الأربعاء، 3 نوفمبر 2021

ابنة الشمس 59 و 60 بقلم أمل شيخموس

العشب إلى لبنٍ يمدُ الجسد بالطاقة . . رسوتُ بين الأقاحي ملتقطةً صحيفةً مهترئة هناك . . وقد استوقفني مقالٌ بعنوان " المرأة " أهمُ عصبٍ لحياة الرجل فمن أجلها يفجرُ المعجزات ينمي ثقافتهُ وقدراتهُ الذهنية والإقتصادية . . كي يغدو بطلاً أمامها ، وقد تحدثت أيضاً عن فنانٍ قد فشل في المدرسة لكنهُ أحرز انتصاراً ساحقاً في مجال الفن ، فتحفزتُ مكررةً : 
كوني مثلهُ يا وداد فالحياة في استمرارٍ ، انطلق هذا الفنان من عمر الثلاثين ونجح . فلِمَ لا تنهضين من الموت الجبان في داخلك ؟ إن مجرد التفكير في " الهدف " يشعرك بمتعةٍ عارمة فماذا لو تحقق ؟ مسني جوعٌ إلى التحرر وقد بعثرني شبح الماضي المتدفق في ذاكرتي . . كانت هناك طُرُقَاتٌ رحبة و أخرى وعرة ، كنتُ أشتهي تدفقاً واسعاً طامحةً اعتلاء أجنحة الريح ، أن أنبسط غزارةً عذبةً من جوف الأحداث قررتُ يوماً أن أصعد القمة لكن السبيل كان حافلاً بهول الأشواك . . تداركتُ الأمر سائلةً متسارعة النبضات : لِمَ تزجُ الورودُ في العتمة ؟ وقد استغرقتُ في تفكير عميق في أخواتي شدَّ ما 

الصفحة - 59 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس 

أتوقُ لرؤيتهنَّ . . أنا لا أحلمُ إلا بأفقٍ أحلى نمطُ العيش إبداعٌ يخضُ الكيان كلٌ يبتكر ديكور حياته وفق مزاجه ، ومعظمُ الناس لا يعون أنهم يثقلون أبناءهم بالضغوط فالعقلُ بلا أغلال بوسعه تسلق أهداب السماء . . شتان مابين كوخٍ شُييد بالانفتاح فغدا كالجنان و قصرٍ مفعمٍ بالقمع أضحى مستعمرة كبتٍ لفكر الإنسان . . أخذتُ أهرولُ والورودُ تحدقُ بي وكأنَّ الجمال اندفع من أعماقي . وبعد بلوغي المنزل بفترةٍ قصيرةٍ وصل إلى الحجرة طرقٌ للباب فأسرعتُ إلى فتحه و إذا بأم فضة وضيفتيها قد هموا بالتحية فدعوتهن إلى الدخول . تلألأ ثغر سنية مبتسماً برصدي طوال الجلسة ، كنتُ هدفاً لسهام أنظارهن وقد قاسيتُ ارتباكاً بالغاً ، عندما رفعتُ بصري إليهن دهمني الضحك لو لا أني بادرت إلى الخروج متذرعةً بإعداد الشاي ، وعند عودتي للحجرة و احتساءهم للشاي ، وجهت أم أحمد إليَّ سؤالاً محتويةً إيايَ بنظراتها :
- ألديكِ أخوةٌ ؟ 
- أجبتها : 
- نحنُ خمسُ بناتٍ فقط

الصفحة - 60 - 
رواية ابنة الشمس* 
الروائية أمل شيخموس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

وسادة البيض والشقاء بقلم سنوسي ميسرة

وسادة البيض والشقاء قربي مربك الكفن مني  فوجع البقاء أضحى مباح  اصنعي من مأتمي عرسا فوجع الروح وباء هنا بين المارين قهقهات  وبين ضلوه القبر ...