( مواجهة وعلاج داء اللصوص )
بقلمي : د/علوي القاضي .
.★★. كي نبدأ في علاج (اللصوصية) كمرض نفسي أو إجتماعي أو سلوكي ، فمن الضروري أن نتعرف على هذا المرض تفصيليا لنستطيع مواجهته وعلاجه عن دراسة وعلم
.★★. تجمع السرقة أو اللصوصية بين الجوانب النفسية والسلوكية والإجتماعية ، وتختلف صبغتها الأساسية بناءً على الدافع من ورائها ، فهي قد تكون (إضطراباً نفسياً) لا إرادياً ، أو (سلوكاً مكتسباً) ، أو نتيجة لـ (ظروف إجتماعية) قاهرة
.★★. وتصنيفها وفقاً لكل جانب كالٱتي :
(.1.) [الجانب النفسي] ، يُصنف في الطب النفسي كمرض يُعرف بـ (هوس السرقة) ، وهو إضطراب في السيطرة على الإندفاعات ، ★ هناك (الدافع) ، رغبة قهرية للسرقة لا تقاوم ، وليست بدافع الحاجة المادية أو الحقد ، ★ و (المشاعر المرتبطة) حيث يشعر المريض بتوتر شديد قبل الفعل ، يليه شعور بالنشوة أو الراحة أثناء السرقة ، ثم إحساس بالذنب والخزي والندم لاحقاً ، ★ كذلك (الأشياء المسروقة) غالباً ما تكون تافهة أو لا قيمة لها ولا يحتاجها الشخص فعلياً
(.2.) [الجانب السلوكي]
تُعتبر السرقة سلوكاً عندما يتم تعلمها أو ممارستها كاستجابة لظروف معينة ، ★ كـ (سلوك مكتسب) قد يكتسب الفرد هذا السلوك من بيئة تحفز على السرقة أو نتيجة إنعدام التوجيه التربوي السليم في الصغر (البيئات العشوائية) ، ★ أو (سلوك إنتقامي) أحياناً تكون السرقة سلوكاً ناتجاً عن الغضب أو الرغبة في الإنتقام من شخص أو مؤسسة
(.3.) [الجانب الإجتماعي]
تُعد السرقة ظاهرة إجتماعية ترتبط بظروف المجتمع والبيئة المحيطة مثلا ، ★ (الإحتياج المادي) السرقة الناتجة عن الفقر الشديد أو الحرمان الإجتماعي وتُصنف كفعل إجرامي بدافع الحاجة وليس كمرض نفسي ، ★ و (تفكك الروابط) وإنهيار العلاقات الإجتماعية (ظاهرة الطلاق) أو التربية غير السوية قد يدفع الأفراد (خاصة الأطفال) للسرقة لجذب الإنتباه أو تعويض نقص عاطفي
.★★. باختصار إذا كانت السرقة قهرية وبدون حاجة للمسروقات فهي (مرض نفسي) أما إذا كانت مخططة ولتحقيق مكسب مادي فهي (سلوك إجرامي) ناتج عن عوامل اجتماعية واقتصادية
... تحياتي ...