تأملات
ــــــــــــــــــــــــ
تجتاح كل امرئ لحظات يرسم من خلالها عالمه الأوحد ...
يحاول أن يصل فيه إلى لحظة التوحد ...
تلك اللحظة العصيبة التي قد يقضي فيها المرء ردحا من عمره
يلهث وراء التنعم بثوانيها المعدودة ...
فقد يغادر عالمه دون أن يظفر بها ...
لكنه بلا ريب سيكون قد رصد أثرا في هذا العالم
يكون بعد عين خيطا يربطه بحلم اللحــظة ...
الزمن في أحيــان كثيرة
يصبح شيئا غير ذي حرز في اختيارات البعض
ممن أرادوا لهم عالما خاصا ...
والكتــابة تمثل أهم المجالات التي يصنع فيها الكاتب عالمه ...
بيد أن الأمــر قد يأخذ طابعا متفاوتا من ناحية الأشياء المحتواة ...
وكذا يتطلب مواصفات
لا تتوافر كثيرا في من يحاول الولوج إلى مثل هذه العوالم ...
لكن ذلك ليس بالشيء الذي يهم الكاتب ..
فيظل منهمكا في رسم خيالاته وخط مساراته ...
لكن من يصر على الاختراق
يدفعه الفضول إلى الخوض في الخبايا والثنايا ...
يحاول أن يرتشف المعاني
ويتلمس الحس ويعرف مدى النسق الذي يرتمه الكاتب ...
فما هي إلا بضع محـطات حتى يقاسمه النبض ويشاطره الخفق ...
ويفتح بؤرة يتاح له أن يرقب تسارد الحدث اللا مرئي
واستنصات الحوار اللا مسموع ...
هكذا تـراءى أو أحسبه كذلك.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمر عبود / ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق