني بالأخبار..؟
فنشطب ما كنا نتنفسه
في الليل
في الأشعار
دعك من الحيطان والصور
انبسط
تكور
او ارتدي ما شئت من أدراجي
ولازم ما فاض من ضمئي
من آه.. أو تمني
بكف الفراغ له صومعة
مازال ضريح الشوق يقصدها
شيئا من عنواني
وشيئا من خطاها
جنون يكفنه جنون
...... محمد عبيد المياحي

فيضُ العسكري بقلم أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي

فيضُ العسكري

يَا مَنْ شَقَّ عَلَى أَبِيهِ ثَوْبَا
وَسَـالَ الـدَّمْعُ مِنْهُ مِدْرَارَا

فَبَكَاهُ الْـقَلْبُ دَمًـا وَالْعَيْنُ
نَعَى حُزْنَهُ نَـزْفًا وَاحْمِرَارَا

فعَلَى مِثْلِهِ تُشَقُّ الْجُيُوبُ
وَيُضْـرَبُ لِـمَهَابَتِهِ أَسْـتَارَا

ففِي الْـفُـؤَادِ يُخَطُّ اسْـمُهُ
فَالْـعَسْكَرِيُّ لِلْـعَلْيَاءِ مَـنَارَا

وَلَـهُ فِي الْـقُـلُوبِ ضَرِيـحٌ
لِـحَـجِّ الْـعَاشِـقِـينَ مَــزَارَا

أَبَا الْـمَـهْدِيِّ في سُجُـودِهِ
يَـسْجُدُ الـرُّوحُ اسْـتِغْفَارَا

خَـيْرُ الْخَلْقِ مِـنَ الْخَلِيقَةِ
فَـهُوَ خَـيْرُ مُـضَرَ وَنِــزَارَا

قَمَرٌ إِذَا مَــا الدُّجَى أَظْلَمَ
وَضِيَاءٌ لِلْحَقِّ بِهِ يُسْتَنَارَا

فلَهُ فِي الصِّفَاتِ الْفُضْلَى
كَـغَيْثٍ فِي لِـوَائِهِ أَمْطَارَا

فَـسَلْ عَنْهُ هَـاشِمًا وَسَـلْ
مَنْ فِي زَمَـانِهِ اسْتَجَارَا

وَسَـلْ عَـنْهُ يَـوْمَ الْـفَـخْرِ
وَسَلْ عَنْهُ جَنَّاتٍ وَأَبْرَارَا

فَالْـحُـزْنُ عَلَى مِثْلِهِ أَجْرٌ
وَرِضَاهُ فَـوْزًا وَاسْتِبْشَارَا

شَهِدَ بِفَيْضِ عِلْمِهِ أعداءُ
حِينَمَا أَظْهَرَ لَـهُمْ أَسْـرَارَا

إِمَامًا تَـهْتَدِي بِهِ الْخُطَى
وَعِثلْمًا فِي لِوَاهُ انْتِصَارَا

وَبَـحْرٌ لَا تَـنْضُبُ عَطَاؤُهُ
فمن فيضهِ تجري أنهارا

فَيَا لَيْتَني كنـت لَهُ ظِـلًّا
لِأَرْْتَوِيَ مِنْ فَيْضِهِ بِحَاْرَا

وَالِدُ الْحُجَّةِ الَّذِي يَخْشَى
سَطْوَتَهُ كُلُّ مُعَانِدٍ جَبَّارَا

سـَيْفُ اللَّهِ فِي الشَّدَائِدِ
وَنُورًا لَا يَعْرِفُ انْحِسَارَا

الْـقَائـمُ الْـمُنْتَظَرُ ابْـنٌ لَهُ
يَا لَهُ مِنْ فَخْرٍ وَإفْتِخَارَا
┄┄┉┉❈»̶̥🎀»̶̥❈┉┉┄
       ✍️ بِـــقَـــلَـــمٍ ️
       أَرْكَانُ الْقَرَّهْ لُوسِي 🇮🇶

