الخميس، 23 يونيو 2022

و أنت غاضب بقلم راوية شعيبي

 و أنت غاضب

راوية شعيبي 

و أنت غاضب 

لم أنشغل عنك 

إلاّ لألملم بقاياي المنثورة

على أعقاب صمتك

فلتدخن جرحي كما شئت

و أنفثه بخورا من ثغرك الساخر ...

علّك ترسمني 

أو تتذكر زهرة 

أتلفتها بين ضلوعي 

و اعتصرتها دمع النسيان

خذ ثقاب ذاكرتي

و ألهب كومة الكلمات

لتغدو المسافة رمادا ...

و الزمن خلاص حرفين

من ازدحام المنطوق ...

اغمس أصابعك في السطور

و غيّر مذاق القصيدة

و الهمني ثمالة الحروف

هبني قبلة النور

و ازرع الضوء بين الأغنيات

و لقني لحن الغياب

من وتر الأحزان

ثم غربل السّماء 

لتتهاطل النجوم

بريق عينيك الباكيتين ...

أودع الوداع في سرداب الممنوع

و وزع شعور القرب 

على كتف الرجوع

لا تمكث طويلا على شاطئي

فإنّي أمل مكوث جناحيك دون بلل

تعال لنعلن السفر ملاذ الهاربين

من حرقة الملح ...

و نغرز على أرخبيلات العشق المهجورة

أقفال لاجئين جدد ...

فربما كان لموجنا المتعالي صدى

و صرنا قبلة الوافدين من أرض 

تسكب الموت في فناجين الصباح

و تطهو الأشواق في قدر العذاب ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

تقولينَ (7) بقلم أسامة مصاروه

تقولينَ (7) تقولينَ كم مرّتْ مآسٍ على شعبي لمْ نرَ أو نسمعْ سِوى خُطَبِ الشجبِ فحكامُنا لا يُحْسِنونَ سوى السلبِ بَلِ القَتْلِ إنْ لمْ يكْتف...