السبت، 7 أغسطس 2021

وأسدل الستار بقلم حسن المستيري

 و أسدل الستار


حلمت ذات يوم

و كم كنت غبيا

بأن الفراق

قد يحي رفاة حبنا

القابع هناك

على الشاطئ مثل الحجر

*********د

حلمت أن تطرقي

باب غرفتي ذات ليلة

و أن يحملك الشوق

على الجمر إليّا

فتطلين  بأعذب ثغر

وأبهى محيّا

وتستحيل الغرفة

قاعة رقص ملكية

و الرعية من حولنا يهتفون

بحياة حبنا الأبدية

فأهيم عن الوجود

وتغدو قصائدي

أثوابا ترتديك و حوليّا

**********د

حلمت ذات يوم

وكم كنت غبيّا

أن نسكن القمر بيتا

ونركب النجوم سويّا

لتحملنا إلى فراديس الهوى

و المدائن السحريّه

فتبتسمين و تضحكين

تغنّين و ترقصين

فإذا أنهكك التعب

تعودين إليّا

كسمكة بحريّة الحنين

كقطة طيّبة تنامين بين ذراعيّا

ولحظة تَعانُقِ أنفاسنا

أشعر برغبة ملحّة للصراخ

فتخذلني شفتايا

و إذا هبت النسمات الليليّه

لتنثر في الأفق

خصلاتك الحريريّه

فلا أجد سحابة تغطيك

أستعير خيوط الفجر

أستعير رموش الشمس

وريش كل الحمائم الشاميّه

لأنسج معطفك السحريّه

و عندما نبلغ بيتنا القمريّ

أضعك بهدوء في

سريرك العاجيّ

وأطلب كل السكون

من الصراصير الليليّه

**********د

حلمت ذات يوم

و كم كنت غبيّا

بأن يزفّك البحر

عروسا إليّا

وبأن يحضر كلّ العشّاق

زفافنا المقام بالمراسم العسكريّه

**********د

حلمت، حلمت، حلمت

و كم كنت غبيّا

فقد نسيت للحظة أنّي

على الرّكح لست سوى

مهرّج سخيف

و أنّ كلّ ما قلته عن الهوى

مجرّد رواية مسرحيّه

بختامها ينهمر سيل من الهتاف

يعانق دماء الضّحيّه


إمضاء: حسن المستيري


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

من شفاهِ نرجسةٍ بقلم حكمت نايف خولي

حكمت نايف خولي  من شفاهِ نرجسةٍ من شفاهِ نرجسةٍ والهةٍ رشفتُ خمرةَ الهوى .... نبيذاً معتَّقاً في وعاءٍ من نور ... نبيذاً مقدَّساً معطَّراً ب...