الأحد، 31 أغسطس 2025

ريبيين بقلم صالح مادو

 ريبيين

على صخور سنجار العطشى

في حضن الجبل الصامد

ولِد ريبيين

في الثالث من آب

عام الغزو والدم 2014

هربت العائلة  من سكاكين الظلام

كانت أمه تسير بين الموت والحياة

تجرّ خطاها على الدرب الوعر

تغالب الجوع والمرض  والالم

تحمل في رحمها اخر قطرة أمل

حين وضعت وليدها

لم يجدوا ماءً يغسلونه به

فغسلوه بدم غنمة ذُبحت

وكأن الحياة كتبت له

شهادة ميلاد بالدم

لم يصدق احد انه سيعيش

لكنه عاش

بارادة الله

اليوم بعد احد عشر عاماً

كبر ريبيين بين شقيقتين  واخ

صار  شجرة صغيرة

تمدد جذورها في صخر الجبل

يخضرّ التين من حوله

وتنهض اشجار البلوط

شامخة كروحه

وسيحكي للاجيال

عن لحظة ميلاد بين الدموع والرماد

عن صرخة الحياة  

وسط انياب الموت

عن يوم كاد ان يكون نهايته

لكنه كانت بدايته

سلام  عليك يا ريبيين

سلام على طفولتك  التي انتصرت

سلام على امك التي لم تنكسر

...... 

صالح مادو

المانيا


التظاهرات الثقافية بقلم محمد المحسن

 حين تصبح تظاهراتنا الثقافية..ضرورة حيوية لإثراء المشهد الثقافي وصون الهوية في عصر العولمة.


 في فضاءات العالم العربي المترامية الأطراف،حيث تلتقي أصالة التراث مع نبض الحداثة،تقوم تظاهرات ثقافية كبرى بدور القلب النابض للمشهد الفكري والإبداعي.هذه الفعاليات، التي تتراوح بين معارض الكتاب والمهرجانات السينمائية والمسرحية وملتقيات الفنون البصرية، ليست مجرد أحداث عابرة،بل هي منارات إشعاع حقيقية،تَعْهَدُ بروح الأمة ووجدانها،وتلعب دوراً رائداً ومحورياً في تشكيل وتطوير الثقافة العربية.

ولا يقتصر دور هذه التظاهرات على كونها سوقاً للتبادل التجاري أو منصات لعرض المنتجات الثقافية فحسب،بل تتعدى ذلك إلى أدوار أكثر عمقاً وتأثيراً،كحاضنة للإبداع والمواهب،جسر للتواصل الثقافي بين الأقطار العربية،نافذة على العالم،تحفيز صناعة النشر والاقتصاد الثقافي،وصياغة الوعي الجمعي وتنمية الذوق الفني..

لكن..

تحديات عدة تواجه هذه التظاهرات،أبرزها القيود السياسية والفكرية في بعض الأحيان،والتحديات المالية،والمنافسة الشرسة من المحتوى الرقمي الذي يغزو البيوت.إلا أن مستقبلها يبقى مشرقاً بتبني استراتيجيات جديدة تعتمد على التكنولوجيا،والتفاعل مع الجمهور عبر المنصات الرقمية،وتبني موضوعات أكثر جرأة وجذرية تتعلق بهموم الإنسان العربي المعاصر،مع الحفاظ على استقلاليتها الفكرية والمالية.

في السياق ذاته،تُشكّل هذه الفعاليات منصة لا غنى عنها للمبدعين العرب من كتاب،ومخرجين، وفنانين،ومفكرين،للقاء جمهورهم،وعرض إنتاجهم على نطاق واسع،واكتساب الاعتراف الذي يستحقونه.فهي حاضنة تحمي الإبداع من التهميش وتُخرجه من نطاق الضيق إلى رحابة الجمهور.كما أنها جسر للتواصل الثقافي بين الأقطار العربية..

