أَخْبَرُه أَيُّهَا ساعِي البَريدِ
أسْرَابُ الِانْكِسَارِ غَزَتْ مَدِينَتَي،
ضيّعَتْ فِيهَا هَوَاجِسَ الْعِشْقِ وَرَاءَ قُضْبَانِ السَّهْدِ الْمُؤْلِمِ،وَاعتَقَلْتْ أنْفَاسِي وَنَبَضَاتِي وَلَهْفَتِي الْيكِ ،خَلْفَ سِتَارِ الْوَحْدَةِ وَالْحُزْنِ وَالصَّمْتِ ؛
لِتُصْدَمَ الحَقِيقَةُ الْمَرّةِ بِصُخُورِ الْيَأْسِ وَالْبَأسِ، وَتُقْتَلُ الشَّكَّ بِالْيَقِينِ ؛
فأنتَ مَا عُدْتَ لِي ...!!!
عِنْدَهَا تَسْكُنُ الِأحْزَانُ وَالِآهَاتُ وَالأنِين فِي قُصُورٍ مَهْجُورَةٍ، عِنْدَهَا يَحِلُّ الْخَرِيفُ بَاكِرًا؛ لِيُخْفِيَ شَمْسَ ذَلِكَ الْحُبِّ النَّقِيَّ، وَتَهُبُّ رِيَاحُ الْهَجْرِ ؛ لِتَكْسِرَ أغْصَانًا زَرَعْنَاهَا سَوِيًّا ،وَتَتَسَاقَطُ أوْرَاقُ أحْلَامِي وَأمْنِيَاتِي فِي خَارِطَةِ الَأيَامِ ،
وَتُعْلَنُ الْكَلِمَاتُ الْحَدَّادَ فِي مَوَاسِمِ النِّسْيَانِ الَّتِي غَزَتْ قَافِلَتِي،
وَنَنْسَى ذَلِكَ الْهِيَامَ عِنْدَ مَقَاعِدِ الِانْتِظَارِ الطَّوِيلِ ؛
لِتَعُودَ النَّوَارِسُ الَى أعْشَاشِهَا وَهِيَ تَكْتُمُ أوجَاعَهَا ،
وَتَفْتَرِشُ الْغُيُومَ احْتِوَاءً لِحُزْنِهَا، بِأحِضَانٍ بَارِدَةٍ...
اسماء جمعه الطائي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق