الخميس، 3 مارس 2022

لغة الخطاب الإلهي النهائي سامي يعقوب

 الكِتَابَةُ بِأَبْجَدِيَّةٍ ثُنَائِيَّةِ التَرقِيْم .


لُغَةُ الخِطَابِ الإِلهِيِّ النِهَائِيِّ : الضَاد .


و هَذَا الحَرْفُ يُكْتَبُ و لَيْسَ عَلَى ( حِيَاد .) ، و لَن يُكْتَب إِذّ رَأَيْتُ الضَادَ بَعْدَ النَكْبَةِ ، حَتَّى و قَبْلَ النَكْبَة ، و بَعْدَ النَكْسَةِ يِبَاعُ دَرَاهِمَ بَخْسَة ، و الضَادُ عِبْئًا ثَقِيْلًا ، فَوقَ عِبْءِ الغُبَارِ يَتَكَثَفُ فِي أَجْوَاءِ عَالَمِيَ الدَاخِلِيِّ ظَلْمَةَ ( الجِيْنُومِ ) الإِنْسَانِيِّ - اللَّافِطْرِيِّ ، ( الإِنْسُوشَيْطَانَ ) الهَجِيْنَ - المُقِيْمُ فِي مَا تَبَقَى فِيَّ مِن أَثَرٍ بَهَائِمِيِّ الظَمَإِ ، لِرُوحٍ يُنَادِي بِهَا حَالِمَيْنِ  بِضُوءِ قُبْلَةِ شَمْعَتَيْن  - بِالبَيُولُوجْيَا ( الكَوَانْتَمِيَّة ) قَيْدَ التَجْهِيْز ، أَو جَاهِزَةٌ مُنْذُ سِنْيْن ، بَعْدَ سَمَاعِهَا تُمْطِرُ عَلَى نَافِذَةِ مَسَاءِ عَاشِقَ الشِتَاءِ مُنْذُ نُعُومَةِ أَحْلَامِه ، يَنْفُثُ زَفِيْرَ لُفَافَةَ تَبْغٍ بِشَرَاهِةٍ تَقُول : إِنَهَا تُمْطِرُ و هَذَا مَا عَادَ يَعْنِيْنِي ، فَرَائِحَةُ التُرَابِ مُلَقَحًا بِقَطَرَاتِ المَطَرِ المَأَيَنِ مِن غَيْمَةٍ مُتَقْنَيَةٍ ، قَبْلَ القَلِيْلِ مِن فُقْدَانِ طَعْمِ المَوْتِ الفُضُول ، أَنَا الذِي قَتَلْتُ بِدَاخِلِيَ إِنْسَانِيَ - الطِفْل ، تَوَجَبَ ذَلِكَ لَمَّا كُنْتُ أَعْيْشُ النَفَسَ الأَخِيْر ، قَبْلَ أَن يَنَامَ الحَرْفُ الرَضِيْعُ بِبِضْعَةِ سُطُورٍ ، فِي سَرِيْرِ الصَمْتِ يُكْثِرُ فِيْهَا رَأْسِيَ ثَرثَرَة .


هُنَاكَ عِنْدَ فُقْدَانِ الشُعُورِ بِالألَم مِن شِدَّةِ الأَلَم ، لَن أَعْتَذِرَ لِنَفْسِيَ و لَا نَدَم ، وَقْتَذَاكَ قُلْتُ لَهَا تِيْهًا فِي سِحْرِ عَيْنَيْهَا : نَعَمٌ ؛ أَعْرِفُ أَنَّنِيَ لَسْتُ رَاغِبًا فِي مَعْرِفَةِ مَعْنَى ( المَزِيْد ) ، لِمَاذَا لَا أُرٍيْدُ !؟ عَصِيٌّ عَن الكَلَامِ ، فَاقْرَئِنِيَ عُيُونِيَ ، هَكَذَا الحَرْفُ يُرِيْدُكِ أَن تَكَونِي ، نِسْيَانِيَ فِيْكِ إِنْسَانًا لِكَامِلِ نُقْصَانِيَ لَكِ ، لِأَحْيَا المَوْتَ فِيْكِ يَومًا جَدِيْد ، يَقْتُلُ سَاعَةَ جِهَازِيَ العَصَبِيِّ المُكَرْبَنَةِ جِيْنَاتٍ عَشْوَائِيِّة ، فَبَعْدَ نَزِيْفِ دِجْلَةَ الطَوِيْلِ فِي فُرَاتِ الشَام ، و قَد جَفَّ الأَخِيْرُ فِي هَذَا اللَيْلِ الذِي لَا يَنَام ، مَا زَالَت بَغْدَادُ جَذْرٌ يُفْرِعُ صَامِدًا وَقْتَ نُرِيْد ؛ و الآنَ نُرِيْد ، نَحْنُ الجَمِيْعُ إِلَّا مُبَاعًا ثَمَنًا زَهِيْد ، و فِي أُمِّ العَوَاصِمِ سَفْحَ ( قَاسْيُونَ ) مَا زَالَ رَيّانَ اليَاسَمِيْن ، تَعِبَ الحَرْفُ الحَزِيْنُ يَئِنُّ الحَنْيْنَ ذِكْرَى فِي البَعِيْد ، و أَتْعَبَ الصَمْتَ فِي إِيْمَاءِ الكَلَام ، و أَتْعَبَنِيَ  وُضُوحِيَ أَمَامَ مِرْآةِ رُوحِ الحَقِيْقَة ، صَغِيْرَتِيَ أَيْنَ أَنْتِ : حُضْنَ احْتِضارِي .


سامي يعقوب 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

أحملُ قلبي بين يديَّ بقلم شمس البارودي

أحملُ قلبي بين يديَّ لا جسدٌ لي غيرُ هذا الضوء ولا دفءَ لي غيرُ هذا النبض أنا شفافٌ كالحقيقة باردٌ كزمنٍ بلا ملامح لكن قلبي… أحمرُ كاعترافٍ ...