وفي ظل التحديات السياسية والجغرافية،تظل الثقافة هي الجسر الأقوى للتواصل بين أبناء الأمة.إذ تجمع هذه المعارض والمهرجانات تحت سقف واحد مبدعين ومهتمين من المحيط إلى الخليج،مما يعزز الشعور بالهوية المشتركة ويسهل تبادل الخبرات والأفكار بين الحدود.هذا بالإضافة إلى كونها نافذة على العالم،فلم تعد هذه التظاهرات منصة للثقافة المحلية فحسب،بل أصبحت نوافذ مشرعة على الثقافات العالمية.

و من خلال استضافة ضيوف الشرف من دول مختلفة وإتاحة الفرصة لترجمة الأدب العالمي، تتيح للقارئ والمهتم العربي الاطلاع على التيارات الفكرية والأدبية العالمية،مما يثري الحوار الحضاري.

وخلاصة القول،التظاهرات الثقافية العربية هي رئة تتنفس منها الأمة،وضمانة لاستمرار حيوية مشهدها الثقافي.إن استثمار الدول والمؤسسات والجمهور في هذه المنابر هو استثمار في العقل والروح،وهو الكفيل ببناء جيل واعٍ،مبدع،وقادر على الحوار مع ذاته ومع العالم.فهي ليست رفاهية،بل ضرورة حيوية لإثراء المشهد الثقافي وصون الهوية في عصر العولمة.


محمد المحسن


وهم علامات الترقيم بقلم يعقوب أحمد ناصر الناصري

 وهم علامات الترقيم


بينما كنت واقفا على ضفاف الكلمات والمعاني أقارن بين كتاباتي وكتابات الآخرين سألت نفسي ما الحاجة التي تدعونا إلى حشد كل تلك العلامات وما موقعها من البيان وهل هي ضرورية وما فائدتها وهل ينقص قدر النص إذا خلا منها وهل تدل على الكمال والجمال وهل لها تأثير يجعل القارئ يفهم أكثر أسئلة كثيرة طرأت في خاطري حتى ختمتها بسؤال آخر لماذا لا أملك أي علم عن حقيقة أهميتها إن كان لها أهمية


وبعد زمن ليس باليسير شعرت بالضيق والتعب من كثرة التفكير فأغلقت الشبكة وتوضأت وصليت ركعتين ثم أخذت المصحف أقرأ فيه وأتدبر معانيه وبينما أنا على ذلك الحال قلت ويح قلبي أهلكت عقلي وبدني بالتفكير في علامات لا وزن لها والجواب أمامي واضح لو كان فيها منافع لغوية أو بلاغية أو روحية أو ما يجذب القارئ إلى التدبر لكان وجودها في كتاب الله أولى وأسبق ولما خلا منها القرآن


ومن هنا أقول أيها الكاتب لا تجهد نفسك ولا تهدر وقتك في حمل نصك ما لا يحتمل من النقاط والعلامات التي لا تنطق ولا تفيد ومن زعم أن لكل علامة معنى باطن أو سر خفي فليسأل نفسه من أين جاءت تلك المعاني هل من القرآن أم من السنة أم من كلام العرب فإن قال من القرآن فلماذا لم ترد فيه وإن قال من كلام العرب فذلك غير ممكن لأن العرب الأوائل لم يعرفوا حتى النقط على الحروف


وأزيدك سرا هذه العلامات مأخوذة من اللغة اليونانية واللاتينية فهل تراها بعد ذلك ضرورة أم أنها عارية دخلت لغتنا واستقرت فيها أما أنا فرأيي واضح حتى لو لم يوافقني عليه أحد


ولأصحاب التأويلات والحجج الذين يرون أنها تدل على اكتمال الجملة أو بداية الاستفهام أو مواضع الوقف فنقول لهم هل القارئ بلغ من الجهل أنه لا يعرف أين تنتهي الجملة أو يبدأ السؤال فإن كان كذلك فلا حاجة له بالقراءة أصلا مادام لا يستطيع أن يميز الكلمة من غيرها


وخلاصة القول أن هذه العلامات لا تزيد النص قوة ولا تمنحه فائدة فلا تشغل نفسك بها وانصرف إلى ما هو أهم وهو حسن الكتابة وجودة العبارة وتأليف النصوص النافعة لك ولمن حولك فذلك خير وأبقى


🖋️/ يعقوب أحمد ناصر الناصري


لا تسلني بقلم سمير موسى الغزالي

 لا تَسَلني 

البحر الوافر

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

 أَتَدري كَمْ أُعاتبُ فيكَ ظَنّي

 أُحبُّكَ و الأَماني لم تَخُنّي

و أَحبسُ في الضُّلوعِ لهيبَ وَجدٍ

وأَكتمُ في الجَوى آهاتِ أَنّي

و وَهمٌ قد يُذيبُ القَلبَ شَوقاً

على وَتَرِ اليَقينِ هُنا نُغَنّي

تبوحُ العَينُ والأَحداقُ سِرّاً

و سَمعُكَ ذاقَ مِنْ هَمسي و فَنّي

وتَعلمُ أَنَّ ما فينا غَرامٌ

وعَينُكِ داعَبتْ قَلبي و عَيني 

و لَنْ يَجني الوشاةُ هُنا نَعيماً

و أَنتَ رُبا النَّعيمِ وحسنُ ظَنّي

وتعلمُ يا أَنيسَ الرّوحِ سُؤْلي

فَإنْ أَمعَنتَ في هَجري فَثَنِّ

فَإِمّا الشَّوقُ يَطويكُمْ إِلينا

و إِمّا الهَجرُ يَطوي السُّهدَ عَنّي

هَجيرُ البُعدِ  أَلهَبَ مُقلَتَينا

و مَلَّ القَلبُ مِنْ طَبعِ التَّمَنّي 

أُجيلُ على مَناهِلِها عُيوني

و غَيرُكَ في المَناهِلِ ما رَوَنّي

تَمامُ الحُبِّ مَحبوبٌ تَأَنّى

وموتُ الحُبِّ في سِفرِ التَّأَنّي

ولا يُجنى الوِدادُ بِغَيرِ صِدقٍ 

و كَمْ هَلَكَ الوِدادُ على التَّجَنّي

كَما تَشقى الأُمومَةُ في بَنيها

أُحِبُّكَ لا كإِبنٍ في التَّبَنّي

أُمَنّي النَّفسَ باللُّقيا وإِنّي

أُذيبُ الرّوحَ باللُّقيا أُمَنّي

عَصَيتَ العاذِلينَ و جِئتَ حُبّاً

خَذَلتَ الواشياتِ وقد وَشَنّي

نَعيمُ الوَصلِ قد جَرَّبتُ دَهراً

عُيونُ الهجرِ بَعدَكَ قد بَكَنّي

على ذِكرى حَبيبٍ نَاحَ قَلبي

عُيوني باكياتٌ لا تَسَلني

و أَبكي ضاحِكاً مِنْ فَيضِ وَجدي

 فَهَل يُجدي التَّصَبُّرِ والتَّثَنّي ؟


توأم الروح بقلم رمضان الشافعي

 توأمُ الروح


بقلمي: رمضان الشافعي  – فارس القلم


وأَنا الساكنُ في القلبِ سكونَ الدمعةِ

حينَ يخذلُها المُقلُ


أنا المجهولُ في وَجهِكِ

وفي صمتِكِ حينَ لا تسألينَ ولا تَقبلينَ الحُلَلْ


أنا الغائبُ في حُضورِكِ

كأنّي خَلفَ الوقتِ أنسلُّ من صُوَرِ الأملْ


أنا الذي أحببتُكِ كأنّي

لم أُخلقْ قبلَكِ ولم أعشْ بعدَكِ ولا أَحتملْ


أنا سِرُّكَِ... أنا عُذركِ

أنا الغيمُ الذي خبّأكِ عن مطرِ السُبلْ


أنا حرفٌ لا يُكتبُ

إلا إذا استدلّ الطريقَ إليكِ

أو تاهَ في صحراءِ الوَصلْ


أنا ما لَم يُقَلْ، وما لن يُقالْ

وأنتِ ما لا يُنسى ولا يُحتملْ!


