الاثنين، 1 فبراير 2021

عودي ‏إليه ‏بقلم ‏سمير ‏الزيات ‏

عُودِي إِلَيْه
ــــــــــــــ
عُودِي إِلَيْهِ ، فَقَدْ عَرَفْتُ صَوَابِي
وَسَئِمْتُ مِنْكِ الْحُبَّ يَطْرُقُ بَابِي
عُودِي إِلَيْهِ ، وَحَاذِرِي أَنْ تَرْجِعِي
أَوْ تَسْأَلِي  يَوْمًا  عُيُونِيَ   مَا بِي
عُودِي إِلَيْهِ ، وَحَاذِرِي أَنْ تَسْمَعِي
أَنَّاتِ قَلْبِيَ  ،  أَوْ  صُرَاخَ  شَبَابِي
***
قَدْ كُنْتُ أَخْشَى مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي
فَسَأَلْتِ قَلْبِيَ  أَنْ  يَكُونَ   حَبِيبا
وَرَأَيْتُ مِنْكِ الْحُبَّ يَمْلأُ مُهْجَتِي
بَيْنَ   الجَوَانِحِ   لَوْعَةً     وَلَهِيبا
ذَابَتْ أَسَارِيرِي ، وَرُوحِيَ ، وَالْمُنَى
فَتَضَوَّعَتْ  مِسْكاً   إِلَيْكِ   وَطِيبا
***
وَنَظَرْتُ فِي عَيْنَيْكِ أَرْقُبُ فِتْنَتِي
فَرَأَيْتُ   نُورَ الْحُبِّ   فِي عَيْنَيْكِ
وَدَنَوْتُ مِنْ شَفَتَيْكِ أَعْبَقُ عِطْرَهَا
فَإِذَا بِنَارِ   الشَّوْقِ   فِي  شَفَتَيْكِ
وَتَشَوَّقَتْ  مِنِّي   وَمِنْكِ   أَنَامِلٌ
فَتَشَابَكَتْ   كَفَّايَ   فِي    كَفَّيْكِ
***
وَتَعَانَقَتْ   دَقَّاتُ   قَلْبَيْنَا   مَعًا
وَتَسَابَقَتْ تَشْدُو   لَنَا   الأَشْعَارَا
لَحْنٌ   تُغَنِّيهِ   السَّمَاءُ    لِحُبِّنَا
فَإِذَا  الْمَلاَئِكُ   تَعْزِفُ   الأَوْتَارَا
حُلْمٌ  جَمِيلٌ ضَمَّ رُوحَيْنَا  إِذَا
سِرْنَا   يَسِيرُ   كَظِلِّنَا    إِنْ سَارَا
***
وَتَجَمَّعَتْ  كُلُّ الْمَعَانِي   حَوْلَنَا
وَتَطَلَّعَتْ   عَيْنَاكِ    فِي  عَيْنَيَّا
فَتَبَسَّمَتْ شَفَتَاكِ تَنْطِقُ بِالْهَوَى
وَتَزُفُّهُ    بُشْرَى   إِلَى   شَفَتَيَّا
قَدَرٌ تَمَثَّلَ فِي هَوَاكِ حَبِيبَتِي
قَدْ جَاءَ يَحْكُمُ   بِالشَّقَاءِ عَلَيَّا
***
قَلْبٌ تَفَجَّرَ بِالْحَيَاةِ وَقَدْ أَبَى
غَيْرَ الْحَيَاةِ     مَكَانَةً   وَمَكَانَا
قَدَرِي هُنَالِكَ أَنْ أَكُونَ حَبِيبَتِي
ذِكْرَى ، سَرَابًا ، أَوْ أَكُونَ دُخَانَا
يَا مُنْيَتِي ! ، أَنْتِ الَّتِي عَلَّمْتِنِي
مَعْنَى الْحَيَاةِ ، لَقَدْ فَهِمْتُ الآَنَا
***
عُودِي إِلَيْهِ  ، لَعَلَّهُ عَرَفَ الْهَوَى
عَرَفَ الْحَيَاةَ ، وَصَالَحَ الأَيَّامَا
عُودِي كَمَا كُنْتِ ، وَكُونِي مِثْلَمَا
شَاءَ الزَّمَانُ ، وَدَمِّرِي الأَحْلاَمَا
وَتَذَكَّرِي  ،  أَنِّي   هُنالِكَ قَابِعٌ
خَلْفَ الْهُمُومِ ، أُسَامِرُ الأَوْهَامَا
***
الشاعر سمير الزيات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...