الأحد، 4 سبتمبر 2022

صُبْحِ الْجَمالِ لَكَ امتِناني بقلم لطيفة تقني

*صُبْحَ الْجَمالِ لَكَ امْتِناني... *

وَيَصْحو النّورُ بَيْنَ يَدَيْ جَمالٍ
يُراقِصُ نَغْمَةَ الصُّبْحِ الْقَشيبِ

وَيَنْشُرُ دِفْئَهُ في كُلِّ رُكْحٍ
وَيَمْسَحُ دُجْنَةَ الْقَلْبِ الْكَئيبِ

وَيوقِظُ كُلَّ حَيٍّ مِنْ سُباتٍ
لِيَلْعَبَ لُعْبَةَ الزَّمَنِ الْغَريبِ

تَدورُ الْأَرْضُ دَوْرَتَها بِلُطْفٍ
لِتُشْرِقَ شَمْسُنا قَبْلَ الْمَغيبِ

فَلا تُغْمِضْ عُيونَكَ في نَهارٍ
ومَتِّعْها قُبَيْلَ أَذى الْمَشيبِ

بِحَوْلِ اللَّهِ هَذا اللَّيْلُ يَغْفو
وَيَصْحو الصُّبْحُ مُنْتَعِشًا بِطيبِ

صَباحَ الْوَرْدِ يا وَرْدَ الْبَراري
وَيا طَيْرًا عَلى الْغُصْنِ الرَّطيبِ

فَيا صُبْحَ الْجَمالِ لَكَ امْتِناني
تُدَغْدِغُ بِالسَّنا وَجْهَ الْخَصيبِ

وَتَنْثُرُ في الْفَضاءِ أَريجَ سَعْدٍ
وَشَهْدَ الشَّوْقِ في لَفْظِ الْخَطيبِ

أَرى داءَ الصَّبابَةِ قَدْ سَباني
بِصُبْحٍ قَدْ تٌنَفَّسَ مِنْ قَريبٍ

تَبَسَّمَ إِذْ رآني في ذُهولٍ
وقالَ سَعِدْتُ بِالذَّوْقِ اللَّبيبِ

فَما أَنا غَيْرُ خَلْقٍ مِنْ إِلَهي
وَهَذا النّورُ مِنْ نورِ الرَّقيبِ

    لطيفة تقني /المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ليتني كنتُ فراشه بقلم سمير بن التبريزي الحفصاوي

*ليتني كنتُ فراشه...! ذات يومٍ في رُبى  "العيثةِ" الجميلة...  ثمل زاد شوقي وٱندهاشي للربيع منتشي والربى لدروب الأمس همسي والرمل ا...