---


🌘 ومضة نثرية:


كتبتها وأنا أُفتّش عنّي فيها، فلم أجدني إلا توأمًا لظلّها... لا أنا أنا، ولا هي هي، بل كأننا نُسِجنا من خيط وجعٍ واحد، واختبأنا في قلبٍ لا يتسع إلا لاسمها. كم أنا مُنهك من حضورها حتى في غيابها...


رمضان الشافعي 

(فارس القلم)


خذلان التوقع بقلم رمضان الشافعي

 ✧ قصيدة:  خذلان التوقّع

ضمن قسم "بوح الحكمة"

بقلمي: رمضان الشافعي  – فارس القلم


كأنّي ما عرفتُ البشرَ…

ظننتُهم نورًا، فصاروا لَهبْ


كأنّي وهبتُهم قلبي،

فما عادَ لي غير خيبةِ طَلبْ


تُحطِّمُني صُوَرُ الظنِّ فيهم

وتضحكُ نفسي على مَن ذهبْ


أتوهُ… وأدري بأني الغبيُّ،

الذي لم يُصدّقْ دروسَ العتبْ


أعاتبُ قلبي، ولكنْ عبثْ

فقلبي حنيني، وعقلي غَضبْ


يعودونَ حينَ يكونُ الرحيلُ

هو الدّربُ، أو حينَ يجفُّ السّحبْ


فلا تُعد قلبكَ البكرَ دارًا

لمنْ جاءَك اليومَ بعد الذّهبْ


ففي غدرهمْ شِبهُ طبعِ الرّياحِ

وفي وصلهمْ كذبُ أهلِ الكَذبْ


فدعْهمْ، وقل: كنتُ يومًا سليمًا

فقلبي تعلمَ فقهَ التّعبْ…


— ــــــ

✧ ومضة نثرية:

ربما كنتُ ساذجًا حين توقّعتُ من الناس ما ليس فيهم، حين ظننت أن القلب الصادق يُقابَل بقلب، لا  بحجر… لكن خذلان التوقّع كان الدرس الأبقى… فلا أحد يأتي كما تخيلت، ولا أحد يبقى كما أحببت.


أشدّ الأوجاع ليست ما فُعِل بك،

بل ما لم تتوقع أن يُفعَل…

وحين تتحطم ظنونك، لا تلم قلبك،

بل قُل: "سلامٌ على قلبي الذي ظنَّ الخير، رغم كل شيء".


التوقيع:


(فارس القلم)

بقلمي / رمضان الشافعي


السبت، 30 أغسطس 2025

سندرلة بقلم عبدالرحمن المساوى

سندرلة
قالها عندالنزال 
شبهتني بالغزال 
وسقتني من حجال 
أرتوت قلتي وقال
لم تكن عمة وخال
أيقظتني إحتيال
خلتها مصدر وحال
أسرجت خيلي خيال
قِرطها الفضي خيال.
*أ/عبدالرحمن المساوى

