الأحد، 3 أكتوبر 2021

صفحة ٢٣ و ٢٤ من رواية إبنة الشمس بقلم أمل شيخموس

 خيطٌ من النور في السماء وراء تلك السابحة جراء الدخان الذي رسمتهُ يشعرك بالأمان والإمتنان لعيونٍ باتت الليل في الذود عن الحمى . هبطتُ الدرج أتراقصُ فراشةً محملةً بعبق الصبا وأريج الروح رغم خشونة الظروف ، جابهتُ جو المنزل المكهرب حتى طرق الباب فبادرت إلى فتحه ، وإذا بجارتنا أم رمزي تلقي التحية وتقبلني بحرارة في وجنتي قائلةً :

- فستانك الورديُّ بهيٌّ جداً ، أرجو ألا تصابي بالعين . . رتيبة تسلم عليكِ 

- ولِمَ لم تأتِ معكِ ؟ 

- لقد ذهبت مع رمزي إلى بيت أختها زُهدية . . 

- وما حالُ زُهدية ؟ 

الحمدُ لله لولا أن أطفالها يجهدونها . . أشقياء . . 

رحبت ليمونة بها متهللة الوجه طافحة الإبتسام وهما تدلفان إلى الحجرة ، تحاشيتُ رفقتهما بحجة استكمال بعض الأعمال المنزلية ، فهما ستغوصان كالعادة في خوض غمار نميمةٍ شائقة إنَّ أمثال هذه الآفات الناخرة للبِ الإنسانية تعيق رحم الحياة بابتساماته وأزهاره نحو 


الصفحة - 23 -

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس 

التحليق للأمام ، صبراً أيتها الآرادةُ الجبارة سنستنشقُ شفافية الخُلُق ، وسنمحقُ السلبية المدمنة على تفاقم مساحات النفاق التي تعجُ بالعناكب السامة . . أحاسيسي مشوشة و أؤمنُ أن الصدق هو جنةُ الحياة . أما روحي فقد بدأت تخشخش صناديق أحلامها منبثقةً بأجمل الأماني ، حيث بدأ العالم يتأرجح برأسي يميناً ويساراً فأفكاري متلاطمةٌ كأمواج البحار الثائرة تضربُ شطآن مخيلتي بعنفٍ ناهضة للسطوع والتجلي أمامي . أمعنتُ النظر في السماء حيثُ شعرتُ أن طاقة صدقٍ هائلةٍ تدفعني نحو تلك الشمس الشتائية التي أحبها كثيراً وهي أيضاً تعشقُ الوداد والأمل ، فدفء ودادي هو الذي يقشع الغيوم السوداء .

 أيقظت تلك الخاطبةُ التي لم تزرنا ذاك اليوم قوة التنبه لتنفيذ أهدافي ، فازددتُ ثقةً وإيماناً بأني الحب الطاهر المتوهجُ بنور الله الذي يرافقني . 

إني أشفقُ من غير ألمٍ على حال الإنسان تمنيتُ أن أحلق بعيداً عن شرور الكرة الأرضية . . أنا الإضاءة الأبدية للجوهر والماس وهي ملكُ يدي . . دفعتني تلك الشحنات الملتهبةُ في أعماقي إلى السعادة حيث امتزجت الأفكارُ في 


الصفحة  - 24 - 

رواية ابنة الشمس*

الروائية أمل شيخموس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...