السبت، 10 سبتمبر 2022

القمر العملاق بقلم أحمد المثاني

#القمر #العِملاق قمر الحصّادين

 في هذه الليلة ..يكون القمر بدراً بكامل استدارته ..و أقرب
ما يكون للأرض ..!! و يظهر بمنظر يأخذ بالألباب ..
و سبحان الله !

  هذا ما نبّه إليه الفلكيونَ و الراصدونَ .. ! و انتهازاً لهذه الفرصة ، خرجتُ اتطلع في السماء ، لأجدَ هذا القمر ، كما لو أراه للمرة الأولى .. دائرة فضيّة في السماء .. كما لو أنّه نافذة مشرعة .. تطلّ من بين ستائر الظلمة .. إنّه قمر " مكتنز " يفيض نوراً .. و عبثاً تحاول بقايا غمامات ، مثل شعر البنات حجبه .. فيطلّ من بينها مثلَ وجه حسناء ، يُغالب بياضُ وجهها سوادَ اللثام ..
 لله درّك أيها القمر ما أجملك ! أيها المصباح المعلق في قبّة الليل .. كم ناجاك عشّاق و كم هامَ فيك شعراء .. و كم رسمك أطفال ..
 يا رفيقَ الليل ، و يا رفيقَ السّهارى .. هل خبأتَ أسرارَ العشق .. كما خبأوك في ثنايا الأحلام .. 
هل أشفقتَ على دموع حرّى .. و هل رحمت خفقات قلوبٍ .. هزّها الحنين .. و أضناهها نارُ الوجد .. 
 أيها الطالع من بَيْن السحائب .. تشقّ عَتمة الليل ..
هل تبعثُ أملاً في نفوسٍ كادتْ تذبلُ أزهارُها ، و أن تبعثَ دفئا في قلوبٍ كادت تَجْمد حناياها ..

 ايها القمرُ المطلّ .. يا رمزَ الجمال و الجلال .. يا أرجوحةَ العمر .. و يا كاتمَ أسرار الصّبا ..
 يا أملَ العاشقين و يا سَلوى النّدامى ..
متى تكتملُ دائرةُ عشقنا .. مثلما اكتملتْ في هذه الليلة استدارتُك .. و متى تضيء آمالنا مثلما الليلةَ أضاءتْ جذوتُك ..

            - أحمد المثاني -

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركة مميزة

ظلك ثقيل بقلم نجية مهدي

ظلك ثقيل لِمَ تجلس قبالتي الحافلة فارغة.! نجية مهدي