الرفوف بقلم يحيى حسين

الرفوف

كنتي روحي ونبض قلبي 
فجر بكرة وفرحة جاية

نسمة حلوة ساعة العصاري
بدر الليالي قصاد عينيا

بلسم جروحي عشي ودوحي
كنتي عندي بالدنيا دية

وطن وغالي حضن لأمالي
صبر الليالي واجمل هدية

دلوقتي بدرك لو أتاني
ازاي اشوفه ما اقدرش اشوف

لأن بدرك كان أناني
واتدارى مني ساعة الخسوف

سابني وساب نفس الحروف
جوايا لسة وجواها خوف

العمر ضاع ونفس الظروف
خلاص كتبت ومليتي الرفوف

يحيى حسين القاهرة 
30 أغسطس 2025

المختال الفخور بقلم دلال جواد الأسدي

المختال الفخور 
بقلمي دلال جواد الأسدي / عراق 

هكذا يمشي كل مختال فخور
ينسج الوهم ولو كانت الأرض كلها قبورًا
ينظر إليها كأنه خالد لا يزول
لا يأخذ العبرة من سكان المقابر والقبور
كم بنوا من القصور والدور
وكم كانوا ذوو بطش لكنهم على ربِّ العزة جسورٌ وكفور ,فكيف تريد بهم أن يكونوا مع بني جنسهم غير مختال فخور
ترفق بنا يا أيها الإنسان
فما نحن على الأرض غيرُ ضيوفٍ، فلا تكن متجبرًا غرورًا ما خُلقنا إلا من طينٍ، وما ارتوينا من ماءٍ، وتكاثر حصادُنا إلا بالسقي العذب، الحسنِ الأصلِ والطيبِ
فُطرنا على الخير، فلماذا تكون متجبرًا، ظالمًا، منحسرًا غيورًا؟
أولم ترَ من خير ربك والإحسان، لتكون جاحدًا مناعًا للغير؟ فكن كما أوصى ربُّ العزِّ
،،يا أيها الإنسان، ما غرّك بربك الكريم، الذي خلقك، في أيِّ صورةٍ ما شاء ركبك،،
فَرُدَّ الجميل بالجميل، ولا تكن جاحدًا للخير، وتتوهمَ أنّك أميرٌ

الأغنية و التصنع بقلم : سنوسي ميسرة

الأغنية و التصنع 

لقد تجدردت أغنيتي من كل تصنع ... فلا تزهى بالثياب الرائعة أو الزخارف الفاخرة ... فلن تفلح هذه الحلي إلا أن تعبق اتحادنا وتغطي همساتك إلي ... إن زهوي كشاعر يموت خجلا عند رؤياك .. آه ..أيتها السيدة الغامضة .. إني أجلس تحت قدميك و أجعل كل حياتي بسيطة ناصعة مثل قصبة الناي .. من أجل أن تملئيها بموسيقاك .
أنا المعتوه الذي يحاول أن يحمل نفسه فوق كتفيه .. أنا المتسول الذي يقف على باب بيتك مستجدا ... لأضع أحمالي فوق هذه الأيدي القادرة على حمل كل شيء ... ولا تلتفت إلى الوراء لتنظر إلى الماضي بأسف عميق ... إن الرغبة تطقىء فورا لهيب المصباح إذا لامست أنفاسي ... إنها لمدنسة بماضي سقيم ... فأقبلي بما يقدمه إليك الحب وحده .. ؟ .
كثيرة هي رغباتي ، وإن بكائي من أجلها مثير للإشفاق ... ولكنك كنت تنقذيني على الدوام برفضك القاسي لها ... ويوما بعد يوم جعلتني جديرا بعطاياك العظيمة البسيطة التي كنت تمنحيها لي بلا طلب مني فتنقذيني من أخطار الرغبة الضعيفة المشبوهة .
وجعا يئن بالكوامن آهات
تسير عليه قطرات الندى وجنتايا
أنا الوكر حين غربتك الوديعة
أنا المسكن و كلك العمر سقايا
كوني بالقرب من مقلتايا
قد جفت دموعها ندبا آه من ندبايا
فحبك المستحيل في القلب واقع
و أصله شرع الرب وقبلتايا

بقلم : سنوسي ميسرة 
الجزائر

إمرأتنا بين القصيدة والواقع بقلم معز ماني

إمرأتنا بين القصيدة والواقع ...
يقال في الشعر امرأة ملكيّة 
بدر منير ومشرق متجمّل
يغني الوجود جمال عينها فما 
أبقوا لوصف بعدها أو مثل
كأس الحياة ونبع كلّ قصيدة  
والدّنيا مسرحها البهيّ المخمل
وإذا تغزّل شاعر في وردها 
قالوا تسامت لا تطاق وتفضّل
لكنّها في البيت تطبخ حسرة 
وتعامل الأحلام فيها كالجزل
تقاس بالمطبوخ لا بعقولها 
ويقال ذاك هو النّظام المكمل
تحكي فيقصى صوتها متحسّرا  
كأنّه عيب أن يفسّر أجمل
تطرق باب العقل يغلق دونها 
وتردّ أنت مهامك أن تغسلي 
وإذا خرجت فالعيون كسيفها  
والذّئب يتبعها بقلب أجهل
يجترّ من لحم الكلام طريقه
ويقدّم التّحريش فصلا أوّل
ثمّ إذا شكت الحقيقة حالها 
قالوا هذا للمجنون الأسهل
أمّا القوانين العجوز فإنّها 
ترسم لتبقي المرأة المتذلّل
تعطى الحقوق كسطر شعر زائف
وتسحب الأرض من يد المتسائل
تحاكم اللأنثى على أحلامها 
ويعاب أنّ العقل فيها يعقل
لكنّها ستقوم يوما أمّة  
تكسو الجدود وتكسر المغفّل
ستحطّم الجدران تعلن أنّها 
نصف الوجود ومثله المتكمّل
ستقول كفّوا عن غرور جمودكم
فالحبّ أكبر من قيود المنهل
وإذا أتى صبح الحقيقة مشرقا 
طاح الزّيف وانجلى العسف الأزلي
فإذا أردتم أن تكون قصائدكم 
صادقة فامنحوها بعض عدل مكتمل ...
                                        بقلم : معز ماني .

قُوْم وِصَلِّي بقلم أحمد شاهين

قُوْم وِصَلِّي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يَا اللي خَايِب قُوْم وِصَلِّي
بِالذُّنُوْب هَيْكَفِّنُوْك
عِيْب عَلِيْك تِبْقَى انْتَ شَايِب
وِمَعَ الْمَعَاصِي يِدْفِنُوْك

يَا اللي سَايْب الفَرْض عَمْد
رَاح يِجِيْك وِيْحُطّ فِيْك
مِن جَهَنَّمّ خَدْت نَايِب
وِفْي سَقَر مَبْرُوْك عَلِيْك

لَو حَرِيْقَه تُقُوْم وِتِجْرِي
طَب بِتِعْنِد يَا ابْنِي لِيْه
وِانْتَ عُمْرَك تَاه بِيِجْرِي
وِفَرْض رَبَّك لِيْه نَاسِيْه

عَ الفِلُوْس طَايِر وِمَجَرِي
وِالغِنَى عِيْنَك عَلِيْه
وِالأَدَان أَدِّن مَا سَامِع
هِيَّا الوِدَان جَرَالْهَا إِيْه

سَارِع وِدَاوِم عَ الصَّلاَ
العُمْر يَا ابْنِي مَاعَدْش فِيْه
مَهْمَا هَأَدِّن فِي الْخَلاَ
رَجْع الصَّدَى بَسّ اَلاَقِيْه

إِمْتَى يَا مُذْنِب تِعْتَبِر
خَمْسَه تْنَادِيْك
آه لَو تِلَبِّي لِلْنِّدَا
رَبِّي يْرَاضِيْك

يَا اللي خَايِب قُوْم وِصَلِّي
بِالذُّنُوْب هَيْكَفِّنُوْك
عِيْب عَلِيْك تِبْقَى انْتَ شَايِب
وِمَعَ الْمَعَاصِي يِدْفِنُوْك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلمات الشاعر أحمد شاهين
------ مصر -- أسيوط ------

مشاركة مميزة

المحتوي لذاته بقلم ياسمين محمد الجوهري

بقلمي… المحتوي لذاته، تكتب الكاتبة: ياسمين محمد الجوهري ما زلتُ أخاطبها بيني وبين نفسي، ولكن هذه المرة دون أن أُخبرها. إن سريان كلمات من نحب...